Intro|| بينما تُنبت الزهور
CH1|| الشوك يوخِز
CH2||الذي يُحب بلا حُب
CH3|| !يا عُمري
CH4||قُبلات جارِحة
CH5||الإزدواجيّة
CH6||الغضب مرض
CH7||الدروب تتقطع
CH8||متملك مجنون
CH9||الهوس يقتل
CH10||الحُب يَموت
CH11|| الإحترام أولى
CH12||ما زالت تُحبني
CH13||حُب مُبهم
CH14||مريض بها
CH15||بعقلِ مُجرِم
CH16||بوادِر الخطر
CH17||خطأ
CH18||عاتبة
CH19||إستيعاب
CH20||محاولات فاشلة للتحسن
CH21||حُب في مهب الريح
CH22||خائن العهود
CH23||إنعدام القبول
CH24||مشروع مصالحة
Ch25||النفور
CH26||سبب أوجاعي
CH27||ربما بداية جديدة
Chapter Twenty-eight
Chapter Twenty-nine
Chapter Thirty
Chapter Thirty-one
Chapter Thirty-two
Chapter Thirty-three
Chapter Thirty-four
Chapter Thirty-five
Chapter Thirty-six
Chapter Thirty-seven
Chapter Thirty-eight
Chapter Thirty-nine
Chapter Forty
Chapter Forty-one
Chapter Forty-two
Chapter Forty-three
Chapter Forty-four
Chapter Forty-five
Chapter Forty-six
Chapter Forty_seven
Chapter Forty-eight
Chapter Forty-nine
Chapter Fifty
Chapter Fifty-one
The End
CH27||ربما بداية جديدة
بارك تشانيول
(وحشُ الشُّرطة)

بطل:

ورد شائك|| Love Sickness

"ربما بداية جديدة"

●●●

جلس جاي على الكُرسي بجوار سرير آري فيما يحمل بيدِه أوراق الفحوصات، وتشانيول يقف عند رأس آري كذلك السيدة يورين ويورا.

-سأتكلَّم معكم حينما يصل راين، لقد إتصلت به للتو، وسيصل قريبًا.

تنهد تشانيول بأستياء، ثم أجابه بنبرة حادة، أهو حقاً لن يخبره ما بهذه الورقة ويطلب منه الإنتظار، أي قلب يخاله يمتلك في صدره؟!
لا صبر على ما يأتي بطرفِ حبيبته أبداً فكيف بها كلها؟

-لن أنتظر حتى يأتي أخيك. أخبره عندما يأتي، الآن أخبرني، زوجتي ما بها؟

تبسَّم جاي بسُخريّة وقال.

-لا تدَّعي الإهتمام وأنتَ السبب في كُلِّ ما يحصُل لها!

ثم أراد جاي أن يخرج من الغرفة؛ فهو لا يريد أن يكلم تشانيول أكثر، ولكن لتشانيول رأي آخر عندما أمسك بذراعِه بغيظ، لكن يد من خلفه أمسكت معصمه جعلته يلتفت إلى صاحبتها، نظر إلى أمه فقالت.

-لأجل زوجتك؛ تحمله قليلاً!

نظر إلى زوجتِه، التي ما تزال نائمة، ثم تنهَّد؛ لأجلِها سيتحمَّل أي شيء الآن. بعد مرورِ بعض الوقت؛ دخل جاي بِصُحبةِ راين.

تضجَّر وجه راين بالقلق والخوف حينما دخل إلى الغرفة، وهرع إلى آري ليطمئن عليها، وبسببِ ضجيج قلقه أستيقظت؛ إذ أحسَّت بيديه تملس وجهها وصوته يُخرجها من نومِها.

-أنتِ بخير؟!

أومأت له برأسها وابتسمت، فاقترب وقَبَّلَ جبينها بِلُطف. تشعر الآن أنَّها بأمان وشقيقيها معها، هي لن تشعُر باليُتم أبدًا وهي معهما، أخذ راين بيدها بين يديه، ثم إلتفت إلى جاي.

-ما بها آري؟

نظر جاي إلى تشانيول وآري قائلاً بحذر.

-آري تُعاني من فقر دم حاد، هذا المرض نتائجه السلبيّة كثيرة، علينا الإعتناء بها جيداً.

إلتفت تشانيول لها بعينيه، التي ترِق قلق، ثم أقترب نحوها حتى وقف بجانب رأسها، هي نظرت إليه و إبتلعت جوفها بضيق؛ لا تُطيق النظر إليه حتى، وهو تمتم يلومها بعدما أخذ يدها بيده.

-لِمَ لا تأكلين جيداً؟
ها أنتِ الآن مريضة!

تبسَّم جاي بسُخريّة، ثم همس؛ فالسبب في مرضها يسألها عن السبب.

-هذا المرض أنتَ السبب فيه، هي لو إلتوى كاحلها حتى أنتَ ستكون السبب!

نظر راين إلى تشانيول بعين الغضب، بادله تشانيول نفس النظرة بتحدٍ، وهي نظرت لهما بقلق، أخواها وزوجها سيتشاجروا الآن هنا وأمامها، هذا واضح.

شدّت على أيديهما، الذين يعانقا يديها؛ فنظرا لها معاً. نطقت بينما تنظر إليهما برجاء.

-لا تتشاجروا رجاءً!

تنهَّد راين، وتبادل الرجال الثلاث نظرات ثاقبة، همست آري بصوت متعب.

-أكمل جاي، أنا ما بي؟

إقترب لها ثم ابتسم قائلاً.

-أنتِ حامل!

إتسعت عيناها ثم نظرت إلى تشانيول، هو نظر إليها أيضاً وابتسم غير مصدقاً؛ هو يبدو سعيدًا جدًا بعد سماع هذا الخبر على عكسِها تمامًا؛ آري وبوضوح لا تُريد أن تنجب طفلًا لتشانيول؛ هو لا يستحق أن يكون أبًا لطفل منها.

شعرت به ينحني عليها ويحتضنها بقوَّة، دسَّ وجهه في عُنقِها دون أن يقل شيئاً فقط صامت وهادئ جداً.

رفع رأسه بعد دقيقة، ثم نظر إلى وجهها يقول بإبتسامة حنون.

-ستكونين أجمل أم في الدنيا يا قلبي!

أغمضت عيناها وشدَّت قبضتِها عندما قرَّب شفاهه إلى جبهتِها وقبَّلها.

-أكتب لها ما تحتاجه من علاج لأحضره وأخبرني كيف اعتني بها قبل أن أغادر بها.

تبسم راين بسخرية ثم تقدم إليه قائلاً.

-لن تأخذها معك!

رفع تشانيول حاجبه بسخرية ثم همس.

-ومن سيمنعني؟
أنت؟

رفع راين كتفيه بلامبالاة، ثم إقترب إليه أكثر. وتشانيول اقترب إلى راين أيضًا، تبادلا النظر بغضب؛ فتدخَّلت آري.

-أنا لا أريد أن أذهب معك إلى أي مكان!

نظر لها تشانيول بإستهجان، وهمس يقرن حاجبيه.

-لا تُريدي العودة معي؟!

أشاحت بوجهِها عنه فيما لا تقول شيئًا؛ فأومئ وتنهَّد بأستياء.

-هل أفهم أنَّكِ ما عُدتِ تُريديني؟!

تجاهلته وتحدَّثت إلى جاي.

-خذني أخي من هنا، لا أريد رؤية أحد!

أومئ لها وابتسم يمسح على رأسِها بِلُطف.

-لا تقلقي، أنتِ ستبقين بعنايتي وراين، لن يأخذك هذه المرة رغماً عنكِ، أعدك!

أمسك تشانيول بعضدِها بقوَّة، وجعلها تنظر إليه يصيح.

-انظري إلي عندما أتحدَّث إليكِ!

-آه!

تأوَّهلت تتألَّم، وراين دفع به عنها بقسوة مُهدِّدًا.

-أياك أن تلمسها حتى!

أفلت تشانيول نفسه، رمق آري بغضب يومئ مُتوعِّدًا لها، ثم خرج وضرب الباب بأقوى ما يستطيع، وحينما وبَّخته إحدى الممرضات صرخ عليها بأقوى ما يملك.

تنهدت آري فيما تمتم جاي بأنه وقح.

الآن؛ ها هي بالسيارة يحيط جسدها الهزيل حزام المقعد قبل أن تتحرَّك، ولكنها شهقت بقوَّة بخوف حينما  ضُرِبت نافذتها بقوة بقبضتين قويتين، وإذ به تشانيول.

-آري؛ لا تذهبي!
سأعيدكِ غصبًا... أنتِ تعلمين ذلك بالفعل، لن أُعاملكِ بسوء، فقط انزلي!

أغمضت عيناها تنفث أنفاسها بِعُمق وتجاهلته، وجاي حرَّكَ السيارة مُبتعدًا عنها بينما الآخر في الخارج ضرباته على إطار السيارة تزداد، نظرت إلى مرآة السيارة، أنه يهيج رفضاً في الخارج، إلتفتت ودموعها وفيرة.

همس جاي بهدوء بعدما وضع يده فوق يدها.

-هل أنتِ بخير حبيبتي؟

أومأت له بصمت، نفسيتها قد تهشَّمت بالفعل، إلى متى؟
إلى متى سيبقى الحال كما هو عليه؟
لقد تعبت من الشِجار والنزاع، تعبت من الخوف والحزن، تعبت الدموع، لكن لا شيء يتعب منها أبداً.

تريد أن تعيش بهدوء بعيدًا عنه، لا يكون لها زوج يتشاجر معها لأتفه الأسباب وبأبشع الطُّرق. لقد ظنَّت أنَّها ستعيش معه كأي زوجين طبيعيين؛ يتشاجران ويتصالحان سريعاً، يضحكان ويبكيان معاً، يفرحان ويترحان كقلبٍ واحد.

لِمَ قُرِّرَ على قلبها أن يعشق رَجُل صعب، غيور، وقاسي؟
لِمَ على كل شيء أن يسير ضدها؟
تشعر أنَّهُ بعيد عنها بُعد الشمس عن الأرض، تستطيع رؤيتها من بعيد تشع من بعيد وتُنير بنورِها الدنيا، لكن إن إقتربت منها إحترقت بنارِها.

إلتفتت لجاي حينما ناداها، حدَّثها بِلُطف بينما ينظر لها بقلق.

-آري؛ أنتِ بخير حبيبتي؟!
إنني أناديكِ منذ بُرهة!

تنهَّدت، ثم أومئت له بصمت؛ عقلها ليس معها، قلبها قتله بالفعل، فمع أي آري يتحدث؟
هي ليست مع جسدِها؛ فكيف ستكون معه؟

نزلت من السيارة بمُساعدتِه، ثم دخلت إلى المنزل. صعدت إلى غُرفتِها في الطابق العلوي، هذه الجُدران ملجأها منه ومكانها الصحيح. تمددت على سريرها؛ كل شيء باتَ في محلِّه الصحيح، تلك الوسادة هي ذاتها التي وضعت رأسها عليها مسبقاً حينما كانت تُفكِّر به بسعادة.

لطالما على هذه الوسادة راودتها أحلام وردية كان هو بطلها، لطالما تبسمت وبكت على هذه الوسادة بينما تشتاق إليه وتحبه أكثر، تلك الجُدران هي الشاهد الأول والأقوى على حبها له، حينما تضحكه فرحاً أو تبكيه حزناً، كثيراً ما إمتلأت آذان تلك الجُدران بإعترافات حب له وحده.

الآن لقد تغيَّر كل شيء؛ لقد إختفى الرَّجُل الذي تُحبُه، ومات الحُب بعدما إختفى.

غفت على وسادتها الأولى؛  شعرت بأن جسدها بكل ما به يتداعى ويهلك طلباً للراحة، حيث لا هو ولا هي، لا أحد أبداً، فقط ظلام.

وصل راين إلى المنزل أثناء غفوة أخته في الأعلى، فتح له جاي الباب بعد أن تأكد أن من خلفه ليس ذلك المجنون، دخل مُتنهِّداً فتطرَّق جاي مُتسآلاً.

-ماذا حدث مع زوج أختك المجنون؟

سبقه راين، وجلس على إحدى الكنب؛ فجلس جاي قِبالته يقول.

-الآن ماذا سنفعل بهذه القصة؟!
لا أظن أنَّ تشانيول سيتوقف.

أومئ لها جاي مُتنهدًا.

-أعلم أنَّهُ لن يتوقف، ولكن حقًا لا أدري ماذا يُمكننا أن نفعل بشأنِه، الأمر يَخُص آري في المقام الأول، وأظن أنَّها هي عليها من تُقرِّر؛ هذه حياتها في النهاية!
 
راين ردَّ مؤيدًا.

-معكَ حق؛ لا يُمكننا أن نُقرِّر وحدنا بشأنِها!

ثم اتبع.

-لم يَسُرُّك خبر حملها؛ ألستَ؟

إتكئ جاي على الأريكة ثم قال بسخط.

-لم يَسُرني أبداً بل ضايقني؛ الآن لو كانت تريد الإنفصال قد تتردَّد لأجلِ الطفل!

وقف راين وتنهد قائلاً.

-هذا قرارها، وأنا سأدعمها بخيارِها مهما يَكُن. نحنُ مُلزمين بحمايتها، ولكن لا يُمكننا فرض رأينا عليها.

هي لو قرَّرت البقاء معه لن أمنعها؛ هي ستُفكِّر بمصلحة طفلها؛ لكنَّها لن ترجِع إليه أبدًا إن ما أصبح جيداً صاحب ذوق ومُحترمًا معها، لن أجعله يمس شعرها حتى، بالمناسبة؛ أين هي؟

-في الأعلى منذ أن أتينا. أظن أنها نائمة، لا توقظها، إطمئن وأخرج فقط، هي بحاجة إلى الراحة.

أومئ له راين موافقاً، ثم همس بهدوء.

-سأطمئن فقط!

صعد راين إلى الغرفة، التي تتواجد بها أخته الوحيدة. طرق الباب تحسباً، ثم دفع دِفَّته برفق ودخل. نظر إلى سريرها؛ إنها نائمة وله وجهها، نائمة بسكون وهدوء، إقترب إليها، ثم جلس على حافة السرير.

وضع يده على رأسها، وأخذ يمسح على شعرِها الأسيلي بيد من رِقَّة. إنخفض ليُقبِّل جبهتها، ثم إبتسم عندما تحركت متذمرة من لمساته العطوف على رأسها، تنهد بينما ينظر إليها.

أخته ما زالت يافعة كالأزهار المُنغلقة على نفسها قبل أن تتفتَّح، نقية كقطرِ الندى، جميلة أجمل من الربيع في ميول العصر، الشتاء في بزوغ الفجر، الصيف في ظلام الليل، والخريف في غروب الشمس، أجمل من كل زمان وأي مكان، فلِمَ قلبها الصغير النقي الجميل لا ينبض سوى على إلحان الحزن؟
لِمَ ما قُدِّر لها أن تكون سعيدة؟

فتحت عيناها ببطء، ثم نظرت إلى من يجلس بجانبها، ثم تبسَّمت.

-أنتِ بخير الآن أميرتي؟

أومأت له بتلك الإبتسامة الخفيفة فتابع.

-مُبارك لكِ الطفل!

أخفضت بصرها بعدما غامت عيناها بالحزن، وهو عقد حاجبيه ثم استنكر.

-ألا تريدين الطفل؟

تنهَّدت ومسحت دموعها القليلة، التي إنسابت، ثم أجابته بنبرة بائسة.

-لا أظن أنَّني أريده، ولكن أنت تعلم أنَّني لا أملك الخيار سوى بولادته. الإجهاض ممنوع وإلا لفكرتُ بجديّة بشأنِ إجهاظه.

استغرب راين الحديث، وقال مُستنكرًا.

-لا تريدي الطفل لأنه سيتمر بربطك بأبيه؟

أومأت آري وتبللت خدّيها، ثم قالت بوضوح.

-أنا أريد أن أتطلَّق منه يا أخي!،

الآن تبدو آري حقًا مُختلفة، لقد غيَّر تشانيول أشدَّ التغير، وما عادت تلك الفتاة، التي يتحكم بها قلبها.

-حسنًا؛ سأفعل أي شيء تريدينه حبيبتي!

دار صمت لبضعِ ثوان؛ يحاول من خلالها راين أن يستوعب ما تؤول إليه الأحداث.

-أيُمكنني أن أسأل؟

أومأت له فاتبع.

-أما عُدتِ تُحبينه؟

زفرت كل الهواء المُتكدِّس بصدرِها، ثم ضحكت ضحكة خافتة تسخر فيها من حالها.

-لا أعرف؛ الحُب ليس مُهٍمًا الآن. لقد قدمت لأجل حُبي الكثير من التضحيات والتنازلات، وما عدتُ قادرة أن أقدم المزيد.

اقترب راين منها، عانق وجهها بين راحتيه، ثم طبع على جبهتِها قُبلة وقال.

-سيحدث ما تُريدي له أن يحدث، وهو لن أسكت له لو حاول مُجدَّدًا أن يؤذيكِ أو حتى يلمح لكِ ظِلًا!

أومأت له وبانت إبتسامة خفيفة على شفتيها.

-شكرًا لك أخي!

داعب شعرها برفق، ثم خرج.

وقفت آري على قدميها، ثم توجهت إلى مرآتها، رفعت قميصها عن بطنِها، وأمعنت النظر فيه، ما زال حملها جديد؛ لذا لا يوجد أي تغيير.

لا تدري بشأن مشاعرها لهذا الطفل، يؤلمها وجوده، وأنه ليس إبن الحب، بل أتى من الغضب. إبن الغصب والإغتصاب، ترقرت دمعة جديدة ذرفتها ومسحتها سريعاً؛ هي ستحاول أن تبدأ بحياة جديدة لا يوجد بها تشانيول.

عكَّرت حاجبيها؛ هناك ضوضاء في الخارج. توجَّهت إلى النافذة، إنه تشانيول بالأسفل يصرخ بعنف. إنه ينظر لها، عينه بعينها، عينه أسقطت دمعة وشفتيه همست.

-عودي إليّ... أشتقتُ لكِ!

●●●

يُتبَع...

"ربما بداية جديدة"

ورد شائك|| Love Sickness

26th/Feb/2022

●●●

© Mercy Ariana Park,
книга «ورد شائك».
Chapter Twenty-eight
Коментарі