Synopsis
Chapter One: نقطة الانهيار
Chapter Two:ظلال متغيرة
Chapter Three:في قبضة الظلال
Chapter Four: وجه جديد في الظلال
Chapter Five : بقايا الرماد
Chapter Six: خيوط متشابكة
Chapter Seven: خيوط خفية
Chapter Eight: الاستحواذ
Chapter Nine: ليلة السيطرة و وسم الخضوع
Chapter Ten: استيقاظ الروح المتروكة
Chapter Eleven: شباك الاكاذيب
Chapter Twelve: كسر الصمت
Chapter Thirteen: عتبة الهاوية
Chapter Fourteen: عواقب التدخل
Chapter Fifteen: مكالمة في الظلام
Chapter Sixteen: تآكل الثقة
Chapter Seventeen: الانقسام و البدايات الجديدة
Chapter Eighteen: لمسة الشفاء و ندبة الذكرى
Chapter Nineteen: بقايا الاحتلال
Chapter Twenty: رمال متحركة
Chapter Twenty One: الرعاية الخانقة و المسؤوليات البعيدة
Chapter Twenty Two: حصن ينهار و أغلال غير مرئية
Chapter Twenty Three:لمسة أمل و وعد بالعودة
Chapter Twenty Four: تحت المجهر و سباق الزمن
Chapter Twenty Five : عناق في الظل و عودة إلى القيد
Chapter Twenty Six: أسرار الجلد و الحرير
Chapter Twenty Seven: لمسة الحرية و ظلال مألوفة
Chapter Twenty Eight: الانكشاف الاعمق و عناية خفية
Chapter Twenty Nine: ظلال الرغبة الخفية والمكالمات المستبدة
Chapter Thirty: بين السيطرة المطلقة والاستسلام العميق
Chapter Thirty One: شرخ لا يلتئم
Chapter Thirty Two: اصداء الصمت
Chapter Twenty One: الرعاية الخانقة و المسؤوليات البعيدة
لم يكن ليو سوى جسد مُهَشَّم مُلقى على الأريكة، حيث سقط هاتفه قبل ساعات قليلة. استمرت ظلمة الشقة خانقة، وشعر بكتلة من اليأس تضغط على رئتيه. لم يكن فخ ليو فجائياً، بل ببطء خانق، يوماً بعد يوم. أصبحت جدران شقة ليو تضيق عليه مع كل ساعة تمر، حتى تحولت إلى سجن حقيقي. كان الهواء فيها ثقيلاً، مشبعاً بالخوف الذي كان يحيط به كوشاح غير مرئي، يجعل كل نفس عسيرة.
لم تستطع تلك اللحظة الوجيزة من التواصل مع جوليان أن توقف زحف الرعب. فبعد تلك الليلة المشؤومة في النادي، وبعد مكالمة جوليان الأولى التي لم تقدم سوى راحة واهية، تحولت حياة ليو إلى روتين غريب ومحكم، أكثر إثارة للقلق لأنه كان يفتقر إلى أي تهديد صريح، وبدلاً من ذلك، كان الغزو ناعماً، زاحفاً، بلا رحمة.
لم يكن الأمر يتعلق بالصوت العالي أو التهديد الواضح. كانت البداية غريبة وهادئة ومحكمة. في فترة ما بعد الظهيرة، وبعد يومين من ليلة النادي الباردة، رن جرس باب الشقة مرة واحدة. عندما فتحه، لم يجد أحداً، بل وجد على الأرضية صندوقاً أنيقاً يحمل شعاراً لم يره من قبل، وبداخله وجبة طعام مطبوخة بعناية بالغة، ونظيفة، ومصحوبة ببطاقة عمل ديمون بلاكوود. كانت البطاقة تحمل ملاحظة واحدة مكتوبة بخط يد أنيق ومخيف: "اهتم بنفسك يا ليو. هذا هو طبقك المفضل. ستصلك المزيد من الإرشادات قريباً." كانت هذه الهدية الباردة أول إعلان صريح بأن العزلة قد بدأت، وأن ليو لم يعد وحده حتى داخل جدرانه.
كان ديمون بلاكوود يصر على التواصل اليومي؛ عبر مكالمة هاتفية، أو مكالمة فيديو، أو حتى زيارة مفاجئة قصيرة وغير مرحب بها. لم يكن هناك هروب. كان اقتحام عالمه يتم بكل سلاسة وهدوء يثير الرعب في عظام ليو.
في إحدى تلك المكالمات الصباحية، حيث كانت صورة ديمون الهادئة تملأ الشاشة، بدأ ديمون استجوابه اليومي:
"هل أكلت جيداً اليوم يا ليو؟" كان صوت ديمون عميقاً ورزيناً، نبرة تحمل سيطرة هادئة لا تخفى على ليو.
"نعم، سيدي. تناولت القليل من الوجبة التي أرسلتها." كانت نبرة ليو واهنة، همساً بالكاد وصل عبر الخط الرقمي.
"القليل لا يكفي. أريدك أن تبدأ في ممارسة الرياضة الخفيفة، سيساعدك هذا على الشعور بالتحسن." استمر صوت ديمون بلهجة لا تقبل الجدال.
كانت هذه اللقاءات تتميز بهدوء ديمون المطمئن ورعايته التي بدت صادقة بشكل مخيف، لكنها كانت تخفي خلفها قبضة فولاذية تزداد شدتها يوماً بعد يوم. كان يسأل عن أدق تفاصيل وجباته، وعن كيفية قضائه ساعاته في المنزل، بل وعن احتياجاته المالية أحياناً، عارضا المساعدة بلهجة لا تترك مجالاً للرفض أو النقاش. لم يكن هناك تهديدات مباشرة، بل كان يحيط ليو بنوع من الاهتمام الشامل الذي كان في جوهره سلبًا كاملاً لحريته.
وفي أحد تلك اللقاءات اليومية عبر الفيديو، ظهر ديمون بابتسامة خافتة لم تصل إلى عينيه الرماديتين التي كانت تتأمل ليو بعمق، وكأنها تخترق روحه.
"أريدك أن تستمر في صداقتك مع دومينيك يا ليو. أن تكون صديقاً جيداً له، وأن تظل كما كنتما دائماً. هو يحتاج إلى استقراره، وأنت جزء مهم منه." كان صوت ديمون هادئاً ومسيطراً، يخفي خلفه عزماً لا يُقاوَم. توقف ديمون للحظة.
"وما يحدث بيننا... يبقى بيننا. لا أريد أن يعرف دومينيك أي شيء عن تفاصيل علاقتنا. هل تفهم يا ليو؟" أكد ديمون بنبرة نهائية خالية من أي مساومة.
تصلبت عضلات ليو، وشعر بلسان ثقيل يلتصق بسقف فمه. كان ثقل هذه الكلمات أكبر من أي قيد جسدي. أن يكذب على صديقه الوحيد الذي كان بمنزلة الأخ؟ هذا كان طعنة في قلبه.
"أفهم، سيدي." كانت الكلمة تخرج من ليو ثقيلة، وكأنها تكلفة باهظة تُفرض عليه.
شعر ليو بالوحدة التامة تحت هذه "الرعاية" الخانقة، وكأنه يختنق ببطء في فقاعة زجاجية لا يستطيع الخروج منها. كانت أغلاله غير مرئية، لكنها كانت محكمة، تلتف حول روحه، وتذكره بأن حريته قد سلبت تماماً.
في نفس الوقت، وعلى بُعد آلاف الأميال في قلب طوكيو النابض بالحياة، كان جوليان يغوص أعمق في صخب عمله. كانت هذه الرحلة تتضمن إبرام صفقة اندماج معقدة لمشروع نوفا؛ وهو استثمار يتجاوز الخمسين مليار دولار في مجال الطاقة النظيفة.
كان مكتبه المؤقت، الواقع في طابق مرتفع من أحد أبراج المدينة الزجاجية الشاهقة، يطل على منظر بانورامي للمدينة الصاخبة، لكن جوليان بالكاد لاحظ الأفق.
في تلك اللحظة، دخل المستشار المالي، السيد هاياشي، إلى الغرفة بوجه جاد.
"سيد بليك، فريقنا المالي يواجه اعتراضاً قوياً بشأن بند التعويضات البيئية. نحن بحاجة إلى ضمانات إضافية بخصوص ملكية حقوق التنقيب المستقبلية في آسيا الوسطى، أو أننا سنتراجع عن الصفقة." كان هدوء السيد هاياشي رسميًا، صوته يعكس موقف شركته الحازم.
استند جوليان على الطاولة، كانت عيناه تركزان على هاياشي بحدة، وقال: "سيد هاياشي، هذا غير مطروح. التعويضات مرتبطة بالإطار الزمني الذي وافقتم عليه سابقاً. هذه الخمسون ملياراً لن تذهب سُدى بسبب تفاصيل يمكن تسويتها. يجب أن نوقع الليلة."
كان جوليان يرمي قلمه على الطاولة الزجاجية بعنف مكتوم بعد خروج هاياشي. حاول أن يركز على شاشة الوثائق أمامه، لكن عينيه تعثرتا على أفق طوكيو الخانق. لم يعد صوت المحاسبين اليابانيين يهزّه، بل صدى صوت ليو المجهد عبر الهاتف. حاول إقناع نفسه بأنه يحمي ليو من بعد، لكن القلق كان يخترق منطقه الصارم.
نفض جوليان يده عن جبهته، واستقام، حسم قراره. نظر إلى هاتفه الموضوع على الشاحن، ثم التقطه.
"يكفي. سأنهي هذا غداً صباحاً، ثم سأعود. يجب أن أعود." قال جوليان بصوت آمر يقطع صمت الغرفة.
أغلق جوليان الهاتف، واعداً ليو في صمته: "تحمل يا ليو، أنا قادم."
كان جسده محتجزا في طوكيو بسبب مسؤولياته، لكن روحه بأكملها كانت تصرخ باسم ليو وتتوق للعودة إليه.

يتبع.....

إذا أعجبكم الفصل لا تنسو تحطو فوت و كومنتس
© Minami Haruka,
книга «Beyond The Collar».
Chapter Twenty Two: حصن ينهار و أغلال غير مرئية
Коментарі