CH0
CH1
CH2
CH3
CH4
CH5
CH6
CH7
CH8
CH9
CH10
CH11
CH12
CH13
CH14
CH15
CH16
CH17
CH18
CH19
CH20
CH21
CH22
CH23
CH24.p1
CH24.p2
Mini CH
CH24.p3
CH24.p4
CH21


.

.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صوت أقدام صغيرة تنقر الأرضية هلعا من تحتها راكضة بفزع نحو مِنْ يشتق الأمان اسمه منها!

"أمي! أمي!-" أصمت نغماتها الصغيرة تحطم زجاجة على الحائط خلفها لتركع بجسدها الصغير المرتعش و تأن بصمت إثر تلك الخدوش التي تزين ساقها اليمنى

خطوات مترنحة تعالت من القرب منها لترفع عينيها الصغيرتين المبتلتين و الحمرواتين لكبحها الدموع

نظرات باردة أبرد من الثلج و أظلم من الجحيم المشتعل بشياطينه حدقت صوب ارتعاش ذاك الجسد الهزيل نبست بثاملتها المعتادة "مالذي تفوهتِ به؟!" صارخة بحنق رافعة يدها للأعلى لتنكمش الصغيرة حول نفسها برعب متلعثمة "السيدة بارك! السيدة بارك!" لتضحك الأخرى بجنون و تهمس بذات الطريقة المجنونة "إذا لم تتعلمي الدرس جيدا،صغيرتي إيما!"

إيما:"لا أرجوك! لن أعيدها،لقد سمعت إحدى الفتيات تنادي أمها بـ أمي، لذا أردت تجربتها لمرة واحدة" همست بصوتها الصغير المرتجف،لتحتضن نفسها بسرعة عندما صرخت بها الأخرى

السيدة بارك:"هل أنتي كبقية البشر؟!!" أنفاس مرتجفة هي كل ما أجبتها، لتركلها بقسوة صارخة"أجبيني،ماذا تكونين؟!"

إيما:ناظرة صوبها بهلع و بصوتها المرتعش خوفا أجبتها "أنا لست إنسان،سيدة بارك ، إيما ليست إنسان!" لتصفعها بقوة صارخة بها

السيدة بارك:"لا تنسي إنك مجرد حثالة هذا العالم، أنتي لا شيء مجرد نكرة،نكرة،نكرة لا تمت للبشر بصلة" عزفت خطواتها الثملة نشاز متنافر اللحن مبتعدة عنها،لتسترق صغيرتنا النظر من بين ذراعيها المتكتفة حول رأسها،ما إن رأت ذاك الشيء حتى تراقصت خلاياها و نبضات قلبها خوفا استدارت بجسدها الصغير استعداد للهرب حتى و إن كان الهرب منها إليها!، لا يهم المهم الهرب من ذاك الشيء المحدق بغضب صوبها.

زمجرة ذاك السوط الغاضب الذي حُط فوق ظهرها حال بينها و بين الشروع بنجاتها للمرة الألف!، كانت الضربة قوية كفاية ليرتطم وجهها بالأرضية أمامها واضعة كفها الصغير حول فمها مانعة صرخاتها المتألمة من الخروج، قوة غاشمة تسلطت فوق شعرها لترفعها بعينين كالشياطين مزمجرة بغضب

السيدة بارك:"هل كنت تريدين الهرب،إيما" بنبرة لا تدل على سخرية كلماتها بتاتا ، لتفي المرتعشة بين يدها بقوة هازة رأسها

إيما:"لا سيدة بارك،لا سيدة بارك" بصوتها المختنق بغصتها

لتستقيم و تبدأ سلسلة لعنتها فوق ظهر تلك المسكينة، لم تتوقف حتى تلون قميصها الزهري بخطوط حمراء

ركعت من القرب منها لتهمس كفحيح أفعى "هذا عقابك حتى لا تخلطي حروف اسمي بكلمات الأخرين " أنين خافت هو ما كان يجيبها ليشتط غضبها عند لمحها لسيل الدموع فوق وجنتيها الشاحبة لتهم بسحبها من ذراعها بقوة صارخة بها

السيدة بارك:"أظن إن كلماتي لا تفهم، كم من مرة أخربتك بأن الدموع للبشر،البشر فقط من يحق لهم البكاء و امتلاك المشاعر،أما النكرة أمثالكم فلا يحق لهم شيء سوا الألم" صارخة بغضب بكل كلمة بينما تجرها لأحلك كوابيسها لينتفض جسدها بين يدها لتصرخ

إيما:"أرجوك سيدة بارك أنا آسفة أنا آسفة،لن أعيدها لن أبكي بحياتي قط أنا لست بشر،أرجوك أي شيء عدا الغرفة المظلمة" بتلعثم طفولي بريئ ،ناظرة للخلف مشيرة نحو السوط برعب "السوط أتحمل لا غرفة مظلمة!" بتلعثم يقطع وعودا و وجها شاحب متعرق متألم ينقضها

لتنظر لها بنظرة مظلمة و بكلمات غامضة أردفت"هل تخافين الغرفة المظلمة ،إيما"لتهز رأسها بخوف مؤمأ

لتضحك الأخرى كالمجانين "حقا! أظن بأن الساعتين لم تعد تكفيك" لتمسك بذراعها بنية جرها من جديد لتباغتها الصغيرة و تحضن ساقيها بقوة لعلها تشفق عليها هذه الليلة "أرجوك!أعدك لن أكون إنسان سيدة بارك، سأجلس بتلك الزاوية لن أتحرك منها بتاتا،أرجوك لا غرفة مظلمة" ناظرة لها بترجي لعلا إنسانيتها تستفيق لو للوهلة مشفقة لحالها المسكينة،لكن ما وجدته هو تمثيل الأخرى بالتفكير لتنظر لها ببرود و تردف "هل ثلاثة تكفي؟!أم نجعلها أربع؟!" بابتسامة مختلة،ثانية لتتغير ملامحها لأخر شيطانية جارة إياها بقوة صارخة بحنق"أربع ساعات أريد سامعها بوضوح! كما تعلمين خطأ واحد ساعة إضافية!" دافعة التي تصرخ بترجي نحوى كابوسها حالك السواد

تقف بذهول أمام تلك الطفلة المنكمشة حول نفسها بخوف داخل تلك الغرفة المظلمة متمتمة ثواني الساعة "الساعة ستون دقيقة و الدقيقة ستون ثانية! 1،2،3،5 ! ساعة إضافية 1،2،.." بنبرتها الطفولية المتلعثمة

إيما:"هذه أنا! أنا ،أنا طفلة" بتلعثم ،لتلتفت بخوف نحو الباب

سيدة بارك:"تيك توك تيك توك !! لقد أخطئتِ إيما،ساعتين إضافيتين"بنبرة مجنونة ساخرة

لتبتلع ريقها بخوف عندما ارتعش جسد الطفلة أمامها بتعب ،لتركض نحو الباب طارقة إياه بقوة صارخة"أرجوك سيدة بارك هذا يكفي لا تعذيبها إنها تتألم ،عاقبيني أنا ،أنا أتحمل بدلا عنها أنا أتوسل إليك" تصرخ بغضب و حزن و الم من بين شهقاتها

فتح الباب فجأة! لتنظر للأرجاء الغرفة التي تغيرت لأخرى مظلمة و ذات الطفلة منكمشة حول نفسها في الزاوية بعمر أكبر قليلا لتنظر لعينيها برعب هامسة بخفوت متلعثم "أرجوك! ساعديني لقد وجدني !" لتنظر نحو الباب برعب و هي تسمع خطواته الباردة و هامسة كشياطين الغاضبة ،لتركع على ركبتيها و تضع يديها على أذنيها بخوف شديد و كل ما كان يسمع حينها هو صفيره بلحن الجنائز المميز !

لتصرخ بخوف"أرجوك اتركها لا تؤذيها أنا أتوسل إليك "لتسمع صراخ الطفلة المتألم لتصرخ هي بأعلى صوتها !!

"أنا هنا حبيبتي إيميلي لا تخافي سأحميك " هامس بخفوت بنبرة متملكة الغاضبة بينما يمسح فوق جبينها المتعرق بينما تأن بألم من كوابيسها المعتادة!

إيما:"أ-أرجو أرجوك سا ساعدني " هامسة بين أنينها "أرجوك تو توقف لا تؤ تؤذيها !!" كلماتها التي أوجعت قلبه النابض باسمها و كم تمنى أن يدخل داخل عقلها و يقوم بمسح كل ذكرى مؤلمة و يستبدلها بذكرى سعيدة و حتى و إن كان باستبدالها بذكرياته المعدودة

قبلها بخفة فوق جبينها لينظر نحوى تعابيرها التي بدأت بارتخاء ليهمس لها بنبرة جحيمية "أقسم لك إيميلي ، إني سأجدهم و سأحرقهم أمامك ! هذا وعد " ناظرا بغضب نحوى الجرح الحديث الذي لم يلتئم بعد و لاتزال قطرات الدماء تزينه "أقسم لك بهذه الدماء! معشوقتي !" لينهض من جانبها و يخرج من النافذة كما أتى ليتجمد مكانه عندما سمع صراخها العالي ! ليختفي بسرعة تاركا النافذة مفتوحة !

.

تجلس فوق سريرها بجسد مرتجف حاشرة رأسها بين ركبتيها و هي تهمس "أتركها !أتركوها ! لا تعذبوها ! أرجوكم!" لا تزال تتذبذب بين العالمين

دقائق مرت حتى بدأت وتيرة أنفاسها تنتظم و نسائم الصيفية الليلية تداعبها لترفع رأسها بصدمة ناظرة حولها بذهول "أين أنا؟!!" ماسحة وجنتيها المبللتين بقوة "أنا لا أبكي !!" متمتمة بها بخفوت بينما نهضت من مكانها بسرعة تبحث في كل ركن كالمجنونة كلما وجدت علبة تجدها فارغة لتصرخ باكية مرتجفة "إنها فارغة!! فارغة!! فلتنزل عليك اللعنة كيم تايهيونغ!"

تحتضن جسدها المرتعش بينما دموعها لا تزال تشق طريقها فوق وجنتيها و لا تزال تتمتم بين شهقاتها المكتومة "أنا لا أبكي!!"

لتتجمد عندما وقعت عينيها على ذاك الانعكاس في المرآة لتمسك الكوب الذي فوق الطاولة التي بجانب سريرها و ترمي نحوها صارخة بأعلى صوتها"أنا لست مثلك سيدة بارك!! أنا لن أكون كما تريدين !! أنا إنسان!! إيما،إنسان" لتفتح الباب راكضة بسرعة

كيف و متى وصلت للحديقة الخلفية لا تعلم ، لتجلس فوق إحدى الكراسي ناظرة نحو السماء المزينة بنجومها الساهرة الناعسة !

إيما:"نجمة!نجمتان! ثلاث نجمات!" بخفوت تحصي النجوم

Flashback

أنينها العالي أيقضه ! ليركض نحوها قلقا "إيما،إيما،صغيرتي استيقظي إنه حلم ! حلم سيء ،صغيرتي" بصوته الحاني و يده التي تمسح جبينها الصغير المتعرق ثواني ليصدح صراخها المكان لتنتفض من مكانها مستقرة بين أحضان الأخر بجسد مرتعش دفعته بينما تضرب صدره قبضتيها الصغيرتين و الضعيفتين

إيما:"ابتعد عني! لا تؤذيني !أريد أمي ! أنت كاذب !" بينما تصرخ من بين شهقاتها المرتجفة

ليدفعها الأخر بين ذراعيه مجددا مربتا بلطف فوق ظهرها لتهدئتها بينما يهمس بحنو بأذنها "هذا أنا إيما،سونغ،سونغي العم سونغ استيقظي صغيرتي ، أنا هنا ،هنا لحمايتك" فتح الباب فجأة لتظهر امرأة بأواخر الخمسينات و وجهها لا يحمل سوا تعابير القلق و الهلع

الجدة:"سونغ،بني،مالذي يحدث هنا؟! هل كل شيء على ما يرام ؟!" بنبرة قلقة لتقع مقلتيها صوب ذاك الجسد المرتعش ذو العشر سنوات بين ذراعي الأخر بينما تأن بصوت خافت و تمتم "ا-الن النجدة !! س- سا ساعدوني!! أمي! سيدة بارك"

للتحول نظراتها القلقة لأخرى مشفقة مفطورة الفؤاد نحو تلك الصغيرة التي لم تتفتح زهرة شبابها بعد و قد رأت ما لا يحتمله بشر لتهمس بصوت حزين "سونغ،ألست طبيبها النفسي لأكثر من عام ،ألم تجد علاجا لهذه الكوابيس،أنظر لحالتها هذه المسكينة "

سونغ:بنظرات غاضبة متألمة "إني أحاول عمتي، فالذي مرت به لم يكن هينا بتاتا !" بنبرة حزينة مشفقة

.

دقائق مرت لتهدئ وتيرة أنفاسها الهائجة لتبدأ بفتح عينيها المتورمة إثر الدموع الصامتة التي ذرفتها سابقا

إيما:"عم سونغ ،عم سونغ " صارخة بين ذراعيه ،ليشد بحضنها أكثر هامس لها بلطف"أنا هنا صغيرتي،أنا هنا "

لترتمي بحضنه دفعة بدموعها الحارقة نحو صدره هامسة بصوتها الطفولي المتلعثم "عم سونغ،إنهم أتوا مجددا!ألم تعدني إنهم لن يعودوا مجدد! أنا خائفة عم سونغي، هو سيجدني سيفعل بي-" ليضع إصبعه فوق شفتيها الصغيرة

سونغ:"يكفي ! لا تفكري فيهم! " بحنق و ملامح متجهمة ، ثانية و اعتلت ابتسامته اللطيفة عرش شفتيه ليرفع يده بالأعلى و يشير لنفسه بطريقة تمثيلية هامس "ساحرك الموقر هنا ملكتي، سينسيك كابوسك هذا الآن و فورا" ممثلا بصوت غليظ

لتبتسم له بخفة و تهمس بتشكك "حقا! كيف أيها الساحر الخائن لقد وعدتني بهذا المرة الماضية و قد عاد الكابوس مجددا "بنبرة حزينة

ليعبس الأخر ملامحه بلطف هامس بحزن "لقد هرب مني الكابوس و عاد هنا مجددا !سامحيني مولاتي!" ممثلا بنبرة حزينة مترجية

لتضع يديها الاثنتين فوق وجنتيه مبتسمة بحزن"حسنا!أعذرك هذه المرة ،إذا اخبرني مالذي سنفعله هذه المرة؟!" بعينين تلمعان بحماس طفولي لتشعل حماسه أيضا! ليقوم بحملها بين ذراعيه بينما تلف ذراعيها الصغيرتين حول عنقه بخوف ناظرة له و إحدى حاجبيها مرتفع لأعلى

ليقترب من أذنها هامسا بخفوت شديد كأنه خائف بأن يسترق أحدهم السمع !

سونغ:"أولا مولاتي! يجب أن نهرب منهم ! أغمضي عينيك " لتمتثل لأوامره بسرعة

خرج بها راكضا نحو السطح ليضعها على قدميها لتفتح عينها ببطء ناظرة له بعبوس طفيف ليشير لها بابتسامة لطيفة نحو الأعلى لترفع حدقتيها نحو السماء المزينة بنجومها اللامعة المحدقة ببريقها نحوها

إيما:"واااااو! حقا! جميلة و لامعة " بعينين تشتعلان حماس يضاهي بريق النجوم و فم مفتوح كمغارة

سحبها ليجلسها بحضنه و هي لا تزال تنظر بذهول نحو السماء

همس لها بخفوت بعد مرور ساعة و هم على هذه الوضعية هو يتأمل ملامحها بهدوء حزين و هي لا تبعد عينيها عن النجوم !

سونغ:"إيما، فلتعدي النجوم ! عندما تجدين صعوبة في نسيان الأمر انظري نحو السماء و تنفسي بعمق كما علمتك و عدي النجوم ،إنه سحري الذي سأضعه عليك " بابتسامة متألمة بينما يربت فوق شعرها بلطف بينما تنظر له باستفهام ، ثواني ليلمع الأمر بذهنها لترتمي بحضنه و تعانقه بقوة

إيما:"سأفعل سأرتمي بحضن العم سونغي و سأنظر للنجوم و نعدهم سويا " مجيبة بصرامة

ليقهقه بلطف للطفتها و يمسكها من كلى وجنتيها مقبل مقدمة رأسها بخفة ناظرا لعينيها بحزن رادفا "إيما،ماذا لو لم يعد هناك سونغي؟! ستفعلينها عديني بذلك " بنبرة جافة لم تعتدها قبلا لتبدأ شفتها السفلية بالارتجاف و تبدأ المياه بالتدفق نحو مقلتيها

إيما:"ه هل تريد التخلي عني ؟!!أنت –" ليضع يده فوق فمها بصدمة

سونغ:"إياك أن أسمعك أن تقولي هذا الكلام مجددا أنا لن أتخلى عن إيما ما حييت " ليبعد يده و يجد بأن شفتها لا تزال ترتجف منذرة !

أمسك رأسها و رفعه للأعلى "إياك و أن تبكي إيما،أحذرك !دموعك اسحبيهم للداخل " لتنظر له من الجانب ليحدق بها بغضب لتعيد عينيها نحو السماء ،لتعيد الكرة عدة مرات أصبحت كلعبة لها !

.

End flashback

إيما:"أين أنت العم سونغ،أين أنت سونغي؟! اشتقت لك اشتقت لركض لأحضانك ،إنهم عادوا ،إنهم يعذبوني بشدة " خرجت كلماتها بصعوبة من بين شهقاتها ،لتمسح دموعها عن وجنتيها بعنف "أنا لن أبكي مجددا " ثانية لتشهق أقوى من ذي قبل "أنا أبكي أنا أريد البكاء أنا أريد أن يحتضنني أحدهم أن يخبرني إنهم ذهبوا أن يحصي معي النجوم أن ينسيني كوابيسي و أ أن ي نسيني ا-اسمي" همست بالأخيرة بينما تغلق عينيها مغشيا عليها و لكن قبل أن يلامس رأسها المقعد تحتها يد خرجت من بين ظلال الليل خلفها أسندته بسرعة! ذاك الظل الذي كان خلفها محصي أرقام النجوم معها مشاركا إياها ألامها!

متنهدا ببطء ليتفحص وجهها الشاحب المشوّب بالدموع هامس بألم "أنا هنا لأجلك دوما، فقط ارتمي بحضني سأنسيك رحم أمك!"

اقترب من المقعد بخفة ليجلس بجوارها مسندا رأسها فوق كتفه بخفة واضعا سترته الجلدية ذات اللون الأسود فوق جسدها المرتجف بينما يمسح دموعها التي لا تزال تنهمر بصمت

"يجب أن تُجرم هذه الدموع لتشويهها هذا الوجه الملائكي خاصتي " متمتم لسكون الليل الصاخب من حوله ،لينحني برفق مقبلا كلى عينيها بخفة مشددا باحتضانها داخل صدره الذي يغلى الجحيم بداخله لمعاناة من أوسمها باسمه عشقا!

.

أنسحب بخفة برفقة ظلال الليل و نجومه النائمة ! تغزلت أشعة الشمس بها بلطف مناجية صُفرة حدقتيها بالسلام أولا ! ما هي إلا ثواني لتبادلها السلام!

استقمت بفزع فوق المقعد لتنظر حولها مستفهمة الأمر من مَن يحتضن جمجمتها ! ليسلمها مفاتيح ذكرياتها الليلة الماضية مشفقا !

تجهمت ملامحها بكظم مسلطة بحزنها و غيضها نحو نفسها فوق شفتها السفلية ، ثواني للتتفاجئ بتلك السترة التي تحتضنها بتملك صاحبها

أمسكتها باستفهام رُسم فوق ملامحها قربتها من أنفها لعلها تعرف صاحبها من عطرها و لكن لا تحمل أي عطر يذكر سوا ورقة ملاحظات صغيرة ألصقت فوق ظهرها

قرأتها بصوت مبحوح من النوم و البكاء الليلة السابقة "احتفظي بها لان نلتقي و حينها أعيدها لي ،إياك و أن تخطئي بها شخصا أخر ،أحذرك ! M.E " لتتمتم الحرفين الأخرين ليتبين لها المعنى *إيمي* اسمها متصل بياء الملكية

نظرت للسترة بامتنان لتهمس و شبح ابتسامة خُطَ فوق شفتيها "شكرا!" لتنهض بعدها لبدأ أحداث يومها المتكررة و الشاقة

.

.

.

تسير بخطى متململة داخل أروقة المقر مرتدية على غير العادة بنطال جنيز باللون الأزرق الغامق و قميص رمادي خافت ذو نصف أكمام دون ارتداء القميص ذو الأزرار فوقه لشدة حرارة الجو

تتنهد للمرة المائة في الثانية و هي تحسب خطوات الذي خلفها لتقف فجأة منتظرة ظهوره المتأخر

ليقترب منها بخفة واضعا يده فوق كتفها منحنيا و ابتسامة عريضة تشق جانبي وجنته رادفا بلطف غريب "مرحبا،يبدو بأنك مستجدة ،هل أنتي تائهة –" ليصرخ بفزع عندما أدرك هويتها

إيما:بابتسامة مستفزة باردة مقتربة منه ببطء بينما يتراجع للخلف "لقد ألمت قلبي! كيف لا تتعرف عليّ ، أظنك أنت التائه هنا ،هل أرشدك لمثواك الأخير أوه سيهون؟!!" بابتسامة واسعة ساخرة

لتضع يدها فوق شعرها القصير الذي يصل تحت الأذن بقليل أسود اللون!نعم أعادت صبغه باللون الأسود الفاحم الذي أشعل حدقتيها اللاتي أصبحا كقطعتين من الياقوت الأصفر

إيما:بعبوس مصطنع "ألم يعجبك شعري بشكله الجديد،أوه سيهون؟!!" متهجية اسمه ببطء و بنبرة هادئة

ليصرخ بها فزعا "ياااااا،توقفي عن نطق اسمي كحاصد الأرواح هكذا !!" لتتسع ابتسامتها و تقترب منه ببطء بينما هو يتراجع بخوف حتى اصطدم بالجدار خلفه

إيما:"أوه سيهون،أوه سيهون، " هامسة بصوت عالي مغيرة صوتها ليبدو أكثر رعبا و ريبة !

ليصرخ الأخر بغضب "توقفي!!!!"

إيما:بابتسامة أوسع و نظرة أكثر جنونا"هل أرشدك لمكان غير لطيف البتة!"

ليتحرك الأخر بخطوات متراجعة للخلف نحو زاوية الممر و هو لا يزال يصرخ"توقفي!!!!!!" ليصطدم بشيء جعله يرتد للأمام وقفا أمامها برعب و ببطء نظر للخلف ليصرخ بصوت عالي"هيونغ!!!"

بيك:"أنا هنا لست في العالم الأخر لتصرخ هكذا!!" بنبرته الباردة المعتادة

لينظر سيهون بسخط نحو الصغيرة التي بجانبه بعدما همست بتلك الجملة بخفوت لأجله فقط "ربما أحدهم هو الذي وصل للعالم الأخر يصرخ مستنجدا" بينما تضحك بسخرية واضعة يدها فوق فمها

لتنظر له ببرود فاجئه لتضع يدها فوق كتفه مقربة إياه نحوها لتهمس بأذنه ببرود"أن وضعت يدك مرة أخرى عليّ تأكد إني سأجعلك تتذوق رمادها معجون بدمائك" مبتعدة عن المصدوم الملامح و الوجه الشاحب لتبتسم له باصطناع رادفة بمزاح "لقد استمتعت معك اليوم أوه سيهون" غامزة بسخرية نحوه لتتحرك بجانب الذي يرمقها بحنق شديد و لترد نظراته الغاضبة نحوه تتبعها بنظراته الغاضبة حتى اختفت خلف إحدى الزوايا نكزة من الذي يقابله أخرجته من دوامة أفكاره العشوائية نحوها

سيهون:"إنها مجنونة هيونغ!! إنها مجنونة !إنها مجنونة-"أوقفته صرخة الأخر الغاضبة

بيك:"يكفي!!!"

.

.

تائهة بالممرات واضعة سبابتها فوق ذقنها غارقة بأفكارها حول ذاك الشيء الذي رأته منذ قليل لتصرخ فجأة بأفكارها الداخلية"اللعنة ! عليك أيها إمبراطور الشياطين ! ما دخل بك !! اللعنة،ماذا لو كنت أنا السبب؟!!أيش" مبعثرة شعرها بغضب

لتجمد دمائها الصرخة التي خرجت من خلفها نهاية الممر

عامل:"بارك إيما!!" صارخا بحنق شديد ،فلقد جعلته يركض خلفها المقر بأكمله

إيما:"اللعنة! إنه لا يستسلم" هامسة لتنظر له بابتسامة مصطنعة رادفة ببلاهة "هل حدث شيء مساعد سيدي المسئول؟!" ليسحبها من ذراعها بقوة و غضب نبس بكلماته المحمومة

العامل:"حدث؟!اللعنة إنه ينتظر منذ ساعتين ! سيتم حرقنا أحياء اليوم ! أنتي لا تعرفين غضب المدرب مون " لتبتلع ريقها رعبا فهذه المرة الثانية التي تهرب فيها الموت سيكون أمنية بالنسبة لها حاليا !

إيما:محاولة فك وثاق يده الحديدية حول ذراعها و هي تتكلم بطلاسم غريبة "أنا لم أفعل شيء كل ما في الأمر إني حولت المرح مع ذاك العامل و ضعت ذاك اليوم و السيف لم أرسله عمدا دون غمد و لكني أتعامل معه مرة قبل و تم معاقبتي !!!! لقد خسرت شعري هو من فعل لست أنا و ذهبت نحو المنتصف حتى!!!!-"قاطع كلماتها المتبعثرة صراخه ذو نفذ صبر

العامل:"يكفي!!! لم أفهم حرف ،اشرحي له هو ليس أنا !" لا يزال يجرها خلفه لتلمح ذاك الشخص خارجا من إحدى الاستديوهات التسجيل لتصرخ بصوت عالي

إيما:"ياااااا تايهيونغ!ساعدني!" لينظر لها الأخر بذهول فلم يتعرف عليها من اللمحة الأولى بسبب شعرها القصير و لونه الجديد لتصرخ به بغضب عندما تأكدت بإنه لا مفر لها أمام باب المعتقل هذا !

إيما:"ياااااا! *تي* أيها الأبله ساعدني !سيتم قتلي ! بسرعة" أخر كملة خرجت منخفضة بسبب ذاك الباب الذي ابتلعها بجوفه!

تاي:"اللعنة!إنها الأرنب الضائع ،مالذي فعلته بشعرها تلك المختلة " متمتم لنفسه بينما يجر أقدامه نحو الباب ليقتحم المكان كفرقة الجيش مداهمة !

تاي:"أنا هنا!! " بصراخ يصم المكان لينظر له الموجودين بذهول

ليضع يده خلف رأسه بإحراج إثر نظرات المستغربة من الآخرين ،مبتسم ببلاهة باحثا عن كذبة "ظننته مكتب-"ليشخص بصره و يصرخ"العم مون!!" مشيرا نحو الذي يرمقه بحنق شديد

لترفع إيما رأسها بعد سلسلة التوبيخات تلك و ترمقه بصدمة و تردف بتلعثم "ع عم مون"

ليصفعها تاي فوق رأسها بخفة ممازحا "ألم تتعرفا على بعضكم البعض؟!!"

لتظلم ملامح وجه المدرب بسخط ناطقا بحنق شديد "بارك إيما العروس الهاربة!" لتفتح أفواه الموجودين كمغارة و تعتلي الصدمة ملامحهم

إيما:بصدمة"العم مو!!"

تاي الذي يحاول ترجمة هذه الكلمة داخل دماغه العديد من المرات بينما يدحرج مقلتيه بينهما بصدمة عالية الجودة! ليردف بالاستنتاج الأولى الذي اخترق دماغه العاطل عن العمل !

تاي:"العروس؟!! لكن أيه العم أليست بعمر أحفادك هذه الفتاة" بنبرة غاضبة متقززة في النهاية ليتلقى لكمة من مرفق من يسميها الأرنب مخترق جدار أمعائه و قبضة حديدية اخترقت جمجمته بقوة اصطدام نيزك ثمل!

المدرب مون:"أيها الأحمق إنه جاكسون المسكين!! المسكين ،تبا! نحن المساكين و المغفلين و البلهاء تلك الليلة!"

ليتجه نحو تلك التي تقف بخجل من فعلتها تلك مطأطئة الرأس لا تفعل شيء سوا قضم شفتها السفلية لتأن بألم عندما أمسك بأذنها بقوة معاتب إياها

المدرب مون:"إذا كنتما لا تريدان هذه الخطبة لم وفقتما منذ البداية لتصفعونا بهروبكما أيها الوغدين!!" بصراخ فجر طبلة أذنها !

إيما:من بين أنينها "لقد كان الطلب الأول من العم و العمة كيم لم أرد إحراجهما بعدما كل ما قاما بفعله لأجلي و إذا رفضت سيستمرون بوضعي بتلك المواعيد –" ليقاطعها صارخا

المدرب مون:"لم تريدي دخول السجن بسبب ترهيبك لآلائك الشبان ! أتعلمين بأن احدهم كاد أن يتعالج نفسيا بسببك!"

إيما:بنفاذ صبر"يستحق ذلك ذاك الأحمق-" ليضغط فوق أذنها بقوة أكبر

المدرب مون:"أتقومين بسبه أمامي ألا تعلمين مقدار الأذى الذي تسببينه للذين من حولك أيتها الطفلة اللقي-" ليصرخ الأخر قبل أن يتمم كلمته الأخيرة و يقضي حرفيا على ما تبقى من التي أمامه

تاي:بحنق شديد"عم مون!!" لينظر له الجميع بذهول لهذا التدخل الشجاع

ليرمق الجميع باستغراب و من ثم لمعت تلك الجملة بذهنه "لقد قلت هروبكما ؟!! و الذي أعلمه إيما فقط التي هربت ليلة الخطبة !"

إيما:بتفكير عميق أردفت للذي يمسكها بقوة من أذنها "هذا صحيح ! هل أنا كثيرة لدرجة رؤيتي اثنتين!!" ليضغط بقوة أكبر صارخا بوجهها

المدرب مون:"أقصدك أيتها الغبية و الأحمق الأخر ابن أخي المغفل جاكسون الذي هرب بذات الليلة ،هل استمتعتما بتذليلنا تلك الليلة أيتها اللعينة الصغيرة ، أخبرني إني أموت فضولا لأعرف كيف خرجت من المنزل و جميعنا موجودين؟!"

إيما:مبتلعة ريقها بصعوبة رافعة يدها ببطء مشيرة نحو الذي يرمقها بذهول "اتبعت نهج تاي بالهرب"

لينقض المدرب فورا على أذن الأخر صارخا بغيض"كنت أعلم بأنك العقل المدبر!"

ضغطا بقوة كبيرة جاعلة الذي بين يديه يتأوه بألم شديد و يصرخ "و اللعنة ما ذنبي؟!"

ليرفع تاي يده و يقوم بقرص وجنة إيما متكلم بقدر المستطاع بهدوء حتى نتفي التهمة عنه "أيتها الأرنب المشاكس، أليس من المعيب الكذب ؟! متى هربت أنا ؟!"

لترفعها يدها و تقوم بقرصه بالمثل و بدرجة أقوى "أليس تلك طريقتك في التسلل ليلا للخروج للملاهي و ادعاء بأنك تدرس بغرفتك لأجل والديك!"

ليتشدد بقرص وجنتها و تقوم هي بالمثل ليهمس من بين أسنانه "أتركي و سأترك "

إيما:"في أسعد أحلامك أن أترك أولا "

المدرب مون:بصراخ شديد حانق "أتتشاجران أمامي أيها الأحمقين" ليدفع برأسيهما نحو بعضهما البعض ليصطدما بقوة جاعلة منهما يتأوهان بألم

المدرب مون:"فقط لو يقع الأخر بين يديّ لأجعلكم تندمون على كل نفس تنفسته بهذه الحياة" دافعا بهم بعيدا ليستغلان الفرصة و يخرجان لنجاة ما تبقى من أرواحهم

يمسكان بأذنهما بألم ليردف تاي بحزن شديد "أنتي و جاكي ! أيها الخائنين لمَ لمْ تخبراني ؟!!"

إيما:بنظرة مستفزة و نبرة أكثر استفزازا"عذرا لتفويتك دور إشبينتي هذه المرة!!" ليضربها بخفة فوق كتفها صراخها بها "يااااا"

لتنظر له بتعابير أكثر حدة و جدية شكلتها حروفها الآتية "أين هي و اللعنة؟!! أسبوع كامل أيها الوغد !"

لتشحب ملامحه و يتراجع للخلف مبتسم ببلاهة رادفا بارتجاف "حقا؟!! نسيت!، الليلة !الليلة أعدك " لتنظر له ببرود مهددة بصمت إذا لم يحدث !

تاي:"لكن ألستِ بخير الآن دون ذاك السم ؟!!" لتفاجئه بضحكة ساخرة عالية مجنونة

إيما:رادفة من بين ضحكاتها الهسترية "بخير؟!! أنا"مشيرة لنفسها بذهول لتقترب منه ناظرة بعينيه "بربك! كيم تايهيونغ ،هل أبدو لك بأني بخير؟! أنا لا أستطيع النوم دون ذاك السم *تي* إنهم يحاصروني في الظلام و بين أشعة النور ! أنا لست بخير" مشيحة وجهها بعيدا عنه "الليلة أريد أن أنام تايهيونغ !" مرسلة خطواتها بعيدا عن الذي غرق بين أفكاره الخاصة لينظر لغبارها الراحل مخرجا هاتفه باحثا عن ذاك الرقم الخاص رنة رنتين! ليجيب الطرف الأخر

تاي:بعينين تشعان جحيما مستعر و نبرة تقذف جليدا!" هل أنت بمكتب؟! أنا آتي حالا!"

.

.

اتسعت ابتسامتها بسخرية عندما ارتطمت نظراتهما لتردف بذات النبرة الساخرة "واااو ! لقد شفيت بين ليلة و ضحاها " ناظرة نحو ساق الأخر التي كانت تلفها الجبيرة الليلة الماضية

الشاب:"الليلة الماضية كان اليوم الأخير بتلك الجبيرة ،لقد أتيت اليوم لاستعادة مكاني !" بنظرة ماكرة

تقدمت منه بنظرة ماكرة لتقوم بركله على ساقه التي كانت مجبرة سابقا لينحي متأوها بألم لتضع يدها فوق كتفه هامسة بالقرب من أذنه ببرود "احتفظ برقم طبيب التجبير لأنك ستحتاجه ! إذا وقفت بطريقي مرة أخرى أقسم لأجعلنه يجبرك من رأسك لأخمص أقدامك "

دافعا به بعيد عنها لتجده يصر فوق أسنانه بقوة ليرفع يده بغية ضربها! لتمسك يده بقوة مبتسمة بجانبية رادفة "هل أبدأ بيدك هذه؟!" رامية بيده بعيدا مكملة "إياك و الاقتراب منه؟!!"

لتحتد نظراته و تتعاقد حاجبيه متسائلا "من؟!! من تقصدين؟!"

إيما:"تعلم جيدا من أقصد! ذاك الذي سطوعه يعميك ! " اتسعت ابتسامتها عندما تجهم غضبا

إيما:"نعم أنا فقط من سيطفئ سطوعه بارك إيما ! أحذرك من الوقوف في المنتصف لأن الذئب يكره من يعبث بفريسته ! سيبتلعك كمقابلات ! "

الشاب:بغضب صارخا"من تكونين أيتها اللعينة العاهرة !!"

إيما:"بارك إيما!!" باستفزاز واضح بنبرتها لتردف مجددا قبل فتح فمه "إذا كنت رجلا حقا!! واجهه وجها لوجه" قبل أن يفتح فمه مجيبا سخريتها التي وطأة حدوده المحرمة زمجر ذاك الظل من خلفهم

المدرب مون:"مالذي تفعلونه هنا؟!!"

إيما:"كنت ألقي التحية ،لقد شفيت ساقه " بتلعثم مشبوه لتنظر للذي يناظر روحها بغضب لتردف بسرعة "حسنا! عم مو سأراك فيما بعد و سأخبرك بخمسين طريقة للهرب من مذكرات تاي تاي "

تاي:بأخر الممر من الجهة المعاكسة لهم "أيتها اللعينة!!" صارخا بها

المدرب مون:ناظرا له بغضب"كنت أعلم بأنه أنت !" ليجد الأخر راكضا هربا و يلتفت خلفه فيجد بأن الأخرى سبقته بالهرب ليلعن تحت أنفاسه و يصرخ "أقسم سأجدكم ثلاثتكم معا و سأتلذذ بتعذيبكم أيه الحمقى!"

ليعيد نظره للذي يقف مرتعش الروح من الغاضب قبالته

الشاب:"لقد طلبتني-" قطعته تلك الصفعة المدوية و لعنة لقد تزامنت مع مرور أخر شخصا يريد رؤيته في العالم

بيك:"مرحبا المدرب مون" منحني بخفة

سيهون:"مرحبا مدرب مون" منحني باحترام

المدرب مون:"مرحبا ،" بنبرة باردة

ليتخطهم سيهون مبتعدا خوفا من هذه النبرة و تلك العلامة التي لا تزال تشتعل بلون الأحمر فوق وجنة الأخر

بيك:بابتسامة خبيثة "لقد شفيت ساقك" مخاطبا بمكر الذي مطأطأ الرأس حنقا ، متخطيهم مبتعدا مختفي خلف إحدى الزوايا

المدرب مون:مخاطبا للذي يقف مشتعلا غضبا أمامه "هل كنت تظن بأني لمن أعلم عن تلك الخطة الخبيثة ؟! تكلم"

الشاب:بنظرات قاتلة"سيدي!"

المدرب مون:صارخا"هل علمت للتو لم هو يقف في الضوء و أنت تقف خلفه!" متنهدا بثقل "أنت ستعاقب لشهرين لتعود عاملا في الكواليس من جديد!" مبتعدا تارك إياه يتخبط بداخله الجحيم المستعر

الشاب:بنظرات قاتلة "سأجعلكم تتذوقون الجحيم جميعا"

.

.

تاي:"العم مون" مخاطبا الذي كان يتتبعه بصمت حتى تأكد خلو المكان ليتكلم

المدرب مون:"ماذا تريد؟!" ببرود فلقد كان يعرف بأنه خلفه

تاي:بغضب"متى ستتوقف و اللعنة عن بصق بتلك الكلمات في وجهها ،لمَ دوما تصر على تمزيق على ما تبقى من أوصال قلبها " ليكمل للذي يقف صامت أمامه "لا تدعي الغباء و عدم معرفتك لأمرها !ذاك السر اللعين! لن أكون هناك دوما لتنبيهك لزلات لسانك اللعينة ، و اللعنة إنها إنسان تحمل ما لا طاقة للبشر أجمع تحمله!" صارخا بكلماته الأخيرة بينما يستدير للمغادرة نحو موعده السري

.

.

.

ارتدى قناعه و قبعته السوداء مخفي ملامحه جيدا ليتجه نحو الباب الخاص بالعاملين من الجهة الخلفية ليتسلل بعيدا عن أي عيون غير مرغوب بها ليركب سيارته المستأجرة بعيدا المقر

.

.

دخل لذاك المكان الذي يبدو هادئ نسبيا مقتحم مكتبه الخاص غير مبالي للتي تصرخ به ليتوقف قبل أن يدلف للداخل

فتح الباب بقوة على مصراعيه ليشير للذي يجلس منتظره بهدوء بأن يطرد للتي تركض خلف كمجنونة

...:"يمكنك الخروج " ببرود لتنحني له الأخرى بخفة مرتعبة من نبرة رئيسها و نظراته القاتلة تلك

اتجه للباب ليتأكد من إغلاقه جيدا ،نازعا القناع و القبعة بحنق متجه للذي استقم منتظر أن يهتف بهذا الأمر العاجل و لكن كل ما تلقه هو لكمة قوية و يدين انقضت حول مقدمة قميصه خنقا

تاي:"و اللعنة! هل أنت إنسان؟!! هل شهادتك في الطب النفسي مزورة !!" بحنق شديد رادف من بين صرير أسنانه

الطبيب:"ما اللعنة،كيم تايهيونغ؟!!" بنبرة باردة مبعدا يد الأخر عنه بقوة و برود

تاي:"اللعنة!؟!" متسائلا بغضب مخرجا تلك العلبة التي أخذها عنوة من غرفتها تلك الليلة ليرمها فوق المكتب أمامه مشيرا لها ليصفق بعدها كالمجانين "هذه هي اللعنة ! أتعلم بإنه يمكنني سجنك بهذه العلبة فقط؟! أتعلم بأنه دواء لا يعطى سوا لفئة معينة و لا تتعدى أعمارهم العشرون عاما! كيف تجرئ أيها الوغد و تقوم بصرف سُمّا كهذا لقاصر كأنه سكاكر!"

الطبيب:"أنه الوحيد الذي تماشى معها و اللعنة!" صارخا بحنق

تاي:"نعم الوحيد الذي سيقودنا جميعا لتهلكة و هي ستسبقنا إليها جميعا! "

الطبيب:"مالذي حدث؟!" ليجيبه الأخر بضحكة ساخرة متألمة

تاي:"قل لي مالذي لم يحدث! ما حدث تلك الليلة كاد أن يقتلني رعبا ! رأيت حالاتها سابقا و لكن هذه المرة تختلف إنها الأقوى ،وأظن بأن تلك الفترة السوداء داخل ذاكرتها بدأت تتنفس الضوء " ليصمت لبرهة ليسترسل من بعدها "ماذا لو لم أكن هناك تلك الليلة؟! كنا سنشهد أبشع جريمة انتحار عرفتها البشرية! و كنا جميعا الآن تحتضننا زنزانة واحدة!"

.

.

.

ملتقطا العلبة عندما أنهى ما أتى لتحدث عنه مرتديا قناعه و قبعته مستعدا للمغادرة ليفتح الباب فجأة مظهر أخر شخص يتخيله أن يأتي لهنا

تاي:متمتم داخل عقله"اللعنة! مالذي أتى به هنا هذا اللعنة!"

.......:"علمت بأنك هنا ، اشتقت لرؤيتك ،أبي" بعبوس طفولي تحدث

الطبيب:"أنا أيضا اشتقت لك بني ،لكن هلا انتظرتني بالخارج قليلا لدي عمل" مشيرا للذي يعطي الأخر ظهره ممسكا بقبضته بقوة

......:"أه! حسنا! أليس اليوم هو موعدها ماذا لم تأتي حتى اليوم ؟! لم تستمر بعلاجها لكل هذه السنوات؟! أرجوك! أبي أخبرني من هي أو حتى اسمها ؟! كل ما اعلمه هو بأنها أصبحت بالثامنة عشر ! "

الطبيب:"إنها أسرار عمل!" متقدما منه لإخراجه ليردف الأخر مرة أخرى بفضول"لكن أبي صدقا ما هذا العلاج الذي يستمر لسنوات ، الأفضل لك بأن ترسلها لمشفى المجانين "

لتتجهم ملامح الطبيب بغضب فتلك المريضة شيء خاص و الذي خلفه خير دليل ليصرخ بابنه بحنق "سيهون!توقف"

لينصدم الأخر فهذه ليست المرة الأولى التي يصرخ به بهذا الشكل لأجل تلك المجهولة!

.

.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مرور أسبوع

تدور في غرفتها بألم و هي تتمتم "اللعنة ! إني حقا! أكره كوني فتاة في مثل هذه الأيام " لتنظر للهاتف و تلك الرسالة المستعجلة من المسئول

إيما:"و اللعنة عليك مالذي تريده أنت أيضا؟!"

لا تزال تدور بغرفتها ممسكة بأسفل بطنها ألما "حسنا!حسنا! سأذهب إليه و أخبره بإني لا أستطيع العمل اليوم ،حتى لو اضطررت لشرح هذا الأمر المحرج له حرفيا!"

.

.

طرقت الباب مرتين بخفة لتفتح و تدخل بهدوء غير اعتيادي منها لتقابلها عينين غاضبة كالجحيم

المسئول:"لايزال الوقت مبكرا للقدوم آنسة بارك؟"

إيما:"سيدي ،حقا لا أقوى على العمل اليوم-" ليقاطعها مخاطبا الشاب الذي بجواره و الذي اتضح بأنه ذاته الذي قام بإيصالها المرة الماضية

المسئول:"تأكد بأنها تقف أمام السيد دي او شخصيا" ليشخص بصرها لدعسه عذرها بكل وقاحة

إيما:صارخة بفزع"سيدي المسئول!!-"

المسئول:مقاطع لها"يكفي أعذارا واهية !تقفين على قدميك و هذا يكفي" مخرجا إياها مغلق الباب بوجهها لتلعنه بأعلى صوتها متنسية الذي يحدق بها بحنق لإفسادها يوم عطلته الوحيد

.

.

وصلت للمكان المطلوب و هي لا تزال تفكر بطريقة لتملص منهم اليوم عن طريق استمالة السيد دي او مدير أعمال تلك الفرقة التي يترأسها من تلقبه بإمبراطور الشياطين

ليدخل دي او كإعصار هائج حيث غرفة تغيير الملابس الخاصة بالعمال ليناظرها بحنق لتبتلع الأخرى ريقها و تتراجع عن أفكارها الأخيرة فالهرب أفضل وسيلة !

دي او:"ما هذا انتي فقط؟!" باستغراب

إيما:تنظر يمينا و يسارا"فقط!!"

دي او:"اللعنة!!" و هو ينظر لها بشفقة!

.

.

بيك:"فلتختصر!" متحدثا بخنق في الهاتف

....:"فعلت ما أمرتني به سيدي ، أرسالتها وحدها!"

بيك:بابتسامة ماكرة"جيد" مغلق الخط

.

.

تسير بداخل ممرات ذاك المكان تائهة بعد هذا اليوم المنهك لها و هي تتمتم لاعنة الجميع فردا فرادا بينما تمسك بمعدتها ألما

نعم فعملها اليوم لم يكن سوا مساعدة الأعضاء أثناء لقاء المعجبين الخاص بهم ،هذا العمل الذي ينجزه قرابة ستة أفراد أنجزته هي وحيدة ، و كالعادة عادت شخصية اللوح المسطح من جديد!

إيما:"اللعنة عليك أيها بيون المختل ! أتمنى أن تعاني من ألاما تفوق هذه ، لجعلي أقوم بتقديم أكواب القهوة تقريبا لجميع الحاضرين! ألا يكفي إني أقوم بعمل عشر أفراد وحيدة ،أه! ظهري سيقسم نصفين ،اللعنة أين باب الخروج من هذا المكان؟!أين أنت تشان ،كاي سيد دي او ،أي مخلوق أعرفه!"

ثواني لتلمح هيئة بنهاية الممر جعلت من دمائها تفر هرب من أوعيتها ! و تنفسها أقسم بأن لا يزاول عمله متقنا !

إيما:برعب شديد "مالذي يفعله هنا؟!"

تراجعت بخطواتها المتجمدة للخلف بينما تمسك بياقة قميصها مبعدة إياها قليلا عن رقبتها لعلها تزاول تنفسها طبيعيا ،لتلعن حظها التعيس مائة مرة عندما رأت الجدار تبجل أمامها

نظرت ليسارها لتجد غرفة أدارت المقبض فُتح لتدخل مغلقة الباب خلفها متنهدة بارتجاف فلا يزال الخطر محدق بها!

إيما:"سأشكر صاحب الغرفة كثيرا ،سأفكر في عذرا لدخولي فيما بعد!الآن يجب أن أختبئ" متحركة بالأرجاء

توقف فجأة عندما لمع ذاك الباب الصغير لدورة المياه الخاصة بالغرفة بجانب عينيها لتذهب صوبه و تقوم فتحه ،ولكن الذي لم تكن تدركه بأنه فتح من الداخل أيضا بذات اللحظة !

لتتقابل عينيهما بتصادم القدر العجيب ! ،لتغلق الباب بقوة في وجه!

إيما:"اللعنة! مالذي يفعله هنا؟!"

بيك:"اللعنة مالذي تفعله هنا؟!" متمتم بذهول من الجانب الأخر من الباب

إيما:"إني فقط أتخيل الأمر!" متمتمة لتفتح الباب مجددا لتغلقه فورا صارخة بخفوت"اللعنة! لم لم يرحل بعد؟!"

واقف خلف الباب مصدوم بفعلتها الأخيرة ليحمر وجهه غضبا محاولا فتح الباب مجددا للخروج ،فتحه لتصرخ به مجددا غالقة الباب من جديد !

إيما:"اللعنة لم لا ترحل؟!" صارخة بحنق ،لتنظر حولها بذهول و تتفطن للأمر"اللعنة عليّ! هو يريد الخروج و أنا الدخول!"

لتفتح الباب فجأة صادمة للذي بداخل عندما أغلقته و وقفت خلفه تنظر للأرض بخوف هندما سمعت بعض الضوضاء خارج الغرفة

ليتلبسه شيطانه الغاضب و يحاصرها بين ذراعيه ناظرا لوجهها بعينين بلون الدماء و شعره المبتل المنسدل فوق جبينه و قميصه الرمادي الملتصق حول جسده إثر ارتدائه سريعا دون تنشيف و عنقه التي تزينه تلك المنشفة الصغيرة

بيك:"هل أنتي مجنونة؟!" مبعثر حروفه بغضب فوق صفحة وجهها

لتهز إيما رأسها علية و سفلى و ثانية لتهزه يمنى و يسرى و تارة علية و سفلى !

جعلته يهز رأسه معها كمنوم مغناطيسي أراد أن يفتح فمه صارخا بأبشع الألقاب ،لتضع يدها حول فمه فجأة صادمة خلايا دماغه من الداخل موقفة أعضائه جميعها عن العمل

لتهمس بأذنه بحنق:"لم أصبحت ثرثار فجأة! لا أسمع شيئا و اللعنة !" ثواني و يتعالى صوتا في الغرفة باسم الذي أمامها لتنظر له بتفكير عميق لتبتعد مسرعة لتقوم بفتح الباب دافعة الأخر نحو الخروج مغلقة الباب من جديد خلفه

ليقف متصنما من الصدمة يطالع الباب بذهول و ثواني و عاد كل شيء للعمل و دماغه الذي سجل الحدث كاملا أعاد تشغيله ليبدأ دمه بالفوران تقدم نحو الباب بغية دفنها بالداخل لكن صوت الذي خلفه أوقفه لينظر له باستغراب شديد ،تارة ينظر له و تارة للغرفة ليتأكد من موقعه الصحيح بعد الحادثة الأخيرة مع تلك المجنونة التي بالداخل !

الشاب:"سيدي مالذي يحدث ؟! "

بيك:"مالذي أتى بك إلى هنا؟مالذي تريده؟!" بغضب شديد

الشاب:"سيدي، إنها بالفعل هي! يوصل شكره لك" هامسا بخفوت مبتسم بجانبية

ليبتسم بيكهيون بابتسامة أكثر سوادا من الليل و أكثر مكرا من أفعى تسعى أنيابها بارزة بالسم !

فتح الباب الذي خلفهم فجأة ، لتخرج منه مسرعة مطأطئة الرأس رعبا متفادية أي احتكاك بهم

أمسكت بمقبض الباب و لكنه فتح فجأة ليردها للخلف محتضنة الباب بوجهها بحنين هذه المرة!

ما أن دخل الأخر حتى تسللت كالشبح خارجة

ليركض الأخر صارخا من ذاك الشيء الذي تجاوزه محتضن صديقه بقوة و هو يصرخ بصوت عالي "هيونغ!هيونغ!هيونغ!هيونغ!" داخل أذنه

ليفتح عينيه عندما أحس بيد تبعد ذراعه التي تخنق الأخر بقوة

سيهون:"هيونغ!هيونغ! لقد مر وقت قصيرا لم أراك به" رادفا بارتباك إثر تلك النظرات القاتلة التي ترسل من الأخر

الشاب:مرحبا" بهمس

ما هي إلا ثواني و صرخ سيهون بأعلى صوته مشيرا للذي خلفه المتكلم حديثا "أمي!!!! شبح ! شبح! شبح! شبح ! شبح! –"

بيك:متحدث من بين أسنانه بينما يزيل يده المشيرة تلك بعيدا "المعيب سيهوني أن نشير للبشر هكذا!"

ليفتح سيهون عينيه بإحراج شديد للذي صرخ بوجهه منذ قليل ، ثواني و ينظر له ببلاهة رادفا باستغراب"غريب ألم يكن قصير و ضئيل خلف الباب ! كيف أصبح طويلا و عريضا فجأة !هل هذا سحر؟!!"

بيك:لينكز الطويل بجانبه مرفقه بقوة هامس بأذنه"السحر الحقيقي الذي سأفعله لك الآن إن لم تتوقف و اللعنة!"

.

.

.

مرت ساعة و هي تدور في المكان تارة تدخل مخرج الطوارئ و تارة تدور بالممرات لا تدري أي طابق هذا ! أو أي مبنى هو هذا !

إنها المرة التي لا تعرف كم تدخل من باب الطوارئ لعلها لا تصادف ذاك الشخص ثانيةً !

ارتعبت عندما سمعت تلك الضوضاء الخافتة القادمة من الطابق الذي يتقدمها بالأعلى ليتوقف نبض قلبها و هي تصلي بداخلها بألا يكون وجدها !

لتركض على الدرج أمامها غير متفطنة للشخصين اللذان أمامها بمدخل الطوارئ القادم بالطابق التالي

لتصرخ بفزع عندما أدركت أحدهما ،لتضع يدها فوق فمها بصدمة !

ليفصل الأخر قبلته المحمومة تلك ناظرا صوب الصوت بحنق شديد

بيك:"و اللعنة المنزلة عليك مالذي تفعلنه هنا؟!"

إيما:"أقسم1 باني لم أكن أدري فقط الأمر!!_" لتصمت بسرعة متذكرة أمر هروبها لتقع عينيها على تلك الفتاة التي معه و التي تنظر لإيما باستحقار مدورة عينها بحنق

تقدمت منهم بغية تجاهلهم و الخروج للطابق الذي أمامها لعلها تجد شخص تعرفه عادا هذا المجنون!

الفتاة:"بيك، ماذا لو تعرفت عليّ؟! ماذا لو نشرت هذا الخبر في الصحف؟!" بارتباك مصطنع استشعاراته بطلتنا

لتقترب منها إيما ببطء ناظرة بتمعن أربك التي أمامها لتضع سبابتها فوق ذقنها متصنعة التفكير لتردف بنبرة ساخرة "عذرا لا أعرف جميع الحشرات حول العالم! و هذا الشكل لم أره بكتاب علم الحشرات بالمرحلة المتوسطة" لتسير بخطى متسارعة متجاهلة التي تغلي غضبا من خلفها لتنظر لبيكهيون بابتسامة ساخرة تزيد من إحمراره غضبا

إيما:"فلتكملا موسم التزاوج هذا فلا تهمني لعنتكما بتاتا!" متحركة نحو الباب لتتجمد مكانها إثر الصرخة التي زوبعت بالمكان

بيك:"قفي مكانك!!" بغضب بركاني شديد

لتخرج إيما راكضة رادفة خلفها "كأني سأفعل !" لتختفي بإحدى الممرات بعيدا عنهم بينما تقوم بضرب فمها عدة مرات "اللعنة! على هذا الفم الكريه لم لا تصمت يوما ما سأشنق من هذا اللسان اللعين! " لتقف ناظرة خلفها لتتنهد براحة عندما لم تجد أحد لتتجه نحو اليمين و تعتلي الفرحة ملامحها عندما رأته يقف متململا وحيدا يعبث بهاتفه بصمت لتتقدم منه بسعادة ممسكة بذراعه مفزعة إياه

سيهون:بفزع شديد"أنتي!أنتي! ماذا؟!ماذا؟!"

إيما:بابتسامة لطيفة مجبرة رادفة"أوه سيهون،أين المخرج من هذا المكان ؟! دلني عليه"

قبل أن يفتح فمه بالإجابة هدر صراخ غاضب من خلفه

بيك:"إياك أن تتحركي !!"

ثواني و تركض نحو المصعد الذي كاد أن يغلق قبيل وصولها

لتبتسم لهم بلطف إثر نظرات الاستغراب نحوها قليلا لتسأل الشخص المجاور لها "سيدي لأي طابق متجه هذا المصعد؟!"

الشاب:"الطابق الخامس عشر" ليشحب وجهها و تسأله مترددة

"إذا ما كان الطابق الذي كنا فيه؟!"

الشاب:"الطابق السابع" ليصفر وجهها و يبدأ جبينها بالتعرق و أنفاسها بالتقطع

لينحني منها الشاب بقلق"يا آنسة هل أنتي بخير ؟هل تعاني رهاب المصاعد؟!!"

لتؤمأ رأسها بصمت محافظة على ما تبقي من أنفاسها

الشاب:"لم صعدتِ إذا؟!" بنبرة قلقة

لتبتسم بسخرية على حالها "هربا من الجحيم لأقع بجحيم أخر!"

الشاب:"حسنا! حاولي أن تتنفسي ببطء و أغمضي عينيك ،تخيلي بأنك بمكان واسع "

لتتبع أوامره حرفيا حتى سمعت صفير الوصول لتنظر له شاكرة له ،خرجت أولا لتنحني له "شكرا ،شكرا لك سيدي " بابتسامة لطيفة نظرت له

الشاب:"لا ! لا داعي لشكر أختي أيضا تعاني من رهاب المصاعد" بنبرة محرجة

الشاب:"عذرا! و لكن أين وجهتك آنستي؟!"

لتبتلع ريقها بتوتر و تجيب واضعة يدها اليسرى بتلك العادة التي لديها "المخرج!أين هو المخرج؟!"

ليناظرها الشاب بغرابة و يردف "بالطابق الثاني!" لتلعن الأخرى بصوت عالي

الشاب:"تعالي سأوصلك بنفسي " أمسكها من يدها جارا إياها خلفه

أوصد المصعد أبوابه لتبدأ رحلتها العصيبة

الشاب:"فقط اتبعي ما أخبرتك به سابقا !" لتفعل الأمر مجددا

الشاب:"ماهو اسمك؟!" بادرا بالسؤال عندما تجهمت ملامحها فعلم بأن الأمر لم ينجح هذه المرة

إيما:"إيما،بارك إيما"

الشاب:"اسمك جميل و معناه أجمل*المرأة المحبوبة*"

لتضحك الأخرى ساخرة ،سخريتها هذه التي لم يفهمها و لكن حظها التعيس فهم الدعابة !

الشاب:"ماذا تعملين؟!"

إيما:"متدربة بقسم الغناء، و نجمة مشهورة خلف الكواليس!" بنبرة ساخرة

الشاب:"واااو! سأنتظر ترسيمك بفارغ الصبر و سأكون لا ! أنا أول معجابينك ،سأشجعك على الدوام " ليمسك يدها بخفة لتفتح عينيها بخوف و هي تنظر له

الشاب:بابتسامة متوترة "وصلنا"

لتنظر للباب المنفلق الشطرين لتخرج خلفه منحنية باحترام شديد "شكرا لك ،حقا! ممتنى لك سيدي ،و لن أنسى كلماتك المشجعة هذه و دوما سأذكرك بأول معجابيني " بابتسامة صادقة لأول مرة

الشاب:بإحراج شديد"لا داعي للشكر"

إيما:"ما هو اسمك؟!"

ليبتسم لها الأخر بلطف داخلا للمصعد من جديد رادفا بسرعة "يوما ما سنتقابل و سأخبركِ باسمي" ليقطع باب المصعد محادثتهم اللطيفة هذه

إيما:هامسة"حسنا! سأنتظر" مستديرة للخلف لتشق السعادة ملامح وجهها عندما وجدت المخرج أخيرا لتخرج منه قافزة بمرح لتقف ناظرة للساعة التي تجاوزت العاشرة ليلا و المكان يبدو هادئا قيلا لتضع يدها بجيب بنطالها باحثة عن هاتفها لتلعن حظها عندما تذكرت بأن ذاك المتعجرف أخذه منها قبيل بداية حدث لقاء المعجابين ذاك و ثيابها بتلك الغرفة التي يعد البحث عنها بمثابة البحث عن مغارة علاء الدين السرية !بالنسبة لها

إيما:"اللعنة!اللعنة! كل ما املكه هو عشرون دولارا مالذي يمكنني فعله بهم"

وقفت بالقرب من الطريق الرئيسي لإيقاف سيارة أجرة

"مرت بالفعل ربع ساعة و لم تمر سيارة أجرة لعينة بعد " متمتمة بحنق

دقيقة و تقف إحدهم أمامها بعد مشاقة بإيقافها

إيما:"سيدي أريد الذهاب لمكان**** و كل ما املكه هو عشرون دولارا فقط!"

السائق:"عذرا لا أستطيع" لينطلق من بعدها تاركا إياها تتخبط بغضبها

مرت نصف ساعة أخرى لتمر سيارة أخرى أوقفتها بمشقة لتخاطب السائق بذات الجملة التي قالتها للذي سبقه

السائق:"حسنا! يا بنيتي اركبي ،حتى ولو لم يكن معك مال كنت سأوصلك" بنبرة حانية بثت الاطمئنان المفقود من يومها بداخلها

إيما:"شكرا لك !شكرا لك سيدي" شاكرة السائق الذي بأواخر الخمسينيات من عمره

.

.

وصلت للبوابة الرئيسية للمقر لتتنفس براحة لأول مرة هذا اليوم الشاق و الذي يزال يعذبها بتلك التقلصات المؤلمة التي تضرب كإعصار بأسفل بطنها

منحنية بالتحية لحراس البوابة "مرحبا!" ناظرة لهم باستغراب لعل أحدهم يستفيق و يقوم بفتح الباب لأجلها

الحارس:"عذرا آنستي لا يمكنك الدخول ،القوانين الجديدة تنص على عدم دخول أي مستجد بعد العاشرة مساءا" بنبرة متوترة

إيما:"آه قانون جديد ! متى حدث هذا ؟! أنا كنت أعمل رجاء اتصل بالمسئول الخاص بالعمال الكواليس ، هو الذي أرسلني و أين الأستاذ * مان* يعلم بالأمر ، و المدير أيضا" بنبرة مترجية

الحارس:"عذرا آنستي لا نستطيع !" راميا حجر الحقيقة المرة بمنتصف وجهها ليعود للغرفة المراقبة الخاصة بهم هم الحراس

إيما:"اللعنة! أين سأذهب الآن ؟!أنا لا امتلك مكان أذهب إليه؟! " هامسة بانكسار لتقف بجانب البوابة ناظرة لسماء ذات كسوة سوداء برداء الحداد !

.

.

سيهون:بعين جاحظتين "هيونغ!أليست تلك المجنونة؟!" بينما يشير من داخل الزجاج المعتم لسيارة ،ملتفت للذي يقود ببطء بجانبه عندما صدح صوت ضحكاته المكان

بيك:"نعم هي" بابتسامة ماكرة

سيهون:"و لكن لم تقف في الخارج أين الحراس الحمقى ؟!"

بيك:"هذا هو مكانها الطبيعي بالفعل" بنبرة خبيثة

سيهون:بنبرة مشفقة"لكن أليس هذا كثير هيونغ!"

بيك:"لا هذا قيل جدا! لتعرف مقامها تلك الحشرة!" بنبرة غاضبة أسكت الذي بجانبه ليقود طريقه نحو مسكنهم الخاص بصمت

.

.

مرت نصف ساعة هي على تلك الوضعية ،و لم ترق قلوبهم الحجرية عليها بتاتا !

لتتنهد بألم لتوقف سيارة الأجرة التي ركنت أمامها ! لتنحني ناظرة للسائق باستغراب ،لتجده ذات العجوز السابق مخاطبا لها بشفقة "لم أذهب حتى أتأكد من دخولك بأمان و لمن يبدو بأنهم أغلقوا البوابة باكرا"

لتبتسم بمرارة علقم حياتها "شكرا لك أيها الجد ، أريدك أن توصلني لمكان أخر " لتصعد بعدما وافق

.

.

وصولوا أمام تلك البوابة الضخمة ،لينظر لها العجوز باستغراب سائلا بقلق "أواثقة؟!"

إيما:"نعم، شكرا لك أيها الجد " لتبتسم له بلطف و تتحول تدريجيا لسخرية "أوصل سلامي للذي قام باستئجارك " صادمة العجوز الذي أمامها ليبتسم بلطف

السائق:"كيف عرفتِ؟!"

لتقهقه بانكسار"المرة الأولى لم أشك فلقد سعدت عندما علمت بوجود أناس أخيار بعد، و لكن عندما عدت علمت الأمر"

لتترجل من السيارة و هي تهمس بصوت مسموع "لا أدري من أين يجلبكم سيادة والدي المبجل ، لا أدري مالذي يعتقده عني ؟!أيظنني لا أزال طفلة بالسابعة لا أفقه شيئا!"

.

اتجهت نحو البوابة لتبتسم عندما التقت عينيها به لتنحني له باحترام

الحارس:بنبرة مصدومة"إيما،بنيتي مالذي تفعلنه هنا في هذا الوقت المتأخر؟!"

إيما:بابتسامة منكسرة"ألم تشتق لي؟!" ليركض الأخر نحوها محتضنا إياها بقوة "نعم بنيتي اشتقت لك كثيرا ،ولكن أليس الوقت متأخرا جدا"

.

اتجهت صوب تلك البوابة الحديدية القديمة لتقوم بدفعها معلنة قدومها بصوت احتكاك الحديد بالأرض

دخلت بخطوات واثقة تحت دهشة و صدمة الموجودين فمن هذا الذي بكامل قواه العقلية ليأتي لزيارتنا بهذا الوقت المتأخر!

تخطت دهشة و استغراب الأخرين بالتجاهل لتقف بجسد مرتجف أمام من أرقصت و لاتزال تراقص قلبها رعبا

سقطت بتعب فوق ركبتيها هامسا بتلعثم مهزوز مخرجه

"سيدة بارك،أنا هنا!!"

.

.

يتبع.......

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



شو رأيكم بالبارت؟؟

أفضل جزء؟

أسوء جزء؟

انتقادكم؟

توقعاتكم؟

بيكهيون؟

جاكسون وانغ؟

تاي؟

إيما؟

سيهون؟

مدرب مون؟

الطبيب؟

سيدة بارك ؟

الشخصية المهوسة(حبيبة الملايين)؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

© Aia D Scarlet,
книга «Frozen hell |الجحيم المتجمد».
Коментарі