تعارف غير محسوب
اتضاح حقيقة الامر
محاولات بلا جدوى
مشادة واحدة ام ماذا...
توصيلة مشاكسة
نايل هو الآخر
الوجه الآخر لجوزيت
تحدى و ترقية
زيارة مفاجأة
بداية الرحلة
غموض فى الطفولة
تسوق مرح
توصيلة مشاكسة
بدأت السيارة تتوقف حتى توقفت تماما. فتح الشباك بجانبه نظر لى، وجدته ينظر إلى بتمعن.

كم تمنيت أن ينتهى هذا الموقف سريعا فقد مرت ثوانى و لكنها كانت مثل السنين.

فجأة كسر الصمت المريب " هل أنتى معتادة على أن توقفى السيارات فى الطريق بهذة الطريقة! " أنهى كلامه بضحكة صغيرة ثم نظر إلى منتظرا الرد.

"بالطبع لا. ولكن ما شأنك أنت " أنهيت كلامى و أكملت سيرى فألم قدمى أهون لى من كلامى معه.

" هيا اركبى يبدو أنك بحاجة إلى المساعدة " بدأ يمشى بالسيارة بجانبى بهدوء ليتوافق مع سرعتى.

" لا أريد منك أى شئ.. ااه " لقد انكسر كعب حذائى الأيسر و وقعت، يا إلهى ما هذا اليوم.

وجدته توقف بالسيارة و نزل لمساعدتى فى النهوض.

" ابتعد عنى لا أريد أية مساعدة "  نهضت مبتعدة عنه و فجأة رن هاتفى. أخرجته لأجده أبى.

" أبى "
" جوزيت أين أنتى لقد تأخرتى "
" حسنا أنا فى الطريق إليكم سأصل فى خلال ساعة"
" ماذا ساعة!! "

قبل أن أكمل كلامى وجدت السيد ستايلز قد سحب منى الموبيل " سيدى. أنا السيد ستايلز، ابنتك بخير و ستصل قريبا، لا تقلق "

لم أعرف باقى الحوار فقد أخذ هاتفى مبتعدا ليكمل حواره. و فجأة وجدته أتى قائلا " هيا ستركبى معى لا أتحمل المزيد من الانتظار " شدنى من يدى و وجدته يدخلنى السيارة.

" ماذا! ابتعد عنى لن أذهب معك " و لكنه تصرف و كأنه لا يسمعنى، و انتهى بى الأمر فى سيارته.

أوصلنى و كان الصمت فى السيارة مخيفا. كنت لا أصدق فكيف يتجرأ و يجبرنى على الركوب معه.

و لكن ها قد وصلنا و قبل أن أخرج من السيارة أعطيته المال الذى كان سيأخذه أى تاكسى.

"ماذا أتعطينى مالا ؟!! "

" شكرا على التوصيلة أيها السائق " قلت له كلامى و خرجت.

خرج ورائى و قال لى " هل أنت حقا جادة ؟ "

" حسنا أنت شخص غريب أوصلنى و هذا حقك "

" شخص غريب! أنا مديرك "

" ﻻ لسنا فى العمل. الآن أنت مجرد غريب أتمنى ألا أراه مجددا " أنهيت كلامى و دخلت المنزل فورا.
صعدت مباشرة إلى غرفتى و أغلقت الباب. نظرت فى الساعة لأجدها الخامسة و النصف.

أرسلت رسالة لنايل لأخبره أنه عند إنتهاء عمله يكلمنى، فهناك الكثير لنتحدث بشأنه.
نايل من عائلة عريقة، عائلته بأكملها تعمل فى مجال استخراج البترول و هذا يجعلهم دائما بعيدون عنه مشغولون فى عملهم، و لكنه قرر أن يعمل بنفسه و لا يعتمد على عائلته. فهو يملك صوت ملائكى و يعزف على الجيتار و بهذة المواهب أنشأ حانة صغيرة يغنى فيها فى بعض الأيام و يؤدى عروضا.

انتظرت قليلا ثم قررت ان أذهب إليه. دائما أجد هذة الحانة صغيرة لكنها كانت دائما دافئة و جيدة. رأيت نايل على منصة صغيرة يعزف بجيتاره و حوله الكثير من المعجبات.

جلست فى البار طلبت كوب مياه غازية، فأنا لم أشرب أى كحوليات أبدا فأنا أخاف أن يرانى الناس سكرانة.

أنهى نايل عرضه فلوحت له و رآنى و جاء إلى.

" هاى جوزيت، لا تبدين بخير هل هناك خطب ما؟ "
" إنه هذا المدير السخيف، من يظن نفسه هو حتى يعطينى أوامر" أكملت كلامى بانفعال " إنه يتعامل معى و كأننى تابع له، و لكننى سأجعله يندم على ما يفعله"

وجدت نايل يحاول بكل استطاعته أن يمنع نفسه من الضحك.
"  على ماذا تضحك؟"

"تبدين رائعة و أنت منفعلة " قال جملته و انفجرت ضحكته، نظرت له و لم أستطع أنا أيضا أن أمنع نفسى من الضحك.

" نايل أنت الوحيد الذى تضحكنى عندما أكون فى أسوأ حالاتى "
" لا داعى للشكر " قال جملته متكبرا مازحا، نظرت له و ضحكت مجددا

" اسمع أريدك غدا لتأتى معى لوحدة المرور لأخذ سيارتى، لذا قابلنى عند البيت غدا مبكرا حتى أذهب للوحدة قبل أن أذهب للعمل"

" حسنا سأفعل. و لكن هناك شئ آخر تريديه منى، أستطيع أن أرى ذلك فى عينيك، ماذا هناك؟ "

" حسنا، هناك حفلة ستقام يوم الجمعة القادم و أريدك أن تكون رفيقى وقتها، فلذلك غدا  بعد العمل سنذهب أنا و أنت للتسوق "

" بالتأكيد موافق فأنا أحب الحفلات "

" حسنا اتفقنا. نايل أنت حقا منقذى"

" أنا أعلم " قالها و ابتسم.
     
                                                                                                                              

منتظرة أعرف ارائكم عن الرواية ❤


© Aka 1919,
книга «حب لعوب».
نايل هو الآخر
Коментарі