Introduction
Night (Joria 1)
Night (Joria 2)
Night (1)
Introduction
في ليلة عاصفة حيث دوى صوت الرعد كزئير الوحوش ،تحركت سيارة مرسيدس بينز سوداء من موقف أحد القصور.... ذاك القصر الذي كلما نظرت إليه إمتلأ قلبك رعباً، ليس من ضخامته ولا من شكله بل فقط إسمه يجعلك كالغريق لا تجد ما ينقذك بل يقطع كل أنفاسك ،هو فقط قصر ( جاديس) أو كما أسموه قلعة الشياطين... نعم هنا فقط يحدث كل مالا يتخيله عقلك البريء ،يجتمع من يحكمون العالم من خلف الأسوار... أعتا المجرمين وأسوء الشياطين، في تلك السيارة السوداء ظل ليوناردو أحد أكبر زعماء المافيا ممسكا بمسدسه الذهبي أو كما يعرف (هايتر) السلاح الأقوى في العالم طلقة واحدة منه كالقنبلة تفجر كل ما حولها ،أعاد فتح خزنة الرصاص وبدأ يعيد ترتيبها فقط ليشغل تفكيره قليلا عن الوغد الذي سمم حياته،أوه بالطبع روبرت أندري أو كما أسموه عملاق الجريمة... لم تسقط في يده قضية إلا وحلها بمهارة ولكن لم يكن ليوناردو يوما ضحية له ، لكن فقط حين وضع روبرت يديه على أوراق قضية مقتل عائلته نعم فتح أبواب الجحيم على كل عوائل المافيا هنا فقط فتح ليوناردو عينيه وذكريات ما حدث تعود لتمزق كل خلية في جسده لم يكن يتحمل الأمر فقط أراد قتل أحدهم ليريح تلك النيران التي تشتعل بداخله .

نظر كريس إلى سيده وقد أوقف السيارة أمام قصر جوردن ،.... على الرغم من أن كريس كان منشغلا طيلة الوقت بالقيادة..... إلا أنه قد شعر أن سيده ليس بخير أبداً .. لم يجرؤ على قول كلمة واحدة حفاظا على حياته... فقط نظرة واحدة إليه تجعلك تقسم أن الجحيم تنبض في عينيه.... ،لذا فقط أوقف السيارة وجلس ينتظر أوامره ظل هكذا لدقائق حتى نظر ليوناردو من النافذة محدقا ببوابة القصر.... ، لم يترجل من السيارة بل ظل ينظر هكذا طويلا حتى وضع سلاحة خلف ظهره.... و فتح الباب ثم أعاد نظره إلى كريس مشيرا إليه أن يبقى في السيارة ولا يتحرك منها.... ،أومأ كريس بسرعة ثم خرج ليوناردو مغلقا الباب ببرود... وهو يمشي ناحية البوابة وكأنه يستعد لبحر من الدماء.... .

إنخفضت أعين الحرس عندما رأوه فهم يعرفونه جيدا.... ليس بالشخص الذي قد ترغب في مواجهته يوما ،.... فقط بمجرد أن مشي أمامهم أخفضوا أعينهم و فتحوا له الأبواب.... لم ينظر حوله فقط سار متجها نحو غرفة الجلوس.... ، يعرف أن العجوز براين دائما ما يجلس فيها في هذا الوقت.... ، لم يطرق الباب فقط دفعه بسرعة مسرعا بخطواته ناحية براين الجالس على كرسيه الخشبي..... أمام المدفئة الخشبية عريقة الطراز..... تماما كما هو حال القصر كله..... ، وقف ليوناردو أمامه وهو يتأمل ملامحه وتفاصيل جسده التي طغى عليها الزمن وتلك العينان التي إمتلأتا بالحزن والألم ،.... للحظة رفع براين عيناه إلى ليوناردو الواقف أمامه وهو يبدو كالبركان الهائج.... ، لم يخاف بل فقط رسم تلك الابتسامة الهادئة على وجهه ولكن لم تستطع إخفاء القلق الذي يشعر به وهو يرى الحقيقة التي أخفاها لعشرون عاما تلوح أمام عينيه.... ، ضغط ليوناردو على يديه حتى إبيضت بشدة بحاول أن يكبح جماح غضبه كيف لا يغضب والرجل الذي رباه أخفى عنه أهم أمر في حياته وهو مقتل عائلته..... الأمر ليس كما يعرفه الجميع أنهم كانوا في حادث أحرق قاعة الحفلة التي كانوا فيها.... أو هذا ما كتبته الصحف والمجلات على الصفحة الأولى بعنوان "مقتل عائلة ملافورد في حادثة حفل جوريا" لم ينجو منه سوى طفل واحد في العاشرة من العمر..... مات المئات من الناس في القاعة ولم يخرج حيا سوى وريث ملافورد الوحيد (ليوناردو ملافورد).... لكن فقط من كان يعرف حقيقة ما جرى..... هو صاحب صفقة الموت أو هكذا أسماها رجال العالم السفلي (براين جوردن) ،.... تنهد براين بخفه وقد شعر بأنه لم يعد يستطيع إخفاء الحقيقة بعد الآن.

" ليو بني...." ;قاطعه ليوناردو بنبرة حادة لم يستطع أخفاء ألمه :

"لا تقل بني ما الذي كنت تظنه أنني لن أعرف أبدا أظننت حقا أني نسيت ما حدث تلك الليلة "

شد ليوناردو على أسنانه محاولا تهدئة نفسه الأمر فقط خرج عن سيطرته لم يتوقع أحد أن تفتح أبواب هذه القضية بعد عشرون عاما.... ، وضع يده على وجهه يحاول تهدئة نفسه وأخذ يسير في الغرفة وهو يضغط على فكه وكأنه يسحقه... ، توقف لوهلة وهو يحدق في نيران المدفأة.... لم يمض طويلا حتى تنهد وتحدث بهدوء دون حتى أن يلتفت لبراين الجالس خلفه

"حسنا مهما كانت أسبابك لإخفاء الأمر عني فقط قل لي بالضبط ما تعرفه.... "

ثم أطبق أسنانه بشده والتفت نحوه بحده وهو ينظر إلى براين بعينين خاليتان ونبرة مميته....

"وإياك أن تكذب ".

هنا فقط إبتلع براين ريقه بخوف وهو يحدق بالشيطان الذي أمامه.... شد بيديه على كرسيه الخشبي وأومأ برأسه مرجعا ظهره إلى الخلف..... ،أغمض عينيه لوهله وكأنه يحاول أن يعرف من أين يبدأ ،..... فقط حينها بدأت أحداث تلك الأمسية تعود أمام عينيه.... وكأنها حدثت البارحة،.....
فتح عينيه بهدوء ونضر نحو نيران المدفأة ولكنه رأى نيران حفل جوريا تشتعل أمام عينيه.... .

To be continued
© Иофи ,
книга «The Innocence of Death».
Коментарі