Synopsis
Chapter One: نقطة الانهيار
Chapter Two:ظلال متغيرة
Chapter Three:في قبضة الظلال
Chapter Four: وجه جديد في الظلال
Chapter Five : بقايا الرماد
Chapter Six: خيوط متشابكة
Chapter Seven: خيوط خفية
Chapter Eight: الاستحواذ
Chapter Nine: ليلة السيطرة و وسم الخضوع
Chapter Ten: استيقاظ الروح المتروكة
Chapter Eleven: شباك الاكاذيب
Chapter Twelve: كسر الصمت
Chapter Thirteen: عتبة الهاوية
Chapter Fourteen: عواقب التدخل
Chapter Fifteen: مكالمة في الظلام
Chapter Sixteen: تآكل الثقة
Chapter Seventeen: الانقسام و البدايات الجديدة
Chapter Eighteen: لمسة الشفاء و ندبة الذكرى
Chapter Nineteen: بقايا الاحتلال
Chapter Twenty: رمال متحركة
Chapter Twenty One: الرعاية الخانقة و المسؤوليات البعيدة
Chapter Twenty Two: حصن ينهار و أغلال غير مرئية
Chapter Twenty Three:لمسة أمل و وعد بالعودة
Chapter Twenty Four: تحت المجهر و سباق الزمن
Chapter Twenty Five : عناق في الظل و عودة إلى القيد
Chapter Twenty Six: أسرار الجلد و الحرير
Chapter Twenty Seven: لمسة الحرية و ظلال مألوفة
Chapter Twenty Eight: الانكشاف الاعمق و عناية خفية
Chapter Twenty Nine: ظلال الرغبة الخفية والمكالمات المستبدة
Chapter Thirty: بين السيطرة المطلقة والاستسلام العميق
Chapter Thirty One: شرخ لا يلتئم
Chapter Thirty Two: اصداء الصمت
Chapter Twenty Two: حصن ينهار و أغلال غير مرئية
في شقته الصغيرة بأوريليا، تضاءلت حياة ليو أكثر فأكثر مع كل يوم يمر. بعد رحيل جوليان، الذي ترك وراءه فراغاً هائلاً، لم يشعر ليو ببرد الهواء، بل ببرودة الفراغ، وبثقل الصمت الذي أصبح رفيقاً وحيداً. كان ينام ويستيقظ وهو يشعر بعيني ديمون عليه، حتى من بعيد، فكل ركن في الشقة بات يهمس باسمه. لم تعد المساحة المألوفة ملاذاً، بل تحولت إلى قفص، جدرانه تتنفس بوجود ديمون، حتى في غيابه. كلمات ديمون من لقاءاته المتكررة كانت تتردد في ذهنه كأوامر صارمة محفورة في ذاكرته: "ما يحدث بيننا... يبقى بيننا. لا أريد أن يعرف دومينيك أي شيء." كانت هذه الكلمات، مصحوبة بالزيارات المتكررة غير المعلنة، والأسئلة الدقيقة التي لا تترك شاردة أو واردة حول كل جانب من حياته، تشد الخناق حوله بقسوة. أصبح كل صوت يأتي من الباب، وكل رنين للهاتف، نذيراً بوجود ديمون، الذي كان يملك مفتاحاً لروحه... ومفتاحاً لشقته.
في إحدى زيارات ديمون المفاجئة، التي كانت تحدث بشكل متزايد في غياب جوليان، جلس ديمون على الأريكة المقابلة لليو. كان الغرفة غارقة في ضوء الشفق الخافت، مما أضفى على المشهد جواً من الكتمان.
"ليو، أرى أنك ما زلت تواجه صعوبة في التأقلم بشكل كامل بعد ما مررت به. أريد أن أضمن سلامتك المطلقة. هذا يعني أنني بحاجة إلى مفتاح احتياطي لشقتك." عينا ديمون الرماديتان لم ترمشا، بينما كان صوته هادئاً، لكنه حاسماً بشكل لا يقبل الجدال.
ليو، الذي كان جسده لا يزال يتعافى ببطء من الصدمة التي تعرض لها سابقاً، شعر ببرودة تجتاح أوصاله. نظر إليه بضعف، محاولاً التقاط أي إشارة لمزحة أو تراجع، لكن ملامح ديمون كانت خالية من أي تعبير سوى الجدية المطلقة. لم يكن سؤالاً، بل بياناً.
"هذا لسلامتك،" برر ديمون طلبه بهدوء بالغ، صوته سلساً كالحرير ينساب ليطمئن، لكن كلماته كانت كالصخر، تسحق أي مقاومة داخل ليو. "ضروري للوصول السريع في حالات الطوارئ، إنها جزء من رعايتي لك."
شعر ليو بقلبه يخفق بعنف، كأنه طائر محبوس يحاول الهروب من قفص يضيق. لا حول له ولا قوة.
"أفهم سيدي،" تمتم ليو أخيراً، صوته بالكاد مسموعاً، تشوبه مرارة لاذعة.
شعر بيده ترتجف بقوة وهو يمد المفتاح الذي كان قد خبأه عادة تحت حصيرة الباب، يسلمه لديمون. كانت لمسة المفتاح الباردة في راحة يد ديمون، ثم سحبه السريع، كافية لتهز كيان ليو. أصبحت تلك اللحظة بمثابة الختم الذي قيد حريته، وعلامة على ملكية ديمون لفضائه الشخصي. منذ تلك اللحظة، لم تعد الشقة ملكاً له وحده، بل باتت جزءاً من ممتلكات ديمون التي يسيطر عليها بشكل كامل.
أصبح ديمون يتصل بليو عدة مرات في اليوم، يسأل عن تفاصيل وجباته، عدد ساعات نومه، وحتى مزاجه. لم تكن أسئلة بسيطة، بل تحقيقاً دقيقاً يعتمد على المراقبة المستمرة.
"هل تناولت فطورك الذي أرسلته؟ وهل أنهيته بالكامل؟" كان يسأل، صوته خالياً من أي عاطفة حقيقية، لكنه يحمل نبرة توقع لا يمكن التهاون معها، وكأن ليو تحت الاختبار. كان ليو يشعر وكأن ديمون يرى من خلاله، كل تفصيل في حياته مكشوف، وكل حركة مراقبة، مما زاد من شعوره بالاختناق.
ذات مساء، عندما رن هاتفه ووجد اسم دومينيك يضيء على الشاشة، انقبض قلب ليو بشدة. كان قد تجنب مكالماته ورسائله لأيام، خوفاً من أن يكشف شيئاً أو يتورط دومينيك. استجمع قواه وأجاب، محاولاً إخفاء الفزع والتوتر.
"مرحباً ليو! أين كنت؟ لقد كنت قلقاً عليك كثيراً، لم ترد على أي من اتصالاتي!" نبرة دومينيك كانت تحمل دفئاً افتقده ليو بشدة.
"أنا بخير يا دومينيك، فقط انشغلت ببعض الأمور الشخصية المعقدة مؤخراً،" كذب ليو بصوت واهن، والطعم المر للأكاذيب يملأ فمه، بينما الذنب ينهش روحه. "لقد انشغلت حقاً ولم أستطع الرد. أنا آسف لذلك."
"أنا سعيد لسماع صوتك على الأقل. هل أنت متفرغ للعشاء هذا الأسبوع؟ يجب أن نلتقي ونتحدث،" أصر دومينيك، صوته مليئاً بالأمل.
"بالتأكيد يا دومينيك. سأتصل بك قريباً ونرتب شيئاً،" أجاب ليو بكلمات ميكانيكية، يعلم جيداً أنه لن يستطيع الوفاء بهذا الوعد.
أغلق ليو المكالمة بسرعة، يشعر بضغط لا يطاق. كان إجباره على الكذب على صديقه الوحيد هو أثقل عبء على روحه، يذكره بأنه ليس حراً حتى في صداقاته. صداقته مع دومينيك، التي كانت آخر بقايا عالمه القديم، أصبحت ملوثة بهذا السر الذي لا يستطيع التخلص منه، سر يهدد بابتلاع كل ما تبقى من حياته.
وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، بعد أن أنهى ديمون مهامه المكتبية وغادر شركة بلاكوود، لم يتوجه مباشرة إلى قصره الفاخر. بدلاً من ذلك، قاد سيارته إلى شقة ليو المتواضعة في أوريليا. لم يعلن عن زيارته، بل استخدم المفتاح الذي كان قد حصل عليه حديثاً. فتح الباب بهدوء مريب، وكأن وجوده طبيعي تماماً، وكأن الشقة باتت ملكاً له. الصوت الخافت لفتح القفل كان كفيلاً بإيقاف قلب ليو.
وجد ليو جالساً على الأريكة، يحدق في الفراغ أمامه، شارد الذهن، غارقاً في عالمه الخاص من اليأس.
"ليو،" اخترق صوت ديمون الهادئ والعميق صمت الشقة الثقيل، فأثار قفزة مفاجئة في ليو، الذي التفت نحوه بسرعة، بعينين واسعتين من الدهشة والتسليم المطلق.
"سيدي؟" تمتم ليو، وكأن الكلمة ثقيلة على لسانه، نبرته تعكس إرهاقاً واضحاً، ممزوجاً بخوف خفي.
تقدم ديمون بخطوات واثقة وجلس بجانب ليو على الأريكة، متجاهلاً المسافة الصغيرة التي حاول ليو أن يتركها بينهما. مد يده ووضعها على جبهة ليو، ففحص حرارته بلطف شديد، لمسة باردة لكنها اخترقت دفاعاته الضعيفة.
"لا تزال تبدو متعباً قليلاً. هل تناولت عشاءك؟" سأل ديمون، نبرته تحمل "قلقاً" مقنعاً بدا وكأنه حقيقي، لكن ليو شعر أن ورائه قبضة حديدية.
"ليس بعد، سيدي،" أجاب ليو بصوت خفيض، وشعر بحرارة يد ديمون على جبينه. لم يتحرك، فقد كانت حركة واحدة كفيلة بزيادة توتره.
"يجب أن تهتم بنفسك. أنت ملكي، وأنا مسؤول عن رعايتك." تنهد ديمون بهدوء، تنهيدة عميقة بدت وكأنها تحمل بعض الإحباط من عدم التزام ليو. حرك إبهامه بلطف على جبين ليو، ثم انحنى قليلاً. لم تكن هناك كلمات إضافية، فقط نظرة عميقة في عيني ليو، نظرة ثاقبة كأنها تخترق روحه.
لمسة شفاه ديمون كانت هادئة على شفتي ليو، باردة كختم الملكية. كانت القبلة خالية من الشغف، تذكيراً صامتاً بأن ليو ملك له، وأن رعايته هذه هي جزء لا يتجزأ من السيطرة. كان ديمون ينقل من خلالها نوعاً من الاهتمام الجسدي الذي لم يكن رومانسياً، بل كان يجسد قبضته المحكمة.
"سأطلب لك بعض الطعام. ما رأيك في حساء الدجاج الدافئ؟ إنه خفيف ومغذٍ." سحب ديمون جسده قليلاً، لكن يده ظلت على ذراع ليو، تمسح عليه بنعومة مزيفة، وسأل بنبرة ناعمة، لم تكن اقتراحاً بقدر ما كانت توجيهاً، لكنها حملت لمسة اهتمام حقيقية محيرة تجعل ليو يتساءل عن دوافعه.
"عليك أن تأكل شيئاً يا ليو، وأن ترتاح جيداً الليلة. أريدك أن تكون في أفضل حالاتك. مفهوم؟" عاد ديمون ليسأل بنبرته المهيمنة.
"مفهوم سيدي،" قال ليو، وقد شعر بمزيج من التوتر والراحة المقلقة تحت لمسة ديمون. كانت راحته خيانة لروحه، تنازلاً جديداً.
عندما وصل الطعام بعد قليل، راقب ديمون ليو وهو يأكل كل ملعقة، وتأكد من أنه يتناول كل ما في الطبق، بابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيه لا تصل لعينيه الباردتين. كان ليو يشعر بأنه مراقب بعناية فائقة، محبوس في هذا القفص الذهبي، بوجود ديمون الذي يحيط به من كل جانب، ويفرض عليه "رعايته" الخاصة، رعاية لا يستطيع منها فكاكاً.

يتبع.......

إذا أعجبكم الفصل لا تنسو تحطو فوت و كومنتس
© Minami Haruka,
книга «Beyond The Collar».
Chapter Twenty Three:لمسة أمل و وعد بالعودة
Коментарі