Chapter Thirty: بين السيطرة المطلقة والاستسلام العميق
وصل ليو إلى المدخل الفخم لشقة ديمون العلوية في قلب المدينة، وقلبه ينبض بعنف. كان هناك شعور غريب يسيطر عليه، مزيج من الرهبة والإثارة. لم يكن هذا مجرد مبنى، بل كان حصناً ومعقلاً لقوة ديمون المطلقة. فتح الباب الزجاجي الثقيل، ودخل بهدوء، ثم صعد في المصعد الصامت الذي حمله إلى الطابق العلوي.
عندما انفتح باب المصعد، وجد ليو نفسه في رواق مضاء بشكل خافت، ينتهي بباب خشبي داكن ضخم. لم يحتج إلى طرق الباب، فهو انزلق بصمت ليكشف عن الجزء الداخلي من الشقة. دخل ليو إلى الصالة الواسعة، حيث كانت الأجواء مشحونة وهادئة بشكل مخيف، في انتظار اللقاء. ديمون لم يكن هناك بعد. شعر ليو ببعض التوتر بينما انتظر، وتجول بنظره في المساحة الفخمة التي عكست ذوق ديمون الرفيع. ملأت رائحة ديمون - مزيج المسك وخشب الصندل - المكان، مما زاد من توتر ليو وترقبه.
بعد دقائق قليلة، سمع ليو صوت المصعد مرة أخرى. انفتح الباب، وظهر ديمون. كان يرتدي سروالاً أسود فضفاضاً فقط، وجسده العلوي عارٍ، وعضلاته المنحوتة تلوح في الضوء الخافت. عيناه الرماديتان الحادتان تراقبان ليو بنظرة ثابتة لم تحمل أي تعبير سوى السلطة الجليدية.
قال ديمون بصوت عميق وآمر: "لقد أتيتَ".
"أجل، سيدي،" همس ليو، وقد شعر بأن جسده يرتجف قليلاً تحت نظرة ديمون. خطا خطوة إلى الأمام، ثم ركع على ركبتيه تلقائياً، رافعاً رأسه لينظر إلى ديمون بعينين متوسلتين. "أنا... أنا هنا. أنا ملكك."
سأله ديمون بصوت بارد بلا عاطفة: "هل تعلم لماذا أنتَ هنا، ليو؟"
"لأنني... كسرتُ... قواعدك... يا سيدي،" قال ليو بصعوبة، وكلماته خرجت متقطعة. "لأنني... لم أستطع... التحكم في نفسي. لقد كنتُ ضعيفاً."
كرر ديمون: "ضعف"، ومال رأسه قليلاً، وكأنه يقيم الوضع. "وهل الضعف يستحق المكافأة؟"
"لا يا سيدي،" همس ليو، وقد شعر بخيبة أمل خفية، لكنه كان يعرف أن هذا هو الطريق. "الضعف يستحق التصحيح. يستحق العقاب."
خطا ديمون خطوتين إلى الأمام، حتى أصبح قريباً جداً من ليو. مد يده ولمس ذقن ليو بلطف، رافعاً إياه حتى تتقابل عيناهما الرماديتان بعيني ليو. كانت عينا ديمون لا تزالان قاسيتين، لكن كان هناك وميض خفي لم يمكن ليو أن يفسره تماماً.
"هل أنتَ مستعد لقبول التصحيح، ليو؟" سأل ديمون بصوت أصبح أكثر هدوءاً، لكنه يحمل ثقلاً أكبر. "هل أنتَ مستعد لفقدان السيطرة تماماً؟"
"أنا مستعد، سيدي،" قال ليو، وعيناه لا تزالان ثابتتين على ديمون، تتوهجان برغبة لا يمكن كبتها في الخضوع. "افعل بي ما تشاء. أنا ملكك بالكامل. ليس لديّ أي رغبة سوى إرضائك، وتلقي ما أستحقه."
ابتسم ديمون ابتسامة خافتة، لكنها لم تصل إلى عينيه. كانت ابتسامة سيطرة ورضا. "جيد، ليو." نهض ديمون، وأشار برأسه نحو باب آخر في الصالة. "هيا بنا." امتثل ليو فوراً، ونهض من ركوعه، وتبعه. قاد ديمون الطريق إلى باب فولاذي غير معلم، انزلق بصمت ليكشف عن ممر مظلم يؤدي إلى غرفة واسعة، معزولة تماماً عن العالم الخارجي. كانت هذه هي مساحته المخصصة للـ"لعب".
كانت الغرفة مضاءة بشكل خافت، بجدران داكنة وأرضية نظيفة. كانت تحتوي على أدوات وأجهزة مصممة لغرض واحد فقط. في مركز الغرفة، كان يقف عمود مركزي. لم يقل ديمون شيئاً آخر. سحب يده من ذقن ليو، ثم توجه إلى جزء من الغرفة لم يره ليو بعد. كان هناك لوح خشبي كبير مثبت بأمان، وعليه مجموعة من الأدوات. اختار ديمون سوطاً رفيعاً من الجلد الأسود اللامع، بمقبض مصقول ظهر عليه اللمعان في الضوء الخافت. عاد ليقف أمام ليو.
"اخلع ملابسك،" قال ديمون، وصوته لا يقبل الجدال.
بدأ ليو بفك أزرار قميصه ويداه ترتجفان قليلاً، ثم خلعه ببطء، وتلاه سرواله. وقف عارياً أمام ديمون، ضعيفاً، مكشوفاً، لكنه شعر بإحساس غريب بالتحرر بجسده الذكوري.
"استدر،" أمر ديمون.
امتثل ليو فوراً واستدار، ووقف وظهره لديمون. شعر ببرودة الهواء على بشرته المكشوفة، ثم شعر بحركة ديمون خلفه.
"هذا ليس مجرد لعب، ليو،" قال ديمون، وصوته قريب جداً من أذنه، مما جعل قشعريرة تسري في عمود ليو الفقري. "هذا طقس. وأنتَ كسرتَ القاعدة. ستتعلم الانضباط. ستتعلم متى تطلب، وكيف تطلب. وهذا الدرس سيبقى محفوراً في جسدك وفي روحك."
رفع ديمون السوط ببطء، ثم أنزله بحركة رشيقة ومحسوبة. كانت الضربة الأولى خفيفة، لكنها كانت حادة، لامست ظهر ليو العاري. صدر أنين خافت من ليو، لكنه لم يتحرك، بل تصلب جسده، وتلقى الضربة التالية، ثم الثالثة. لم تكن الضربات عشوائية، بل كانت ذات إيقاع معين، كل منها تحمل توقيع ديمون في التحكم المطلق، لم تهدف إلى التدمير، بل إلى التذكير، إلى إعادة ليو إلى مكانه الصحيح في هذه الديناميكية.
مع كل ضربة، كانت أنفاس ليو تتسارع، وعضلات ظهره تنقبض وتسترخي. بدأت علامات حمراء خفيفة تتشكل على بشرته، تبرز في الضوء الخافت.
"هل تتذكر لماذا أنتَ هنا، ليو؟" سأل ديمون، وصوته لا يزال هادئاً، لكنه ثابت لا يتزعزع.
"لأنني... كسرتُ... قواعدك... يا سيدي،" تمتم ليو، وكلماته تخرج بصعوبة بين الأنين.
"وما الذي كسرته؟"
"لقد اتصلتُ بك... عندما... لا يجب... أن أفعل،" أجاب ليو، وظهرت دموع خفيفة في عينيه من الألم الذي يتداخل مع نوع من الرضا.
"هذا صحيح،" قال ديمون، ومرر السوط بلطف على العلامات الحمراء التي بدأت تتشكل على ظهر ليو. "عدم الانضباط له ثمن. وأنتَ تدفع هذا الثمن الآن. هل تفهم ذلك؟"
"أفهم يا سيدي. أفهم. أرجوك... المزيد،" توسل ليو، وعيناه تتوجهان رغبةً، رغم أنهما تنظران إلى الفراغ أمامه.
ابتسم ديمون ببرود مرة أخرى. "لم أنتهِ منك بعد، صغيري. لم تبدأ حتى بتعلم درسك الحقيقي." استمر ديمون في إيقاعه، كل ضربة عززت من سيطرته وعمقت من خضوع ليو. ملأت الغرفة وشوشات ليو المتوسلة وأنينه، وأنظاره الثابتة على ديمون، وكأن حياته كلها معلقة على كل حركة من حركات سيده.
لم يكتفِ ديمون عند هذا الحد. بعد أن ألقى السوط جانباً، تحرك خلف ليو، الذي كان جسده لا يزال متوتراً، ولكن مستسلماً. دفع ديمون ليو بلطف نحو الأمام، حتى أصبح منحنياً فوق لوح خشبي منخفض، ووضع يديه على سطحه البارد.
"هذا الدرس يتعلق بالتحكم، ليو،" همس ديمون، وصوته العميق يتردد في أذن ليو. "التحكم في رغباتك، والتحكم في ردود أفعالك. هل أنتَ مستعد لتلقي المزيد من التذكير؟"
"أجل... سيدي،" تمتم ليو، أنفاسه سريعة، وقد ارتفعت مؤخرته قليلاً.
مد ديمون يده، ورفع راحة يده، ثم بدأ بصفع مؤخرة ليو. كانت صفعات خفيفة، لكنها سريعة ومتقطعة، كل واحدة تتبع الأخرى بإيقاع دقيق. لم تكن الضربات مؤلمة بشكل كبير، بل كانت مزيجاً من الإحساس المفاجئ والحرارة التي بدأت تتجمع.
مع كل صفعة، صدر من ليو أنين خافت، ليس أنين متعة، بل أنين استجابة جسدية للإحساس المتكرر. انقبضت عضلاته بشكل لا إرادي، وعيناه مغلقتان بقوة. لم يحاول التملص أو المقاومة.
"هذا يذكرك بمن هو المسيطر، ليو،" قال ديمون بهدوء، بينما واصل إيقاعه. "ويذكرك بقواعد الانضباط التي يجب أن تتبعها. هل تتذكر الآن أهمية الصبر؟"
"أجل... سيدي..." همس ليو، وصوته يكاد يكون غير مسموع.
"وهل تتذكر أهمية الانتظار حتى يُسمح لك بالاتصال؟"
"أجل، سيدي... أذكر..."
استمر ديمون لبعض الوقت، الصفعة تلو الصفعة، كل منها تحمل رسالة واضحة. لم يكن هناك أي قسوة، فقط سيطرة ثابتة هدفت إلى ترك انطباع، إلى ترسيخ الفهم. وعندما رأى ديمون أن جسد ليو قد ارتخى في الاستسلام الكامل، وأن أنينه قد خفت، توقف.
مد ديمون يده إلى عنق ليو، وبدأ بترك سلسلة من العلامات الخفيفة على بشرته، لم تترك ألماً كبيراً، لكنها تركت أثراً بصرياً واضحاً، كإعلان هادئ للملكية والسيطرة. كانت لمسات محسوبة، هدفت إلى ترك تذكير دائم بدرس هذه الليلة، دون أن تتجاوز حدود العنف. سحب ديمون ليو بلطف من اللوح، ولف ذراعه حوله، يسنده بينما كان ليو يلهث.
"هل تتذكر الآن حدودك، ليو؟" سأل ديمون بصوت آمر.
"أجل... سيدي،" همس ليو، وكان جسده بالكاد يستطيع الوقوف، لكن عينيه تشعان بالرضا والخضوع التام. "أنا... أنا ملكك. أنا... خاضع."
أخذ ديمون ليو نحو سرير كبير في زاوية الغرفة. كانت هذه الليلة مخصصة لليو، لجعل كل شيء فيه يصرخ بالخضوع التام. على السرير، وقبل البدء في استخدام الأدوات، التفت ديمون إلى طاولة جانبية، وأخرج علبة معدنية تحتوي على حبوب عقاقير مخدّرة مخصصة لإثارة الهياج ومضاعفة حساسية الحواس بشكل جنوني وصاعق.
وضع ديمون الحبة الأولى على لسان ليو الآمر بالانفتاح، وتناول هو حبة مثلها. "الآن، سيتضاعف كل ملمس داخل جسدك،" همس ديمون بقسوة.
بدأ ديمون في استخدام الأدوات. سحب أولاً أداة اصطناعية ناعمة وطويلة، وبدأ في إدخالها ببطء في فتحة ليو. ومع سريان الجرعة الأولى من المخدر في دمائهما، شعر ليو بحرارة حارقة تقتحم أحشاءه، فبدأ يلهث بعمق وعيناه تتسعان بالشهوة المهلوسة: "أه... سيدي... هذا شعور... قوي جداً... آه..."، ويده ضغطت بقوة على السرير.
"هل هذا يرضيك، ليو؟ هل يغمر عقلك الصغير؟" سأل ديمون، وصوته هادر بآمر تملؤه ملامح المخدر.
"أجل... أجل، سيدي... أرجوك... المزيد..." أنين ليو كان أعلى وأكثر اضطراباً مع ذوبان المادة المهلوسة في عروقه.
ثم جاء دور إدخالات مجرى البول؛ كانت صغيرة ورفيعة، لكنها سببت شعوراً غريباً وحاداً وصادماً لليو تحت تأثير العقار الذي جعل الخلايا العصبية لتلك المنطقة تلتهب. "آآآه!" صرخ ليو، وتشنج عضوه وعضلات جسده بالكامل، واللعاب يسيل من شفتيه. "سيدي... هذا... يمزق وعيي... آآآه..."
"استسلم، ليو،" أمر ديمون بلهث وثبات مرعب. "استسلم تماماً وعش الألم."
بعد ذلك، سحب ديمون إدخالات مجرى البول، وقبل أن يستبدلها بالأداة الاصطناعية السميكة، التقط العلبة مجدداً ودفع بحبة ثانية في فم ليو المتوسل وابتلع هو الأخرى، ليضاعفا الجرعة ويصلا إلى حافة الهياج الأعمى. أصبحت حرارة الغرفة لا تطاق في خيالهم المهلوس. دفع ديمون الأداة السميكة بعمق وقسوة؛ فصدرت من ليو صرخة ممتزجة بخليط من الألم الحاد واللذة المتفجرة، وكان جسده الذكوري مشدوداً بالكامل، لكن مفعول السم جعل القذف مستعصياً وبعيد المنال؛ فكان ليو يحتقن وينتفض دون جدوى.
لم يكتفِ ديمون بذلك. سحب الأداة، ووضع ليو في وضعية المبشر، ثم دفع بعضوه المنتصب بصلابته المفرطة وضخامته، داخل ليو مباشرة دون تدرج. كانت حركة وحشية، هدفت إلى إظهار القوة المطلقة وتحطيم آخر حصون وعيه. صدر صراخ مكتوم وصاخب من ليو، لكنه سرعان ما تحول إلى أنين خاضع مستسلم تماماً لشدة الاحتكاك وسخونة الدفع المتلاحق. "آآآه... سيدي..." تمتم ليو بجنون وهو يقبض على كتفي ديمون. "أنت... تملأني... أنا... لا شيء بدونك... آآآه..."
كانت العلاقة وحشية، افتقرت إلى أي رومانسية. كانت كلها عن السيطرة المطلقة والقوة الخام. ديمون لم يمنح أي فرصة للطف، فقط الإشباع العنيف. في وضعية المبشر، كان ديمون ينظر في عيني ليو، بينما كانت نظرة ليو تتغير بالكامل؛ عيناه تتقاطعان وتتراجعان للخلف بفعل مفعول العقاقير المضاعفة، ولسانه يبرز قليلاً، ووجهه يتحول إلى تعبير مخدر وفاقد للسيطرة على ملامحه مع كل موجة من اللذة العنيفة. كان ديمون يستمر في عمله، لا يرحم، يغرز ويغرز في ليو بقوة طاحنة، وعلى الرغم من الشدة، كان الاثنان يجدان صعوبة فائقة في القذف والوصول إلى التنفيس الفعلي بسبب احتقان عروقهما بالمخدر، مما حبس لذتهما وجعل الرغبة تحترق وتتحول إلى جوع مستعر لا ينتهي.
بينما كان ديمون يغرز فيه بعنف، تسللت ابتسامة واثقة ومخدرة إلى شفتي ليو، وقال بصوت بحاح ومتقطع: "أنا... أنا أفضل من دومينيك، أليس كذلك سيدي؟ قلها..."
توقف ديمون فجأة، وظل يغرز في ليو بعمق وثبات. لم يشعر بأي تردد أو ذنب أو حزن تجاه دومينيك؛ بل كانت كلمات ليو وطلبه المتعطش للسحق بمثابة وقود لغروره وساديته. أومأ برأسه ببطء، وعيناه الرماديتان تشتعلان بنوع من الرضا العميق والشهوة الطاغية. "أنت أفضل بمراحل،" قال ديمون بصوت خافت وأجش، يملؤه مفعول المخدر. "دومينيك يتقبل السيطرة، لكنه لا يسعى إليها بشغف عاهر مثلك. أنتَ... أنتَ تطلبها بكامل قذارتك. أنتَ تتحداها لأنك تريدها أن تسحقك وتسيطر عليك. هذا ما يجعلك مختلفاً ومثيراً للجنون. أنتَ لستَ مجرد خاضع، أنتَ ملكي الخاص... أنت الأفضل دائماً."
كان هذا المدح والاعتراف الصريح بمثابة المفتاح السحري للنشوة. رفع ديمون رأسه، وواصل دفعه بقوة جنونية لا تعرف الكلل، وكل دفعة كانت تحمل معها تأكيداً على كلامه، ورضا كاسحاً عن خضوع ليو المستباح.
ومع مرور الساعات، تلاشت آخر بقايا العقل في تلك الغرفة، وتحول اللقاء إلى دوامة عشوائية ومسعورة من الشبق المهلوس. كان مفعول العقاقير يتصاعد في عروقهما كالنار، مما جعلهما في حالة هياج ارتباكي جنوني لا يمكن كبحه، وعاجزين تماماً عن القذف والوصول إلى النهاية بسبب القبضة الخانقة للمخدر على أجسادهما والتي منعتهم من التفريغ بسهولة.
ولم يكن ليو وحده من فقد السيطرة؛ بل إن ديمون أيضاً كان عاجزاً عن الاكتفاء كلياً. كان ليو يتلوى تحت وطأة الدفعات، يشعر بحرارة لاهبة تحرق أحشاءه، ومع ذلك كان الجوع داخله يستعر. رفع ليو يديه المرتجفتين وتشبث بكتفي ديمون الصلبتين، شاداً إياه لأسفل وهو يئن بنبرة يملؤها الشبق والذل: "أكثر... سيدي... أرجوك أسرع! لا تتوقف... مزقني أكثر، أريد المزيد من جسدك... المزيد! أنا أتحرق تماماً تحتك!"
أشعل هذا التوسل العاهر جنون ديمون. مرر ديمون نظرته الرمادية الحادة التي أصبحت غائمة وملوثة بمفعول العقاقير نحو العلبة المعدنية على الطاولة، وشعر بجوع حارق ينهش أحشاءه، جوع يطالب بالمزيد من هذا الهلاك ليتماشى مع صراخ ليو المتوسل. وبحركة سريعة وخالية من التردد، مد يده القوية والتقط العلبة، ساحباً حبتين إضافيتين لنفسه ودَفعهما بقسوة في جوفه، وهو يزفر بحدة: "تباً... أنت لا تعرف ماذا تفعل بعقلي يا ليو!".
لمح ليو العلبة في يد ديمون، فارتفع صوته المشوش بالهلوسة متوسلاً خلفه فوراً واللعاب يسيل من شفتيه: "والحبوب أيضاً... سيدي، أرجوك زِد السم داخلي... الجحيم لا يكفي... أريد المزيد من الحبوب! اجعلني أفقد عقلي بالكامل!"
انتزع ديمون حبتين أخريين ودَفَع بهما بقسوة في فم ليو المتطاول، وصاح به بهياج: "ابتلعها! ابتلعها لتغرق معي!"، ليتجرعا السم معاً طوعاً، ويغذّيا الهوس المشترك الذي رفض الشبع.
شعر ديمون فوراً بالجرعة الجديدة وهي تذوب في دمه، لتطيح بآخر ما تبقى من بروده وجفافه الجليدي. انحنى بجسده الضخم فوق ليو، ضاغطاً بثقله وعضلاته، وهمس بصوت هادر، أجش، ومبحوح تماماً من شدة الاحتقان وغليان أنفاسه:
"اللعنة يا ليو... هذا السم لا يهدئني، إنه يلتهم كل ذرة ثبات في عقلي! أشعر وكأن الحبوب تفتح جحيماً داخلي ولا تسمح لي بالشبع منك أبداً! كلما غرزتُ فيك، وكلما تشنجتَ وتوسلتَ طالباً المزيد، أشعر أنني أريد سحقك بعنف أكبر... أريد أن أهشم كبرياءك حتى النخاع ولا أترك فيك جزءاً واحداً صالحاً! الجرعة تجعلني أراك كملك خاص يجب استباحته بالكامل، ولن نكتفي حتى يغيب وعينا معاً في هذه القذارة! اصمت واحتمل ما طلبته!"
رد ليو بصرخة شبق متقطعة وهو يرفع حوضه ليلتحم بديمون أكثر: "نعم... نعم سيدي! أنا ملكك القذر... دمرني، لا ترحمني! أنا أعيش لأجل هذا السحق!"
أثر هذا الاندفاع الجنوني المتبادل على اللقاء بشكل صاعق؛ فبينما كان ليو يصرخ بطلب المزيد والسم يسري في عروقهما، تخلت حركات ديمون عن الانضباط والدقة وتحولت إلى ضربات متلاحقة، عنيفة، وفوضوية لا ترحم. لم يعد ديمون يمنح ليو أي فرصة لالتقاط الأنفاس، بل كان يغرز عضوه بصلابة مفرطة وضخامة طاحنة تحت تأثير المخدر الذي حبس قذفهما معاً، مقيداً خصر ليو بقبضة حديدية كادت تكسر عظام حوضه.
كان ديمون يغمر أحشاء ليو بضربات متلاحقة، ويهمس بلهث مستعر وهو يضغط على خصر ليو بقسوة:
"أنت تشتعل.. الحبوب جعلت جسدك يلتف حولي كالجحيم! اصرخ.. اصرخ واجعلني أسمع كيف يتهاوى وعيك بالكامل تحت ضرباتي!"
ارتجف ليو بعنف، وشعر بجدران أحشائه تنقبض بجنون أعمى، فصرخ بصوت باهت وفاقد تماماً للسيطرة، وعيناه مقلوبتان للخلف بفعل المهلوسات:
"آآآه.. ديمون.. سيدي! لستُ أشعر بوجودي.. عقلي ينفجر كلياً! السم يمزقني.. لكنني أريد المزيد.. زدني.. مزقني أكثر وخذني إلى حافة الموت! أنا ملكك القذر.. أهلكني!"
ومع اقتراب خيوط الفجر الأولى، وصلا إلى جولتهما الأخيرة والنهائية. هنا، احتدم الجنون وبلغت الإثارة ذروتها الخانقة؛ حيث لم يعد لجسديهما القدرة على تحمل هذا الاحتقان المرعب.
التفت ديمون بنظرة رمادية غائمة تماماً نحو الطاولة، والتقط آخر حبتين متبقيتين في العلبة المعدنية. ضغط ديمون بأصابعه المرتعشة من فرط الهياج على فك ليو، مرغماً إياه على فتح فمه المقرح بالأنفاس الحارة، ودفع بالحبة الأخيرة بعمق بين شفتيه المرتجفتين وهو يزمجر بحشرجة مبحوحة:
"خذها يا ليو... ابتلعها الآن! أريد أن يمتزج قذفنا بآخر ذرة من هذا الجنون!"
تلقف ليو الحبة بلهفة عمياء، وابتلعها بلسانه المتثاقل وهو يصدر أنيناً مائعاً ومستسلماً، بينما قذف ديمون بالحبة الأخيرة في جوفه وتجرعها دفعة واحدة. وفور أن استقرت الحبتان في جوفهما، وانفجرت المادة في عروقهما لتعيد إشعال خلاياهما، تزامنت أنفاسهما في آهة مشتركة صاخبة ومخدرة. أطلق ليو صرخة شبق اهتز لها جسده بالكامل، وانحنى رأسه للخلف وعيناه تنقلبان تماماً وهو يئن بضياع مطلق:
"آآآه... سـ..ـيدي! الحبة... إنها تحرق أحشائي... آه! ديمون... أسرع... أهلكني!"
وفي نفس اللحظة، ارتفع صوت ديمون بآهة رجولية ثقيلة وعنيفة، امتزجت بزفيره اللاهب وهو يغرز أصابعه في خصر ليو بقسوة كادت تكسر عظامه، ويئن بهياج صارخ تحت وطأة المفعول الفوري:
"آآآوه... سحقاً يا ليو... عقلي يتشظى... تباً، تشنج حولي أكثر!!"
وانطلق أنينهما المتبادل معاً ليعلو في أرجاء الغرفة برعشة جنونية صاعقة هزت أجسادهما.
بدأ ديمون يتحرك بشكل أسرع بكثير، أسرع وأقوى بضربات متلاحقة لا ترحم، وبسبب هذه الحركة فائقة السرعة والقوة الشديدة في هذا الالتحام الختامي، بدأت الحصون تتهاوى وأصبح القذف الذي كان مستعصياً ومحبوساً طوال الليل ممكناً أخيراً تحت وطأة الدفع المسعور. كان الاحتكاك بين الجسدين عنيفاً ومسموعاً، يملأ الصمت المعزول بصوت الضربات المتلاحقة واللاهثة، مما جعل السرير الفخم يتحرك ويزحف ببطء على الأرضية المصقولة.
صاح ديمون بصوت رجولي حاد وأجش، وعروق عنقه بارزة بفعل الضغط الشديد:
"لقد انتهى الأمر، ليو.. سأأخذ كل ما تبقى منك الآن! استسلم لسيدك.. استسلم كلياً!"
تشنج ليو بالكامل مع تسارع ديمون الوحشي. شعر ليو بنشوة صاعقة تطبق على أنفاسه وتقتلع وعيه من الجذور، فارتفع صراخه المكتوم والمخترق ليهز أركان الغرفة وهو يلف ذراعيه حول عنق ديمون باستماتة:
"آآآآه.. سيدي.. أنا.. أهلكت بالكامل.. خذني.. ديمون.. أنا لك.. آآآه!!"
وفي نفس الثواني، وتحت تأثير التشنج الجنوني لأحشاء ليو التي أطبقت على ديمون، تهاوت مقاومة ديمون هو الآخر؛ أطلق زمجرة رجولية حادة وصاخبة امتزجت بزفيره الحارق، وهو يصرخ باسم ليو بنبرة ملوثة بالنشوة المطلقة:
"ليـو.. سحقاً.. آه!!"
وأفرغ شهوته الساخنة والغزيرة بصعوبة بالغة في أعمق نقطة داخل ليو المنهار. ومع تدفق سخونة ديمون الغزيرة في أعماقه، أصيب جسد ليو برعشة ارتدادية عنيفة، وصدرت منه أنات متلاحقة، مبحوحة، ومستسلمة تماماً وهو يشعر بامتلائه الكامل، وظل يئن بضعف وضياع تحت وطأة القذف الداخلي:
"آه... آه... سيدي... إنه ساخن جداً... يملأني... آآآه..."
فور حدوث القذف المشترك وتلقي ليو لتلك الدفقات الحارقة، ونظراً للصدمة الجسدية العنيفة من المتعة المفرطة، والإرهاق الطاحن الذي استمر لساعات، ومفعول الجرعات المتراكمة؛ خارت قوى ليو تماماً. وقبل أن يغيب عن الوعي بالكامل تحت جسد ديمون الهائج، خرجت من شفتيه المرتجفتين آخر زفرة مبحوحة وكأنه يودع آخر ذرة عقل لديه:
"سـ..ـيدي..."
ولم تمضِ ثوانٍ حتى انهار ديمون فوقه تماماً، وأنفاسه تتلاشى ببطء، لتنطفئ آخر شعلة من وعيه هو الآخر، وهمس بخفوت يكاد يكون مسموعاً قبل أن يسقط تماماً في العتمة:
"أنت.. ملكي.. الأفضل دائماً.."
وسقطا معاً في غيبوبة نوم حالمة وعميقة نتيجة السقوط التام للوعي والإجهاد المفرط وتأثير العقاقير، مستسلمين للصمت المطلق فوق الفراش الفوضوي بينما كان الفجر يشق طريقه في الأفق.
مرت ساعات الصباح والظهيرة كاملة والاثنان مستسلمان تماماً لذلك النوم الحالك والعميق فوق الفراش الفوضوي. ولم يبدأ ليو وديمون في الاستيقاظ واستعادة وعيهما إلا في المساء، تماماً عندما كانت الشمس تغرب وتلونت الغرفة بظلال برتقالية وحمراء داكنة تسللت من النوافذ الكبيرة، لتعلن عن نهاية اليوم وبداية ليل جديد.
استيقظ ديمون أولاً، وجسده لا يزال يحمل ثقل السيطرة، بينما كان جسد ليو المنهك يرتخي بجانبه. تحرك ديمون ببطء، وفتح عينيه الرماديتين ليتأمل مشهد الغروب الغامر، ثم نظر إلى ليو الذي بدأ يستعيد وعيه ببطء، ويرتعش، ويستعيد قدرته على التنفس بشكل طبيعي مع خفوت مفعول العقاقير.
عندما شعر ديمون بحركة ليو، تحرك على الفور. كان يعلم أن اللقاء قد انتهى. هذا هو الحد الأقصى. دفع ليو بلطف، ونهض من السرير.
"الآن، ليو،" قال ديمون بصوت هادئ، اختلف عن صوته الآمر. "لقد تلقيتَ درسك لهذا اليوم. درس الاستسلام. وتذكر هذا الشعور جيداً. هذا هو ثمن عدم الانضباط، وهذا أيضاً هو طريقك إلى السيطرة المطلقة التي تسعى إليها. هل فهمتَ ذلك؟"
"أفهم يا سيدي،" تمتم ليو بصوت مبحوح كلياً، وعيناه لا تزالان مغلقتين، لكن تعابير وجهه في ضوء الغروب أشارت إلى استسلام عميق ورضا تام. "لن أكرر الخطأ."
ابتعد ديمون قليلاً. "الآن، ارتدِ ملابسك، ليو. سأرسل سائقي ليأخذك إلى شقتك."
أومأ ليو بصمت، وتوجه إلى ملابسه التي كانت مطوية بعناية. كان هادئاً الآن، ومستسلماً، وقد وصل إلى حالة "الراحة" النفسية التي كان يسعى إليها عبر الخضوع وسحق الجسد. ارتدى ملابسه، وكانت حركاته أبطأ قليلاً، وكأنما لا يزال يتأثر بوقع الدرس القاسي والمخدر الذي تلقاه. لم ينظر إلى ديمون مرة أخرى، بل توجه نحو الباب.
"إلى اللقاء، سيدي،" همس ليو قبل أن يغادر، وصوته يحمل احتراماً مطلقاً.
غادر ليو شقة ديمون العلوية مع تمام غياب الشمس، بنفس الصمت الذي دخل به، لكنه كان مختلفاً الآن. كان جسده يشعر ببعض الألم الخفيف والكدمات، لكن عقله وروحه يشعران بالسلام، سلام الخضوع التام والرضا بعد تلقي "التصحيح" العنيف الذي سعى إليه. كان يعلم أن هذا هو ما يحتاجه، وأن ديمون هو الوحيد القادر على منحه إياه.
عاد ليو إلى شقته مع حلول الليل، منهكاً، لكنه يشعر بتلك الراحة الغريبة التي تتبع الجلسات المكثفة. بعد نوم عميق آخر مكمل، استيقظ في وقت متأخر من صباح اليوم التالي. جسده يؤلمه قليلاً، لكن الألم كان حلواً، يذكره بالسيطرة المطلقة التي خضع لها. قام بروتين صباحي سريع، وتناول إفطاره، ثم حاول التركيز على دراسته.
في وقت لاحق من ذلك اليوم، وبينما كان ليو يقلب صفحات كتاب الاقتصاد، رن هاتف برنة رسالة مألوفة؛ كانت من دومينيك.
دومينيك: "مرحباً ليو! أين اختفيت؟ لم أرك منذ أيام. هل أنت بخير؟ أريد أن نلتقي اليوم، نحتاج لمراجعة مادة الاقتصاد، وأنا ضائع تماماً بدونك. ربما نتناول قهوة في المقهى المعتاد؟"
ارتفعت ابتسامة على شفتي ليو. دومينيك! صديقه المقرب، رفيق دربه في الجامعة. هذا ما كان يحتاجه ليعيده إلى الواقع قليلاً. كتب رداً سريعاً: "أنا بخير! سأقابلك في المقهى المعتاد في غضون ساعة."
بعد استحمام سريع وارتداء ملابس مريحة، توجه ليو إلى المقهى. وجد دومينيك جالساً بالفعل على طاولتهم المفضلة في الزاوية، يحدق في كتاب الاقتصاد الخاص به بنظرة يائسة. رفع دومينيك رأسه عندما رأى ليو، وابتسامة واسعة أشرقت على وجهه.
"ليو! يا إلهي، أين كنتَ؟ لقد قلقتُ عليك!" قال دومينيك، ونهض ليعانق ليو عناقاً خفيفاً. كان عناقاً ودياً، يملأه ارتياح رؤية صديق مألوف.
"أنا بخير،" أجاب ليو، محاولاً إخفاء أي أثر للتعب أو الذبول الباقي في عينيه من أثر الليلة الماضية. "لقد كنتُ مشغولاً قليلاً."
بينما جلسا، لاحظ دومينيك؛ عندما رفع ليو يده ليدفع نظارته على أنفه، لمح دومينيك بقعة حمراء باهتة على معصم ليو، كأنها أثر لاحتكاك أو ضغط عنيف. ثم، عندما مال ليو ليأخذ رشفة من قهوته، انكشف جزء من رقبته، حيث رأى دومينيك بسرعة خاطفة ما يشبه علامة بنفسجية خفيفة، كأنها "عضة حب" أو كدمة ناتجة عن امتصاص، بالإضافة إلى أثر احتكاك قاسٍ جداً.
اتسعت عينا دومينيك. علامات كهذه لم تكن عادية بالنسبة لليو. "ليو، ما هذا؟" سأل دومينيك، صوته يحمل قلقاً حقيقياً، ومد يده نحو معصم ليو دون وعي. "ما هذه العلامات على معصمك ورقبتك؟ هل تعرضت لحادث؟"
تصلب جسد ليو للحظة، ثم سحب يده بسرعة، ومررها على رقبته، وكأنه يحاول تغطية العلامات. ابتسم ابتسامة باهتة. "أوه، لا شيء يا دومينيك. مجرد... مجرد ليلة صعبة وطويلة. لا تقلق بشأنها." بدا عليه التهرب الواضح. "هيا، فلنراجع الاقتصاد. أنا حقاً أحتاج لمساعدتك."
لم يقتنع دومينيك بإجابة ليو. "ليلة صعبة؟" كرر، وعيناه لا تزالان ثابتتين على ليو، محاولاً قراءة ما وراء تلك الابتسامة المتوترة. "هل أنت متأكد أنك بخير؟ تبدو... متعباً جداً. وهذه العلامات..."
"أنا بخير، حقاً!" قاطعه ليو، بنبرة أكثر حزماً هذه المرة، محاولاً أن يبدو طبيعياً. "لا تقلق. إنها مجرد خدوش طفيفة. ربما كنتُ... غير منتبه. هيا، الاقتصاد ينتظر." دفع ليو كتاب الاقتصاد نحو دومينيك، محاولاً يائساً تغيير مسار المحادثة.
أومأ دومينيك ببطء، رغم أن عقله يتساءل بوجل. كانت العلامات واضحة وفاضحة، ولم تكن تبدو مجرد "خدوش طفيفة" كما زعم ليو. لم تكن إجابته مقنعة، وشعر دومينيك بقلق دافق على صديقه المقرب. لكن ليو كان بالفعل يقلّب صفحات كتاب الاقتصاد بتركيز مصطنع، فقرر دومينيك أن يترك الأمر جانباً في الوقت الحالي، ويعود لتركيزه على الدراسة.
يتبع ......
إذا أعجبكم الفصل لا تنسوا تحطوا فوت وكومنتس
عندما انفتح باب المصعد، وجد ليو نفسه في رواق مضاء بشكل خافت، ينتهي بباب خشبي داكن ضخم. لم يحتج إلى طرق الباب، فهو انزلق بصمت ليكشف عن الجزء الداخلي من الشقة. دخل ليو إلى الصالة الواسعة، حيث كانت الأجواء مشحونة وهادئة بشكل مخيف، في انتظار اللقاء. ديمون لم يكن هناك بعد. شعر ليو ببعض التوتر بينما انتظر، وتجول بنظره في المساحة الفخمة التي عكست ذوق ديمون الرفيع. ملأت رائحة ديمون - مزيج المسك وخشب الصندل - المكان، مما زاد من توتر ليو وترقبه.
بعد دقائق قليلة، سمع ليو صوت المصعد مرة أخرى. انفتح الباب، وظهر ديمون. كان يرتدي سروالاً أسود فضفاضاً فقط، وجسده العلوي عارٍ، وعضلاته المنحوتة تلوح في الضوء الخافت. عيناه الرماديتان الحادتان تراقبان ليو بنظرة ثابتة لم تحمل أي تعبير سوى السلطة الجليدية.
قال ديمون بصوت عميق وآمر: "لقد أتيتَ".
"أجل، سيدي،" همس ليو، وقد شعر بأن جسده يرتجف قليلاً تحت نظرة ديمون. خطا خطوة إلى الأمام، ثم ركع على ركبتيه تلقائياً، رافعاً رأسه لينظر إلى ديمون بعينين متوسلتين. "أنا... أنا هنا. أنا ملكك."
سأله ديمون بصوت بارد بلا عاطفة: "هل تعلم لماذا أنتَ هنا، ليو؟"
"لأنني... كسرتُ... قواعدك... يا سيدي،" قال ليو بصعوبة، وكلماته خرجت متقطعة. "لأنني... لم أستطع... التحكم في نفسي. لقد كنتُ ضعيفاً."
كرر ديمون: "ضعف"، ومال رأسه قليلاً، وكأنه يقيم الوضع. "وهل الضعف يستحق المكافأة؟"
"لا يا سيدي،" همس ليو، وقد شعر بخيبة أمل خفية، لكنه كان يعرف أن هذا هو الطريق. "الضعف يستحق التصحيح. يستحق العقاب."
خطا ديمون خطوتين إلى الأمام، حتى أصبح قريباً جداً من ليو. مد يده ولمس ذقن ليو بلطف، رافعاً إياه حتى تتقابل عيناهما الرماديتان بعيني ليو. كانت عينا ديمون لا تزالان قاسيتين، لكن كان هناك وميض خفي لم يمكن ليو أن يفسره تماماً.
"هل أنتَ مستعد لقبول التصحيح، ليو؟" سأل ديمون بصوت أصبح أكثر هدوءاً، لكنه يحمل ثقلاً أكبر. "هل أنتَ مستعد لفقدان السيطرة تماماً؟"
"أنا مستعد، سيدي،" قال ليو، وعيناه لا تزالان ثابتتين على ديمون، تتوهجان برغبة لا يمكن كبتها في الخضوع. "افعل بي ما تشاء. أنا ملكك بالكامل. ليس لديّ أي رغبة سوى إرضائك، وتلقي ما أستحقه."
ابتسم ديمون ابتسامة خافتة، لكنها لم تصل إلى عينيه. كانت ابتسامة سيطرة ورضا. "جيد، ليو." نهض ديمون، وأشار برأسه نحو باب آخر في الصالة. "هيا بنا." امتثل ليو فوراً، ونهض من ركوعه، وتبعه. قاد ديمون الطريق إلى باب فولاذي غير معلم، انزلق بصمت ليكشف عن ممر مظلم يؤدي إلى غرفة واسعة، معزولة تماماً عن العالم الخارجي. كانت هذه هي مساحته المخصصة للـ"لعب".
كانت الغرفة مضاءة بشكل خافت، بجدران داكنة وأرضية نظيفة. كانت تحتوي على أدوات وأجهزة مصممة لغرض واحد فقط. في مركز الغرفة، كان يقف عمود مركزي. لم يقل ديمون شيئاً آخر. سحب يده من ذقن ليو، ثم توجه إلى جزء من الغرفة لم يره ليو بعد. كان هناك لوح خشبي كبير مثبت بأمان، وعليه مجموعة من الأدوات. اختار ديمون سوطاً رفيعاً من الجلد الأسود اللامع، بمقبض مصقول ظهر عليه اللمعان في الضوء الخافت. عاد ليقف أمام ليو.
"اخلع ملابسك،" قال ديمون، وصوته لا يقبل الجدال.
بدأ ليو بفك أزرار قميصه ويداه ترتجفان قليلاً، ثم خلعه ببطء، وتلاه سرواله. وقف عارياً أمام ديمون، ضعيفاً، مكشوفاً، لكنه شعر بإحساس غريب بالتحرر بجسده الذكوري.
"استدر،" أمر ديمون.
امتثل ليو فوراً واستدار، ووقف وظهره لديمون. شعر ببرودة الهواء على بشرته المكشوفة، ثم شعر بحركة ديمون خلفه.
"هذا ليس مجرد لعب، ليو،" قال ديمون، وصوته قريب جداً من أذنه، مما جعل قشعريرة تسري في عمود ليو الفقري. "هذا طقس. وأنتَ كسرتَ القاعدة. ستتعلم الانضباط. ستتعلم متى تطلب، وكيف تطلب. وهذا الدرس سيبقى محفوراً في جسدك وفي روحك."
رفع ديمون السوط ببطء، ثم أنزله بحركة رشيقة ومحسوبة. كانت الضربة الأولى خفيفة، لكنها كانت حادة، لامست ظهر ليو العاري. صدر أنين خافت من ليو، لكنه لم يتحرك، بل تصلب جسده، وتلقى الضربة التالية، ثم الثالثة. لم تكن الضربات عشوائية، بل كانت ذات إيقاع معين، كل منها تحمل توقيع ديمون في التحكم المطلق، لم تهدف إلى التدمير، بل إلى التذكير، إلى إعادة ليو إلى مكانه الصحيح في هذه الديناميكية.
مع كل ضربة، كانت أنفاس ليو تتسارع، وعضلات ظهره تنقبض وتسترخي. بدأت علامات حمراء خفيفة تتشكل على بشرته، تبرز في الضوء الخافت.
"هل تتذكر لماذا أنتَ هنا، ليو؟" سأل ديمون، وصوته لا يزال هادئاً، لكنه ثابت لا يتزعزع.
"لأنني... كسرتُ... قواعدك... يا سيدي،" تمتم ليو، وكلماته تخرج بصعوبة بين الأنين.
"وما الذي كسرته؟"
"لقد اتصلتُ بك... عندما... لا يجب... أن أفعل،" أجاب ليو، وظهرت دموع خفيفة في عينيه من الألم الذي يتداخل مع نوع من الرضا.
"هذا صحيح،" قال ديمون، ومرر السوط بلطف على العلامات الحمراء التي بدأت تتشكل على ظهر ليو. "عدم الانضباط له ثمن. وأنتَ تدفع هذا الثمن الآن. هل تفهم ذلك؟"
"أفهم يا سيدي. أفهم. أرجوك... المزيد،" توسل ليو، وعيناه تتوجهان رغبةً، رغم أنهما تنظران إلى الفراغ أمامه.
ابتسم ديمون ببرود مرة أخرى. "لم أنتهِ منك بعد، صغيري. لم تبدأ حتى بتعلم درسك الحقيقي." استمر ديمون في إيقاعه، كل ضربة عززت من سيطرته وعمقت من خضوع ليو. ملأت الغرفة وشوشات ليو المتوسلة وأنينه، وأنظاره الثابتة على ديمون، وكأن حياته كلها معلقة على كل حركة من حركات سيده.
لم يكتفِ ديمون عند هذا الحد. بعد أن ألقى السوط جانباً، تحرك خلف ليو، الذي كان جسده لا يزال متوتراً، ولكن مستسلماً. دفع ديمون ليو بلطف نحو الأمام، حتى أصبح منحنياً فوق لوح خشبي منخفض، ووضع يديه على سطحه البارد.
"هذا الدرس يتعلق بالتحكم، ليو،" همس ديمون، وصوته العميق يتردد في أذن ليو. "التحكم في رغباتك، والتحكم في ردود أفعالك. هل أنتَ مستعد لتلقي المزيد من التذكير؟"
"أجل... سيدي،" تمتم ليو، أنفاسه سريعة، وقد ارتفعت مؤخرته قليلاً.
مد ديمون يده، ورفع راحة يده، ثم بدأ بصفع مؤخرة ليو. كانت صفعات خفيفة، لكنها سريعة ومتقطعة، كل واحدة تتبع الأخرى بإيقاع دقيق. لم تكن الضربات مؤلمة بشكل كبير، بل كانت مزيجاً من الإحساس المفاجئ والحرارة التي بدأت تتجمع.
مع كل صفعة، صدر من ليو أنين خافت، ليس أنين متعة، بل أنين استجابة جسدية للإحساس المتكرر. انقبضت عضلاته بشكل لا إرادي، وعيناه مغلقتان بقوة. لم يحاول التملص أو المقاومة.
"هذا يذكرك بمن هو المسيطر، ليو،" قال ديمون بهدوء، بينما واصل إيقاعه. "ويذكرك بقواعد الانضباط التي يجب أن تتبعها. هل تتذكر الآن أهمية الصبر؟"
"أجل... سيدي..." همس ليو، وصوته يكاد يكون غير مسموع.
"وهل تتذكر أهمية الانتظار حتى يُسمح لك بالاتصال؟"
"أجل، سيدي... أذكر..."
استمر ديمون لبعض الوقت، الصفعة تلو الصفعة، كل منها تحمل رسالة واضحة. لم يكن هناك أي قسوة، فقط سيطرة ثابتة هدفت إلى ترك انطباع، إلى ترسيخ الفهم. وعندما رأى ديمون أن جسد ليو قد ارتخى في الاستسلام الكامل، وأن أنينه قد خفت، توقف.
مد ديمون يده إلى عنق ليو، وبدأ بترك سلسلة من العلامات الخفيفة على بشرته، لم تترك ألماً كبيراً، لكنها تركت أثراً بصرياً واضحاً، كإعلان هادئ للملكية والسيطرة. كانت لمسات محسوبة، هدفت إلى ترك تذكير دائم بدرس هذه الليلة، دون أن تتجاوز حدود العنف. سحب ديمون ليو بلطف من اللوح، ولف ذراعه حوله، يسنده بينما كان ليو يلهث.
"هل تتذكر الآن حدودك، ليو؟" سأل ديمون بصوت آمر.
"أجل... سيدي،" همس ليو، وكان جسده بالكاد يستطيع الوقوف، لكن عينيه تشعان بالرضا والخضوع التام. "أنا... أنا ملكك. أنا... خاضع."
أخذ ديمون ليو نحو سرير كبير في زاوية الغرفة. كانت هذه الليلة مخصصة لليو، لجعل كل شيء فيه يصرخ بالخضوع التام. على السرير، وقبل البدء في استخدام الأدوات، التفت ديمون إلى طاولة جانبية، وأخرج علبة معدنية تحتوي على حبوب عقاقير مخدّرة مخصصة لإثارة الهياج ومضاعفة حساسية الحواس بشكل جنوني وصاعق.
وضع ديمون الحبة الأولى على لسان ليو الآمر بالانفتاح، وتناول هو حبة مثلها. "الآن، سيتضاعف كل ملمس داخل جسدك،" همس ديمون بقسوة.
بدأ ديمون في استخدام الأدوات. سحب أولاً أداة اصطناعية ناعمة وطويلة، وبدأ في إدخالها ببطء في فتحة ليو. ومع سريان الجرعة الأولى من المخدر في دمائهما، شعر ليو بحرارة حارقة تقتحم أحشاءه، فبدأ يلهث بعمق وعيناه تتسعان بالشهوة المهلوسة: "أه... سيدي... هذا شعور... قوي جداً... آه..."، ويده ضغطت بقوة على السرير.
"هل هذا يرضيك، ليو؟ هل يغمر عقلك الصغير؟" سأل ديمون، وصوته هادر بآمر تملؤه ملامح المخدر.
"أجل... أجل، سيدي... أرجوك... المزيد..." أنين ليو كان أعلى وأكثر اضطراباً مع ذوبان المادة المهلوسة في عروقه.
ثم جاء دور إدخالات مجرى البول؛ كانت صغيرة ورفيعة، لكنها سببت شعوراً غريباً وحاداً وصادماً لليو تحت تأثير العقار الذي جعل الخلايا العصبية لتلك المنطقة تلتهب. "آآآه!" صرخ ليو، وتشنج عضوه وعضلات جسده بالكامل، واللعاب يسيل من شفتيه. "سيدي... هذا... يمزق وعيي... آآآه..."
"استسلم، ليو،" أمر ديمون بلهث وثبات مرعب. "استسلم تماماً وعش الألم."
بعد ذلك، سحب ديمون إدخالات مجرى البول، وقبل أن يستبدلها بالأداة الاصطناعية السميكة، التقط العلبة مجدداً ودفع بحبة ثانية في فم ليو المتوسل وابتلع هو الأخرى، ليضاعفا الجرعة ويصلا إلى حافة الهياج الأعمى. أصبحت حرارة الغرفة لا تطاق في خيالهم المهلوس. دفع ديمون الأداة السميكة بعمق وقسوة؛ فصدرت من ليو صرخة ممتزجة بخليط من الألم الحاد واللذة المتفجرة، وكان جسده الذكوري مشدوداً بالكامل، لكن مفعول السم جعل القذف مستعصياً وبعيد المنال؛ فكان ليو يحتقن وينتفض دون جدوى.
لم يكتفِ ديمون بذلك. سحب الأداة، ووضع ليو في وضعية المبشر، ثم دفع بعضوه المنتصب بصلابته المفرطة وضخامته، داخل ليو مباشرة دون تدرج. كانت حركة وحشية، هدفت إلى إظهار القوة المطلقة وتحطيم آخر حصون وعيه. صدر صراخ مكتوم وصاخب من ليو، لكنه سرعان ما تحول إلى أنين خاضع مستسلم تماماً لشدة الاحتكاك وسخونة الدفع المتلاحق. "آآآه... سيدي..." تمتم ليو بجنون وهو يقبض على كتفي ديمون. "أنت... تملأني... أنا... لا شيء بدونك... آآآه..."
كانت العلاقة وحشية، افتقرت إلى أي رومانسية. كانت كلها عن السيطرة المطلقة والقوة الخام. ديمون لم يمنح أي فرصة للطف، فقط الإشباع العنيف. في وضعية المبشر، كان ديمون ينظر في عيني ليو، بينما كانت نظرة ليو تتغير بالكامل؛ عيناه تتقاطعان وتتراجعان للخلف بفعل مفعول العقاقير المضاعفة، ولسانه يبرز قليلاً، ووجهه يتحول إلى تعبير مخدر وفاقد للسيطرة على ملامحه مع كل موجة من اللذة العنيفة. كان ديمون يستمر في عمله، لا يرحم، يغرز ويغرز في ليو بقوة طاحنة، وعلى الرغم من الشدة، كان الاثنان يجدان صعوبة فائقة في القذف والوصول إلى التنفيس الفعلي بسبب احتقان عروقهما بالمخدر، مما حبس لذتهما وجعل الرغبة تحترق وتتحول إلى جوع مستعر لا ينتهي.
بينما كان ديمون يغرز فيه بعنف، تسللت ابتسامة واثقة ومخدرة إلى شفتي ليو، وقال بصوت بحاح ومتقطع: "أنا... أنا أفضل من دومينيك، أليس كذلك سيدي؟ قلها..."
توقف ديمون فجأة، وظل يغرز في ليو بعمق وثبات. لم يشعر بأي تردد أو ذنب أو حزن تجاه دومينيك؛ بل كانت كلمات ليو وطلبه المتعطش للسحق بمثابة وقود لغروره وساديته. أومأ برأسه ببطء، وعيناه الرماديتان تشتعلان بنوع من الرضا العميق والشهوة الطاغية. "أنت أفضل بمراحل،" قال ديمون بصوت خافت وأجش، يملؤه مفعول المخدر. "دومينيك يتقبل السيطرة، لكنه لا يسعى إليها بشغف عاهر مثلك. أنتَ... أنتَ تطلبها بكامل قذارتك. أنتَ تتحداها لأنك تريدها أن تسحقك وتسيطر عليك. هذا ما يجعلك مختلفاً ومثيراً للجنون. أنتَ لستَ مجرد خاضع، أنتَ ملكي الخاص... أنت الأفضل دائماً."
كان هذا المدح والاعتراف الصريح بمثابة المفتاح السحري للنشوة. رفع ديمون رأسه، وواصل دفعه بقوة جنونية لا تعرف الكلل، وكل دفعة كانت تحمل معها تأكيداً على كلامه، ورضا كاسحاً عن خضوع ليو المستباح.
ومع مرور الساعات، تلاشت آخر بقايا العقل في تلك الغرفة، وتحول اللقاء إلى دوامة عشوائية ومسعورة من الشبق المهلوس. كان مفعول العقاقير يتصاعد في عروقهما كالنار، مما جعلهما في حالة هياج ارتباكي جنوني لا يمكن كبحه، وعاجزين تماماً عن القذف والوصول إلى النهاية بسبب القبضة الخانقة للمخدر على أجسادهما والتي منعتهم من التفريغ بسهولة.
ولم يكن ليو وحده من فقد السيطرة؛ بل إن ديمون أيضاً كان عاجزاً عن الاكتفاء كلياً. كان ليو يتلوى تحت وطأة الدفعات، يشعر بحرارة لاهبة تحرق أحشاءه، ومع ذلك كان الجوع داخله يستعر. رفع ليو يديه المرتجفتين وتشبث بكتفي ديمون الصلبتين، شاداً إياه لأسفل وهو يئن بنبرة يملؤها الشبق والذل: "أكثر... سيدي... أرجوك أسرع! لا تتوقف... مزقني أكثر، أريد المزيد من جسدك... المزيد! أنا أتحرق تماماً تحتك!"
أشعل هذا التوسل العاهر جنون ديمون. مرر ديمون نظرته الرمادية الحادة التي أصبحت غائمة وملوثة بمفعول العقاقير نحو العلبة المعدنية على الطاولة، وشعر بجوع حارق ينهش أحشاءه، جوع يطالب بالمزيد من هذا الهلاك ليتماشى مع صراخ ليو المتوسل. وبحركة سريعة وخالية من التردد، مد يده القوية والتقط العلبة، ساحباً حبتين إضافيتين لنفسه ودَفعهما بقسوة في جوفه، وهو يزفر بحدة: "تباً... أنت لا تعرف ماذا تفعل بعقلي يا ليو!".
لمح ليو العلبة في يد ديمون، فارتفع صوته المشوش بالهلوسة متوسلاً خلفه فوراً واللعاب يسيل من شفتيه: "والحبوب أيضاً... سيدي، أرجوك زِد السم داخلي... الجحيم لا يكفي... أريد المزيد من الحبوب! اجعلني أفقد عقلي بالكامل!"
انتزع ديمون حبتين أخريين ودَفَع بهما بقسوة في فم ليو المتطاول، وصاح به بهياج: "ابتلعها! ابتلعها لتغرق معي!"، ليتجرعا السم معاً طوعاً، ويغذّيا الهوس المشترك الذي رفض الشبع.
شعر ديمون فوراً بالجرعة الجديدة وهي تذوب في دمه، لتطيح بآخر ما تبقى من بروده وجفافه الجليدي. انحنى بجسده الضخم فوق ليو، ضاغطاً بثقله وعضلاته، وهمس بصوت هادر، أجش، ومبحوح تماماً من شدة الاحتقان وغليان أنفاسه:
"اللعنة يا ليو... هذا السم لا يهدئني، إنه يلتهم كل ذرة ثبات في عقلي! أشعر وكأن الحبوب تفتح جحيماً داخلي ولا تسمح لي بالشبع منك أبداً! كلما غرزتُ فيك، وكلما تشنجتَ وتوسلتَ طالباً المزيد، أشعر أنني أريد سحقك بعنف أكبر... أريد أن أهشم كبرياءك حتى النخاع ولا أترك فيك جزءاً واحداً صالحاً! الجرعة تجعلني أراك كملك خاص يجب استباحته بالكامل، ولن نكتفي حتى يغيب وعينا معاً في هذه القذارة! اصمت واحتمل ما طلبته!"
رد ليو بصرخة شبق متقطعة وهو يرفع حوضه ليلتحم بديمون أكثر: "نعم... نعم سيدي! أنا ملكك القذر... دمرني، لا ترحمني! أنا أعيش لأجل هذا السحق!"
أثر هذا الاندفاع الجنوني المتبادل على اللقاء بشكل صاعق؛ فبينما كان ليو يصرخ بطلب المزيد والسم يسري في عروقهما، تخلت حركات ديمون عن الانضباط والدقة وتحولت إلى ضربات متلاحقة، عنيفة، وفوضوية لا ترحم. لم يعد ديمون يمنح ليو أي فرصة لالتقاط الأنفاس، بل كان يغرز عضوه بصلابة مفرطة وضخامة طاحنة تحت تأثير المخدر الذي حبس قذفهما معاً، مقيداً خصر ليو بقبضة حديدية كادت تكسر عظام حوضه.
كان ديمون يغمر أحشاء ليو بضربات متلاحقة، ويهمس بلهث مستعر وهو يضغط على خصر ليو بقسوة:
"أنت تشتعل.. الحبوب جعلت جسدك يلتف حولي كالجحيم! اصرخ.. اصرخ واجعلني أسمع كيف يتهاوى وعيك بالكامل تحت ضرباتي!"
ارتجف ليو بعنف، وشعر بجدران أحشائه تنقبض بجنون أعمى، فصرخ بصوت باهت وفاقد تماماً للسيطرة، وعيناه مقلوبتان للخلف بفعل المهلوسات:
"آآآه.. ديمون.. سيدي! لستُ أشعر بوجودي.. عقلي ينفجر كلياً! السم يمزقني.. لكنني أريد المزيد.. زدني.. مزقني أكثر وخذني إلى حافة الموت! أنا ملكك القذر.. أهلكني!"
ومع اقتراب خيوط الفجر الأولى، وصلا إلى جولتهما الأخيرة والنهائية. هنا، احتدم الجنون وبلغت الإثارة ذروتها الخانقة؛ حيث لم يعد لجسديهما القدرة على تحمل هذا الاحتقان المرعب.
التفت ديمون بنظرة رمادية غائمة تماماً نحو الطاولة، والتقط آخر حبتين متبقيتين في العلبة المعدنية. ضغط ديمون بأصابعه المرتعشة من فرط الهياج على فك ليو، مرغماً إياه على فتح فمه المقرح بالأنفاس الحارة، ودفع بالحبة الأخيرة بعمق بين شفتيه المرتجفتين وهو يزمجر بحشرجة مبحوحة:
"خذها يا ليو... ابتلعها الآن! أريد أن يمتزج قذفنا بآخر ذرة من هذا الجنون!"
تلقف ليو الحبة بلهفة عمياء، وابتلعها بلسانه المتثاقل وهو يصدر أنيناً مائعاً ومستسلماً، بينما قذف ديمون بالحبة الأخيرة في جوفه وتجرعها دفعة واحدة. وفور أن استقرت الحبتان في جوفهما، وانفجرت المادة في عروقهما لتعيد إشعال خلاياهما، تزامنت أنفاسهما في آهة مشتركة صاخبة ومخدرة. أطلق ليو صرخة شبق اهتز لها جسده بالكامل، وانحنى رأسه للخلف وعيناه تنقلبان تماماً وهو يئن بضياع مطلق:
"آآآه... سـ..ـيدي! الحبة... إنها تحرق أحشائي... آه! ديمون... أسرع... أهلكني!"
وفي نفس اللحظة، ارتفع صوت ديمون بآهة رجولية ثقيلة وعنيفة، امتزجت بزفيره اللاهب وهو يغرز أصابعه في خصر ليو بقسوة كادت تكسر عظامه، ويئن بهياج صارخ تحت وطأة المفعول الفوري:
"آآآوه... سحقاً يا ليو... عقلي يتشظى... تباً، تشنج حولي أكثر!!"
وانطلق أنينهما المتبادل معاً ليعلو في أرجاء الغرفة برعشة جنونية صاعقة هزت أجسادهما.
بدأ ديمون يتحرك بشكل أسرع بكثير، أسرع وأقوى بضربات متلاحقة لا ترحم، وبسبب هذه الحركة فائقة السرعة والقوة الشديدة في هذا الالتحام الختامي، بدأت الحصون تتهاوى وأصبح القذف الذي كان مستعصياً ومحبوساً طوال الليل ممكناً أخيراً تحت وطأة الدفع المسعور. كان الاحتكاك بين الجسدين عنيفاً ومسموعاً، يملأ الصمت المعزول بصوت الضربات المتلاحقة واللاهثة، مما جعل السرير الفخم يتحرك ويزحف ببطء على الأرضية المصقولة.
صاح ديمون بصوت رجولي حاد وأجش، وعروق عنقه بارزة بفعل الضغط الشديد:
"لقد انتهى الأمر، ليو.. سأأخذ كل ما تبقى منك الآن! استسلم لسيدك.. استسلم كلياً!"
تشنج ليو بالكامل مع تسارع ديمون الوحشي. شعر ليو بنشوة صاعقة تطبق على أنفاسه وتقتلع وعيه من الجذور، فارتفع صراخه المكتوم والمخترق ليهز أركان الغرفة وهو يلف ذراعيه حول عنق ديمون باستماتة:
"آآآآه.. سيدي.. أنا.. أهلكت بالكامل.. خذني.. ديمون.. أنا لك.. آآآه!!"
وفي نفس الثواني، وتحت تأثير التشنج الجنوني لأحشاء ليو التي أطبقت على ديمون، تهاوت مقاومة ديمون هو الآخر؛ أطلق زمجرة رجولية حادة وصاخبة امتزجت بزفيره الحارق، وهو يصرخ باسم ليو بنبرة ملوثة بالنشوة المطلقة:
"ليـو.. سحقاً.. آه!!"
وأفرغ شهوته الساخنة والغزيرة بصعوبة بالغة في أعمق نقطة داخل ليو المنهار. ومع تدفق سخونة ديمون الغزيرة في أعماقه، أصيب جسد ليو برعشة ارتدادية عنيفة، وصدرت منه أنات متلاحقة، مبحوحة، ومستسلمة تماماً وهو يشعر بامتلائه الكامل، وظل يئن بضعف وضياع تحت وطأة القذف الداخلي:
"آه... آه... سيدي... إنه ساخن جداً... يملأني... آآآه..."
فور حدوث القذف المشترك وتلقي ليو لتلك الدفقات الحارقة، ونظراً للصدمة الجسدية العنيفة من المتعة المفرطة، والإرهاق الطاحن الذي استمر لساعات، ومفعول الجرعات المتراكمة؛ خارت قوى ليو تماماً. وقبل أن يغيب عن الوعي بالكامل تحت جسد ديمون الهائج، خرجت من شفتيه المرتجفتين آخر زفرة مبحوحة وكأنه يودع آخر ذرة عقل لديه:
"سـ..ـيدي..."
ولم تمضِ ثوانٍ حتى انهار ديمون فوقه تماماً، وأنفاسه تتلاشى ببطء، لتنطفئ آخر شعلة من وعيه هو الآخر، وهمس بخفوت يكاد يكون مسموعاً قبل أن يسقط تماماً في العتمة:
"أنت.. ملكي.. الأفضل دائماً.."
وسقطا معاً في غيبوبة نوم حالمة وعميقة نتيجة السقوط التام للوعي والإجهاد المفرط وتأثير العقاقير، مستسلمين للصمت المطلق فوق الفراش الفوضوي بينما كان الفجر يشق طريقه في الأفق.
مرت ساعات الصباح والظهيرة كاملة والاثنان مستسلمان تماماً لذلك النوم الحالك والعميق فوق الفراش الفوضوي. ولم يبدأ ليو وديمون في الاستيقاظ واستعادة وعيهما إلا في المساء، تماماً عندما كانت الشمس تغرب وتلونت الغرفة بظلال برتقالية وحمراء داكنة تسللت من النوافذ الكبيرة، لتعلن عن نهاية اليوم وبداية ليل جديد.
استيقظ ديمون أولاً، وجسده لا يزال يحمل ثقل السيطرة، بينما كان جسد ليو المنهك يرتخي بجانبه. تحرك ديمون ببطء، وفتح عينيه الرماديتين ليتأمل مشهد الغروب الغامر، ثم نظر إلى ليو الذي بدأ يستعيد وعيه ببطء، ويرتعش، ويستعيد قدرته على التنفس بشكل طبيعي مع خفوت مفعول العقاقير.
عندما شعر ديمون بحركة ليو، تحرك على الفور. كان يعلم أن اللقاء قد انتهى. هذا هو الحد الأقصى. دفع ليو بلطف، ونهض من السرير.
"الآن، ليو،" قال ديمون بصوت هادئ، اختلف عن صوته الآمر. "لقد تلقيتَ درسك لهذا اليوم. درس الاستسلام. وتذكر هذا الشعور جيداً. هذا هو ثمن عدم الانضباط، وهذا أيضاً هو طريقك إلى السيطرة المطلقة التي تسعى إليها. هل فهمتَ ذلك؟"
"أفهم يا سيدي،" تمتم ليو بصوت مبحوح كلياً، وعيناه لا تزالان مغلقتين، لكن تعابير وجهه في ضوء الغروب أشارت إلى استسلام عميق ورضا تام. "لن أكرر الخطأ."
ابتعد ديمون قليلاً. "الآن، ارتدِ ملابسك، ليو. سأرسل سائقي ليأخذك إلى شقتك."
أومأ ليو بصمت، وتوجه إلى ملابسه التي كانت مطوية بعناية. كان هادئاً الآن، ومستسلماً، وقد وصل إلى حالة "الراحة" النفسية التي كان يسعى إليها عبر الخضوع وسحق الجسد. ارتدى ملابسه، وكانت حركاته أبطأ قليلاً، وكأنما لا يزال يتأثر بوقع الدرس القاسي والمخدر الذي تلقاه. لم ينظر إلى ديمون مرة أخرى، بل توجه نحو الباب.
"إلى اللقاء، سيدي،" همس ليو قبل أن يغادر، وصوته يحمل احتراماً مطلقاً.
غادر ليو شقة ديمون العلوية مع تمام غياب الشمس، بنفس الصمت الذي دخل به، لكنه كان مختلفاً الآن. كان جسده يشعر ببعض الألم الخفيف والكدمات، لكن عقله وروحه يشعران بالسلام، سلام الخضوع التام والرضا بعد تلقي "التصحيح" العنيف الذي سعى إليه. كان يعلم أن هذا هو ما يحتاجه، وأن ديمون هو الوحيد القادر على منحه إياه.
عاد ليو إلى شقته مع حلول الليل، منهكاً، لكنه يشعر بتلك الراحة الغريبة التي تتبع الجلسات المكثفة. بعد نوم عميق آخر مكمل، استيقظ في وقت متأخر من صباح اليوم التالي. جسده يؤلمه قليلاً، لكن الألم كان حلواً، يذكره بالسيطرة المطلقة التي خضع لها. قام بروتين صباحي سريع، وتناول إفطاره، ثم حاول التركيز على دراسته.
في وقت لاحق من ذلك اليوم، وبينما كان ليو يقلب صفحات كتاب الاقتصاد، رن هاتف برنة رسالة مألوفة؛ كانت من دومينيك.
دومينيك: "مرحباً ليو! أين اختفيت؟ لم أرك منذ أيام. هل أنت بخير؟ أريد أن نلتقي اليوم، نحتاج لمراجعة مادة الاقتصاد، وأنا ضائع تماماً بدونك. ربما نتناول قهوة في المقهى المعتاد؟"
ارتفعت ابتسامة على شفتي ليو. دومينيك! صديقه المقرب، رفيق دربه في الجامعة. هذا ما كان يحتاجه ليعيده إلى الواقع قليلاً. كتب رداً سريعاً: "أنا بخير! سأقابلك في المقهى المعتاد في غضون ساعة."
بعد استحمام سريع وارتداء ملابس مريحة، توجه ليو إلى المقهى. وجد دومينيك جالساً بالفعل على طاولتهم المفضلة في الزاوية، يحدق في كتاب الاقتصاد الخاص به بنظرة يائسة. رفع دومينيك رأسه عندما رأى ليو، وابتسامة واسعة أشرقت على وجهه.
"ليو! يا إلهي، أين كنتَ؟ لقد قلقتُ عليك!" قال دومينيك، ونهض ليعانق ليو عناقاً خفيفاً. كان عناقاً ودياً، يملأه ارتياح رؤية صديق مألوف.
"أنا بخير،" أجاب ليو، محاولاً إخفاء أي أثر للتعب أو الذبول الباقي في عينيه من أثر الليلة الماضية. "لقد كنتُ مشغولاً قليلاً."
بينما جلسا، لاحظ دومينيك؛ عندما رفع ليو يده ليدفع نظارته على أنفه، لمح دومينيك بقعة حمراء باهتة على معصم ليو، كأنها أثر لاحتكاك أو ضغط عنيف. ثم، عندما مال ليو ليأخذ رشفة من قهوته، انكشف جزء من رقبته، حيث رأى دومينيك بسرعة خاطفة ما يشبه علامة بنفسجية خفيفة، كأنها "عضة حب" أو كدمة ناتجة عن امتصاص، بالإضافة إلى أثر احتكاك قاسٍ جداً.
اتسعت عينا دومينيك. علامات كهذه لم تكن عادية بالنسبة لليو. "ليو، ما هذا؟" سأل دومينيك، صوته يحمل قلقاً حقيقياً، ومد يده نحو معصم ليو دون وعي. "ما هذه العلامات على معصمك ورقبتك؟ هل تعرضت لحادث؟"
تصلب جسد ليو للحظة، ثم سحب يده بسرعة، ومررها على رقبته، وكأنه يحاول تغطية العلامات. ابتسم ابتسامة باهتة. "أوه، لا شيء يا دومينيك. مجرد... مجرد ليلة صعبة وطويلة. لا تقلق بشأنها." بدا عليه التهرب الواضح. "هيا، فلنراجع الاقتصاد. أنا حقاً أحتاج لمساعدتك."
لم يقتنع دومينيك بإجابة ليو. "ليلة صعبة؟" كرر، وعيناه لا تزالان ثابتتين على ليو، محاولاً قراءة ما وراء تلك الابتسامة المتوترة. "هل أنت متأكد أنك بخير؟ تبدو... متعباً جداً. وهذه العلامات..."
"أنا بخير، حقاً!" قاطعه ليو، بنبرة أكثر حزماً هذه المرة، محاولاً أن يبدو طبيعياً. "لا تقلق. إنها مجرد خدوش طفيفة. ربما كنتُ... غير منتبه. هيا، الاقتصاد ينتظر." دفع ليو كتاب الاقتصاد نحو دومينيك، محاولاً يائساً تغيير مسار المحادثة.
أومأ دومينيك ببطء، رغم أن عقله يتساءل بوجل. كانت العلامات واضحة وفاضحة، ولم تكن تبدو مجرد "خدوش طفيفة" كما زعم ليو. لم تكن إجابته مقنعة، وشعر دومينيك بقلق دافق على صديقه المقرب. لكن ليو كان بالفعل يقلّب صفحات كتاب الاقتصاد بتركيز مصطنع، فقرر دومينيك أن يترك الأمر جانباً في الوقت الحالي، ويعود لتركيزه على الدراسة.
يتبع ......
إذا أعجبكم الفصل لا تنسوا تحطوا فوت وكومنتس
Коментарі