Failer
Failer




° بِسْمِــ الـلّٰلهِ الـرَّحْمـٰن الـرَّحِـيمــ °





  • _______













[ ون-شوت طويل ]

∆ قراءة ممتعة ∆













___________










فاشل ؟!

لا تجادليني بما لا تفقهين.









__________








" هيا هيونغ !! "
بدأ صاحب وجنتي الموتشي بجولة جديدة من توسل الهيونغ خاصته
ليقطب المعنيّ بِالأمر حاجِبيه بإنزعاج.

" جيمين !! للمرة المليون هذا مستحيل !! "
بَصَق شاحِبُ الوجه كلماتهِ بِبرود ليهمَّ بُِمغادرة المكان.

" هيونغ !! أين المشكلة في المحاولة ؟! ربما قد يبتَسم لنا الحظ هذه المرة "
نبس جيمين بينما يَعَضُ شفته السفلية بتوتر.

" جيمين !! أُفَضِل الموت على أن أكونَ عِبئاً على أحد !! "
أردفَ بحِدةٍ بينما يُرسل نظراته الباردة لمقلتي الاخر.

" عِبء ؟! هيونغ إنها عائِلتُك !! "

" و هذا أسوءُ ما في الأمر "

" هيون.. "

" كفى جيمين..حاول فَتحَ هذا الموضوع مرة أخرى و ستندم "
انتهى مِن تحذيرِه لِيتجه لمنزله تاركاً الٱخر ينظر للفراغ.






***





" يونغي لقد أتيت ؟!..لما تأَخرتَ بُنَي ؟! "
تَصَنمت أمامهُ مُنتظِرةً رداً ما ، كعادَتِه تجاهلهَا و صعدَ غُرفتَهُ بِهدوء.

" لا تُتْعِبي نَفسَكِ معه..سيعود لوعيِه قريباً "
أردَف الذي يُدعى بوالِدُه بِبُرود ليُشعِل سيچارته العاشِرة بِلا مبالاة.






***



" ماذا تُريد جيمين ؟! "
تنهد بِملل بعدَ أن قرأ اسم المتصل ليُلقي نفسه بإهمالٍ على سريرهِ الخشبي عتيقِ الطِراز ويُجيبَ المكالمة.

" لديّ خبرٌ جميلٌ لگ هيونغ !! "
صوته كان يحمل حماسَ الدنيَا بِأكمَلها ، لاحَظ يونغي ذلك عندما تأكَّدَ أنَّ طَبلةَ أُذُنِه توقفت عَن العَمل.

" و ماذا تُريد المقابل سيد موتشي ؟! "
نطق بملل ليَعبس من يُحادثه على الخط الٱخر.

" هيا هيونغ !! لِما أنتَ مُمِل ؟! قُمْ بِتَوسُّلي :) "

أسنَد رأسَهُ بِتعَب فَور مـا أغلَقَ الخَط ، الصمت يَحكُم المكان ، بينما الفوضَى هي مَن تَحكُم عقلهُ.

هل كلامُ والِدِهِ صحيح و هُوَ مخطئ ؟!.

هل عليه أن يستسلم لواقِعه ، يتخلى عن بُرجِ الأحلامِ الذي بناهُ ، الذي لطالما
أرادَ تحقيقهُ أجمع ، هل يَجب أن..أم أنه تخلى بالفعل ؟!.




***


" مرحباً يونغي "
صَرَخَ وسيمُ المدرسة من مسافة كيلومتر بِالتحديدِ بَينهُ و بَينَ الذي قامَ بتجاهُلِهِ خجَلاً من صُراخهِ المُلفِت.

" ألم تسمعني يونغي ؟! "
وَصَلَ و أخيراً ليتلقى سيوفَ ثَلجٍ من عَينا صديقِهِ الحادتان.

" لست وَحدي..بل كُلُ المدرسة فَعلت "
أردف بِإنزعاج ليَرسُمَ الٱخر ملامحَ غبِية على وجهِه.

" ياا !!..ما ذنبي إن إشتقتُ لكَ "

" أنتَ تراني يومياً يا رأسَ الماعز "

" هيونغ !!.. "
دخل جيمين المدرسة راكِضاً...هذه المرة ليست المدرسة فقط بل المدينة بأكملها سمعته.

" إلهي !! لماذا لا يُصاحبني غيرُ المجانين ؟! "
زمجَرَ يونغي بإنزعاج بينما يُغَطي وجهَهُ مُحرَجَاً مِن نظراتِ الطلابِ الموجَّهَة لهُ.

" ه..هيونغ..ل..لقد وج..دتك أخيراً و..مرحباً جين ه.هيونغ "

" هل كُنتَ تركُض بِماراثون ؟! "
تسائل يونغي بإستهزاء لِحال الصغير.

" لا يهم..صدقني سوف تُقَبلُنِي مِن شِدة سعادَتِكَ عندما أُخبِرُك بالأمر "

" لا أُقبِّل زواحف لِلأسَف "
تَوَجَّه لفَصلِه فورَ مـا سَـمِعَ صوت جرس المدرسة 'المنقذ' مِن أصدقائِهِ المزعجين حسبَ قوله.




***



" هل أنت جااد ؟! "
صرخ يونغي بِصدمة في وجهِ المسكين القابعِ أمامَهُ.

" أجل..فقط أخفض صوتكَ قليلاً.. "
همس جيمين بينما يُحاول تهدأة صديقهِ المصدوم.

" جيمين !! أنتَ أفضلُ صديقٍ حصلتُ عليه بِحَياتي البائِسةَ "
لوهلة كاد يبكي من شِدَّةِ سعادَتِه.

" لا بأس هيونغ..ألن تسأل كيف حَصَّلتُهُ ؟! "

" لا يهم كيف..أين..متى..المهمُ أَنَّني سوفَ أتخَلَّصْ منَ المنزلِ و أصحابهِ عديمي النفع... "
نبرته كانت تحمل ألماً و سعادَة بنفسِ الوقت.

" كُـله يَهون لِأجلِ سعادَتِكَ هيونغ !! "
ابتسم يونغي لِلَطافَةِ صديقهِ المفضل ، لا يعلم بَعد أنَّه يتقدم خُطوة للأمام ،
إلى جَحيمه المنتظر.



***



" يونغي !! "
صرخت تلك الأربيعينية وسط بكائِها بِاسمِ إبنها الصغير الذي جَهَّز حقيبةً ملأهَا
بِملابِسهِ ، يَستعدُ للخروجِ من المنزل.

" مين لعنةَ يونغي !! عُدْ لِغُرفَتِكَ فوراً !! "
تحدث أخاه الكبير بغضب ممزوجٍ بِألم.

" لا تَتَدخل هانبين "
نطق الأب بِبرودٍ تام ، وَضَعَ سيچارته جانباً ، أدخَلَ يَدَهُ بِجيبِ بِنطالِهِ الواسِع.

" خُذْ "
رَمَى ناحِيةَ يونغي كِيساً بلاستيكياً صَغيراً ليرمُقهُ بإستِصغَار.

" تكفِيكَ ليلةً واحدة بِفُندُقٍ ما..ذلكَ الوقت كافٍ ليَعود رُشدُكَ إليك "

" شُكراً لِگرَمكَ..لكن عائلتكَ أولى بِها مِنِّي "
أزاحَ الكيس بِقدمه ناحيةَ الذي عادَ يستنشقُ سيچارته بِكل برود.

خرج من الجحيم الذي لطالما كان يُشكل نِصفَ هُمومِه ، بَل هُموِمه كُلها.

" الحُريَة !! "




***




" لقد وَصَلنا !! "
نَطَقَ جيمين بِحماس بينما ينظرُ لِلذي لم تكن هُنالك ملامحٌ مُحددة تُزيِّن وَجهَهُ.

" أتَذكُر ذلكَ الطالبَ الذي كانَ لقَبَهُ الفضائي ؟! "

" تايهيونغ ؟! "

" ..تلك الشقَّة ٱخرُ الرواق..رقم 109.. بإسمِ صديقِ جَدِّهِ المتوفي "

يسيرانِ بينما يتفقدان بِمقلتيهما باقي الشُّقق التي كان شَكلها طبيعياً ، بِعَكسِ تلكَ ٱخرِ الرُواقِ المعزولة عن باقي الشقـق.

لقد كانت تعطي هالةَ مخيفة ، لم يَهتم يونغي للأمر طالما أنهُ بعيدٌ عن عائلتهِ
التي وقفَت عَقَبَة ً في طَريقهِ لتحقيقِ أحلامه.

طَرَقَ جيمين البابَ بِخفة ، ليسمعا صوتَ فوضى بِالداخل.

" أهلاً أهلاً جيمين و يونغي هيونغ !! "
ابتسم الفضائي تايهيونغ فورَ فتحِهِ البابَ ليسمَح لهُما بِالدخول.

" كلُّ شيءٍ جاهزٌ تقريباً..إنها المرة الأولى التي أدخل بها هَذهِ الشقة التي لطالما حَذَّرني أقربائي من دخولها ، إنَّ نافذة الحمام مكسورة ، يمكنكَ تغطيتها بقطعةِ خَشبٍ ما ، بِالنسبةِ لغُرفة المعيشة ، لا تركض ثمَ لا تركض ثم لا تركض !! إن أرضيتُها هَشَّة للغاية ، لقد حذرتُك !!..بالنهاية لا تهتم بما يقولونه !! فقط تجاهلهم..عليّ الرحيل الٱن
وداعاً.. "
لم يأخذ نفساً واحداً و همَّ راكِضاً للخارج.

" علمتُ سبَبَ تسميتهِ بِالفضائيّ "
نبس جيمين بينما يتَفَقد الشَّقة بعينيه.

" ما الذي كان يهذيه حول ا.. و تجاهلهم و....أجل ، فضائي مِنَ الدرجةَ الأولى "
تحدث مستهزئاً بما هو مفروضٌ عليه أن يفهمه.

" سأزوركَ يومياً هيونغ !! و سأحضرُ معي ألعاب الفيديو لنتسلى بها "
ابتسم يونغي بِخفة ليبدأ كلاهما بتنظيف الفوضى المنتشرة بِالأرجاء.




***




" مين يونجي أيتها الجميلة..سمعنا أنكِ هربتِ من المنزل البارحة تؤ تؤ تؤ
هل هذا صحيح ؟! "
نطق المعروفِ بِمتنمرِ المدرسة بينما يُسنِد قَدَمهُ فوقَ طاولةِ الطعام التي يجلسُ بِها يونغي.

" جونغ هان ابتعد من أمامي "
تحدث يونغي بِهدوء بينما يَمسح بقايا الطعام مِن على شفتيه.

أطلقَ الٱخر ضحكة هيستيرية ، ليبتعد يونغي من الطاولة تجنباً للمشاكل.

" أين تظنين نفسكِ هاربة عزيزتي يونجي ألن.. "
لم يكمل جملته بسببِ سِنِّهِ الذي حلَّقَ بعيداً جرَّاءَ لكمةِ يونغي.

ليبدأ العراك الغير عادل ، عشرة ضد واحد.



***



" مين يونغي ، احتجاز ما بعد الدوام "
صرخ المعلم بوجههِ غضباً..لأن مين يونغي أكثر فتى ناضج بالمدرسة يفتعل مشكلة ؟! .

"هيونغ !! ما الذي جرى ؟! لقد سمعتُ أنكَ دخلتَ بعراكٍ مع جون.. "
قاطعَ جيمين يونغي الذي تَوسَّطَت سبَّابَتَهُ شفتيّ الٱخر الثرثارة.

" لا بأس جيمين..لقد كانت لحظَة غَضَب لا أكثر "
ابتسمَ بتكلف بينما الٱخر أومأ لهُ بِقلق.




***




عادَ يونغي لشقَّتِهِ بعدَما انتَهت فترةُ احتجازِهِ ، لم يكُن مُعتاداً بعد على المنزلِ الجديد الخاص به ، لذا لم يشعر بالاطمئنان ، ديكور المنزل ، لقد كان شبيهاً
بالتي كانت تعرض في الأفلام الثلاثينية ، الأربيعينية ربما.

الأثاث ، الثرية ، الدولايب ، البساط ، بالاضافة إلى ذلك لقد كان يعطي هالة
موحشة للشقة.

جدران الشقة ، غير عازلَة للصوت ؟!.

حديثُ الجيران كانَ كل ما يسمعه يونغي.

" إنهُ بِالأسفل "

"أرجُوكَ انقذني "

" توقف عن ذلك "

لا أعلم كيفَ استطاع يونغي النوم بسبب ثرثرتهم.

إنهُم مُزعِجون.



***


" إحتِجاز ؟! مرَّة أُخرى ؟! "
نَبَس يونغي بِإستِغراب بَينما ينظرُ لِورقةِ الإحتجاز التي وُضِعَت على مِقعَدِه الدراسي.

" يبدو أنَّ السبب وراءَ ذلك جونغ هان اللعين !! سأقتلهُ هيون.. "

" جيمين !! دعنا لا نستعجل ... سَأستفسِر بِنفسي عن الأمر لا تقلق "
تحدثَ بينما يرسم إبتسامة مزيفة على شفتيه.




***



لقد غادَرَ الطُلاب المدرسة ، عداهُ بِالطبع ، إحتجاز مِنَ العدم ؟!.

لا يتذكَّر أنَّهُ فعَلَ شيئاً خاطئاً ، هذا مُحير.

يجلس بِملل على إحدَى مقاعِد المكتب ، ينظرُ لساعتهِ تارة و ينظر للنافذة تارة
أُخرى.

صوتُ أقدام شخص ، بالتحديد إمرأة ، إستطاع تمييز ذلك مِن كعبها المدويّ.

فُتِحَ بابُ المكتب لِتَدخُل شابة ، عشرينية ، فاتنة ، ليست كورية.

هكذا وصفَها يونغي بداخل عقله الذي لا يعلم بَعدْ أنها ستُحدِثُ إعصاراً بحياتهِ
عمـا قريب.

" مرحباً !! الأُستاذةَ كيم هاي وون ، المرشدة النفسية للمدرسة "

" مين يونغي "

لقد سمعتُ عن مرشدة المدرسة هاي وون القبيحة ، السمينة ، المزعجة.
لكن هذه !! هل عِندهم ضعفٌ بالنظر ؟!
تسائَلَ بِداخِلِه مستغرباً لما يراه الٱن.

" مين يونغي إذاً..تشرفت بمعرفتك..سَبَقَ و علِمتَ بوظيفتي..إن يوماً شعرت بالسوء..إعتبرني..صديقتك..شقيقتك..والدتك......حبيبتگ "
غَمزَت بِلطف نِهاية كلامِها.

" هذا هو مكتبي إن إحتجت شيئاً..أنا هنا دائماً "
ابتسمت خاطفةً قلبَ البارِدِ الصغير.




***




" كيم هاي وون "
تَمتَمَ اسمها بَينما يجلس على السرير بِمَلل.

" هييي..هيونغ أتودُّ اللعب ؟! لقد خسرتُ في كافةِ المراحل !! صَعبَة "
قاطع شروده صوت الدونسينغ المُزعِج خاصته لِيبتسم و يشاركهُ اللعِب.

" سأذهَبُ غداً بِرفقَةِ والدِي للتسجيلِ في تجَارُبِ الأداء ، ستذهَبُ معنا هيونغ "

" بالطبع سأفعَل !! "

" شُكراً لكَ جيمين على اليوم الرائع "

" لا داعي لهذا هيونغ !! أراكَ غداً "

استلقى على سريره بينما يحاول أن يتجاهل إزعاجِ الجيران اليومي.


***


" جونغ هان !! أترك الفتى وشأنَه "
تحدث يونغي بينما ينظر له بِتقزز.

" اووه..يبدو أنك لم تكتفِي بَعد !! وماذا أصبَحت ؟ سوبرمان ؟!
اووه لحظة !! سوبرويمن "
بدأ يضحك باستفزاز رفقة أصدقائه لينقض عليهم يونغي.

يشفي غلِيلَ حِقدِه ، أم لِشيءٍ ٱخر؟.




***




" يونغي !! "
شهقة هربت من فمها جرَّاءَ رُؤيتِها لِيونغي مُغطاً بالكدَمات مِن كلِّ مكان.

" ما الذي جرى ؟! لماذا ملابسك ممزقةَ بهذا الشكل ؟! "
بدت نبرتها قلقة نوعاً ما بالنسبة ليونغي.

لقد أحبَّ هذا.



***





" يونغي اوبا يَقضي مُعظمُ وقتِه مَعها..لابَُّد أنهُ أصبحَ مجنوناً "
سَمِع جيمين هَمساتِ الفتيات ليبدأ ماراثون الركض عِندَه بحثاً عن الهيونغ
خاصَِّته.





***




"  هاي وون "
بدأ يتجول بعينيه يتفقد مكتبُها...شدَّ انتِباهَهُ اسمٌ أعجمي مكتوباً بخط صغير
بِحروفٍ لاتِينية بهامِش الورقة.
' اربرت جانيت '

" ناديني فقط بوون "
سَحَبتِ الأوراقَ من أمامهِ فورَ ملاحظتها تدقِيقهِ بِها.

" ما هو الفشل ؟! "

" الفشل هو السقوط يونغي "
إجابتها لم تُعجِبه نوعاً ما.

" هل تملكين حُلماً ما تُريدين تَحقيقهُ بِشدَّة ؟! "

" أجل يونغي..لكنهُ على ما يبدو ...اوه الجرس !! هيا لِفَصلِكَ يا بَطل !! "






***




" لقد أصبَحتَ تقضي أغلَبَ أوقاتِكَ رفقةَ تلك المرشِدة المزعجة السمينة القبي.. "

" توقف !! هل أنتَ أعمى ؟! إنها أفضَلُ مَخلوقةٍ رأيتُها !! "

" لقد تأكدتُ بالفِعل أنكَ جُنِنت هيونغ "

" إن الجيران فِعلاً مزعجين !! "
أردَفَ يونغي مُحاوِلاً تغييرَ الموضوع.

" هيونغ !! لا أحد يعيش غيرك بِهذه العِمارة "
أردفَ جيمين بإستهزاء ليجفل الٱخر برعب.




***



" مَرفوض "
أردف بِنبرةٍ تخلوها الحياة لِتَذبل ملامحُ الٱخر جرَّاءَ ذلك.

" هيونغ !! اليوم لقد سَجَّلتُ اسمَك لِتجارب ٱداء لشركة بيق هيت مُجدداً !!
ربما هذه المرة يُحالِفُكَ الحظ و.. "

" امسح اسمي غداً "

" ما الذي تفوهت به هيونغ !! هل أنت بكامل وعيك لما.. "

" جيمين توقف !! لم أعد أريد ذلك !! إنتهى الأمر ، لقد رُفِضت ، أنا فاشِل ، إن أضفت كلمة واحدة اعتبر صداقتنا انتهت "
أردف ببرود ليمسح وجهَه مِن أثار العراك الأخير.





***



" ما الأمر مع هذا الوجه ؟! "

" لقد رُفضّت "

" خُذ "
ناوَلتهُ تلك السيچارة التي كانت تَتموضَعُ بَينَ شَفتيها.

" لقد دمّـرتُ نفسي وون ، لقد خـَسِرت "

" لا بأس يونغي ، لا يجب أن نكونَ مثاليين أحياناً ، علينا تقبُّل الخسَارة "
ابتسامة جانبِية إعتلَت شَفتيها حالَ رُؤيتها هالَتَهُ المُحَطَّمة ، لقد أعجبها
ذلك.





***





" يونغي أنتَ قاصر !! "
صرخ جيمين حين رأى صديقه صاحب ال17 عاماً يُفرِغ القنينة السابعة من
ذلكَ النبيذ.

" أتوسلُ إليكَ هيونغ توقف !! "

" هيونغ "





***






مؤلم ... ذاك الشعور بِداخلي ، الندم ربما ؟! على ضياعِ كلّ تلكَ السنينِ
هبائاً ؟!.

لم أعد أُريد العيش ، إن وون محقة ، الموت أفضلُ حَلٍ للتخلصِ من تلكَ الهمومِ المزعجة.

خسرتُ عائلتي ، أصدقائي ، أحلامي ، و الأهمُ من كلِ هذا...خَسِرتُ نفسي.

هل يوجدُ شَخصٌ يعاني أكثرُ مما أفعل ؟!.

هل عَليّ الرحيلُ من هذا العالمِ القاسي ؟!.

أم عليَّ مواجهةِ الألَم ؟! وتلقِّي المزيد ؟!.


قَطَع حَبلَ أفكاري ذلك الفأر اللعين ، أكرهُ الفِئران.

لقد دَخلَ غُرفة المعيشة ، فأر سيء.
َ
لحِقتُه لِهناكَ ركضاً بُغية الإمساكِ به ، تَشقَّقتِ الأرض ، سَقطت.

لقد نَسيتُ تحذير تاي لِي قبلَ بِضعِ سنينَ عن الأمر ، اللعنة.



استيقظتُ و أنا أشعر بِدوارٍ لعين يفتِكُ بِرأسي.

لقد كان المكانُ مُعتماً ، رائِحة كريهَة !!

أخرجتُ هاتفي لأنيرَ المكان ، ليتني لم أفعل !!.

الحشرات في كل مكان ، يبدو لي قبو تحتَ الشقَّة.

تتبعت مصدر الرائحة الكريهة ، لقد كان شبيهاً بِتابوتِ تحنيط كما في الأفلام.

لمحتُ صندوقاً حديداً ، اقتربتُ منه ليتضح لي أنها خزنة.

مال ؟! ذهب ؟! ما يوجد بداخالها ؟! لقد نَهشَ الفضول عقلي.

حَمَلتُ الخزنة و صعدتُ بها لشقتي.

ُ

حاولت فتحها..نجحت !!.

أهذا... كتاب ؟! .

إنهُ أقربُ ليكونَ گأجندة.

..كنت سأرميه بالقمامة ....لولا ملاحظتي ذلك الاسم مُجَدداً !!.

اربـرت جـانيـت.

لقد كان مكتوباً باللّونِ الأحمَر الداكِن في أولِ صفحةٍ من الكتاب.

فتحتُ الكتابَ بِدافعِ الفضُول ، كلها تقارير جرائم قديمةَ.

أغلقتُ الكتاب لتسقط تلك الورقة ، أمسكت بها ، لقد كانت تنتمي لِعام 1923.

أردتُ إعادَتُها لينتهي بي الأمر منغمساً بِقراءة هذا الهُراء.

- قسم عام 1923 -

كانت هنالكَ صفحةٌ اسمُ الضحيةَ كان غيرُ واضح إثرَ الغبارِ اللعين.



' ٱربـرت جـانيـت '

العمر : 19 عاماً.
تاريخ الوفاة : 8 / 11 / 1923.
الحالة الإجتماعية : متزوجة.
مكان الإقامة : حيّ *** ، شقة رقم 109.
سبب الوفاة : إنتحار إثر ضغوط نفسية ، حسب شهادة زوجها ، كان زواجها إجبارياً ، حسب إدلاء بعض جيرانها على الحادثة ، زوجها كان يُعنِّفُهَا بِفظاعَة ، عائلتها قامت بِتركِها.
( لم يتم العثور على جُثتها ).

" اللعنة !! "
أغلقَ الكتاب بينما نَزَل للقبو مجدداً يحاول تأكيدَ شكوكه تلك.

أزاح تلك الستائر الممزقة عن الحائط ، ليتفاجئ بأسماءٍ مألوفة له نوعاً ما.

كيم جين وو ، اوه سيهون ، بارك سوك شين ، و أسماء أخرى كثيرة ، تلك الأسماء تعودُ لِشبانٍ سَبَّبَ إنتِحارَهُم ضجَّةً قبلَ سنين.

تلكَ القِصَّة التي كانَ الطلاب يتداوَلونها بُغيَةَ إِخافةَ بَعضهم ، عن شبحٍ إمرأة
تنتقم من الرجال.


ِتوسعت عيناه بصدمة ورعب حينما قرأ ٱخر اسم نهاية الحائط.

-مين يونغي-.





***




" يونغي !! "
تفاجَئت بِه يَسحبُها حيثُ شقَّتِه بدون أن ينظُرَ لها حتى.

" أين نحن ذاهبون يونغي ؟! "
أردفت بمرح بعكس ما يجب أن تكون في حالة كهذه.

" فقط اصمتي "
دخلَ بِها الشقَّة ليغلقها و يُدير وجهه حيث تقف.

" يونغي ، يومُ مولدٍ سعيد "
أردفت بينما ترسم تلك الإبتسامة التي إعتادت تزييفها.

" شُكراً لكِ...أيضاً..أليسَ اليوم ذكرى عيد ميلادكِ...التاسع عشر..
أم عليَّ القول يوم وفاتِكِ ؟!

اربرت جانيت "
انتهى ليرمقها بُِكرهٍ شديد لِيتلوَّنَ وجهها للأصفر.

" ما الذي تهذي به يونغي ؟! "

" لقد وثقتُ بكِ بِالفعل !! على ماذا حصلت ؟!..
دمرتي حياتي !! حولتني لشخصٍ لم أعلم هُويته !!..
خسرتُ أصدقائي..أنتِ السبب !! "
نطق بِنبرة محطمة حاول جعلها حقيقية قدّرَ المستطاع.

" يونغي !! أنت فاشلٌ مِن البداية !! إلامَ تلمح هاا ؟!..
على أي حال أنا لم أهتم لكَ يوماً..حتماً كان هذا اليوم سيأتي "
أردفت بخبث مترقبة تلك الملامح التي سَبـَق و رأتها على وجوهِ من سبقوه.

" كُنتُ أعلم "
ابتسم بسخرية لأنها سهَّلت عليه معرفة الحقيقة.

" اربرت جانيت..توفيتي سنة 1923 بنفس هذا اليوم..
منتحرةً عند غرفة المعيشة هناك بالتحديد..
المدعو زوجكِ خافَ مِن أن تُلبس إليه تهمة بِقتلِكِ..
قام بإخفاءِ جُثتِكِ..روحكِ بِدورها انتقمت..
لم تكتفي بزوجكِ و حسب !! بل كل شابٍ قد وطأ هنا..
لقد أوقعتهم بشباكِك..أفسدتهم..ثم قُدِتهم للإنتِحار.."
انتهى ليتلقى نظراتها التي لا تُبَشّر بالخير.

" رائع يونغي..لم أعلم بهذا الجانب منك !!..
ما الذي ستفعله بِمعرفتكَ حقيقة شبح ؟!..
لقد تدمَّرت حياتك ، لقد انتهيت.. "

" من الذي انتهى هنا عزيزتي...جُثّتُكِ في طريقها للمقبرة..سُررت بلقائكِ جانيت "
إتَّسعَت عيناها صدمةً لتُخفي ذلكَ فوراً.

" كذبة جيدة !! حتى أنا لا أعلم أين هيَ جُثتي !! "
قالت لتشعر بوعكة حادة بجسدها للتتأكد مما نطق بهِ ، سقطت أرضاً تُصارع الألم.

" أنت من المف..ترض..أن..تنتحر مثلَ الباقي.. "

" ٱسفٌ لتخيبي أملكِ ...لكنني لستُ فاشلاً لتلكَ الدرجة.. "

" أنت.. فاشل !! "
ِ
" الفاشل الحقيقي هو أنتي عزيزتي..كان بإمكانكِ أن تعيشي أسعد إمرأة..
لكنكِ استسلمتِ للألم بسهولة ، ٱاه..تذكرت ، أخبرني شخصاً ما أن الفشل يعني السقوط ، غير صحيح ، الفشل هو أن تبقى حيث سقطت "

" اللعنة !! "
هذا ٱخر ما نطقت بهِ قبل أن تختفي من أمامِ ناظِريهِ كنسمات الريح العابرة.

ليَحُلَّ مكانُها جسدُ المعلمة هاي وون التي كانت تَتلَبَّسه.

سقط بدورهِ أرضاً يحاول تهدأة هذا الصداع ، ما مر به أمرٌ يُحسد عليه.



" وداعاً جانيت "





***



" يونغي لمن كانت تلك الجثة التي أخبرتني بِدفنها  ؟! "
جلس جيمين على الأريكة المقابلة للتي يتمدد عليها الٱخر ، ينظر للٱخر بإستحقار.

" جيمين ، لقد انتهى ذلكَ الكابوس المؤلم "
نطق الٱخر بنبرة تملؤها الحياة ليتأفف جيمين من عدم فهمهِ شيء.

" ألازال اسمي مسجلاً في تجارب الأداء ؟! "
ابتسم جيمين لتَتلألأ عيناه ، إنقضَّ على يونغي يحتضنه بإشتياق.

" لقد عدت هيونغ !! "
أردف بين شهقاته ليبادله الٱخر ذلك العناق الدافئ.





***




شكرا لكِ جانيت ، لولاكِ لما علمتُ أهمية أن يكون المرء واثقاً بقدراته حتى ولو كانت شبهَ معدومة ، ألَّا يستسلِمَ مهما ضاقت بهِ ألام و هموم الدنيا ، لقد تعلمتُ الكثير طوالَ تلكَ السنين رفقتِكِ ، واجهتُ الصِعاب لكن في النهاية لقد حقَّقتُ حُلمي ، لقد ساعدتِني بإيجادي لِنفسي الحقيقية ، بينما أنا نقلتُ روحكِ لمكانٍ أفضل.


#مين يونغي.








The end







_______________________________









أتمنى أنه نالَ إعجابكم (:

-سؤال أو شيء لم تفهمه من الونشوت ؟!

تقييمكم ؟!






.





~دُمتم بحفظهِ ورعايته~







© العمة سرسر. ,
книга «1923.».
Коментарі
Упорядкувати
  • За популярністю
  • Спочатку нові
  • По порядку
Показати всі коментарі (14)
Mari Park
Failer
احسنتي عزيزتي لقد ابدعتي ❤
Відповісти
2018-09-01 12:56:00
1
Min Yurime
Failer
تعجز الكلمات عن وصف روعتها❤❤
Відповісти
2018-09-08 09:56:28
Подобається
موجيكي موجيكي
Failer
كلش حلو الفكره رائعة 👏👏👏👏👏💜💜💜💜💜💜
Відповісти
2021-03-08 21:59:23
Подобається