بِدايَة.
لم تَفهمنيْ
تَغيُر
ثَوران.
العِقاب القاسي.
قلق
بُكاء
أهذا هو حقاً
رسالة
يوم مليئ بالمفاجأت.
إهتمام خفي.
إنعدام مشاعر.
النهاية.
النهاية.
إلى إبنتي العزيزة أسيل》..

"دائماً ما كنتِ ترغبين بأن أناديكِ هكذاحتما عندنا تقرأين كلماتي هذه سأكون ميته" توقفت عن القراءة ونظرتُ إلى الدفترِ بذُعر أكانت تعلمُ بأن الأمور ستؤول الى هذا الحد وسأقتلها؟.

"أنا متأكدة بكونكِ سعيدة بإنتحاري الآن ، اما اذا كُنت قلقة بشأن المال فلا تخافِ لقد تركتُ لكِ ولخلود المال الذي كُنت أجمعه للعملية، فأنا لم أعُد أحتاجها حقاً"

"لقد تَعبتُ بشدة من هذا المرض وتعِبتُ من أخذ المهدئات التي أنهَكت جسدي ،لا أعلم إن كُنت تعلمين سبب إغمائي الكثير ولكنيّ مُصابة بالصرع منذ إنفصالنا أنا وذاك الذي تدعينه بوالدك! الذي لم ينفَك عن خيانَتي بإستمرار فليس كما يزعم هو أننا انفصلنا بسبب عدم تحمله لي بل أنا التي لم أقدر على الاستمرار بحياةٍ كهذه"

أكُنتُ أعيش كذبة طوال السبع عشر سنة الماضية!.

"أنا حقاً لم أقصد أن أعامِلكِ هكذا ولكن ليس الأمر بيديّ فكلما أراكِ أتذكرُ ذاك الخائن لكونكِ تملكين عيناه العسليتان وملامحه وليس كخلود التي كان من حظها أنها أصبحت نسخَةً مني ، كلما أتذكر معاملته لي وكونهُ جعلني أحاربُ العالم كله لأجله ليخذلني فجأة ومن غير سابقِ إنذار أعذبُكِ من غيرِ أي نَدم"

أحسستُ بتَسابقُ دُموعي على النزول ماذا فعلتُ يا الله لترزُقني بوالدين كهؤلاء!!.

"أنتِ نُسخة منه وكَم كرهتُ كلاكُما بشدة ، أعماني غضبي طوال هذه السنوات ولكنيّ أدركتُ أن لا ذنب لكِ لكونهِ كان أباكِ،أنا أسفة بصدقْ على كُلِ لحظة أبكيتُكِ أو ضربتُكِ فيها لا تزالين إبنتي بعد كلِ شيئ"

لقد قالت أنني إبنتها مرتان!! يا إلهي..

"كل عام وأنتِ بخير يا إبنتيقررت الإنتحار في هذا اليوم تحديداً لكي تبدئي سنة جديدة يخلوها الحزن".

《أحُبكِ،أمُكِ ليلى》..

ثمانُ وعشرونَ حرفاً لم يستطيعوا أن يَصِفوا مشاعرها.

تشتت،ضياع،غضب،ندم،حمل قلبها الصغير كل هذه المشاعر في آن واحد،القلب الذي تعِبَ وعانى حتى التخمة ..

خرجَت من الغرفَةِ ركضاً لجُثةِ والدتها الملقاة على باب الغرفة.

جثوت برجليها ودموعها تسيل كالسيل الهائج.

"أ .. أمي أنا أسامحك،عودي للحياة أرجوكِ لا تدفنيني معكِ أنتِ تاخذين قلبي معكِ برحيلكما زلتُ أحُبك عودي!" قالتها بصوت مرتعش بشدة وهادئ.

أصبحَت تبكي وتشهق عالياً إلى أن همست بصوت متقطع "وكم أتمنى وأجد أن رحيلك مُجردُ كابوس يا أماه"

غفت بجانِبِ جُثةِ والدتها ودموعها ترافِق إنسيال دَمِ أمها بجانبها.

بعد مرور ساعتين أتت الشرطة بسبب إستدعاء جيرانهم لهم بسبب سماع صراخ أسيل وانكسار المزهرية وعدم فتح الباب مما أدى إلى قلقهم.

فجعوا من منظرهم عندما رأو مدام ليلى ذات الشخصية المهيبة غارقة بدمائها وأسيل تحتضنها بقوة أبعدهم الشرطي عن بعضهم لتصرخ قائلة

"أتركوا أمي ، ماذا تريدون منها!" ظلت تصرخُ بقوة إلى أن أغميَ عليها ، أخذوا الجثة ليكشفوا عليها وكما شكوا من قبل إتضحَ من خلال البصمة أن أسيل هي من قتلتها.

حُكم عليها بالإعدام لكونها جريمة عظيمة ففي زمن كهذا من يقتُل من أنجبته للحياة من أصلها؟جريمة لم يشهدها التاريخ من قبل!!.

قضت أيام قليلة في السِجن وهي تجلسُ على الزواية بهدوء لا تنام لا تشرب فقط تنظر للفراغ وتمتم ب"لم أقصد أن أقتل أمي".

تخيلوا أن تدخل السجن في يوم عيدميلادها؟يا لها من هدية جميلة.

أخرجوها من السجن بأمرٍ من الطبيب الذي أخبرهم بكونها تعاني مِن جُنون وعدم إستيعابها الكافي لما يجرى إضطروا بأن يأخذوها لمكان يعيدُ لها عقلها.

إبتسمت إبتسامة مخيفة ليصبح منظرها مخيفاً أكثر بعينيها المفتوحان على مصرعيها وهي تتجه مع الرجلين إلى مكان لم تتخيل أبداً دخوله .. مشفى الأمراض العقلية!.

"ماذا فعلتِ بنفسكِ يا نفّسي العزيزة؟" تمَتمت بها ليدخولها الغرفة بعدها تمعنت بناظريها كما توقعت غرفة بيضاء يتوسطها سرير..

دمِعَت عينيها لتقف على حافَةِ الشرفة قائلة"أمن بعدِكِ حياةُ يا أماه؟"

ترددت قليلاً لتنظُرَ للسماء "لا أخاف من الموت كونه نهايتي ولكنني قلقة ماذا لو لم يبتهجُ الله لعودَتي؟أو لم تبتهجي أنتِ بذلك!"

قررت الرجوع عن الأمر ولكن بعد فوات الأوان إنزلقت قدمها لتقع من الطابق الرابع وهي مويقنة بموتها ..

أرادت الموت وأراد الله أن يُعذبها في الدنيا قبل أن تعود له.

ذهَب عقلها وأصيبت بالجنون ولم تستطع ان تعتمِدِ على نفسِها من بعدِ هذا الحادث .. أصيبت بالشلل!، وتخلى عنها الجميع لتعيش حياتها كلها بهذا الشكل من ضمنهم بدر الذي كان من أول المشجعين لها بأن تتخلص من عذابها أصبحوا جميعهم وبالأخص خلود ينادونها ب قاتلةِ والدتِها!!.

ظَنت أنها الضحية وإمها كذلك ، الجميعُ رأى أنه المظلوم الوحيد هنا بينما الحياة تَقف في زواية تضحكُ بسخرية علينا وعلى سجاذتنا.

___

-تمت بحمد الله-❤.



جد أشكُركم من أعماق قلبي على صبركم على دعمكم على كُل شي قدمتوه لي بسبب الله ثم بسببكم وصلت لذي المرحلة!.

الكلمات ما بتوفي مهما اتكلمت مررة مبسوطة إنى وأخيراً خلصت رواية لي!😭❤

طبعا العبرات من الرواية ذي مره كثيرة اولها ان الام نعمة وليست نقمة مهما عملت او ساوت بتضل امنا اللي ربتنا وكبرتنا على هالشكل.

اثنين الصاحب ساحب زي بدر لما ترك اسيل بعدما حرضها على قتل امها.

ثلاثة حاول ما تتصرف بدور الضحية المظلوم بأي وقت من الاوقات حتى لو كنت كذا فعلا فلا تبين ذا الشي علشان الضعف امقت شي فالحياة كون قوي سديق.

وبس والله عموماً أريد رأيكم الصريح جداً بالبارت؟بتقبل كل إنتقاداتكم وياريت الأصنام هالمرة يبانوا أريد رأيكم ولو لمرة:).

أحبكم وألقاكم في رواية جديدة وكتاب جديد قريبا

© زيَنب. ,
книга «قاتِلة والدتِها.».
Коментарі
Упорядкувати
  • За популярністю
  • Спочатку нові
  • По порядку
Показати всі коментарі (1)
マリーヤム
النهاية.
دموعي كانت على شفا الوقوع TT TT TT
Відповісти
2020-07-26 12:46:46
Подобається