Synopsis
Chapter One: نقطة الانهيار
Chapter Two:ظلال متغيرة
Chapter Three:في قبضة الظلال
Chapter Four: وجه جديد في الظلال
Chapter Five : بقايا الرماد
Chapter Six: خيوط متشابكة
Chapter Seven: خيوط خفية
Chapter Eight: الاستحواذ
Chapter Nine: ليلة السيطرة و وسم الخضوع
Chapter Ten: استيقاظ الروح المتروكة
Chapter Eleven: شباك الاكاذيب
Chapter Twelve: كسر الصمت
Chapter Thirteen: عتبة الهاوية
Chapter Fourteen: عواقب التدخل
Chapter Fifteen: مكالمة في الظلام
Chapter Sixteen: تآكل الثقة
Chapter Seventeen: الانقسام و البدايات الجديدة
Chapter Eighteen: لمسة الشفاء و ندبة الذكرى
Chapter Nineteen: بقايا الاحتلال
Chapter Twenty: رمال متحركة
Chapter Twenty One: الرعاية الخانقة و المسؤوليات البعيدة
Chapter Twenty Two: حصن ينهار و أغلال غير مرئية
Chapter Twenty Three:لمسة أمل و وعد بالعودة
Chapter Twenty Four: تحت المجهر و سباق الزمن
Chapter Twenty Five : عناق في الظل و عودة إلى القيد
Chapter Twenty Six: أسرار الجلد و الحرير
Chapter Twenty Seven: لمسة الحرية و ظلال مألوفة
Chapter Twenty Eight: الانكشاف الاعمق و عناية خفية
Chapter Twenty Nine: ظلال الرغبة الخفية والمكالمات المستبدة
Chapter Thirty: بين السيطرة المطلقة والاستسلام العميق
Chapter Thirty One: شرخ لا يلتئم
Chapter Thirty Two: اصداء الصمت
Chapter Fourteen: عواقب التدخل
صمت ليو، الكلمات صدمته بقوة. اتفاقية سيطرة/خضوع؟ اهتز عالمه بالكامل. لم يرَ سوى الظلام الكامن، الوجه الآخر لتلك "اللعبة" التي كانت على وشك أن تجذب دومينيك إلى عالمها المظلم. الرعب تملك روحه، جاعلاً أنفاسه قصيرة ومتقطعة. ماذا يعني هذا؟ وماذا ينتظرهم في هذا العالم المجهول؟
كان بإمكانه سماع أنفاس ليو الثقيلة عبر الهاتف، وكأنما يكبح صرخة كانت على وشك التحرر من أعماقه. كل كلمة قالها دومينيك كانت تضغط على جرح قديم، تفتح باباً لأشياء حاول ليو دفنها بقوة.
"ليو؟ هل أنت هناك؟" سأل دومينيك، وهو يرفع صوته قليلاً.
"دومينيك،" جاء صوت ليو أخيراً، همساً بالكاد مسموعاً، لكنه كان مليئاً بالرعب المطلق. "لا... لا تفعل أي شيء. لا توافق على أي شيء. ابتعد عنه. ابتعد عن ديمون بلاكوود." كانت كل كلمة تخرج وكأنها تقطيع في روحه. لقد مر بهذا، يعرف هذا الطريق المظلم جيداً.
"ابتعد عنه؟" كرر دومينيك في ذهول. "لكنه... إنه يعلم عن الكتاب. يعلم عن كل شيء. تحدث عن 'انحرافي الكامن'. ليو، هل تعرف ماذا يحدث؟"
تنهد ليو بعمق، تنهيدة طويلة ومؤلمة، حملت سنوات من الندم والخوف. "دومينيك، اسمعني جيداً. ديمون بلاكوود... هو ليس رجلاً عادياً. هو ليس مثل أي شخص قابلته من قبل. هو... صياد. وعندما يضع عينيه على فريسة، لا يتركها تذهب. وإذا ظننت أن هذا الأمر يدور حول جنس عادي، فأنت مخطئ تماماً." كان صوته يحمل ثقلاً لا يطاق من المعرفة المؤلمة.
"ماذا تقصد؟" سأل دومينيك، وقد شعر ببرودة تسري في أوصاله، وكأن رداءً من الثلج قد غطى جسده.
"أقصد أنه سيسيطر عليك. على عقلك، على جسدك، على روحك. سيسلبك كل شيء. إنه... إنه خطير يا دومينيك. أشد خطورة مما تتخيل. ما تراه في تلك الاتفاقية... إنه ليس مجرد كلمات. إنه أسلوب حياته. إنه عالمه. عالم لا تستطيع أن تفهمه." بدأ صوت ليو يرتجف، كأنما يتذكر شيئاً حارقاً، كأن مشاهد مؤلمة من ماضيه كانت تومض أمام عينيه. كان قلبه ينزف ألماً على صديقه الذي على وشك دخول هذا الجحيم.
"لكنك... أنت تعرفه، أليس كذلك؟" قال دومينيك، يائساً من أجل إجابة. "أنت تعرف عن هذا العالم. أخبرني يا ليو! أخبرني كل شيء!"
"لا أستطيع،" قال ليو، صوته أصبح أكثر حدة، كحد شفرة سكين تنغرز في قلبه. "لا أستطيع أن أخبرك أي شيء. فقط... فقط ابتعد. لا تفتح هذا الباب. إذا فتحته، فلن تتمكن من إغلاقه مرة أخرى. إنه سيسحبك إلى القاع." كانت الكلمات تتسرب منه رغم إرادته، شهادة على عذابه الخاص.
شعر دومينيك بالإحباط والغضب يرتفعان بداخله. "ماذا تقصد 'لا أستطيع'؟ أنا صديقك! أنا أثق بك! أنت الوحيد الذي يمكنني التحدث إليه عن هذا الهراء!"
"لا يا دومينيك،" رد ليو بصوت حاسم ومتهدج، ممزوج بيأس عميق، وكأنما كان يستجدي القوة لإنقاذه، لكنه يعرف أنها معدومة. "أنا لا أستطيع. وقد حذرتك. الآن القرار قرارك. لكن إذا دخلت عالمه، فاعلم أنك ستكون وحدك. لا أحد يستطيع أن يساعدك. ولا أحد... لا أحد يستطيع أن ينقذك منه." كانت نبرة ليو تحمل يأسًا وتجربة ألم عميقة، وكأنها صرخة روحه التي مزقها القدر. ثم سمع دومينيك صوتاً خفيفاً يشبه التنهيدة، ثم انقطع الخط.
حدق ليو في هاتفه، الصمت المطبق في شقته يصرخ أكثر من أي ضجيج. لقد أغلق الخط. تركه وحيداً، يواجه عواقب تحذيره. كان قلبه ينبض بعنف، وشعور بالغثيان يرتفع في حلقه. يعرف ديمون بلاكوود. يعرف طبيعته المنتقمة. يعرف أنه دفع الثمن مرة، والآن، بفعله هذا، حان الوقت ليدفع ثمن آخر، ربما أغلى. جسده بدأ يرتعش بشكل لا إرادي. كان يعرف أن ديمون لن يسمح له بالتدخل. لقد أخطأ. والخطأ مع ديمون بلاكوود لا يمر مرور الكرام.
فجأة، سمع طرقات قوية على باب شقته. طرقات حاسمة، لا تترك مجالاً للرفض. تجمد ليو. كان يعرف. لقد عرف على الفور من يمكن أن يكون في هذا الوقت المبكر. لم تكن مجرد طرقات، بل كانت إعلاناً، إشعاراً بأن اللعبة قد بدأت، وبأن ليو هو الآن في مرمى نيرانها.
فتح الباب بحذر، ووجد نفسه يواجه ثلاثة رجال ضخام يرتدون بذلات سوداء، وجوههم خالية من أي تعبير. وقفوا دون أن يتفوهوا بكلمة. كان أحدهم يحمل قفازات جلدية سوداء.
"ليو فين؟" سأل أحدهم بصوت عميق، ليس سؤالاً بقدر ما هو تأكيد، صوتاً خالياً من أي دفء بشري.
شعر ليو ببرودة الجليد تسري في عروقه. "نعم... من أنتم؟" سأل، صوته بالكاد يخرج، خاضعاً بالفعل لإحساس الرهبة الذي ينبعث منهم.
"سيدي بلاكوود يريد أن يراك،" قال الرجل ببرود، وهو يخطو خطوة إلى الأمام. لم يكن هناك تفاوض. لم يكن هناك خيار.
"لا يمكنني الذهاب الآن، أنا..." حاول ليو الاحتجاج، لكن الرجل الآخر أمسك بذراعه بقوة لا تصدق. لم يكن هناك جدال. لقد تم سحبه من شقته، إلى سيارة سوداء فارهة تنتظر في الشارع. لم يبدِ أي مقاومة. كان يعلم أنها عديمة الجدوى. كان هذا هو عالم ديمون بلاكوود، وهذا هو شكل السيطرة الحقيقي.
اقتيد ليو إلى غرفة مجهولة، مظلمة باستثناء ضوء خافت يأتي من زاوية. كان ديمون بلاكوود يقف في المنتصف، بهدوء تام، يداه متشابكتان خلف ظهره، وعيناه الرماديتان تحدقان في ليو ببرود وقسوة لم يرهما من قبل. لم يكن هناك غضب، فقط إدانة باردة ومحكمة.
"ظننت أنني كنت واضحاً، سيد فين،" قال ديمون بلاكوود، صوته هادئ بشكل مخيف، لكن كل كلمة كانت أقوى من صيحة. "ألم أقل لك ألا تتدخل في شؤوني؟"
"لقد كان صديقي! كان مرعوباً!" قال ليو، صوته يرتجف، لكنه لم يتراجع. كان الألم في داخله يدفعه إلى محاولة الدفاع عن نفسه، عن دومينيك. "كنت أحاول حمايته!"
"حمايته؟" ضحك ديمون بلاكوود ضحكة خافتة ومريرة، خالية من أي فكاهة، تحمل وعيداً لاذعاً. "أنت لا تحمي أحداً يا سيد فين. أنت تحاول أن تفرض سيطرتك المحدودة على عالم لا تدرك اتساعه. هذا هو خطأك. والخطأ له عواقبه." كان صوته يرتفع ببطء، يملأ الغرفة بثقل لا يقاوم.
أشار ديمون بلاكوود بإصبعه نحو ليو. "خذوه."
لم يكن ليو يملك الوقت ليحتج. دفعاه الرجلان اللذان أمسكاه بقوة إلى طاولة خشبية طويلة في منتصف الغرفة. أحدهما أمسك بذراعيه بقوة، والآخر أمره بالانحناء. شعر ليو بقلبه يضرب بقوة في أضلاعه، وعقله يصرخ بالرفض، لكن جسده كان يطيع، يعلم أن المقاومة لا طائل من ورائها.
"هذا لتذكيرك،" قال ديمون بلاكوود، وهو يقترب، صوته يتحول إلى همس مهيمن، يهتز في عظام ليو، "بأن كلمتي هي القانون. وبأن تدخلك له ثمن. ثمن مؤلم لن تنساه."
رفع ديمون بلاكوود يده، التي كانت تحمل الآن مجدافاً جلدياً عريضاً. ارتجف ليو بقوة، أدرك ما كان على وشك الحدوث. كانت عيناه تتوسلان في صمت، مليئتين بالخوف، لكن ديمون بلاكوود لم يرمش. كانت عيناه الرماديتان باردتين كالفولاذ.
انقض المجداف على مؤخرة ليو بقوة مذهلة. صرخ ليو صرخة مكتومة، وتشنج جسده. ضربة أخرى، ثم أخرى، في إيقاع قاسٍ، كل ضربة كانت أسوأ من سابقتها. شعر ليو بالحرقان ينتشر في جلده، بالحرارة، بالخزي المطلق الذي يلتف حول روحه. حاول أن يقبض على حافة الطاولة، أن يتمسك بأي شيء، لكن يديه كانتا مثبتتين بقوة. كان الألم يمزق جسده، لكن الألم الحقيقي كان في روحه، في إدراكه الكامل لفقدان السيطرة، للإذلال العلني.
"هذا بسبب محاولتك إفساد خططي،" قال ديمون بلاكوود بصوت خفيض، كل كلمة تزامنت مع ضربة قوية، "وهذا لأنك تجرأت على تحدي سلطتي. وهذا لتتذكر من هو المسيطر."
كان ليو يتألم، يلهث، يحاول كبح صرخاته، لكنها كانت تخرج رغم أنفه، دموع الخزي والألم تختلط بأنفاسه المتقطعة. كان الألم حقيقياً، لكن الإذلال كان أقسى، يكسر شيئاً في داخله كان يعتقد أنه لم يتبق منه شيء ليكسر. شعر بنفسه ينهار، يستسلم لسيطرة ديمون بلاكوود الكاملة، جسدياً ونفسياً، كما حدث من قبل. عندما توقفت الضربات أخيراً، شعر بالضعف الشديد. كان يتنفس بصعوبة، جسده يرتعش، كل عضلة فيه تصرخ.
"أتفهم يا سيد فين؟" سأل ديمون بلاكوود، صوته بارد وحاسم، يقف فوق ليو كظل عملاق.
"أفهم..." همس ليو، بصوت بالكاد مسموع، الألم والخزي ينهشان روحه. كان يفهم. يفهم الآن أكثر من أي وقت مضى. يفهم لماذا كان خائفاً جداً.
"جيد. الآن اذهب. وتذكر: هذا تحذير. المرة القادمة، ستكون العواقب أشد قسوة."
أشار ديمون بلاكوود للرجلين. أطلقا سراح ليو، الذي سقط على الأرض على ركبتيه، يلهث. ثم رفع رأسه ببطء، ونظر إلى ديمون بلاكوود الواقف فوقه، كإله منتقم. كان يعلم الآن. لقد دفع الثمن. وديمون بلاكوود لن ينسى.

يتبع.....

إذا أعجبكم الفصل لا تنسو تحطو فوت و كومنتس
© Minami Haruka,
книга «Beyond The Collar».
Chapter Fifteen: مكالمة في الظلام
Коментарі