1 | هَل الغُرفَة هَادِئة
2 | اكثَر مِما يَتوجَب عَليكَ
2 | اكثَر مِما يَتوجَب عَليكَ
" حدث ذلك بعمر الثامنة عشر، كنت الإبنه الوحيدة بالعائله بالاضافه لكون والداى بالعمل طوال اليوم لذا كنت وحدى معظم الوقت.

كان هذا بالعام الأخير بالثانوية و لم أملك سوى صديقة واحدة و كانت انطوائية كثيراً و لم تتعدى صداقتنا كوننا رفاق صف فقط ، لذا لم أملك أي احد اشاركه يومى و حياتى ، سوى المرآه الكبيره بالغرفة.

اعتدت على محادثة ذاتى دائماً ، اسأل ثم أجيب ، انه و بالفعل كنت عده مرات اجيب بأشياء لم أظن انى قد أجيب بها أبداً و احياناً يطرأ على مخيلتى موقف ثم بعد فتره اشاهده كمشهد بالتلفاز.

لم يشغل الأمر تفكيرى كلياً حتى ذلك اليوم ، كنت كالعاده أقص يومى بالمرآه ثم بكيت شفقه على حالى حين سخر أحد الطلاب من كونى وحيدة.

لازلت أتذكر الأمر جلياً حين رفعت رأسى لامسح خفناى من الدموع لاصدم بالانعكاس ساكن لا يتجاوب مع حركاتى بعينان معلقه بى تماماً.

و لأول مره أجد من يشاركنى الحديث حقاً ، اخبرتنى ان اتوقف عن البكاء و أن ذلك الشاب بكل الاحوال سيترك المدرسة بالأسبوع المقبل.
و بالفعل حدث ، هو قد ترك المدرسة بدون سبب يذكر ، غير مرة تكرر الأمر تخبرنى عن أشياء و تحدث فعلياً حتى اخبرت والدتى الأمر لم تتردد بزياره الكنيسة.

بعد أيام قليلة كان منزلنا مزار للقس يقرأ بعض التلاوات بأنحاء الغرف ثم انتقلنا من المنزل فوراً ، الجميع كان يظن أن الأمر انتهي و بالفعل انا لم أتحدث عنه مجدداً.

لكن نحن لم نفترق ، الآن بينما أقوم بالكتابه أرفع نظرى للمرآه لاجدها تبتسم لى لأبتسم لها بالمقابل ثم انحنى لاكمل ما بدأته."

اشرت بيدى لأشتون ليضغ موسيقى ساكنة الوقع بينما ارحت رأسى على الطاولة ، عقلى مشتت بالكامل و لا أملك القدره على التركيز.

أطلقت تنهيده خافتة ثم رفعت رأسى لتدخل أليكس متعجله تترك بعض الأوراق على الطاوله ثم صندوق باللون البنى " أحدهم ترك الصندوق مع الامن بالمحطة ، السيد باين يطلب حضورك بعد الحلقه." اومئت لها ثم اكملت طريقها تهرول للخارج تحمل المزيد من الاوراق.

نظرت للصندوق ، تلمست حوافه بيدى..
قطعه منى تريد لو تستسلم و تلقى بالصندوق لاقرب مكب قمامه بينما الف قطعه اخرى تتهافت لفتحه.
و للنهايه أرضيت فضولى كاملاً.

كنت أوشك على فتحه حتى قاطعنى صوت اشتون من السماعه " دقيقه واحده على الهواء." سحبت الصندوق جانباً و الذى لم يكن ثقيل الوزن بجانب كومه الأوراق بمتناول بصرى حتى لا انساه بينما تنهدت اصفى ذهنى تماماً.

" هنا مانهاتن بيكر من خطوط ازاعه 307 برنامج ' يحدث خلف الزجاج ' نقدم لكم يوميا قصه قد ارسلها لنا احدهم .

اريد التنويه اننا لا نضمن صدق او زيف القصه نحن فقط نعرض لك المشهد و انت من تقرر ان كنت ستصدق ام لا ، يمكنكم مراسلتنا عن طريق البريد الالكترونى للمحطة و مشاركتنا تجاربكم مع المرايا ، اما الان فموعدنا لتلقى اتصالاتكم ، و لنقل مرحباً." انهيت المقدمه الروتينية ثم ضبطت الاجهزه بوضع الاستقبال.

مرت بعض المكالمات ، منذ امده اعمل بمجال ما وراء الطبيعه ، لطالما ملكت شغف كبير حول الامر.

" مرحبًا ، ادعى كالوم ، الامر أنه أشعر انى لست دائماً بمفردى عندما اكون وحدى ، استمع غير مره لأصوات مجهوله المصدر ، اشياء تقع و عندما أذهب لأرى الأمر لا أجد شيء و ربما استيقظت غير مره بلا سبب بمنتصف الليل." صمت.

" يقال انه عندما تستيقظ بلا سبب بمنتصف الليل فأنه بسبب احدهم يحدق بك و يحاول لو يصيبك بالمس ، كالوم أنت فضولى بشأن الماورائيات؟ " سمعت همهماته " ابتعت كتاب منذ مده ، عندها بدأ كل شيء."

" تخلص منه فوراً ، هم يحبون استعراض قواهم لمن يبحث عنه ، إن اقتربت منهم خطوه فسيسعون إليك عشر ، و بذكر ما وصلت له فأنت تعرف اكثر مما يتوجب عليك." انهت المكالمه تبعها عده اخرى بمحادثات مختلفه.

مر الوقت يزحف حتى أنتهي موعد العمل لاتجه مباشرتاً لمكتب السيد باين ، طرقت الباب لاسمعه يأذن لى بالدخول .

تفحصت بعينى المكان ، كان ليام يتحدث مع رجل يرتدى ملابس رسمية سوداء يملك شعر بنى اللون أرجعه للخلف ، ذو عظام وجه بارزه بملامح شبه فارغه ، كان مألوف بشدة حتي أني ظننت أن عيني ستهرب من مستقرها و تتفحصه ، و كأننا قد إلتقينا لوقتٍ طويل لكن بلا ذكريات متعلقة.

طلب منى ليام الجلوس بالمقعد المقابل للرجل الذى فقط ترك بعض الأوراق أمام المكتب ثم أرتدي نظارته الشمسية قبل ان ينظر لى لثانية و يرحل ، كنت اتابعه بعينى حتى أغلق الباب لانتبه لليام.

" السيد ستايلز هو الراعى الرسمى للقناه ، كان يتابع بعض البرامج التى يتم تقديمها مؤخراً و قد طلب..." توقف يعبث بالقلم أمامه" همم ."

نظرت له ليكمل " لن يتم ازاعه ' يحدث خلف الزجاج ' قريباً." انه فقط قد انفرجت شفتاى بصدمه " لكن ما أقدمه يلقَ رواجاً كبيراً ، أعمل على ذلك البرنامج منذ عام و نصف بالإضافة أنه يوجد عقد سيتم تجديده بعد ثلاثة أشهر."

و بعد تلك اللحظة نظرت لنفسى بشفقه ، كنت احاول جهدى اقناعه ان لا يتم طردى ببساطة " اعلم مانهاتن ، و قد اخبرته بذلك مسبقاً و عن كم ان برنامجك مهم بالمحطة ، لكن هو عنيد و قد اتخذ قراره بالفعل."

كان ليام يحاول التحدث بلطف بينما انا فقط سكت ، احاول قدر المستطاع الحفاظ على ما تبقى من ماء وجهى لاتنهد بخفوت " سيتم تحويل الشرط الجزائى لحساب النبك خاصتك اليوم بالاضافه لمكافئة من المحطه ، سيتوجب عليك الحضور للإزاعه حتى نهاية الأسبوع لتقديم ثلاث حلقات إضافية لإنهاء الموسم بطريقه لائقة."

كنت اوشك على الصراخ ب " إنهاء الموسم بطريقه لإئقة او تبرير طردى بطريقه غير لائقه ." لكن بالنهايه تمالكت ذاتى ، و بكل الاحوال الصراخ لن ينبت ما قد اضحى يباباً.

استأذنت بهدوء ثم رحلت أحمل ما تبقى من كرامتى بجانب الصندوق الذى حصلت عليه بالصباح بطريقى للمنزل.
اغلقت باب الشقه ثم تركت اغراضى بعشوائية ، جل ما يشغل تفكيرى هو ما يربط الصندوق و الأوراق التى أرسلت من مجهول البارحه.

أزلت غطاء الصندوق برفق ، ثلاث اشياء.
مرآه ذات طراز قديم ، كتاب و قلاده فضية.
© Dan ,
книга «يحدث خلف الزجاج | HS».
Коментарі