Chapter Thirty Seven: دفئ الملاذ
عندما دقت الساعة الثانية عشرة ظهراً، كان ليو يجلس في قاعة المحاضرات بجامعته، يحاول التركيز في كلمات الأستاذ، لكن عقله كان يطير بعيداً. كانت كل خلية في جسده تصرخ بالحاجة إلى جوليان، إلى دفئه، إلى صوته. لقد مرت بضعة أيام فقط منذ آخر مرة التقيا فيها، لكنها بدت وكأنها دهر. فجأة، ودون تفكير، أغلق ليو حاسوبه المحمول، وجمع كتبه، وخرج من المحاضرة. كانت هذه المرة الأولى التي يتخطى فيها دراسته، لكنه لم يهتم. الآن، كانت حاجته لجوليان تصرخ بصمت داخل روحه.
دون تفكير ثانٍ، أخرج ليو هاتفه، وإبهامه يحوم فوق اسم جوليان. كان رنين الهاتف المألوف بمثابة حبل نجاة له.
"جوليان؟" قال ليو، وصوته مهتز قليلًا، فحماسه يفوق قدرته على الكتمان.
"ليو، حبيبي،" صوت جوليان الهادئ والعميق تدفق عبر الخط، مخففاً فوراً بعض التوتر عن كتفي ليو. "هل كل شيء بخير؟ تبدو… بعيداً."
"أنا… أنا فقط بحاجة لرؤيتك،" اعترف ليو، فالكلمات تتدفق قبل أن يتمكن من تصفيتها. "أشعر… بالاشتياق الشديد، يا جوليان. أنا… أنا فقط أحتاجك."
"بالطبع يا حبيبي،" أجاب جوليان فوراً. "أنا حالياً في مكتبي. سأرسل لك العنوان. تعال فوراً."
"شكراً لك، جوليان،" همس ليو. "سأكون هناك قريباً."
بعد بضع دقائق، وصل عنوان مكتب جوليان في رسالة نصية. لم يكن ليو يعرف أبداً مكان عمل جوليان، لكن العنوان كان يدل على مبنى فخم يرتفع شامخاً في قلب المدينة، يلمع تحت أشعة الشمس. قاد ليو سيارته نحو البناء الشاهق، وهو يشعر بمزيج من الترقب والحاجة الماسة لوجود جوليان. صعد المصعد الأنيق والصامت إلى الطابق العلوي، وكلما ارتفع، زاد شعوره بأن همومه تتلاشى قليلاً.
عندما دخل ليو المكتب الواسع والأنيق، كان جوليان يقف بجوار نافذته البانورامية. تحول جوليان على الفور، وعيناه تلاحظان ضيق ليو وتوتره. دون كلمة، أغلق جوليان المسافة بينهما، وذراعاه القويتان احتضنتا ليو بإحكام. تشبث ليو بجوليان، ورعشة لا يمكن السيطرة عليها سرت في جسده. البرودة التي شعر بها منذ لقائه بديمون تلاشت في دفء حضن جوليان. كان جوليان صلباً، دافئاً، حقيقياً. عطره – النظيف، باهظ الثمن، والمميز لجوليان وحده – ملأ حواس ليو، دافعاً شبح رائحة دخان السيجار العتيق والجلد البارد التي ارتبطت بديمون. طبع جوليان قبلة حانية على جبين ليو، ثم انحنى وطبع قبلة طويلة وعميقة على شفتيه، امتصت منه القلق وأعادت إليه بعضاً من سلامه المفقود.
بينما كان ليو وجوليان يتبادلان القبلات، لم تدم لحظتهما الحميمة طويلاً. دخل ماكسويل قائلاً: "جوليان، أردت فقط مناقشة تلك الصفقة الجديدة لـ—" توقف، وعيناه تضيّقتا قليلاً عند رؤية ليو يلتصق بجوليان. شعر ليو بالخجل. "جوليان،" همس ليو، "أعتقد أنه يجب أن أذهب." شد جوليان قبضته على يد ليو، رفضاً صامتاً، ثم قال: "يمكنك الذهاب إلى القصر، يا حبيبي، سأنهي هذا وألحق بك فوراً." أومأ ليو وغادر المكتب.
التفت ماكسويل إلى جوليان، وقد ارتسم على وجهه انزعاج واضح: "جوليان، ما هذا الذي أراه؟ هل ما زلت تسمح له بأن يؤثر عليك إلى هذا الحد؟ لقد كسر قلبك!"
رد جوليان بثبات: "هو عاد إليّ الآن. ولقد سامحته على كل شيء. هو يحبني بعمق حقيقي."
وصل ليو إلى قصر جوليان. وعندما لحق به جوليان بعد إنهاء عمله، أخبره ليو بقلقه: "رأيت دومينيك اليوم في الجامعة، كان يتجنبني وبدا غاضباً. واتصل بي ديمون أيضاً وسألني عن دومينيك، صوته كان غريباً وقلقاً."
طمأنه جوليان: "يبدو أن هناك سوء فهم بينهما. لا تشغل بالك بذلك." ثم أخذه في حمام دافئ، حيث كانت لمساتهما تفيض بالحب والثقة.
في لياليهما الخاصة، كانت علاقتهما تستكشف حدوداً أعمق من الثقة والحب من خلال ممارسات السيطرة والخضوع الرضائية، حيث كانت كل قاعدة تُوضع باحترام متبادل، وكل لمسة تُمنح برضا. كان جوليان يمارس سيطرته ليس بدافع القوة، بل بدافع العشق. كان يربط معصمي ليو بأصفاد ناعمة، لم يكن الغرض منها تقييد حركته، بل جعله يشعر بالأمان المطلق، ويثق بجوليان تماماً. كانت هذه الجلسات مساحة آمنة لهما، حيث يمكن لليو أن يتخلى عن كل همومه وقلقه، ويترك القيادة لجوليان، واثقاً من أنه سيعامله بحنان.
في إحدى الليالي، بعد أن قضى ليو وجوليان يوماً رائعاً، عاد ليو إلى شقته. قطع خلوته صوت هاتفه. كان ديمون.
"ليو، تعال إلى هنا. أريد أن... نلعب قليلاً." قال ديمون، وصوته ينم عن فراغ وقلق خفيين.
وصل ليو إلى قصر ديمون. خطا ديمون نحوه، وأحكم قيد معصميه بالأصفاد الناعمة، وبدأ يمرر السوط الجلدي بضربات خفيفة وحازمة، منتظراً تلك النشوة المعتادة.
همس ديمون: "أريدك أن تخبرني الآن... من الذي يملك السيطرة الكاملة عليك في هذه الغرفة؟"
أجاب ليو بصوت مطيع: "أنت، ديمون... أنت من يملكها دائماً."
لكن في اللحظة التي نطق فيها ليو بتلك الكلمات، شعر ديمون ببرود مفاجئ. الكلمات خرجت مجردة من الروح أو المقاومة العفوية. فجأة، تبخر الشغف من عيني ديمون، وألقى بالسوط جانباً.
قال ديمون بصوت جليدي: "ارتدِ ثيابك، ليو. انتهى كل شيء... لم يعد الأمر ممتعاً."
حاول ليو الاستفسار، لكن ديمون زأر به: "اخرج! اخرج من هنا قبل أن أجعل كل كلمة تفوهت بها تدمّرك!"
غادر ليو وهو يرتجف، بينما وقف ديمون وحيداً يحدق في صور دومينيك، يهمس بمرارة: "أنت ملكي يا دومينيك، وهذا لن يتغير. لكن كيف... كيف تعتقد أنك تستطيع الهروب؟"
يتبع.....
إذا أعجبكم الفصل لا تنسوا تحطوا فوت وكومنتس
دون تفكير ثانٍ، أخرج ليو هاتفه، وإبهامه يحوم فوق اسم جوليان. كان رنين الهاتف المألوف بمثابة حبل نجاة له.
"جوليان؟" قال ليو، وصوته مهتز قليلًا، فحماسه يفوق قدرته على الكتمان.
"ليو، حبيبي،" صوت جوليان الهادئ والعميق تدفق عبر الخط، مخففاً فوراً بعض التوتر عن كتفي ليو. "هل كل شيء بخير؟ تبدو… بعيداً."
"أنا… أنا فقط بحاجة لرؤيتك،" اعترف ليو، فالكلمات تتدفق قبل أن يتمكن من تصفيتها. "أشعر… بالاشتياق الشديد، يا جوليان. أنا… أنا فقط أحتاجك."
"بالطبع يا حبيبي،" أجاب جوليان فوراً. "أنا حالياً في مكتبي. سأرسل لك العنوان. تعال فوراً."
"شكراً لك، جوليان،" همس ليو. "سأكون هناك قريباً."
بعد بضع دقائق، وصل عنوان مكتب جوليان في رسالة نصية. لم يكن ليو يعرف أبداً مكان عمل جوليان، لكن العنوان كان يدل على مبنى فخم يرتفع شامخاً في قلب المدينة، يلمع تحت أشعة الشمس. قاد ليو سيارته نحو البناء الشاهق، وهو يشعر بمزيج من الترقب والحاجة الماسة لوجود جوليان. صعد المصعد الأنيق والصامت إلى الطابق العلوي، وكلما ارتفع، زاد شعوره بأن همومه تتلاشى قليلاً.
عندما دخل ليو المكتب الواسع والأنيق، كان جوليان يقف بجوار نافذته البانورامية. تحول جوليان على الفور، وعيناه تلاحظان ضيق ليو وتوتره. دون كلمة، أغلق جوليان المسافة بينهما، وذراعاه القويتان احتضنتا ليو بإحكام. تشبث ليو بجوليان، ورعشة لا يمكن السيطرة عليها سرت في جسده. البرودة التي شعر بها منذ لقائه بديمون تلاشت في دفء حضن جوليان. كان جوليان صلباً، دافئاً، حقيقياً. عطره – النظيف، باهظ الثمن، والمميز لجوليان وحده – ملأ حواس ليو، دافعاً شبح رائحة دخان السيجار العتيق والجلد البارد التي ارتبطت بديمون. طبع جوليان قبلة حانية على جبين ليو، ثم انحنى وطبع قبلة طويلة وعميقة على شفتيه، امتصت منه القلق وأعادت إليه بعضاً من سلامه المفقود.
بينما كان ليو وجوليان يتبادلان القبلات، لم تدم لحظتهما الحميمة طويلاً. دخل ماكسويل قائلاً: "جوليان، أردت فقط مناقشة تلك الصفقة الجديدة لـ—" توقف، وعيناه تضيّقتا قليلاً عند رؤية ليو يلتصق بجوليان. شعر ليو بالخجل. "جوليان،" همس ليو، "أعتقد أنه يجب أن أذهب." شد جوليان قبضته على يد ليو، رفضاً صامتاً، ثم قال: "يمكنك الذهاب إلى القصر، يا حبيبي، سأنهي هذا وألحق بك فوراً." أومأ ليو وغادر المكتب.
التفت ماكسويل إلى جوليان، وقد ارتسم على وجهه انزعاج واضح: "جوليان، ما هذا الذي أراه؟ هل ما زلت تسمح له بأن يؤثر عليك إلى هذا الحد؟ لقد كسر قلبك!"
رد جوليان بثبات: "هو عاد إليّ الآن. ولقد سامحته على كل شيء. هو يحبني بعمق حقيقي."
وصل ليو إلى قصر جوليان. وعندما لحق به جوليان بعد إنهاء عمله، أخبره ليو بقلقه: "رأيت دومينيك اليوم في الجامعة، كان يتجنبني وبدا غاضباً. واتصل بي ديمون أيضاً وسألني عن دومينيك، صوته كان غريباً وقلقاً."
طمأنه جوليان: "يبدو أن هناك سوء فهم بينهما. لا تشغل بالك بذلك." ثم أخذه في حمام دافئ، حيث كانت لمساتهما تفيض بالحب والثقة.
في لياليهما الخاصة، كانت علاقتهما تستكشف حدوداً أعمق من الثقة والحب من خلال ممارسات السيطرة والخضوع الرضائية، حيث كانت كل قاعدة تُوضع باحترام متبادل، وكل لمسة تُمنح برضا. كان جوليان يمارس سيطرته ليس بدافع القوة، بل بدافع العشق. كان يربط معصمي ليو بأصفاد ناعمة، لم يكن الغرض منها تقييد حركته، بل جعله يشعر بالأمان المطلق، ويثق بجوليان تماماً. كانت هذه الجلسات مساحة آمنة لهما، حيث يمكن لليو أن يتخلى عن كل همومه وقلقه، ويترك القيادة لجوليان، واثقاً من أنه سيعامله بحنان.
في إحدى الليالي، بعد أن قضى ليو وجوليان يوماً رائعاً، عاد ليو إلى شقته. قطع خلوته صوت هاتفه. كان ديمون.
"ليو، تعال إلى هنا. أريد أن... نلعب قليلاً." قال ديمون، وصوته ينم عن فراغ وقلق خفيين.
وصل ليو إلى قصر ديمون. خطا ديمون نحوه، وأحكم قيد معصميه بالأصفاد الناعمة، وبدأ يمرر السوط الجلدي بضربات خفيفة وحازمة، منتظراً تلك النشوة المعتادة.
همس ديمون: "أريدك أن تخبرني الآن... من الذي يملك السيطرة الكاملة عليك في هذه الغرفة؟"
أجاب ليو بصوت مطيع: "أنت، ديمون... أنت من يملكها دائماً."
لكن في اللحظة التي نطق فيها ليو بتلك الكلمات، شعر ديمون ببرود مفاجئ. الكلمات خرجت مجردة من الروح أو المقاومة العفوية. فجأة، تبخر الشغف من عيني ديمون، وألقى بالسوط جانباً.
قال ديمون بصوت جليدي: "ارتدِ ثيابك، ليو. انتهى كل شيء... لم يعد الأمر ممتعاً."
حاول ليو الاستفسار، لكن ديمون زأر به: "اخرج! اخرج من هنا قبل أن أجعل كل كلمة تفوهت بها تدمّرك!"
غادر ليو وهو يرتجف، بينما وقف ديمون وحيداً يحدق في صور دومينيك، يهمس بمرارة: "أنت ملكي يا دومينيك، وهذا لن يتغير. لكن كيف... كيف تعتقد أنك تستطيع الهروب؟"
يتبع.....
إذا أعجبكم الفصل لا تنسوا تحطوا فوت وكومنتس
Коментарі