Report
Chapter One
Chapter Two
Chapter Three
Chapter Four
Chapter Five
Chapter six
Chapter Seven
Chapter Eight
Chapter Nine
Chapter Ten
Chapter Eleven
Chapter Twelve
Chapter Thirteen
Ch14|| حواء
Ch 15|| خليل الهان
CH 16|| أحكام
Ch17|| الحب و أشباهه
CH18|| فوضى مشاعر
CH19|| رعشة البتول
CH20||فرائس الحب
CH21|| فقدان الفردوس
CH22||حقوق ليست بمحلها
CH23|| تفرِقة
Ch24|| في قاع الحب
CH25|| إلى الهاوية
CH26||حب و جريمة
CH27||خالل الهان
CH28||أساس ركيك
CH29||مُبهم
CH30||صراع القلوب
CH31||الأعزب ليلاً
CH32||إنجلاء قِناع
CH33|| مذلة و نذالة
CH34||في الصفح و الحقد
CH35|| لا يتعظ
CH36|| عصيٌ على الطُهر
CH37|| هوّة
CH38|| حُب الرُّهبان
CH39|| إمرأة للبيع
CH40|| المرأة الثمينة
CH41|| من ضلع الكرامة
CH42|| ابن الهان
CH43||تَمسّ السماء بأناملها
CH44|| أزمة عاطفيّة
CH45|| بداية النهاية
CH46|| اللوتس
CH47|| قلبي يحبها
CH48|| عُقد النقص
CH49|| وعد
CH50|| أزمة ثقة
CH51|| إعتذارات ومعاذير
The End|| تُفّاح مُحرّم
CH22||حقوق ليست بمحلها
" حقوق ليست بمحلها"


" لا تطالب بالكثير فأنك لا تستطيع سوى أن تخلعك الحياة عن ذِمتها و تفتح لك جهنم ذراعيها ملجأً لذنوبك"








اجتمعوا الأخوة الثلاثة بنسائهم على طاولة العشاء في الهواء الطلق أمام البحر، أوكتافيا ترتدي فستان أبيض كما لارا، جونغ إن يجلس قبالتها و بجانبه لارا.

كان يغتاظ كل ما ودَّها جيمين ببعض اللقم من طبقه، أما هي فكانت تبدو مرتاحة، إنها تبدو مرتاحة مع جيمين على عكس ما تكون معه.

كان يرمقها بحدة كلما إستطاع لكنها لم تنظر إليه ألبتة و هذا ما أثار غيظه أكثر، بعد العشاء إقترح تيمين أن يمشوا قليلاً في الجزيرة و جيمين كان أول المرحبين بالفكرة إذ أمسك بيد أوكتافيا و انهضها ليركض بها ناحية الشاطئ.

ضحك تيمين بينما يراقبهما و علق.

" إنهما شقيّان"

تأوهت لارا بخفة و نزعت يدها من يد جونغ إن تحركها بخفة بملامح ممتعظة، نظر إليها أخيراً بينما يسيران.

" لقد شددت على يدي كثيراً، لقد باتت تؤلمني!"

أمسك بيدها بلطف و رفعها لشفتيه يقبلها ثم احتضنها إلى صدره يمسح على شعرها، و أوكتافيا كانت ترى ما يحدث من بعيد بينهما.

" أنا آسف حبيبتي"

صرفت أوكتافيا نظرها عنهما و توجهت بإنتباهها لجيمين مجدداً، لا يحق لها أن تعترض بعلاقته مع لارا، إنها زوجته و أولى به منها، إنها مجرد عشيقة أو ربما نزوة عابرة.

شد جيمين على يدها و قال.

" تعالي لنصعد هذا التلّ"

أومأت له فساقها إلى المكان الذي يريد، تمسك بها كي تصعد ثم جلس و جلست بجانبه، يراقبان أمواج البحر بصمت و بعد مضي بعض الوقت تمدد أرضاً و وضع رأسه في حِجرها.

تلفتت حولها سريعاً بحثاً عن جونغ إن و بعدما تأكدت أنه ليس بالجوار تنهدت براحة ثم ابتسمت لجيمين و هو يتحدث معها.

بعد دقائق و هي تتأمل البحر غمست أناملها بشعره و أخذت تسرحه بلاوعي، هو تنهد براحة و استمرّا معاً بمراقبة البحر.

فجأة سمعت صوت جونغ إن ينادي جيمين بصوت مرتفع، شزرت بكتفيها فزعة و سحبت يدها من شعر جيمين سريعاً، كان يرمقها من بعيد بغضب شديد، هي تحاشت نظراته و نظرت بإتجاه آخر.

تشعر أن هذه الليلة لن تمر على ما يرام، ذهب جيمين يلبي نداء أخيه و هي نزلت عن التلّة بعده بدقائق قليلة، كانت لارا تقف قرب الشاطئ وحده و على كتفيها سترة جونغ إن.

نظرت ناحيتها أوكتافيا بتردد بين أن تتقدم لها أو تتركها و تذهب، قبضت أناملها بكفها تفكر حتى تنهدت و تقدمت لها، وقفت بجانبها و بإبتسامة خافتة حيّتها.

" مرحباً لارا!"

نظرت إليها لارا و ردت التحية بإبتسامتها و لطفها المعتاد، وقفت اوكتافيا قربها بينما تفكر، كلما نظرت إلى لارا آلمها قلبها أكثر، شعرت بالذنب أكثر.

" تبدوان لطيفان!"

قالت لارا فنظرت إليها أوكتافيا و همهمت بلافهم.

" أقصد أنتِ و جيمين"

" اووه!"

همست بهذه أوكتافيا بينما تشاكس شعرها بأناملها حرجاً ثم قالت.

" شكراً لكِ"

قبضت لارا حاجبيها قليلاً و تحركت لمواجهة الفتاة المرتبكة أمامها بشكل واضح.

" لا تبدين على ما يرام، هل حدثت معكِ مشكلة؟"

نفت اوكتافيا برأسها و تنهدت، ليتها مشكلة عادية تواجهها، إنها إرتبكت ذنب شديد الحُرمة، إنها حتى لو أحبت جونغ إن بحق ما زالت تعتبر تلك الليلة نزوة.

" لا أعرف حقاً يا لارا، أرجو ألا يتأذى أحد"

كادت أن تسترسل لارا بالمزيد لكن يد إمتدت لتحيط كتفيها أنستها الحديث، كان جونغ إن، يحتضن زوجته أسفل ذراعه و ينظر لأوكتافيا بغيظ و هي قد صرفت بصرها عنه مسبقاً.

" أوكتافيا تعالي إلى هنا!"

صرخ بها جيمين من بعيداً فرحاً و على أعتابها سمعت جونغ إن يتنهد بغيظ، إبتسمت بحرج ثم راحت تسير إلى جيمين.

رشقها في الماء حالما وصلته ثم ضحك على مظهرها المغتاظ فراحت تركض خلفه لترد له الصاع صاعين، قال جونغ إن منسحباً.

" تعالي نبتعد من هنا، إنني لا أطيق البقاء"

بعد سهرة طويلة ذهب كلٌ إلى غرفته، دخلت أوكتافيا لتأخذ حماماً دافئاً ثم خرجت ترتدي روب إستحمامها و تجفف شعرها بمنشفة صغيرة.

شهقت مرعوبة عندما رأت جونغ إن يجلس على السرير و ينظر لها، وضعت يدها على صدرها بتوتر و قالت.

" ما الذي آتى بك إلى هنا؟ ماذا لو آتى جيمين الآن؟!"

وقف على قدميه و تقدم ناحيتها يهمس مستنكراً.

" و لِمَ قد يأتي جيمين في آخر الليل و هو يعلم أن خطيبته ربما تستحم"

دفعته من صدره عنها و قالت بإرتباك.

" لنفس السبب الذي أتيت لأجله ربما"

أمسك بعضدها و جذبها لتقف أمامه ثم قال برعونة يتحدث إليها.

" هل سيأتي جيمين آخر الليل ليعاشرك؟"

إتسعت عيناها لهول جرائته و أسقطت على وجنته صفعة قاسية لتهدر.

" أخرج من هنا، لا أريد رؤية وجهك أبداً!"

تحسس وجنته المصفوعة و نظر إليها بغضب قائلاً.

" أهذا الحب الذي تكنيه لي؟"

بإضطراب رفعت شعرها متخصرة ثم قالت له.

" أنا لا أعرف بالضبط ما الذي أكنه لك يا جونغ إن و لو افترضنا أننا في الحب واقعين حتى رؤوسنا لا يحق لك أن تتحكم بي أو تحاسبني ما دمت لا أفعل شيئاً يخدش قلبك"

إبتسم هازئاً و استنكر.

" ألم تدركي أن وجود جيمين في حياتك يخدش قلبي بما فيه الكفاية و أنتِ لا تكفي عن التقرب إليه"

عقدت حاجبيها بسخط و أجابته.

" جيمين صديقي منذ سنين طويلة و خطيبي علناً و أمام كل الناس، لو أتينا للحق فهو أحق بي منك!"

بإنفعال أمسك بها من ذراعيها و طرحها على الفراش لتشهق، آتى أعلاها و قيّد يديها فوق رأسها ثم هسهس بين أسنان متراصة.

" بمجرد أنني ملكتُ جسدكِ أصبحتِ إمرأتي أنا و هذه الحقيقة، سواء عليها كانت معلومة لدى الناس أو مجهولة، أنتِ لي يا أوكتافيا و لا أقبل أن يشاركني بكِ أحد."

حاولت تحرير نفسها منه لكنها ما إستطاعت فقالت و عيناها تنذر بالبكاء.

" و ماذا عني أنا؟! أراك تحضن لارا و تقبلها، في كل مرة تفعل ذلك أمامي تجرح قلبي بشدة و لا يسعني أن أعترض لأنها هي الأحق بك مني، هي الزوجة و أنا العشيقة، ألا تشعر بي؟ أتموت غيرة من جيمين؟ إذاً أشفق علي و لا تقترب منها أمامي، أفعل ما شِئت معها دون أن أرى!"

همس يسألها.

" ألن تغاري علي حتى لو ما كنتِ تريني؟!"

إنسابت دموعها على وجنتيها و صاحت به.

" بلى سأغار عليك كثيراً و لكنني على الأقل لا أرى بعيني!"

رفع إبهاميه ليمسح دموعها ثم إنخفض ليقبل عينيها و هي تشهق بخفوت، إنخفضت شفتيه من عينيها إلى وجنتيها ثم شفتيها، أخذ يقبلها بنهم حتى فرغت جعبتها من الأنفاس و بينما تسترد أنفاسها الضائعة إنخفض يعلم عنقها.

أمسكت بخصل شعره و شدته برفق تقول بصوت لان ضعفاً أمام قبله.

" توقف، لا تكمل!"

رفع رأسه ليركن جبهته إلى جبهتها و همس.

" ليس هناك ذنب في الحب، إنني أحبك و أسعى خلف حبكِ أيضاً"

ما توقف بعدها قطعاً و انتهى بها الأمر و للمرة الثانية بين ذراعيه نائمة.

إرتكزت برأسها على صدره و هو يضمها برفق بين ذراعيه بينما أصابعه تسرح شعرها، قبل رأسها عدة قبل و تركها للمرة الثانية تبكي كما تشاء على صدره.

" قلتُ لك أنني لا أستطيع مقاومتك، لماذا تجعلني أفعل هذا؟! إنني لا أنام لكثرة ما يؤنبني ضميري"

وضع أصابعه أسفل ذقنها ليرفع وجهها إليه ثم قبل شفتيها بخفة ليقول.

" إذن توقفي عن لوم نفسك، فكري أننا نحب بعضنا البعض فقط و أن هذه المشاعر تستحق منا فرصة حتى لو أتت في وقت خاطئ"

قبل أن تبزغ شمس الفجر خرج جونغ إن من عند أوكتافيا و هي نهضت لتستحم مجدداً، نظرت إلى نفسها و لجسدها العاري إلا من لمسات جونغ إن و قبلاته العالقة على جسدها.

بالنظر إلى نفسها و كيف أنه يحرص ألا يترك عليها علامة رغم أنه يكون مجنون مغمور بها على فراش الحب، تشعر بنفسها وضيعة و رخيصة لا تستحق منه سوى أن يستمتع بجسدها.

لكنها أدركت الآن أنها أضعف من لمساته و قبلاته، إنه بقبلة مجنونة يخضعها و بلمسة حنون يجعلها طيّعة بين يديه.

نزلت تحت مرش الماء الساخن و رغم سخونته تعلم أنها مهما اغتسلت لن تتطهر من إثم الذنب الذي اقترفته، لا تعلم إن كان ما تكنه له حب حتى و لا تثق بمشاعره نحوها حتى.

ببساطة إن كل شيء خاطئ، لا تعلم من أين ستأتيها الجرأة لتمسك بيد جيمين، لتنظر في عينيه رغم أنها ترى فيها حبه لها.

لا تعلم كيف ستنظر في لارا، كيف ستتحدث لها، و بأي حق تغار منها، إنها مجرد عشيقة، و العلاقة التي تجمعها بجونغ إن محرمة مرفوضة.

خرجت بعدما استحمت و تجهزت، شهقت فوراً مرتعبة تضع يدها على صدرها عندما رأت جيمين أمام الباب متكئ بجسده على عامود خشبي يسند سقف كوخها، عاقداً ذراعيه إلى صدره و يبتسم.

" صباح الخير يا حب!"

أخفضت يدها عن صدرها و قالت.

" صباح الخير "

يا حب! حبك لا يستحق منك سوى الرجم يا عزيزي، أمسك بيدها ثم سحبها خلفه إلى طاولة الإفطار.

" هل نمتِ جيداً؟!"

بأحضان رجل غيرك نعم، همهمت له بهدوء و هو الإبتسامة ما ذبلت عن شفتيه بل استمر في سحبها حتى أجلسها على الطاولة و مجدداً قبالة جونغ إن الذي ابتسم حالما رآها و قال.

" صباح الخير يا أوكتافيا"

ردت عليه التحية بنفس الهالة التي ردت بها على الجميع ثم جلست تتجاهل النظر إلى لارا فكلما نظرت إليها و كأن سكين انغرزت في قلبها، لارا لا تستحق منها فعلاً مُشين كهذا.

بعد الإفطار خرجوا بيخت يتجولون في البحر، كانت أوكتافيا تجلس في مقدمته بجانبها جيمين، أما جونغ إن فهو يجلس بمحاذاتها و لارا بجانبه تريح رأسها على كتفه.

نظر جيمين إلى أخيه و زوجته فجعل اوكتافيا ترتكز برأسها على كتفه أيضاً، إبتسمت بخفوت و قالت.

" أتشعر بالغيرة؟"

ضحك بحرج و علق.

" أياً كان!"

آتى لهما تيمين من خلفهما ثم جلس بجانبهما ليقول.

" أبي اتصل يقول علينا أن نعود لأن العائلة قررت موعد زفافكما"

رفعت أوكتافيا رأسها سريعاً عن كتف جيمين و قالت.

" أحقاً ما تقول؟ هكذا دون أن يستشيرونا حتى؟!"

تنهد قائلاً.

" تعلمين كيف يفكرون"

نهض على أعقابه و رفع كأسه نخباً قائلاً بصوت تملئه السعادة.

" نخب العروسين جيمين و أوكتافيا!"

سرعان ما نظرت إلى جونغ إن الذي لم يفهم للوهلة الأولى حتى وضح جيمين.

" أبي و السيد بيون قررا موعد زواج جيمين و أوكتافيا، سنفرح بهما قريباً!"

هتفت لارا بسعادة تحدثهما.

" مبارك يا رفاق!"

أمسك جونغ إن بعضدها بخشونة و صاح بها.

" قلتُ لكِ ألف مرة لا تتحركي بقوة كي لا تؤذي الجنين!"

خسئ بصرها سريعاً ارضاً و اعتذرت أما هو فنهض متنهداً بسخط بينما يرمق اوكتافيا بغضب شديد ثم دخل إلى داخل اليخت.

انتزعت أوكتافيا بصرها عنه و تنهدت بسأم، لقد سأمت كل شيء بالفعل، هرعت نايون تواسي لارا و جيمين يراقبها قائلاً.

" إنها لم تتحرك بقوة حتى، لِمَ كل هذا الغضب فجأة!"

نهض جيمين إلى لارا يراضيها بما أنها بدأت تبكي، أزعجها فعل جونغ إن و بما أن الجميع منشغل عنها بالفعل نهضت على أعقابها تتبع جونغ إن حيث ذهب دون أن يشعر أحد.

وجدته يجلس على أعقاب اليخت من الخلف فطرقت بقدميها الأرض كي تجذب إنتباهه ثم تبعها بعدما دخلت إحدى الغرف.

أغلق الباب الخشبي عليها و باشرت هي بالحديث.

" لِمَ تتعامل مع لارا هكذا؟ ليس و كأنها أخطأت!"

ضحك ساخراً و استنكر.

" هل أتيتِ بي لتعلميني كيف أعامل زوجتي؟!"

تنهدت بأستياء و كضمت غيظها، إنه يحاول إغاظتها بالفعل و لكنه لا يعلم أنها لا تفكر بلارا كما يفكر هو بجيمين، هو يود لو يسحق جيمين من حياتها كلها رغم أنه شقيقه أما هي فلا تتمنى للارا سوى العيش بهناء رغم خيانتها لها.

" لا أستطيع إتمام زواجي بجيمين فلا تقلق"

دحجها بنظرة خطيرة و علق.

" و لن تستطيعي أبداً، أظن أن هذا الأمر قد انتهى فعلاً"

رفعت وجهها إليه قابضة حاجبيها ثم استنكرت.

" إذن لِمَ أنت غاضب الآن؟ أنا لا استطيع خداع جيمين بزواج كهذا"

إبتسم هازئاً و نفث أنفاسه بغضب مستنكراً.

" أنتِ لن تتممي الزواج لأجل جيمين و ليس لأجلي؟!"

أومأت.

" بالطبع لأجله، تظنني أهتم لأمري و أمرك أكثر منه؟ أنا لا أستطيع خداعه أكثر من ذلك، لو أن العلاقة ما تطورت بيننا لتزوجته و نسيتك"

إرتفع حاجبه بغيظ و استنكر.

" البارحة كنتِ تصرخي باسمي بين ذراعيّ، الآن تقولين تنسيني؟!"

كلما ذكرها بنفسها الضعيفة بين يديه لعنت نفسها و لعنت تلك المشاعر و لعنته معها، أن الذي بينهما أكثر مما تطيق عليه صبراً.

" أنت تستغل ضعف مقاومتي أمامك، أنا لستُ سوى مجرد عاهرة و عشيقة لرجل متزوج و أنني أعلم ذلك و لكنني لن أكسر جيمين لأجلك أبداً"

مسح دموعها التي سقطت على وجنتيها و جذبها إليه يقبل شفاهها ثم احتضنها إلى صدره يقول.

" لا تحطي من شأنكِ أبداً، أنتِ ثمينة جداً بالنسبة لي، أنا آسف، إنني أضغط عليكِ."

إحتضنها إلى صدره و هي سكنت عليه تبكي بخفوت، غاشية عيونهما عن الذي رآهما من الباب يتبادلان قبلة ثم عناق ثم حديث مخزٍ.

كان ليتوقع أي شيء من جونغ إن و لكن أوكتافيا، إنه لم يصدق ما رآه.

إنسحب سريعاً عندما شرعا بالخروج و العودة إلى سطح اليخت، هتف تيمين عندما رأى أوكتافيا تخرج بحالة ذابلة كلياً.

" أوكتافيا! تعالي إلى هنا!"

كان يقف خلف البار يسكب بعض المشروبات، سكب لها بكأسها ثم مده لها بإبتسامة قائلاً.

" تفضلي!"

أخذته منه و همست بالشكر له، تنهد هو ثم نظر إلى لارا التي ذهبت لتجلس رفقة جيمين بعيداً عن جونغ إن و مزاجه العكِر.

" إنني أشفق على لارا، عندما تزوجها أصر أنه يحبها و أنه لا يريد غيرها ألبتة، لكنه رافق بعدها نساء لا تعد و لا تحصى، لقد أدركت بها أنه أحب فيها شكلها الخارجي و نعومتها فقط"

تشعر و كان كلماته أتت في وقتها أو أنه تعمد ذكر ماضيه، لقد اتفقوا مسبقاً أن لا يتحدثوا في ماضيه و أن جونغ إن ولِد من جديد لكنها لا تنكر أن كلامه أتى في وقته، هي متخبطة بالفعل.

" لماذا تقول لي هذا الكلام؟"

وضع الكؤوس من يده و نظر لها.

" بما أنكِ ستصبحين زوجة أخي الصغير فأنني أعتبركِ جزء من العائلة و أخبرك أسرارها، رغم أنه ليس سراً فأنتِ تعلمين بالفعل، أشعر بأن تغير جونغ إن ما هو إلا تمويه لنا كي يصل إلى هدف جديد"

ربتَّ على كتفها ثم تجاوزها يحمل كوباً من العصير إلى لارا، تناولته منه و شكرته بلطف، تخشى أنها الهدف الجديد و تخشى أن تغيره مجرد تمويه.

جلس تيمين إلى جانب زوجته و ابنه و أعطاهما كأسي عصير.

" إن هذا منعش!"

علق الصغير ثم نهض يلعب أمامها، نظر تيمين إلى زوجته ثم بعد تردد طال لثوانٍ إقترب منها ثم أحاط كتفها بيده يجتذبها إليه.

نظرت إليه لا تفهم ماذا يريد ليتحمحم بحرج، ابتسمت بخفة ثم وضعت رأسها على كتفه و تنهدت براحة أما هو فيجاهد ليخبئ إبتسامته التي ربما ستشق شدقيه.

" سعيدة؟!"

رفعت وجهها تنظر إليه ثم أومأت، بالنظر إليها بهذا القرب و من هذه الزاوية بدت جميلة جداً و هو ضعيف المقاومة حيالها مؤخراً.

طبع قبلة خاطفة على شفتيها ثم تريث ينتظر ردة فعلها بتوتر لكنها إبتسمت فابتسم بسعادة و أعاد الكرّة لكنها لم تكن خاطفة ألبتة، بعد أعوام عديدة أخيراً الحب بدأ يظهر عليهما.

........


بعد إنتهاء جدول بيكهيون اليوم في جامعته توجه و بضع من أصدقائه الأمريكيين إلى أحد المقاهي.

" ماذا تشربون؟"

تبادلا الحديث عن الدراسة و الجامعة حتى عاد النادل بطلبهم لكنه لم يصلهم كلياً ففتاة شقراء اصطدمت به و هي خارجة على عجلة ثم اعتذرت بإلحاح للنادل و وضعت مالاً في يده بثمن الطلب و ما يزيد ثم انصرفت على عجلة.

بيكهيون لم يستطيع أن يرى وجهها لأنها أعطته ظهرها لكن صوتها مألوف جداً، شعر أن عليه ألا يفوتها الآن بتاتاً و إلا خسر الكثير.

تبعها إلى حيث اتجهت إلى خارج المقهى، كانت تسير بسرعة و كادت أن تقطع الإشارة و هي ما زالت خضراء و لو أنه أمسك بها سريعاً و اجتذبها لتسقط عليه على حافة الطريق لدهستها شاحنة عملاقة.

رفع رأسه ينظر لها أسفله، كاد أن يسألها إن كانت بخير ذلك لأن تصاعد أنفاسها لا يبشر بالخير لكنه صمت عندما ميَّزها.

" إيزابيلا!"

دفعته عنها و نهضت من أسفله تنفض فستانها عن الغبار، إنحنت له برسمية و قالت.

" شكراً لمساعدتي"

إلتفتت تريد المغادرة لكنه أمسك بمعصمها يوقفها و استنكر.

" ماذا تفعلين هنا؟!"

ابعدت يده عنها و همست.

" لا شيء مهم، عذراً"

غادرت على عجلة لكنه لم يستسلم أبداً بل تبعها بسرعة و حالما أدركها زِقاق اجتذبها من عضدها إلى داخله ثم حاصرها إلى الحائط.

" لِمَ تحاولين أن تهربي مني؟!"

حاولت إبعاد يده عنها لكنها اخفقت فقالت بشيء من الغضب.

" أنا لا أحاول أن أهرب منك و أفعل هنا ما أشاء، أنت ما شأنك؟!"

قبض حاجبيه بسخط فهو يكره هذه النبرة و خصوصاً لو تحدثت بها فتاة عهد عنها الرِقة كإيزابيلا.

" إن كنتِ غاضبة مني بسبب إنفصالنا فأ..."

قاطعته قبل أن يقول ما يريده.

" لستُ غاضبة منك لأنني أخرجتكَ من حياتي بأكملها، أنا مرتبطة بشاب آخر الآن، لذا من الأفضل لك أن تتركني اذهب"

بما أنها مرتبطة كما قالت ما عاد للحديث تكملة، حررها و هي سارعت بالهرب من أمامه، إبتسم هازئاً، تقول أنها لا تهرب و لا توفر فرصة لنفسها كي تهرب منه.

تبعها خفية إلى حيث تذهب، توجهت إلى شقة و عندما سأل حارس العمارة عنها أخبره أنها مستأجرة في تلك العمارة و تعيش وحدها كما أن لا أحد يتردد إليها ذلك بعدما سأله إن كان يأتي رجلاً لمقابلتها.

عاد أدراجه إلى أصدقائه و لكن تفكيره بقي منشغلاً بها وحدها، يشعر بالحنين بعد رؤيتها و ها هي بيول سرعان ما تزحزحت من تفكيره لتحط إيزابيلا محلها.

إنه فجأة مهتم بكل تفاصيل حياتها هنا، لماذا تعيش وحدها و لماذا هنا تحديداً، كما أنه يريد معرفة هذه المعاملة الخشنة التي تلقاها منها فهي لم تكن بهذه الخشونة معه مسبقاً.

" بيكهيون، أنت بخير؟"

أومئ لصديقه بأنه بخير لكنه في الحقيقة لا يعلم إن كان بخير أم لا، أنه يشعر فجأة بضغط هائل يطبق على أنفاسه.

ذهب إلى شقته مساءً لكنه لم يستطيع أن يخلد إلى النوم حتى أنه لا يستطيع الجلوس براحة، يحتاج أن يذهب إليها و يتحدث معها و لا يعرف بماذا.

رؤيتها اليوم أشعلت في قلبه الأشتياق، بعدما ودعها و تمنى لها الحظ الجيد بعيد عنه بات يشتاق لها خصوصاً عندما دخلت بيول حياته.

يدرك جيداً أنه لم يحب بيول إنما كانت رغبة عابرة و هذا ما حدث فعلاً إنها منذ سلمته نفسها شغلت تفكيره لفترة ثم أخذ تفكيره بها ينحصر و ينحصر حتى حصلت على حيز ضيق من تفكيره لكنه حيز نشط بالفعل.

و الآن بعودة إيزابيلا إلى حياته تأكد أن علاقته العابرة ببيول لم تزده سوى شوقاً إلى إيزابيلا، فتاة صاخبة و أخرى هادئة، بيول جريئة و إيزابيلا خجولة و لطالما كانت إيزابيلا جذابة أكثر.

ضغط على جرس شقتها ثم استمع إلى صوت شبشب يطرق الأرض في الداخل فابتسم، فتحت له الباب فعبست و لكنه ظل مبتسماً.

" ألن تستقبلي ضيفكِ؟"

تنهدت بأستياء لتبتعد عن الباب تشغر له المدخل.

" تفضل"

تجاهل نبرتها الجافة و تنهداتها كما ملامحها الغير مرحبة على الإطلاق، لا يمانع أن يكون ضيفاً ثقيل.

" أصبحتِ حادة الطباع!"

تجاهلت ما قاله و توجهت إلى مطبخها، حضرت كوبي قهوة ثم قدمت له أحدها و جلست على الكنبة أمامه.

" ألم تتركني و تطلب مني أن أجد من هو أفضل منك؟ و أنا بالفعل تركتك و وجدت من هو أفضل منك، الآن لماذا تلاحقني؟!"

جلس مرتكزاً بمرفقيه على فخذيه و قال قابضاً حاجبيه.

" أتشوق لرؤية الرجل الذي هو أفضل مني"

إبتسمت هازئة و علقت.

" كل الرجال أفضل منك علي"

إبتسم إبتسامة بائسة و أومئ قائلاً.

" ربما تكون هذه الحقيقة فعلاً"

احتسى كوب قهوته ثم قال.

" شكراً للضيافة"

نهض على قدميه و توجه ناحية الباب و هي تبعته كي تغلق الباب خلفه لكنه توقف على عتبة الباب و التفت إليها قائلاً.

" لو أنكِ ما وجدتِ رجلاً أفضل مني عليكِ لطلبتكِ فرصة لنبدأ من جديد."

نظرت إليه بإستهجان، إنها لا تصدق ما قاله، يريد فرصة معها هي من جديد! تبسم عندما رآها على هذه الحال و قال.

" حتى لو كنتِ وجدتِ رجلكِ فلن تتخلصي مني فأنا ابن عمكِ و لي الحق أن أهتم بكِ و أحميكِ هنا، إن احتجتني لا تترددي بالإتصال"

ما عادت تستطيع أن تسمع المزيد، أغلقت الباب في وجهه و استندت عليه، هو في الخارج ضحك بخفة و همس.

" ما زلتُ أرى أنكِ تحبيني، تقول أنها وجدت رجلاً آخر تلك الكاذبة"

عليها أن تعلم أنها أكثر براءة من أن تستطيع أن تكذب عليه، هذا ما دار في خلده.


.......................



سلااااااااااااام


قبل كل حديث لازم تزحزحوا العقلية الشرقية عن تفكيركم بينما تفكرون لأن مجتمع الرواية ليس بشرقي و لا يعد ذنب الفتاة اكبر من ذنب الرجل.

أوكتافيا غلطت و جونغ إن غلط، أنا لا ابرر لها فعلتها لكنها بالفعل ندمت رغم أنها إستسلمت مجدداً لكن جونغ إن بعكسها لم يشفق على زوجته و لا أخيه، و لو تحدثنا عن الخيانة فجونغ إن خائن أكثر منها فهو خان زوجته و شقيقه، إن الأمر برمته فقط غير متوقع من أوكتافيا لأنني قمت بتصوريها بنزاهة بحتة و هذا لهدف طبعاً.

أرجو ألا تتشاجروا في التعليقات و لا تتلفظوا بالألفاظ البذيئة، كل التعليقات التي ستكون على هذه الشاكلة سأحذفها، رجاءً اكضموا غضبكم بينما تقرأون و امنحوني آرائكم باسلوب يليق بكم♥️

و أمر آخر أنا لا أود أن أرى شجارات مماثلة و لا نقاشات حادة حول البطولة كما في حاقد عاشق، لقد أعلنت مسبقاً أن الرواية بطولة كاي.

البارت القادم بعد 90 فوت و 90 كومنت.

١. رأيكم بأوكتافيا؟ إستسلامها مجدداً؟ ضميرها الذي ينام بوجود جونغ إن و يستيقظ في غيابه؟ مشاعرها المتخبطة اتجاهه؟

٢. رأيكم بجونغ إن؟ محاولاته لإغاظة أوكتافيا و معاملتها التي تسوء أحيانا ضد لارا؟

٣. رأيكم ببيكهيون و مشاعره المتخبطة بين بيول و بيلا؟

٤. رأيكم بإيزابيلا و حدتها الغير مسبقة مع بيكهيون؟

٥. رأيكم بتيمين و علاقته التي بتحسن مع زوجته؟ كلامه مع أوكتافيا حول جونغ إن؟

٦. من تظنون الذي رأى جونغ إن و أوكتافيا؟

٧. رأيكم بالبارت ككل و توقعاتكم للقادم؟!

دمتم سالمين♥️
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
Love♥️

© Mercy Ariana Park,
книга «تفاح محرم».
Коментарі