Part1
Part2
Part3
Part4
Part3
...
لقد ظهرتَ في حياتي كالحُلم بالنسبةِ لي
...

"عالم الغيوم!الامر غريب حقا...لم أفهم للان كيف اتيتم...لما تم ارسالكم هل لأن أمكم بشرية؟"تساءل جيمين امام ريون التي تحاول توضيح الأمور منذ نصف ساعة لكن عقله لايزال غير قادر على الاستيعاب

"يااا جيمين انا احاول التفسير منذ ساعة، و انت للأن لم تستقبل المعلومات هل كل البشر مثلك أمي لم تكن هكذا بتاتًا"تذمرت الاخرى بطفولية بعد سؤال جيمين الذي وجدته ساذجًا بعض الشيئ

فتح عيناه على مصرعيها غير قابل بالإهانة التي تعرض لها فهي نعتته بالغبي منذ لحظة فأردف موجها سبابته نحوها"انتِ! كيف كيف تقولين هذا؟ انتِ من لم تفسري جيدًا...و، و لقد مرت نصف ساعة لا ساعة"

تنهدت روزين واضعة الكتاب الذي كانت تقرأه بجانبها تنبتسم لأسلوبهم الطفولي هذا ثم قالت"ساختصر الموضوع لك نحن نصف بشريون و هذا ما يرفضه الالهة فكون والدتانا 'اقتحمتا' عالم الغيوم و قامتا بعدة أفعال يعتبرونها 'بشرية' مفسدة لعالمهم...هم رفضونا كما رفضوا زواج آبائنا حتى أنهم نفوهم كعقوبة للعصيان إلى هذا العالم و عندما علموا بان كل زوج انجب مولودًا عفوا عنهم لكن بشرط و هذا الشرط انه مع فجر عيد مولدنا الثامن عشر نُرسل إلى عالم أمهاتنا و يتم اختبارنا فإن تعلقنا بهذا العالم نكون ضعفاء كأبائنا فتتم معاقبتنا في عالم الغيوم وان لم نتعلق به فسيتم ترقيتنا و نصبح ذو شأن عظيم هل فهمت الان؟"؟

"واهه اوني انتي ماهرة في التفسير"صرخت ريون محاولة التصفير ولكن لم تفلح كالعادة فابتسمت كالبلهاء جالسة مرة اخرى تنظر لصديقتها بفخر

رسمت الأخرى ابتسامة جانبية على شكل صديقتها

"اذا كانوا سيعاقبونكم لما عفوا عن والديكم اذن؟ أقصد لما كل هذا؟"تساءل بعدم فهم

"هذا قانون عالمي حين يولد مولود جديد يتم منح الاباء هدية و كانت هديتهم العفو و لكن بشروط"فسرت روزين ماسكة الكتاب مرة اخرى

"اذن هل جميع من في عالم الغيوم يبدون هكذا؟"

تزامنا مع قوله نصبت البنتان نظرات حارقة نحوه

"أقصد...اعني ان...اكيد انكم جائعون؟ساذهب لاحضار الاكل ابقوا هنا سالمين و لاتفكروا بالخروج رجاءًا لمصلحتكم"تلعثم و تمتم و هذا ما استطاع عقله انتاجه من جمل، فهو لا يعرف كيف يتعامل مع الفتيات

ركض ناحية الباب خارجًا من الغرفة التي طغى عليها الهدوء؛ لكنه محرج

"لطيف"علقت ريون على مظهر الاخر بعفوية و لكنها لا تدري كمية القلق التي جعلت بها صديقتها

"ريون!لانزال بالبداية، فأرجوكي لا تتعلقي به كثيرًا لا يسمح لنا بهذا علينا أن نكون قويتين لنصمد همم؟ افهمتِ؟"

طأطأت الصغرى رأسها فهي تعلم أن كل كلمة قالتها صديقتها صحيحة ولكن هي هكذا تحب تكوين الصداقات و هذا أول عائق يعترضها

اما ذلك الذي يستمع من خلف الباب قرر البحث عن صديقه و ترك البنتان تحظيان ببعض الخصوصية

..

-وجهة نظر تاهيونغ-

كنت متعبًا بحق حالما اعلن الأستاذ انتهاء الحصة جريت ركضًا نحو غرفتي كل ما أُريده هو النوم إلى حين وقت الحصة التالية

و لكن ماسمعته و انا أكاد أصل للغرفة جعل مني افكر "مالمقصود؟"

لا يهمني امر البنتان و لا أصدق هرائهما الذي ينطقان به و لكن اريد فهم الامر فلا أريد ان أكون الوحيد الذي لا يعلم شيء، أشعر كأني أحمق؛ لكنهم هم الحمقاوتان بالحقيقة

اتجهت إلى الكافيتيريا أبحث عن جيمين فقد بدا أن البنتان بمفردهما في الغرفة و هذا يعني أن جيمين يجلب الطعام

حالما وصلت وجدت جيمين يتناقش مع مقدم الطعام

"أريد أربعة وجبات لما ترفض إعطائها لي"

"سيدي و لكن لا يسمح لي بتقديم الا وجبة واحدة لكل طالب"

"سأكل مع أصدقائي هيا اعطني اربع وجبات هل ادفع مصاريف الجامعة لترفض إعطائي الطعام؟"

ضربتُ راسي بخفة على ما أراه من صديقي الأهوج و أتجهت ناحيته أجره ورائي

"بارك لعنة هيونغ هل انت غبي ام غبي مثلًا ؟ تأتي إلى كافيتيرة الجامعة لتطلب طعام لهم؟ هل جُننت أتُريد أن تكشفنا يا فتى؟"

"كل ما أردته هو الحصول على طعام لم افكر جيدا ماالعمل الان؟ و ما فائدة هيونغ مع كل تلك الشتائم يا أخرق" تحدث جيمين بهدوء، بيما يقرص صديقه من أذنه

"لنذهب للمتجر بجوار الجامعة و نشتري طعام جاهز هيا و لتروي لي القصة الخيالية التي سردتاه لك لتصدقاهما" تحدثتُ بتملل و أنا أسحبه للخارج

...

يجلس أربعتهم حول طاولة صغيرة في منتصف الغرفة اثنان منهم يتحدثون حول الطعام و لذته و اثنان اخرين يرسلون نظرات حادة لبعضهم

"متى سنخرج من هنا؟" سألت روزين، فقلب تاهيونغ عيناه مجيبًا

"أرى ان اميرة الغيوم ملت! بعد إنهاء الطعام سنخرجكم يجب أن تتنكروا بزي فتيان لنسهل العملية...تشه أنتِ لا تستحقين التنكر فمظهرك و طريقة كلامك رجولية أكثر مني، تُرى هل كنتي هكذا منذ الأزل؟"

تفاجأ الجميع بما قاله و بالجميع أقصد جيمين و ريون تحمحما منتظرين إجابة الاخرى و لكن ما فاجأهم هو سكوتها

"سينقص هذا من فرصتي في النجاة في هذا العالم لذالك لن اجيب على كلماتك الا بهذا "

اخرجت من جيب فستانها شيئا بدى كميدالية و وضعته امام تاي

"اجمل نساء المجرة"قرأ جيمين باعجاب مما جعل الاخر يوجه نظراته الحقودة تجاهها

"لا أهتم حتى لهذه الأشياء المُزورة، أنهوا طعامكم لنُخرجكم من هُنا و ينتهي كل شيء" تحدث تاي بتملل و أخذ رشفة من كوب قهوته

"رأيُك لا يُهمُني الأن، قُل ما تشاء" تحدثت روزين و هي تبتسم له بنصر

أنتهوا جميعًا من تناول الطعام بعد صمتٍ طويل حل بينهم

"سوف تأخذون تلك الملابس لترتدوها بدلًا من الفساتين و ستُنفذون كل كلماتنا بالحرف" تحدث تاي بجدية بينما يتجه نحو الخزانة ليُخرج ثياب واسعة من ثيابه هو و جيمين ليرتدوها

"تحدث بأدب قليلًا" تمتمت روزين؛ ليسمعها جيمين و يبتسم، فهو قد وجد الموضوع مُسلي بين روزين و تاي و شجاراتهم

أخذوا الثياب؛ ليدخلوا لدورة المياه و يبدلوها، بينما الفتيان ينتظران بالخارج

بعد حوالي عشر دقائق خرجوا مُتعجبين من مظهرهم بهذه الثياب، هم أعتادوا على الفساتين في عالمهم و أرتداء البنطال كان صعب عليهم

بالإضافة إلى عيب أخر، و هو أن تلك الملابس كانت واسعة جدًا عليهم، كأنهم غرقوا في بحر أقمشة

"ما كل هذا الشرود، هل أعجبتكم ثيابنا لتلك الدرجة ؟" تسائل تاي بلؤم

"و هل تُسمي تلك ثياب، بربك كيف سأسير بهذا" تحدثت روزين بحدة

"على أساس تمتلكين الكثير من الخيارات" تحدث تاي بسخرية

"الأن دعوني أصفف لكم شعركم بطريقة رجالية كي نستطيع الخروج" تحدث جيمين؛ ليُقلل من حدة الحوار بين تاي و روزين

جلست الفتاتان ليبدأ جيمين في ربط شعرهم بطريقة تجعلهم كالفتيان

"و الأن لنخرج و نُنهي تلك اللعنة" تحدث تاي بفرح

نهضوا جميعًا؛ ليفتح جيمين جزء صغير من الباب ليتأكد من عدم وجود أي شخص بالممر، و أشار لهم كي يخرجوا جميعًا و يبدأوا في السير

"تاي... جيمين" أتى هذا الصوت ليلتفتوا و يجدوا جونغكوك و هو يبتسم بخبث؛ لكن أبتسامته تبخرجت بسرعة

"أليسوا هم الفتيات التي كانت معك بالغرفة ؟!" تسائل جونغكوك بتعجب

"في الواقع هؤلاء أبناء عمي كانوا في اليابان و أتوا صباح اليوم لزيارتي، و أنا من أخبرتهم أن يتسللوا لأن الجامعة ترفض إدخالهم" تحدث جيمين بجدية يُخفي ورائها توتره

"مرحبًا" تحدث جونغكوك مُرحبًا بهم؛ ليتدارك تاي الأمر بسرعة

"للأسف لن يستطيعوا الرد عليك، فهم تعرضوا لحادث أفقدهم النطق" تحدث تاي بحزن مُصطنع

"أسف؛ لم أكن أقصد" تحدث جونغكوك بأسف

"لا عليك، الأن دعنا نُخرجهم من هُنا قبل أن يلاحظ أحد" تحدث جيمين بهدوء يُحاول محو الشعور بالذنب عند جونغكوك

"سوف أُساعدكم" تحدث جونغكوك بحماس

"كيف ؟" تسائل تاي

"هُناك باب للخروج في الصالة الرياضية يُمكن أن يخرجوا منه إلى الشارع الرئيسي، أنا أتسلل منه دائمًا" تحدث كوك

"حسنًا لنفعلها إذن" تحدث تاي بحسم؛ ليتجهوا للصالة الرياضية بسرعة

دخلوا للصالة الرياضية التي أصبح جونغكوك شبه مُقيم بها

وصلوا لذلك الباب الموصد ليقوم جونغكوك بفتحه بطرقه الخاصة، فهو دائمًا يتسلل من هذا الباب

كان هُناك طاولة عليها قلم و عدة أوراق، ذهبت روزين و كتبت بها بعض الأشياء، أثناء إنشغالهم بتأمين الطريق

أنتهت بسرعة فهي لم تكتب سوى كلمتين، و أتجهت تُعطي الورقة إلى جيمين فعلى الأقل هو يُصدقهم

"ستخرجون من هُنا، وداعًا أبناء عمي الأعزاء" تحدث جيمين و هو يودعهم

"ملك الدراما، فلتُنهي لعنتك الأن" تحدث تاي بتملل

"أسف لأني ظننت أنكم فتيات، لنتسكع سويًا في العُطلة" تحدث جونغكوك مودعًا لهم، بينما تاي يُمسك نفسه عن الضحك

خرجت الفتاتان من المكان و هم يمشون ببعض التوتر في هذا العالم لا يعلمون مصيرهم القادم، و ما قد يواجهانه للبقاء .

يُتبع .

© 박 윤두,
книга «سمفونية الغيوم».
Коментарі