Chapter Thirty Five: العودة الى الملاذ
لم يعد بوسع ليو أن يتحمل ثقل الصمت، ولا الفراغ الذي خلفه جوليان. بعد ليلة أخرى من التخبط، حيث كانت ذكريات جوليان تطارده بلا هوادة، أدرك ليو حقيقة مؤلمة كانت تتسلل إلى وعيه ببطء: كان يحب جوليان. لم يكن حبًا عابرًا، بل كان عميقًا، متجذرًا، ووحيدًا من نوعه. لم يكن مجرد صديق أو رفيق، بل كان الأساس، الملاذ الذي كان يهرب إليه من قسوة العالم، ومن غواية ديمون. كان يعلم الآن، بوضوح مؤلم، أن المشاعر التي يشعر بها تجاه جوليان تتجاوز أي شيء آخر، وأنها حقيقية أكثر من أي وهم قد خلقه ديمون حوله.
في الصباح الباكر، ومع شروق الشمس، اتخذ ليو قراره. لم يعد بإمكانه العيش في هذا التناقض، ولا يمكنه الاستمرار في السماح لديمون بالسيطرة على مستقبله. يجب أن ينهي هذا الأمر، يجب أن يختار جوليان. كانت الخطوة الأولى هي مواجهة ديمون.
تنهد ليو، التقط هاتفه، وبحث عن اسم "ديمون". أصابعه ترددّت للحظة قبل أن تضغط على زر الاتصال. انتظرت دقات قلبه مع كل رنة، ثم جاء صوت ديمون العميق على الطرف الآخر.
"مرحباً، ليو. كنت أتوقع اتصالك."
"ديمون، هل يمكننا أن نلتقي؟ أحتاج للتحدث معك في أقرب وقت ممكن. الأمر عاجل."
"أعلم، ليو. سأرسل لك الموقع. بعد حوالي ثلاثين دقيقة."
بعد حوالي ثلاثين دقيقة، وصل ليو إلى الكافيتريا ورأى ديمون جالسًا بمفرده على طاولته المعتادة. تردد ليو للحظة، ثم تقدم وجلس على الكرسي المقابل.
"صباح الخير، ديمون،" قال ليو بنبرة قلقة.
نظر إليه ديمون بنظرة ثاقبة، عينان رماديتان تخترقان حجابه الخارجي. ثم أومأ برأسه ببطء. "صباح الخير، ليو. كنت أنتظرك. ما الأمر يا ليو؟ تبدو مضطربًا."
أخذ ليو نفساً عميقاً. "أريد أن أنهي علاقتنا، ديمون. لا يمكنني الاستمرار في هذا. لا أستطيع أن أعيش هذه الحياة المزدوجة بعد الآن. لقد أدركت أنني أحب جوليان. إنه مختلف يا ديمون."
استمع ديمون بهدوء، ثم قال: "إذن، لقد وقعت في حبه. أخبرني بكل شيء عنه يا ليو."
تحدث ليو عن جوليان بصدق، عن الأمان والسلام الذي يجده معه، وكيف يجعله يرغب في أن يكون شخصاً أفضل. بعد أن انتهى، قال ديمون بهدوء: "الحب يجعلك ضعيفاً أحياناً، أليس كذلك؟ دعه يعرف ما تشعر به. والباقي يعود إليه. وأنت... ستبقيني على اطلاع."
سأل ليو بتردد: "إذن... علاقتنا... انتهت الآن، صحيح؟"
أجاب ديمون بنبرة هادئة: "هذه المرة، يا ليو، قرارك أنت."
نهض ديمون من مقعده، ومد ليو يده ليربت على ذراع ديمون بلطف، كإشارة وداع خالية من العاطفة، لكنها في لحظة ما، بدت وكأنها تحمل دلالة أعمق من مجرد لمسة وداع، ثم سحب يده بسرعة وكأنه لاحظ شيئًا. "إذن أنت حر." قال ديمون وغادر المقهى بخطوات واثقة.
بقي ليو جالسًا للحظات، يصارع اضطرابه، ثم نهض فجأة. خرج ليو من الكافيتريا وتوجه سريعاً نحو موقف الحافلات؛ لم يعد هناك وقت للرسائل. كان بحاجة إلى أن يكون أمام جوليان. استقل ليو الحافلة، وقلبه يدق بعنف، كل دقيقة تمر كانت تزيد من توتره وأمله في آن واحد.
وصل ليو إلى قصر جوليان. ترجل من الحافلة وسار بخطوات متسارعة نحو الباب الأمامي. رفع يده وضغط على جرس الباب بقوة.
انتظر. ثم انفتح الباب ببطء.
كان جوليان واقفاً هناك، عيناه تحملان إرهاقاً عميقاً. نظرا إلى بعضهما في صمت طويل وثقيل، ثم نطق جوليان بنبرة باردة وتحدٍ: "ما الذي تفعله هنا يا ليو؟"
خطى ليو خطوة إلى الداخل. "جوليان، أرجوك. دقيقة واحدة فقط لأوضح كل شيء."
بعد لحظة ثقيلة، أومأ جوليان برأسه ببطء، وتراجع قليلاً، ثم أغلق الباب بهدوء خلفهما.
أخذ ليو نفسًا عميقًا وبدأ يصب مشاعره: "أنا لا أطلب منك أن تسامحني فوراً. لكنني كنت أصارع. ديمون كان يقدم لي قوة وسيطرة، لكنني كنت أعود فارغاً، وروحي تبحث عنك. لقد كنت أعمى. أنا أحبك يا جوليان، بكل ما في قلبي. أنا لست عبداً لأحد، أنت الشخص الوحيد الذي أريده."
بدأت علامات الارتباك والألم تتصارع على وجه جوليان. دمعة وحيدة شقت طريقها على خده. "ليو..." همس بصوت مخنوق.
لم يبتعد جوليان، بل مد يديه ليضم ليو بقوة، يسحبه إلى فلكه الخاص. ضم ليو جوليان بإحكام، وشعر بقلبه يفيض بالحب والندم. قبل رأسه برفق: "أنا هنا يا حبيبي. لن أذهب إلى أي مكان."
شد جوليان قبضته، ثم رفع رأسه وقال بنبرة حازمة: "دائماً يا ليو. أنت ملكي." ثم انحنى وقبّل شفتي ليو، قبلة عميقة مليئة بالشوق والمغفرة، تعلن عودتهما إلى مكانهما الطبيعي.
يتبع......
إذا أعجبكم الفصل لا تنسو تحطو فوت و كومنتس
في الصباح الباكر، ومع شروق الشمس، اتخذ ليو قراره. لم يعد بإمكانه العيش في هذا التناقض، ولا يمكنه الاستمرار في السماح لديمون بالسيطرة على مستقبله. يجب أن ينهي هذا الأمر، يجب أن يختار جوليان. كانت الخطوة الأولى هي مواجهة ديمون.
تنهد ليو، التقط هاتفه، وبحث عن اسم "ديمون". أصابعه ترددّت للحظة قبل أن تضغط على زر الاتصال. انتظرت دقات قلبه مع كل رنة، ثم جاء صوت ديمون العميق على الطرف الآخر.
"مرحباً، ليو. كنت أتوقع اتصالك."
"ديمون، هل يمكننا أن نلتقي؟ أحتاج للتحدث معك في أقرب وقت ممكن. الأمر عاجل."
"أعلم، ليو. سأرسل لك الموقع. بعد حوالي ثلاثين دقيقة."
بعد حوالي ثلاثين دقيقة، وصل ليو إلى الكافيتريا ورأى ديمون جالسًا بمفرده على طاولته المعتادة. تردد ليو للحظة، ثم تقدم وجلس على الكرسي المقابل.
"صباح الخير، ديمون،" قال ليو بنبرة قلقة.
نظر إليه ديمون بنظرة ثاقبة، عينان رماديتان تخترقان حجابه الخارجي. ثم أومأ برأسه ببطء. "صباح الخير، ليو. كنت أنتظرك. ما الأمر يا ليو؟ تبدو مضطربًا."
أخذ ليو نفساً عميقاً. "أريد أن أنهي علاقتنا، ديمون. لا يمكنني الاستمرار في هذا. لا أستطيع أن أعيش هذه الحياة المزدوجة بعد الآن. لقد أدركت أنني أحب جوليان. إنه مختلف يا ديمون."
استمع ديمون بهدوء، ثم قال: "إذن، لقد وقعت في حبه. أخبرني بكل شيء عنه يا ليو."
تحدث ليو عن جوليان بصدق، عن الأمان والسلام الذي يجده معه، وكيف يجعله يرغب في أن يكون شخصاً أفضل. بعد أن انتهى، قال ديمون بهدوء: "الحب يجعلك ضعيفاً أحياناً، أليس كذلك؟ دعه يعرف ما تشعر به. والباقي يعود إليه. وأنت... ستبقيني على اطلاع."
سأل ليو بتردد: "إذن... علاقتنا... انتهت الآن، صحيح؟"
أجاب ديمون بنبرة هادئة: "هذه المرة، يا ليو، قرارك أنت."
نهض ديمون من مقعده، ومد ليو يده ليربت على ذراع ديمون بلطف، كإشارة وداع خالية من العاطفة، لكنها في لحظة ما، بدت وكأنها تحمل دلالة أعمق من مجرد لمسة وداع، ثم سحب يده بسرعة وكأنه لاحظ شيئًا. "إذن أنت حر." قال ديمون وغادر المقهى بخطوات واثقة.
بقي ليو جالسًا للحظات، يصارع اضطرابه، ثم نهض فجأة. خرج ليو من الكافيتريا وتوجه سريعاً نحو موقف الحافلات؛ لم يعد هناك وقت للرسائل. كان بحاجة إلى أن يكون أمام جوليان. استقل ليو الحافلة، وقلبه يدق بعنف، كل دقيقة تمر كانت تزيد من توتره وأمله في آن واحد.
وصل ليو إلى قصر جوليان. ترجل من الحافلة وسار بخطوات متسارعة نحو الباب الأمامي. رفع يده وضغط على جرس الباب بقوة.
انتظر. ثم انفتح الباب ببطء.
كان جوليان واقفاً هناك، عيناه تحملان إرهاقاً عميقاً. نظرا إلى بعضهما في صمت طويل وثقيل، ثم نطق جوليان بنبرة باردة وتحدٍ: "ما الذي تفعله هنا يا ليو؟"
خطى ليو خطوة إلى الداخل. "جوليان، أرجوك. دقيقة واحدة فقط لأوضح كل شيء."
بعد لحظة ثقيلة، أومأ جوليان برأسه ببطء، وتراجع قليلاً، ثم أغلق الباب بهدوء خلفهما.
أخذ ليو نفسًا عميقًا وبدأ يصب مشاعره: "أنا لا أطلب منك أن تسامحني فوراً. لكنني كنت أصارع. ديمون كان يقدم لي قوة وسيطرة، لكنني كنت أعود فارغاً، وروحي تبحث عنك. لقد كنت أعمى. أنا أحبك يا جوليان، بكل ما في قلبي. أنا لست عبداً لأحد، أنت الشخص الوحيد الذي أريده."
بدأت علامات الارتباك والألم تتصارع على وجه جوليان. دمعة وحيدة شقت طريقها على خده. "ليو..." همس بصوت مخنوق.
لم يبتعد جوليان، بل مد يديه ليضم ليو بقوة، يسحبه إلى فلكه الخاص. ضم ليو جوليان بإحكام، وشعر بقلبه يفيض بالحب والندم. قبل رأسه برفق: "أنا هنا يا حبيبي. لن أذهب إلى أي مكان."
شد جوليان قبضته، ثم رفع رأسه وقال بنبرة حازمة: "دائماً يا ليو. أنت ملكي." ثم انحنى وقبّل شفتي ليو، قبلة عميقة مليئة بالشوق والمغفرة، تعلن عودتهما إلى مكانهما الطبيعي.
يتبع......
إذا أعجبكم الفصل لا تنسو تحطو فوت و كومنتس
Коментарі