CH0
CH1
CH2
CH3
CH4
CH5
CH6
CH7
CH8
CH9
CH10
CH11
CH12
CH13
CH14
CH15
CH16
CH17
CH18
CH19
CH20
CH21
CH22
CH23
CH24.p1
CH24.p2
Mini CH
CH24.p3
CH24.p4
CH14

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Baekhyun p.o.v

لاحظتُ منذ هذا الصباح إن صفوا مزاجي معكرا و ملبدا بالغيوم السوداء ، و علمت حال وقوع عيني عليها باللحظة دخولها للاستديو إن هذه الغيوم لم تكن سوا تحضيرا لعاصفة بركانية ستضرم بمزاجي للأيام و أسابيع حتى .

استراحة الغداء كانت هادئة نسبيا بالفعل بعدم ظهورها ، لوهلة ظنتُّ إن الشمسي حان موعد شروقها و لكن حال بينها و بيني تلك البومة التي طلت بين الغيوم و تشابكت معي بعينيها ، لم أكسر مسار نظراتي اتجاهها حتى تكسرها هي و لن أفعلها أنا حتى و لو خرجت عيني من جحرهما ! كما تمنيت كسرته هي و مضت باتجاه طاولتها

ثواني مرت و بدأت رياح المشاكل بقدومها بالهبوب حتى تحولت لإعصار بتدخل المدرب و هنا صفرت بداخلي صافرة النهاية و لكن قبيل النفخ فيها حال بينها و بين خط النهاية ملاك الرحمة كاي ! لما دائما يتشابك خط قدرها معه

رويدا ، رويدا بارك اللعنة سأكشف قذارتك أمام الخلق أجمع أيتها العاهرة الرخيصة !

بذكر ملاك الرحمة ها هو حامي الحِمَى الأخر مستعد لتدخل إن اضطر الأمر ، أقسم إني لم أره بهذا الاستعداد منذ الإعدادية ! المغفل تشان

و كم هي صيادة ماهرة لقد شبكت الاثنين بصنارتها بالفعل و لا أنسى الصيد الأكبر بالطبع سيد المدير العجوز الخرف

انتشرت أفكاري و تلاشت حال وقوع بؤبؤي على صورتها أمامي ، لحظة أليس تشان من كان مقابلا لي ،هذا الخائن بالطبع متقمصا دور ملاك الحارس و الأخرق الأخر الملاك الرحيم

استفقت من أفكاري أثر لامسات طفيفة فوق قدمي فلم تكن سوا عاهرة سيهون التي بجانبي ألا يكفيها وحده ! حاولت تحريك يدها عني و لكنها غبية أم تدعي الغباء بالفعل ، و قبل أضطر للهمس علانية بالتوقف فتحت فمها مخاطبة تلك البومة ما أنهت كلماتها تلك حتى كاد يغشى عليّ من الضحك مسرحية و تمثيل حقا! بالفعل فطيور على أشكالها تقع بالطبع فصديق البومة أما غراب و بومة مثلها ،و لكن حقا لا أحد يجيد التمثيل العهر مثلك مساعدة سيدي المخرج ،آه هذا ما جال بخاطري و كم وددت رمي هذه الكلمات بوجهها لولا إن متلقي بالطرف الأخر أحدا سوى تلك الوقحة ، بذكرها صوبت نظراتي اتجاهها و ياليتني لم أفعل أنها حقا مثيرة لاشمئزاز لما تأكل بهذه الطريقة المقززة ، ثواني مرت و لا استجابة تصدر منها ، هل ماتت دماغيا ،لحظة حتى بؤبؤ عينيها لا يتحركان مالذي يحدث داخل جمجمتها ؟ ألتقطت عينينا بتواصل مباشر و لكنه خالي الروح من جهتها

آه آه آه لعنة على عينيك كلما نظرت و حاولت توفيقها مع الأحاجي داخل أزقة ذاكرتي أخرج بنتيجة سلبية و لكن شيئا بداخلي يقول إنها موجودة و لكن لمن تشبه هنا مربط الفرس .

خرجت من متاهة أفكاري على وقع مبارة طاحنة بتقاذف بالكلمات بين الدجاجة و البومة و أظن إن النتيجة حُسمت بفوز ساحق للبومة بعد إلقاء تلك النظرة بين القابعين جانبي و لكن صبرك آنسة وقحة لن تنعمي بفوزك هذا كثيرا

" المعروف إنه العاهرات لا يلِدن الراهبات" همست بها اتجاهها ،أم أقول لجميع من في القاعة ، نظرت إلي بنظرة تحدي و كأنها تحمل بجعبتها ما لا يسرني و إجابتها مقنعة من ناحية علمية بالفعل العاهرات لا يحملن من فراغ و لكن المعنى المبطن إنها تساويني بها ابنة الزنا هذه ،لحظة! أهذه نظرة شفقة أتشفقي عليّ الآن لا أدري من منا يستحق الشفقة هنا ، لكن بعد جملتها حول المجرمين و الأطباء علمت إن ما سبق لم يكن سوى تفريغ بضع رصاصات في الهواء و لايزال فتيل القنبلة يقف باستعداد بين سبابتها، و لكنك لم تحزري صغيرتي أنا من سيقتلع فتيلها

" صوبي على الهدف و كفاك تلويحا من بعيد" بغضب يبرزه كل حرف ، لمحت بعينيها الحزن و لاتزال الشفقة أول الحضور ،أجابتني بعدها بكلمات مراوغة و كأنها تحاول التماسك أهو أمر خطير لهذه الدرجة! استدارت و فجرت القنبلة أم أقول فجرتني أنا !.

ثواني مرت بعدما سمعت ذاك التاريخ و رئتي تستنجد بالأكسجين لوقف دعمه من قبل دماغي المتوقف هو الأخر عن العمل ، ثانية بعدها حتى بدأ دمي بالغليان و بدأت الشياطيني بزرع كل أنواع الروايات التعذيب بدماغي .

لحظات و عاد دماغي للعمل و هنا طرح السؤال المفقود كيف علمت ! ألقيت نظرة خاطفة على من يشاطرني هذا التاريخ لأجده لا يقل صدمة عني ، قرابة 18 عام لم يجرئ أحد لذكر هذا التاريخ أمامي في حالة وجود احد في المقام الأول ! فجدي استخدم كل نفوذه لمحوه هذا التاريخ من كل السجلات و حتى من عقول البشر !

تعالى صدى صوت أحدهم بأروقة عقلي ، فلم يكن سوى سيد المدير و كلماته الأخيرة لي في أخر زيارة له أم أقول تهديده الأخير بالابتعاد عن طريقها ، قهقهت بسخرية بداخلي حقا ! لم أكن أعرف مدى وضاعتك بارك إيما و لكن الآن سنرى من منا الوضيع ! استقمت لألحق بها .

إن كنت فجرتي قنبلة واحدة فأنتي بالفعل تقفين بمنتصف حقل ألغامي !

End of p.o.v

بيكهيون:قهقهة ساخرة"نعم مغلف وقع من سماء في أحضانك ،أليس كذلك أيتها الرخيصة كم ثمنك سأدفع أكثر منهم " لتحدق له باشمئزاز و حقد دفين فهذه المرة لم يلمس الجرح فحسب بل مزقه أكثر قبل أن تفتح فمها صرخة دوت في المكان جمدت كلهما على الفور

كاي:"كفى كلكما " بغضب شديد ، لينظر كلهما له بصدمة فهذه المرة الأولى التي يفقد فيها أعصابه بجدية

خيم الصمت على المكان ، خطوة للأمام حطمت مسرحية الدمى الصامتة هذه ، تاليها خطوة حتى وقفت أمام المنشود بعينين تشتعلان غاضبا

إيما: بابتسامة جانبية غامضة "ثمني إذا ! حسنا ! سأقوله لك " بنبرة كالثلج

بيكهيون:بابتسامة منتصرة "لمَ لمْ تقولي من البداية و وفرتي إضاعة الوقت هذه أرسلي لي رقم حسابك فيما بعد ـ" توقف إثر سحبه من مقدمة قميصه ليقابل أعين متوهجة كشروق الشمس و ابتسامة شيطانية

إيما:"تؤ تؤ تؤ ! ليس هكذا الدفع بل فوريا " لتتسع ابتسامته أكثر و نظرة عينه تحمل كل معاني الاستحقار اتجاهها ، لتضيق عينيها قليلا و تخرج تشه ساخرة و تكمل بذات النبرة الباردة " آه ! نسيت أهم جزء ليست نقود ! بل روحك أيها الوغد اللعين فلترحل للجحيم! " بصراخ غاضب في نهاية جملتها تزامن مع دفعها له ، شقت الصدمة تعبير وجهه جهرا هذه المرة و لكنه سرعان ما تمالك نفسه و سحبها من مقدمة قميصها بأعين متوهجة كحمرة المغيب

و أيعقل لصُفرة الشروق و حمرة المغيب عن يلتقيان !

بيكهيون:"بل روحك هي من سترسل أولا للجحيم أيتها الرخيصة " بحنق شديد تبرزوه يديه التي تشتد بكل كلمة على قميصها

إيما:بابتسامة ساخرة "نعم ، لتحضير مراسم استقبالك بالدرك الأسفل منها أيها اللعين" تزامنت كلمتها مع وضع يديها فوق خاصته لفك الحصار عن قميصها ، ولكن يدا أخرى تدخلت في المنتصف، فلم تكن سوى يدين كاي الذي فصلهما مرة أخرى قبل أن يكون الشاهد الوحيد على جريمتيْ قتلا هنا !

كاي:"ألا تفهما ألم أقل كفى؟! " ليمسح على وجهه بيد و الأخرى أخذت من كتف صديقة مرتكزا لها

كاي:"بيكهيون، أخرج الآن و اذهب لترتاح قبل التصوير " بنبرة هادئة بينما ينظر بعيني الأخر بترجي طفيف

بيكهيون:بابتسامة متألمة "أتطردني لأجل عاهرة كيم جونغ إن !" و هو يدحرج عينيه من أعلى رأسها حتى قدميها بينما هي قلبت عينيها بحنق لوقاحته هذه

كاي:تنهيدة ثقيلة" ليس كذلك ، فالمكان و الزمان ليس مناسب لمناقشة شيئا كهذا ، أظن يكفي لفتا للأنظار إلى الآن، بيكي " بنبرة لطيفة كأخ أكبر يحرص على أخيه الأصغر ، على الرغم من كلهما بذات السن !

خرج بيكهيون مرغما هذه المرة لكنه أراد دعس كلمات الأخر و البقاء و إخراج كل حرف منها و إخراج روحها معهم في النهاية ،هذا ما كان يريده على رغم من نبرة التوسل التي طرحها صديقه بكلماته معه

أغلق الباب بقوة تعبيرا عن رفضه للخروج ليتنهد الذي بالداخل بتثاقل و يناظر التي همت بتعديل قميصها و كأن شيئا لم يحدث ! لتبدأ من بعدها بإرسال خطوتها باتجاه الباب لتتوقف فجأة

كاي:"إلى أين؟" تزامنا برفع إحدى حاجبيه و مكتفا يديه إلى صدره بينما يتكئ على الحائط خلفه و هالته لا توحي بالهدوء بتاتا

التفت إليه بتساؤل تطرحه عينيها ^ماذا بعد؟!^

كاي:"ماذا هل تريدان تكملة شجاركم في الممر ، ما رأيكم أن نجلب الصحافة هذه المرة " بسخرية تبثها كلمتها و تعبير وجهه لا تبث سوى الغضب

إيما:"ها ها ها (شبه ضحكة مستهزئة) هل سأسجن هنا كل ما تبقى من عمري ؟! سيد كيم، هل نبدو لك كأشخاص يَجِرُون مشاكلهم خلفهم ، نحن نحب مواجهتها وجها لوجه في الزوايا المظلمة من هذا العالم ، بعيد عن فضول الآخرين"

كاي:"لا يهم ، أين حصلتِ على هذا التاريخ ،بارك إيما ، دون كذب!" بنبرة تحذيرية في النهاية، مؤكدا عليها ا برفع إحدى سبابتيه أمامها

إيما:تقلب عينيها بملل"هل أتكلم إغريقي ! قلنا مغلف ما الصعب في تصديق هذا يا رجل!" بنبرة غاضبة ، تحاول بكل جهدها لإخفاء توترها فلقد صدق إحساسه فهي تكذب بالفعل !

كاي:"حسنا،حسنا! أصدقك ما الذي تعرفينه بالضبط عن هذا التاريخ و لم هو عندك و من منْ هذا المغلف ؟" بنبرة محقق مخضرم بالشرطة الجنائية !

إيما:بتوتر و هي تشير بكلتا يديها إليه"على رسلك ، على رسلك ! سؤالا سؤال ،لا أعرف شيء عن هذا التاريخ ، صدقا ،لا أعلم لما هو عندي ،لا أدري من أرسله ،و لكني أتمنى أن يحترق بدرك الأسفل لجحيم الدنيا و مابعد الموت!"

كاي:بغضب يتطاير من حوله"إيما ،كافكِ مراوغة و قولي الحقيقة ما الذي تعرفينه عن هذا التاريخ ،فكلماتك السابقة على تدل على جهلك بتاتا "بصراخ هستري ، دب الرعب بداخلها و لكنها لاتزال متماسكة

إيما:بغضب"لما يهمك الأمر ،آه؟ و كأنه يخصك أنت ليس هو ،أذكر إنه كتب سيد بيون و ليس سيد كيم " بصراخ هي الأخرى

كاي:"إذا تعترفين سيد بيون و ليس سيد كيم " بنظرة عنوانها الخيبة

إيما:"لم تحترق لإجابتي أكثر من منْ يعنيه الأمر ،أجبني سيد كيم ؟" بصراخ حتى احمر وجهها

كاي:"لأنه صديقي و الأمر الذي يجرحه يجرحني ، و أنتي اليوم تجاوزتي كل الحدود و وجب عليك الاعتذار " بنبرة باردة لم تتوقعها منه

تلقت كلماته بضحكة هستيرية حتى أصبحت تمسك بركبتيها لشدة الضحك ، توقفت فجاة لتنظر له بوجهه أبرد من القطب الجنوبي ! لتردف بنبرة يتخللها الألم "هل يمكنك وصف بقاله تبتاع صديق جيد مثلك! (قهقهة ساخرة) أمممممم ! تجاوزت كل الحدود و الأمر يجرحه ،حقا! ، ماذا عني؟! لا أمتلك مشاعر برأيك؟ ألست إنسان كافي بنظركم حتى يتم إهانتي في كل مرة بتلك الطريقة القذرة ؟ هل أبدو لكم صخرة لا تحمل خدوش بها ؟ ابنة غير شرعية في كل مرة يتم قذفي بهذه الكلمة على الرغم إن شرعية بموجب الرباط المقدس الذي يجمع والديّ ، فقط لأني لم أتربى في كنف والدِي و أتيت للبحث عنه لا يعطيكم الحق بقذفي بكل تلك الألقاب البذيئة ، لأني في النهاية إنسان *صمت ثواني و أخذ صدى صارخات الماضي يتعالى داخل عقلها لتكمل بعدها* نعم أنا لست إنسان فقط مجرد خطيئة اقترفتها الحياة سهوا و أجهضتها قوائم الموت قصدا " أكملت صراخها بهمس الأموات بآخره ، ليقترب منها هو بخطوة محاولا فتح فمه و لكنها توقفه "كنت أظنك تختلف عنه سيد كيم جونغ إن و لكن اتضح إنك مجرد وجه أخر لبيون بيكهيون ، سأخبرك مالذي كُتب *المجرمون لا يلِدون أطباء الخامس من سبتمبر تاريخ يطوي في جعبته الكثير، الماضي الأسود لعائلة بيون *هذا فقط ،لا أعلم ما الذي يعنيه هذا الكلام و لا أريد معرفته حتى فليحترق في الجحيم لا يهمني أمره بتاتا ، كل ما فعلته هو فقط جعله يختبر شعور تعريت ماضيه أمام عينيه و ليس بمقدوره فعل شيء " انحت في النهاية كلامها مستعدة للمغادرة و لكنه أوقفها قبل أن تفتح فمها للمزيد

كاي:"تاريخ مقتل والديه و والدتي أيضا" بنبرة حزينة للغاية و تعبير وجهه تترجم ذلك و لكنها لا تراه فهي تعطيه بظهرها متجهة نحوى الباب

إيما:"اعتذر ، و لكن هذا التاريخ لا يعنيكما أنتما فقط " ما أنهت كلامها حتى شعرت بجسدها يلتف للخلف و أحدهم يمسك ذراعها بقوة

كاي:"كـ كيف ؟! ما الذي تعنيه ؟!" بارتباك شديد ، أربكها حتى هي

إيما:"لا أريد معرفتُ قصتكم و أُُفضل الاحتفاظ بقصتي لنفسي " حدقت لعينيه لأول مرة منذ دخولها هذه الحجرة لتجد تضارب للمشاعر داخلهما ، و لكنها قررت التجاهل هذه المرة

إيما:"لا أحب أن أكون مدينه لأحدهم ، سأعتذر إليه " بنبرة ألم واضحة بارتباك بمخرج تنفسها

فتحت الباب و ذهبت تاركة دوامات الماضي تحارب أحدهم بالداخل !

.

.

داخل غرفة استراحة الأعضاء الفرقة الخاصة المجهزة كليا لراحتهم :

سيهون:"هيونغ (أخي الكبير) بيكي ، أرجوك اخبرني ما الذي حدث ؟و ما سر هذا التاريخ ؟" بنبرة لطيفة يتخللها فضول قاتل

بيكهيون:"اصمت و اللعنة سيهون" بصراخ غاضب أرعب العضو الأصغر

طرقَ الباب ليخرجهما كلهما من تلك الحالة المشحونة ، أشار بيكهيون للأصغر أن يقوم بفتحه ، لينهض الأخر متململ بخطوات بطيئة نحوى الباب ، ليصاب بصدم أثر رؤية الطارق ليصرخ "أنتي!" لتقوم بدفعه جانب و تدخل عنوة لعرين الوحش

بيكهيون بضحكة ساخرة على هذا الموقف المثير للجنون و ليس للضحك ! "حقا! أم أن تكوني مجنونة أو فاقدة لصوابك ، ألستُ محقا ؟!"

إيما:"لست مجنونة و لا فاقدة للصواب ، أنا اعتذر " بنبرة باردة ، لتنحني من بعدها بسرعة و تستقيم لتنظر الذي لايزال يبتسم بمكر

بيكهيون:"على ماذا؟" بنبرة خبيثة لإذلالها أكثر

إيما:"الخامس من سبتمبر " لتحتد تعبير وجهه فجأة و لكنها أكملت "تاريخ لا يخصك وحدك سيد بيون ، نصيحة مهما كنت جيد بدفن الأشياء لابد من يوم أن تبصر النور" ما أنهت جملتها حتى أنقض عليها ممسكا إياها من كلتا ذراعيها بقوة شديدة ليردف بصراخ"أقسم لك إني أنا الذي سيدفنك هنا و حالا أيتها الرخيصة القذرة "

صراخه الذي هز صديقه نفسه ، و هي لم تتحرك حتى عضلة صغيرة بوجهها

إيما:"أحدهم لن يتعلم حتى أكسر ذراعه " نطقت و هي تحرر كلتا ذراعيها بقوة من بيد يديه ، ثانية لينقض عليها مرة أخرى أقوى من سابقتها مقربا إياها إليه صارا على أسنانه بقوة ممهدا لخطابه الدامي "أقسم لك إن كل ما فات لم يكن سِوا نسمات حارة ، و إن القادم أشد لاذعة من بركان في قمة فورانه ـــ" و لكن قُطع خطابه بفتح الباب لتصدم عينيه الداميتان مع القادم الحديث ، ليقوم بدفعها بقوة حتى اختل توازنها ، و يقوم بالتصفيق حار

بيكهيون:"و أخيرا ظهر الفارس النبيل ، لمَ لا ترتمي بأحضانه و تنوحي و تشتكي له "

الفت لتنظر لكاي و تقلب عينيها بملل و تردف "أسلوب الرخيصات هذا لا يمثلني " لتتجاهله و تلتفت لسيهون بنظرات دامية

إيما:"سيد أوه سيهون"

سيهون:بصدمة من كل ما يحدث حوله "أنا؟!" و هو يشير بإحدى سبابته إلى صدره و تعلو وجهه تعبير الدهشة

إيما:"لا تدعي الغباء أمامي أقسم لك سأكون أغبى و أخطر من مجنون ثمل!" بنبرة حادة تدل على نفاذ صبرها

سيهون:بوجه لامبالي و بارد كالعادة"مالذي تريدينه "

إيما:"سأقول كلامي هذا مرة واحدة ركز معي جيدا ، أنا ابنة شرعية برباط مقدس و بموجب السلطة القانونية الممنوحة لوالديّ، أي زواج شرعي ، عدم وجود والدي لجانبي لا يعني أفكاركم البذيئة تلك ، فهمت؟ " بنبرة تحذيرية في النهاية

بيكهيون:"و تجرئين على التهديد أيضاـ" كان يريد زخها بالمزيد و لكن تلك الصرخة أوقفت هطول كلماته

كاي:"بيكهيون" بصراخ غاضب

أما بطلتنا تجاهلت الجميع و اتجهت نحوى الباب لتصطدم بأحدهم حالما فتحته لتنحني باحترام معتذرة "اعتذر سيد بارك "

تشان:بذهول"سـ سيد بـ بارك أنا!" و هو يلتفت حوله و ليعود و ينظر لها بدهشة "لمَ هذه الرسمية المفاجئة إيما ، لقد أخبرتك يمكنك مناداتي كيفما تشائين و حيثما تشائين ،و أنا شخصيا أفضل *تشي* " بابتسامة صادقة لطيفة بينما يربت على كتفها بلطف

إيما:بابتسامة مجاملة "لدي عمل " و من ثم خرجت

تشان:"مالذي يحدث؟" و هو ينظر بتدقيق لكل فرد بالغرفة

كاي:و هو يلتفت لمواجهة بيكهيون "إني أرجوك أن لا تؤذيها هذه المرة لأجلي ، هي لا تعلم شيء كل ما تعلمه هو تلك الجمل التي تفوهت بها فقط و لا نية لها لمعرفة المزيد إني أرجوك هذه المرة فقط " بنبرة توسل شديد ذُهل الجميع منها و ألجمت لسان المتلقي نفسه

.

.

تسير بخطى متثاقلة منكسة الرأس حتى تمنع أحد رؤية تلك المياه التي أغرقت وجنتيها ، دخلت إحدى دورات المياه النسائية ، ما أغلقت الباب حتى وضعت كلتا يديها فوق فمها مانعة صوت شهقاتها المتعالية التي أصبحت تخض جسدها خضا ، مغلقة عينيها بقوة .

لاعنة حظها التعيس و ذلك اليوم الذي أجابت فيه على تلك المكالمة التعيسة التي قلبت حياتها مرة أخرى

Flashback

Emma p.o.v

دخلت غرفتي و كدت أقع من شدة تعبي ، تبا لك مان اللعنة ، لم أعد أشعر بعضلاتي بتاتا ، استحمت بسرعة لأن رائحتي أصبحت كريهة بالفعل

أخيرا سأنام و لكن إذا كان عذابي الجسدي سيء فكوابيسي أسوء و لكني اعتدت عليها ، قبل أن أعتلى جواد أحلامي صدح صوت رنين هاتفي ، تقلبت للجهة المعاكسة له و قررت التجاهل ، أصبح رنينه أطول من المعتاد و كأنه يستفزني أمسكته بقوة و كأني أصب جام غضبي عليه ليقابلني رقم خاص (أي لا أرقام تظهر على الشاشة ) لينعقد حاجبي أوتوماتيكيا أفكر في خيارات من يكون هذا المتصل تحديدا بهذا الوقت المتأخر من الليل فالساعة الآن تشير إلى قبيل منتصف الليل بنصف ساعة

أجابته "مرحبا، بارك إيما، من معي؟" بنبرة جادة و فضولية ، و كانت الإجابة كجبل ثلج انهار عليّ

المتصل:"أوووو ، شيطانتي الصغيرة إيمي" بنبرته الساخرة المقززة كالعادة

جمدت الدماء بعروقي و أظنها أصبحت شفافة و لم يعد لدي ذاك السائل الأحمر ، رمشت عدة مرات أظنني دخلت مجال أحلامي و أصبحت أهلوس من شدة التعب ، و بالطبع كل ما تخافه سيظهر أمامك !

المتصل:"ماذا من شدة اشتياقك لي تزاحمت الكلمات في جوفك ،إيمي" بضحكته المقززة تلك

إيما:"كـ كيف حصلت على رقمي ؟" لا أدري كيف خرجت هذه الحروف من بين شفتي فعقلي معطل عن العمل بالفعل حاليا

المتصل:"كيف هو مجال الشهرة معك ،هل التدريب صعب عليك؟" و هنا كادت مقلتي أن تخرجا حرفيا من جحرهما بعد ابتلاعي كلماته الأخيرة ، لا يعقل هل يعرف من أنا و أين أنا حاليا ، إنه يمزح بالتأكيد ،إنها إحدى ألاعيبه بالتأكيد

إيما:"أيها النذل الفاسق اللعين ، هل تراقبني ؟ ما الذي تريده مني و اللعنة ؟اتركني وشأني " صرخت بهسترية بدأ العرق بتشكل على جلدي ، و نبضات قلبي بتزايد مستمر ، التنفس بدأ يصعب عليّ ، لا أريد العودة إلى تلك اللحظات لا ! لا!

المتصل:ضحكة ساخرة "لايزال لسانك حاد منذ و أنتي بالسادسة من عمرك ، ذات المزاج الحاد مثل جدك الأكبر و جدك المباشر ، آه ، بذكرهم أتعلمين ما المضحك بالأمر إن والدك يظن نفسه ذكيا بإخفائك بجيبه أمام الأعين المترقبة ، يخفيك مني و أنتي بين كفي "

عائلتي لطالما كانت الحبل الذي يلفه حولي ، و لعبته القذرة هذه لم تتغير مطلقا و كم أنا غبية و لأزال غبية لوقوعي بشباكها مرارا و تكرارا

حقا ! هل املك جدين ، و مالذي يقصده بوالدي هنا ، شعرت بقليلا من الارتياح لمعرفتي إني بالمكان الصحيح ، و المخزي إنه جواب شرط لعبته القذرة السابقة ، أعلم منذ زمن إن هناك شيء خفي بين من أنجبني و هذا اللعين و لكنه لن يطول سأعرفه حتما ، حتى و لو كلفني حياتي الملعونة هذه

إيما:"مالذي بينك و بينه لما أنا حبل الشد بينكما ، و هـ هل هو يعرفني ؟! " ارتبك صوتي في النهاية و أكم أتنمى أن تكون الإجابة نعم لا أريد و لو فسحة صغيرة بداخلي لمسامحته ، رغم إني غفرت لهما مسبقا !

أظن إن هذا كله هراء و مقدمة قذرة لشرطه القادم ، و لكن هيهات لن أقع بفخه هذه المرة فلقد أخذت قراري بالفعل بالمضي بهذا الأمر وحدي مهما كانت الطرق وعرة الوصول

المتصل:"وااااو ،صغيرتنا متوترة ، في الحقيقة لا أعلم ، ما يهمني هو إني أعرفك و هذا كافي ، المهم الآن شروط لعبتي لم تتغير كالمعتاد، بيون بيكهيون فتى جامح كما سمعت إنه يقوم بنثر السم بطعامك ،أليس كذلك ؟ بين يدي ما يخرسه للأبد "

لأدري إلى أي مدى اتسعت عيني فهو بالفعل على علم بكل خطوة أخطوها و قد يكون بكل نفس أخذه ، مالذي يجب عليّ فعله؟ لقد هربت منه لسنوات و لكني كنت كالنعامة تغرس رأسها بالأرض ظنت بذلك إنها مختفية

إيما:"ما أدراك به ؟ ليس من شأنك فمشاكلي أنا مسئولة عنها و أنا من يقوم بحلها ،إياك و أن تتدخل ، اللعبة انتهت أي لا شروط و جوائز أما عائلتي فلم أعد أرغب برؤيتها إلا إن وجدت قبورهم يوما فأخبرني بمكانهم ،فكما أنا ميتة بالنسبة لهم فهم ميتون بالنسبة لي ، و هذه المكالمة الأخيرة بيننا و تتوقف عن ملاحقتي أيها المجنون المهووس " صرخت بكل كلمة تتدرج بينهم الألم،الحزن،الغضب و أهمها الخيبة و الخذلان

المتصل:"شيطانتي ذو لسان سليط كالعادة ، على رسلك يا فتاة سينفجر إحدى عروق عنقك و ستكون نهاية اللعبة بالفعل ، أولا أنا لست ملاحق فقط أقوم بإطلاع على أخبارك من فترة لأخرى للاطمئنان على سلاحي السري (قهقهة ساخرة) أممم، في فترة من الفترات يجب على خط قدركما أن يتشابك ، فهذا مقدرا لكم ، و أنا ذو قلب رحيم أحب تسريع العملية لنستمتع قليلا ، التاريخ الأسود لعائلة بيون ، كما تعلمين المجرمون لا يلِدون الأطباء صغيرتي ، و لا أفعى تبيض حمامة أيضا، ـ"

إيما:"توقف لست سجل البيت الأزرق لعائلات كوريا ،لا يهمني سره و لا عائلته كل ما يهمني هو أن تدعني وشأني و إياك و أن تقترب من ذاك المتعجرف أسمعت فهو فريستي " قطعت ثرثرته اللعينة هذه لا أريد سماع أي شيء عن ذاك المتعجرف فليحترق في الجحيم حتى لا يهمني أمره

قدر *تشه* قدري الوحيد هو إيجادك و تقطيعك قطيعا صغيرة و السفر حول العالم لدفنها !

المتصل:"الخامس من سبتمبر تاريخ يطوي في جعبته الكثير ، إلقى هذه التعويذة أمامه لتري بعينيك كيف يتحول التنين الجامح لحمامة مكسورة !، اللعبة لم تنتهي بعد ــ" أغلقت الهاتف اللعين و عيني تصب حمما ليس دمعا ، لما دوم يستمتع بغرس يده كاملة بجرحي ،لما دائما هذا التاريخ ـــ لحظة ما شأن سيد متعجرف به ، سأجن سأجن بالفعل ، لما دوما يلقي أحاجي مبهمة على مسامعي ، رأسي سينفجر

لا أستطيع أن أتنفس إني أختنق بالفعل ، لا أريد أن أعود لتلك اللحظات الأمر مرعب بالفعل "فليساعدني أحد ، فليساعدني أحد" لا أدري كيف خرجت هذه الحروف من جوفي

جدران الغرفة أصبحت تنطبق على صدري أريد الخروج فورا من هنا ، نظرت لملابسي قميص رجالي فقط ، قميص العم سونغ*(تذكير سونغ الأستاذ الذي قام بتربيتها عندما توفيت أمها )* الشخص الوحيد الذي يشعروني بالأمان بالفعل ، ارتديت بنطالي و قميص صيفي و من فوقها القميص السابق و لكن رتبته بطريقة تبدو مألوفة لثيابي و قمصاني الاعتيادية

خرجت أركض من الغرفة إلى أين لا ادري كل ما أريده هو الخروج من هنا من هذا المكان ، الخروج من عقلي من سجن ذكرياتي و من لعنة حياتي هذه!

نسائم الليالي الصيفية ضربت وجهي حال خروجي من المبنى ، أكملت ركضي حتى انقطعت أنفاسي ، وقفت أمام إحدى أشجار الحديقة الخلفية للمبنى ، المكان هادئ و الضوء خافت و القمر غائب و النجوم تُعاب غياب فائض ، قد أكون فريت بجسدي لأبعد مكان و لكن لا فرار لعقلي من معتقل الماضي و ضجيجه المعتاد الذي يضرب كزوبعة في شدتها الآن لففت ذراعي حولي و استسلمت لصراخ السجان

و تمثل أمامي حاكمهم الجائر و كم أكره خضوعي و ذلي أمامها ، لترتجف كل خلية بجسدي المحكوم لها ، استقمت أمام خيالها و هلوستي و عقلي الغائب الحاضر ! أمسح دموع الندم و خذلان " أم ـ أقصد السيدة بارك ، أنا آسفة أ أنا ل لم أ أفعل شيئا صـ صدقني ، أ أنا لا أبكي الدموع للبشر و إيما ليست إنسان ، إيما ليست إنسان ، إيما ليست إنسان .... لا أدري كم لبثت بتلك الحالة أرتل لطيّف شبح جائر ترانيمها المفضلة إني لست بإنسان ! بعد فوات الأوان!

End p.o.v

End flashback

تغرق وجهها بالمياه بينما تنظر للمرآة أمامها بعينين أكثر حمرة من الدماء و أكثر فراغا من الفضاء و لا يزال لسانها يرتل تلك الترنيمة الذابحة للروح!

إيما:بهمس طفيف يكاد أن يسمع " الدموع للبشر و إيما ليست إنسان " مرارا و تكرارا

ارتجفت أطرافها حينما التقت عينيها بعين ذاك الطيف الغاضب بالمرآة ، ذاك الطيف الذي لا يغادر ظلها بتاتا

إيما:بوجه يصرخ غضبا "أنتي السبب السيدة اللعينة بارك " لتسكب الماء على صورتها المنعكسة ، و تلتفت بسرعة بغية الخروج و لكنها تذكرت حالة وجهها التي بالتأكيد ستسر أحدهم إن رآها

إيما:"تنفسي بعمق و عدي للعشرة بهدوء تام" تمرين العم سونغ دوم نافعة لي

هدئت أخيرا و عاد اللونها الطبيعي و ارتدت قناع البرود الخاص بها مرة أخرى و خرجت

.

.

على الرغم من بعض المشاكل التي مرت على بطلتنا لكنه انتهى هذا اليوم العصيب

قامت بتغيير ملابسها بسرعة و الركض ، نحو المجهول فلقد تاهت بالفعل إلى أن وجدت أحدهم يدخل المصعد فركضت خلفه و هي تجشع نفسها إن الرحلة ستكون مجرد ثواني ، فهي تعاني رهاب الأماكن المغلقة بالفعل

إيما: "مرحبا" منحنية بابتسامة و لكن لتتبخر الأخيرة حال رؤية ذاك الشخص الذي قلب عينيه فور رؤيتها ، أردت الالتفات للخروج و لكن دخل أحدهم لتجبر و تقف بالخلف لاعنة ذاك الشخص و ساخطة على حظها التعيس هذا الذي يوقعها معه بالفعل

أراد بيكهيون ضغط الزر المصعد للدور السفلي بسرعة فهو أيضا لا يطيق القضاء ثانية معها بذات المكان ، و لكن الشخص الدخيل سبقه لضغط على الزر الدور العلوي و الأخير للمبنى ، لينظر بيكهيون بسخط و حنق شديد لذالك الشخص المجهول الذي لم يتعرف على هويته لارتداء الأخر قبعة و قناع يخفي نصف وجهه و لكن حين اقترابه من غايته نزع القبعة و القناع بابتسامة ماكرة ارتسمت على ثغره ليصدم بيكهيون لرؤيته

الشخص:"لو كنت أعرف إنك ستأتي هنا لأقمت حفلة ترحيبا صاخبة ،أيتها الذئبة المتمردة" رادفا بالأخيرة بينما يلتفت لمقابلتها وجها لوجه ،مكملا

"ألم تشتاقي إلي بارك إيما "

إيما:"اشتقت لك لدرجة أريد تحطيم عظامك كيم تايهيونغ " بابتسامة مخيفة ارتسمت على ثغرها ، أرسلت إنذارات الموت بداخل دماغ الأخر

و لكن تزامنت جملتها بفتح الباب خلفه ليفر هاربا صارخا

تاي:"بيكهيون أنقذني ! أرجوك "

إيما:"أقسم إني سأقتلك كيم تايهوينغ " صارخة هي الأخرى بينما تقوم بلاحق به

ليمسح بكيهيون كفه على وجه بغضب و يخرج خلفهم ، فأخر ما يريده هو التورط بمشكلة معهم

.

.

يتبع.....

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



© Aia D Scarlet,
книга «Frozen hell |الجحيم المتجمد».
Коментарі