الفهرس.
تايهيونغ.
إيفالين.
شين:أحبك إيفالين
تايهيونغ: بداية.
إيفالين: أحبك تايهيونغ.
تايهيونغ: أحبك إيفالين.
تايهيونغ: أحبك إيفالين.
october,2002

اقترنت عقارب الساعة لتستوي مع موعد خروج طلاب الإبتدائية من المدرسة..
كان ذاك الطفل الهادئ يمشي وحيدا كغدير السيل بين زملائه، لم يكن لديه صديق يذهب معه للمنزل..
فقد اكتفى بمسح حذائة ذهابا و إيابا فوق الثرى لشعوره بالملل، صراخ زملائه من حوله يصم أذنيه
من يصرخ بحماس بوجه صديقه:
-"سنلعب لعبة الفيديو الجديدة"
من يدعو أصدقائه بلهفة:
-"ما رأيك أن تأتي لمنزلي لنأكل طعام أمي اللذيذ"
من يخبر صديقه بحماسه لأنشطة ما بعد الفروض المنزلية:
-"سأذهب لركوب الدراجات مع أخي فلتأتي معي."
كان يحيطه الضجر الصامت..
فتى خجول يحمل حقيبته بتحفظ وأطراف  خجولة.. دون أحد يدعوه أو يتحدث إلية عن خططه.. عندها أحس بوخز إصبع أحدهم لظهره و عندما التفت له وجده يبتسم ابتسامة حبكت بود زاهر، بينما يمد ذراعه بعصير ما بعد الظهيرة و يقول:
-" تفضل.. أحضرت واحدا لكَ إسمي كيم تايهيونغ يمكنك مناداتي تاي فقط، و أنت؟
-" اها.. أنا جون، بارك سوجون"

رد الأخير بتلعثم تابعها هدوء عندها أردف تاي الصغير ذو السبع سنوات:
-" ما رأيك أن نكون أصدقاء.."
-" أصدقاء؟"
-" أجل..أصدقاء."

7,july,2019

07:15pm
 

                                         (في منزل تايهيونغ)

كانت عائلة تايهيونغ مجتمعين حول مائدة العشاء بعد يوم شاق في الحقل، اتخذ اليأس من خاطرهم ملحمةً، و قد تكحلت أعينيهم إحباطا، يقلبون الحساء دون شهية للأكل، برد الطعام بينما يفكرون، نفذت لديهم الخيارات، قد يضطرون لبيع الحقل و إستئجار أحد الشقق الصغيرة الرخيصة في ضواحي سيئول، لكنهم كانوا محظوظين بعرض إيفالين لتايهيونغ، مع ذلك كان مترددا بشأن أسلوب الحياة العصري فهو لا يرتاح في البدلات الرسمية أو شرب القهوة أمام الحاسوب و الكثير من المستندات الغير منجزة التي سيراها المدير نهاية الدوام، و يدين ملطخة بالحبر ..
أراد الإستمرار في العمل في الحقل تحت قبس من قناديل الشمس الذهبية،و أكوام من الدلاء الفارغة و الفارولة التي تنتظر موسمها للنضوج و حذائه الميمون بالطين و الشغف، و في نهاية اليوم يعطي جدته قميصه المتسخ الذي استمر بمسح التراب الذي يعلق في يديه به لكي تغسله له. كان الحقل يعني لهم الكثير، خاصة تايهيونغ الذي نشأ به و قضى طفولته يلهو بأدوات الزراعة و يبني قلعة من السماد ليتلقى بعدها توبيخا من أبيه. لذا.. يجب عليه أن يبذل جهده لكي يحافظ عليه. و بعد صمت طويل دون ثرثرة العائلة كالعادة بينما يتلذذون بنشوة طبخ والدته، عندها أمسك تايهيونغ ملعقته ليعزف بها لحنا من الإزعاج بإلتقاءها مع صحنه المعدني، ليجذبهم من منابع شرودهم، و أوجِ يأسهم ليردف بعدها:
-"في الحقيقة.. قررت أن أعمل."
لم يرد أحد عليه، فقط حدقوا به منتظرين أن يكمل ما أتى به من شعلة بشارة.. ليُسِرَّ لهم حقيقة الأمر:
-" بالأمس، عندما ذهبتم، عرضت عليّ إيفالين العمل كعارض أزياء في شركتها La rose، كما أنها أعطتني بطاقة العمل خاصتها.. في الحقيقة كنت أفكر أنني سأحصل على أجر مناسب يمكننا من دفع الضرائب.."
بَدوْ مهتمين لحديثه، و بعد التمعن في آخر كلماته..
فجر الفضول كل جداوله في أوصالهم، لذا سأله والده:
-" هل ذهبت لمقابلة العمل؟"
-"لا، ليس بعد، أفكر بالذهاب بعد غد، هذا إن وافقتم."
انتصبت جدته و النشوة تترقق في عينيها لتخاطبه:
-"هذا رائع عزيزي، واثقة أنك ستحصل على الوظيفة فأنت وسيم و جذاب."
لتردف أمه بجذلان و سعادة:
-"علينا فقط أن نذهب للتسوق غدا لنحضر لك ملابس أنيقة."
ليتذمر تايهيونغ: " لا بأس أمي سأرتدي أي شيء لا داعي لإنفاق الكثير من المال..."
00:09am

انتصفت عقارب الساعة و تتضارب دقاتها معلنةً منتصف الليل، كان مستلقيا على فراشه الخشبي القديم ، بينما طغى خيالها على وهاء زوايا قلبه الكالح، و نسج من ملامحها ما أسر قلبه....

ذلك اليوم عندما تقابلنا بدوتِ مختلفة..
راقية لكن بسيطة ..
سمراء لكن مشرقة..
ممتلئة لكن جميلة..
شعرت بجاذبيتك اللطيفة و قلبك النقي الخالي من الشوائب..
إيماءتك هي رقصك على أوتار قلبي ..
شعرت بأنني و للمرة الأولى ...
وقعت لكِ.
و لكن ..
هل ستتقبليني بطبيعتي و حماقتي؟
دون الأزياء المبهرجة و العطور النفاذة؟
أنا تايهيونغ المزارع البسيط بقبعة القش و الحذاء البالي؟
هل أستطيع أن أكون رجلك؟
هل أستطيع أ أرافقك إلى مملكتنا يا أميرتي؟
لا أعلم لما وقعت في حبك..
حدث ذلك و حسب ..
أنت قدري الجميل..
سأفعل لأمنحك ما يليق بك أميرتي ..
قد تساومنا الأيام على بعضنا بالتقاليد و المظاهر
لكن سأتخطى حاجز السخافات ذلك..
و سأحميكي بدمي و دمعي..
سأكون من تعتمدين عليه و ترمين بأحزانك في بئره..
سأكون حضنك الدافئ و رجلك الأبدي..
أحبك إيفالين...

7, may ,2017

-" أريد أن تنتشر تلك الصور في العناوين الرئيسية غدا أفهمت؟
-" حاضر سيدي"
ثم استقام ليزيح موظفيه مجالا له و ينزل مزلاق باب مكتبه ليفتحه.. ثم نظر لذاك الفتى بوجهه الشاحب و أعينيه البازغتان و يقول:
" منذ متى و أنت واقف هنا ما مقدار الذي سمعته؟"
ليتراجع الفتى للخلف بخوف مسقطا الطرد الذي بيده و يتلاشى جرياً نحو السلالم..
التفت السيد نحو موظفيه و صرخ بينما يشيرا نحو ظل الفتى المتلاشى :" أمسكوا بذلك الوغد!!"
أسرع الفتى نحو دراجته النارية يلهث ما تبقى من قلقه بينما يحدث نفسه "عليّ أن أحذرها قبل فوات الأوان.."
أفلت رباطة جأشة، لم يستطع الحفاظ على هدوءه..
جبهته المتعرقة بحوافل من الأفكار الفاحصة،
يديه الممسكان بمقبض الدراجة، ضنى عليها طغيان القلق. عيناه التي تستبين الطرقات من خلف الخوذة، لم تستطع إخفاء جلبة ما يدور بعقله...
-"لا أصدق أن السيد سيفعل ذلك!.. لكن لماذا؟
ماذا فعلت له؟ تبأ!!! أرجو أن لا يكون الطريق مزدحما!"
لم يمر دقيقتين حتى ظهروا!
كانوا مفترقين في سياريتين...
عندها لاحظ ضوء السيارات العالي، إلتفت وراءه ليدرك أنه ملاحق..
و ليزيد الجو إثارة قاموا بزيادة سرعة سياراتهما ليقتربوا أكثر منه.. عندها..
فتح زجاج إحدى السياراتان لتنتصب منه ذراع محكمة بمسدس...

© Zaynab_Hossam .,
книга «مَا بَعْدَ الأَبَدِيّةُ.».
Коментарі