Report
Chapter One
Chapter Two
Chapter Three
Chapter Four
Chapter Five
Chapter six
Chapter Seven
Chapter Eight
Chapter Nine
Chapter Ten
Chapter Eleven
Chapter Twelve
Chapter Thirteen
Ch14|| حواء
Ch 15|| خليل الهان
CH 16|| أحكام
Ch17|| الحب و أشباهه
CH18|| فوضى مشاعر
CH19|| رعشة البتول
CH20||فرائس الحب
CH21|| فقدان الفردوس
CH22||حقوق ليست بمحلها
CH23|| تفرِقة
Ch24|| في قاع الحب
CH25|| إلى الهاوية
CH26||حب و جريمة
CH27||خالل الهان
CH28||أساس ركيك
CH29||مُبهم
CH30||صراع القلوب
CH31||الأعزب ليلاً
CH32||إنجلاء قِناع
CH33|| مذلة و نذالة
CH34||في الصفح و الحقد
CH35|| لا يتعظ
CH36|| عصيٌ على الطُهر
CH37|| هوّة
CH38|| حُب الرُّهبان
CH39|| إمرأة للبيع
CH40|| المرأة الثمينة
CH41|| من ضلع الكرامة
CH42|| ابن الهان
CH43||تَمسّ السماء بأناملها
CH44|| أزمة عاطفيّة
CH45|| بداية النهاية
CH46|| اللوتس
CH47|| قلبي يحبها
CH48|| عُقد النقص
CH49|| وعد
CH50|| أزمة ثقة
CH51|| إعتذارات ومعاذير
The End|| تُفّاح مُحرّم
Chapter Ten
" أقنعة على المشاعر"








نظرات عينيه ليست بنقية على الإطلاق، ما حذرها منه جيمين يحدث الآن أمام عينيها، ظنت أن هذا الرجل سيتصرف حسب المكان الذي هو فيه لكن العكس بيّن.

جيمين فصله الأستاذ كيم و ضلت وحدها بشعبته، بينما يلقي محاضرته نظرات كاي لم تنفك تتبعها.

لا تعلم ما باله اليوم لكنها تدرك جيداً أنه سيتجاوز حدوده معها مجدداً.

" آنسة بيون أوكتافيا، اتبعيني إلى مكتبي"

إن كانت متوترة فهي بعض الشيء الآن خائفة، جيمين ليس معها و لا يستطيع أن يكون، ترجو من كل قلبها أنه إستدعاها لأمر المشروع فقط.

طرقت باب مكتبه و عندما أذن لها بالدخول دخلت و تركت الباب مفتوح كي لا يتسنى له أن ينفرد بها.

تبسم بينما يتكئ على طاولته، يعلم تماماً مقصدها من كل ما تفعله، عقد ذراعيه إلى صدره و همس بينما ينظر إلى وجهها بطريقة وترتها.

" آنسة بيون، هل عثرتِ على مراجعكِ و اخترتِ موضوعكِ؟"

أومأت بخفة ثم قالت.

" نعم، لقد جهزت مخططي يا أستاذ"

أومئ معجباً بإجتهادها، لا ينكر أنها الطالبة الوحيدة التي تنتبه لما يقوله، ليس لأنه الأستاذ الوسيم الأسمر كما يُشاع عنه في محارب الجامعة بل لأنه أستاذ يلقنها المعرفة.

تقدمت لتعطيه المخطط الذي حضرته و بينما يتناوله منها تلمس أصابعها، سحبت يدها سريعاً و نظرت إلى وجهه، كان يبتسم بهدوء.

تجاهلت ما فعله و شرعت تشرح له فكرة المشروع، أثارت غيظها تصرفاته إذ أن عينيه لم تبرح موطأها من وجهها و ما نظر إلى المخطط أبداً.

" عمل جيد آنسة بيون"

أومأت بخفة ثم انحنت تكاد أن تغادر لكنه استوقفها عندما أمسك بذراعها و جعلها تقف أمامه.

لشدة صدمتها تجمدت تترقب ما سيفعله، رفع الأستاذ يده و تلمس بأطراف أنامله وجنتها، كان يبتسم بخفة بينما ينظر إلى شفتيها.

إبتعد قليلاً ثم رفع لها طرف سبابته كي تنظر نحوه، تبسم بينما يقول.

" كان عليكِ تمني أمنية"

إلتفتت دون قول شيء و غادرت، لقد نجحت الخطة!

ربما لا تؤثر عليها تصرفاته هذه و لكن ستؤثر على غيرها تحديداً الطالبات التي مررن و رأينه يلتقط رمشها من على وجنتها.

ستذيع الأحاديث و تنتشر الشائعات بسرعة كما ينتشر الضوء في جُنح الظلام، هو سينتظر و يشاهد كل شيء يحدث أمامه و سيشرب نخب نجاحه كأس ليلي ماجن على شرفها.

حذاري من كاي إذا إتحد مع الأستاذ كيم لصالح جونغ إن.

هذه الفتاة لن تصبح زوجة أخيه حتى لو كلفه الأمر أن يخسر صورة الأستاذ كيم البهيّة.

وقفت أوكتافيا في إحدى الأروقة تحاول مهاتفة جيمين، بالتأكيد هي لن تخبره عمّا حدث معها بسبب الأستاذ كيم لأنه سيتوجب عليها الإستماع إلى توبيخ حار منه.

" جيمين، أين أنت؟"

قهقه بخفة قبل أن يجيب.

" يبدو أنكِ تضيعين بدوني"

تنهدت بتكتم، هي بالفعل تضيع بدونه، شعر أنها ليست بخير لذا قال.

" حدث معكِ شيء؟"

" لا، أنا فقط قلقة بشأنك، أنك لم تظهر منذ الصباح"

" لا شيء مقلق، أبي إستدعاني إلى مكتبه من أجل حفل الخطوبة"

لا يعرف كيف يصف شعوره في هذه اللحظة، ذلك الزواج الذي دبره كي ينفذ من تدابير والده إنقلبت الآن لتتحول إلى حلم ربما.

لا يدرك ما شعوره تجاه أوكتافيا و ارتباطه معها لكنه ما عاد يفكر بحل لفض العلاقة إنما يفكر بمستقبلها.

بينما هو يتخبط في هذه المشاعر المبهمة بالنسبة له، ها هو يشعر بسعادة فائقة.

كانت تقف ضائعة متكأة على سيارتها في موقف السيارات، إبتسم بينما يقود سيارته إلى حيزها، ربما هي تشعر بالضياع لأنها وحدها اليوم.

ترجل من السيارة و فور أن ترجل ركضت إليه لترتمي على صدره، قهقه بخفة ثم قال.

" أكنتِ تشعرين بالضياع هنا دوني؟"

أومأت بينما تخبئ وجهها في عنقه لتهمس.

" جداً يا جيمين، ضائعة جداً!"

رفعت رأسها فجأة و كانت يده قد ارتفعت لتوضب خصل شعرها خلف أذنها.

" لا تتركني وحدي هكذا مجدداً يا جيمين!"

أومئ لها لكنه لا ينكر أنه شعر بالقلق حيالها.

" هل حدث شيء معكِ في غيابي؟"

نفت برأسها ثم تنهدت لتستند على كتفه برأسها، ساقها جيمين إلى داخل الجامعة مجدداً لكن شيء غريب كان يحدث.

الجميع ينظر نحوهما و هي متوترة بشكل غريب، ارتفع حاجبه عندما أشار إليه إحدى الطلاب ساخراً.

" أنت، انظر أمامك قبل أن أصل إليك!"

بمجرد أن ألقى جيمين تهديده هذا حتى خسأت أبصارهم جميعاً، نظر مجدداً إلى أوكتافيا ليهمس.

" شيء ما حدث و أنتِ تخفينه عني، تعلمين أنني سأعلم بمفردي"

كمشت كتفيها و ضلت صامتة ليتنهد، لا تريد أن تخبره، لا بأس؛ سيعلم وحده.

بعد أن إنتهت ساعات الدوام الطويل و ذهبا معاً إلى شقتها، كانت بالفعل قد إنخرطت معه بأكثر من حديث لكنها تتجنب الحديث عمّا حدث في الجامعة كلما همّ بفتح الموضوع.

كان يقف في المطبخ يطهو وجبة لهما بينما هي توضب بعض المشتريات التي أبتاعوها في طريقهم.

" ألن تخبريني سِر قلقك و نظرات الطلاب الغريبة؟"

توقفت للحظة عن الحركة ثم همست.

" لا أعلم بشأنها، لم يحدث شيء"

همهم بينما ينظر إليها، لا يصدقها و لن يفعل، يعلم أنها تكذب عليه لأن الأمر لن يعجبه قطعاً.

أوقف الطرق على باب الشِقة ضجيج المحادثة الصامتة التي تدور بين عقولهما.

" أظن أنه بيكهيون"

نهضت إلى الباب كي تفتحه و بالفعل وجدت بيكهيون خلفه، سرعان ما ابتسمت و احتضنته فرحة.

" بيكهيون! أين كنت البارحة؟ لقد قلقتُ عليك"

إبتسم بخفة ليقبل وجنتها ثم قال.

" كنتُ ضجراً، ها أنا أعود"

دخل بينما يخلع عنه سترته.

" هل خطيبكِ المصون هنا؟"

أومأت ثم أشارت بعينيها إلى المطبخ فذهب إلى هناك و هي خلفه، فور أن رآه يقف لتقطيع الخضراوات حتى صَفَّر بعبث و قال.

" اووه! العريس يطبخ! أوكتافيا عليها أن توليك المطبخ عندما تتزوجا"

قهقه جيمين بخفة و إلتفت إلى بيكهيون ليقول.

" سنعيش في منزل العائلة"

ما كان ينظران إلى بعضهما بل كل منهما يحرق الآخر بنظراته، وقفت هي بينهما تقول.

" ما هذا الهراء! زواج ماذا؟ تعلمان جيداً أن هذه العلاقة لن تصل إلى الزواج"

الكلمات أحياناً تجرح ببراءة، نظر إليها جيمين ثم قال قبل أن يلتفت إلى عمله مجدداً.

" أخبري أخاكِ بهذا"

بيكهيون كان يقف عاقداً ذراعيه إلى صدره و يبتسم بسخرية، تنهدت بخفة و قد أصابها اليأس منهما، هما ليس ذا عقول لينة على الإطلاق.

" سنحضر طبقاً ثالثاً بما أن بيكهيون معنا يا أوكتافيا"

ضحك بيكهيون بخفة على قول جيمين، هو يشعر بكم كره جيمين لوجوده هنا الآن و لكن من يهتم؟

" هذا من لطفك"

ألن يتوقفا عن التراشق بالكلمات؟

" يا إلهي!"

أثناء تناولهم لوجبتهم على الطاولة في الشرفة وصل بيكهيون إتصالاً، إنعكفا حاجبيه بإنزعاج ثم تنهد لينهض يحمل هاتفه.

إبتعد كي يجيب.

" مرحباً بيكهيون!"

" أهلاً، ماذا تريدين؟"

لا يجيد اللين في التعامل معها على الإطلاق، تخشى أن تنقلب هذه المشاعر التي تكنها له لتكون ضدها في النهاية.

" أبي يريد لقائك إن كنت لا تمانع"

تنهد على مسامعها متململاً.

" و ماذا يريد والدكِ مني؟"

أخفضت الهاتف عن أذنها، الطريقة التي يتحدث بها معها، عندما ينظر إليها أو يقترب منها مجبراً ترى الكره في عينيه لها، كل ما يكنه لها هو الكره فقط.

رفعت الهاتف بيد أعصابها ترتجف و وضعتها قرب أذنها.

" أظن أنه سيتحدث معك بشأن الزواج"

همهم و بسخرية شدد.

" و ماذا بشأن الزواج؟"

هي تحبه من كل قلبها، إيزابيلا واقعة في حب هذا البارد المغرور منذ أن وقعت عينها عليه أول مرة، لكنه أبداً ما بادلها هذا الشعور بل إنتهى بهما الأمر يجتمعان لأجل المصالح.

الكرامة أغلى ما يملك الإنسان و في سبيل هذا الحب الذي يقف خلف بوابات قلبه هي لن تضحي أكثر.

" أنا لا أريد هذا الزواج"

إحتاجت الكثير من الشجاعة لقول ذلك، إحتاجت أن تخرس قلبها و تتحدث بلسان عقلها و لأن القلب يؤلم أدمعت عيناها بينما تعلن.

" أنا لا أحبك"

و أغلقت الخط دون أن تسمح له بأن يرد، هذا بالضبط ما قالته لأبيها أنها لا تحب بيون بيكهيون و لا تريده زوجاً لها.

كلفها قولها ذلك أن تحرق قلبها و لكنها على الأقل احتفظت بكرامتها و مستقبلها، لا مستقبل لها معه ما دام لا يريدها، بأي حق هي ستدخل حياته وقتها؟

ما كان يتوقع يوماً أن ترفضه الفتاة التي أحبته دوماً، تقول أنها لا تحبه، دوماً ما كانت تظهر عليها أعراض حبه.

ذلك التوتر البريء و ذلك الخجل الأعذر ليس خارجاً منها إلا عن حب، تلك كذبة ما احسنت تلفيقها و لن تحسن.

لن تستطيع خداعه بالكلمات، لو أمسك بيدها و جعلها تنظر في عينيه لن تجرؤ على قول ذلك، هي تحبه لكنه لا يهتم.

لا يهتم لأنه لا يحبها و لا يريد هذا الزواج بقدر ما تريده هي، لا يحبها و لم يحبها ما دام الجامع بينهما المصالح المادية.

سيتحدث إلى والدها و يدعم موقفها الكاذب هذا، وقتها لن يكون ذلك الضعيف الذي نعته به كيم جيمين.

...........................


صعدت بخطوات متململة ناحية غرفتها، صوت الماء في دورة المياه، إنه يستحم ربما ليخرج، منذ أن وعدها بأنه سيتغير لم ترى كاي مطلقاً، و ما عاد جونغ إن بقسوته السابقة لكنه ليس ليناً أيضاً.

البرود يستولي على هذه العِلاقة، الحب معدوم على ضفافها، الحب الذي جمعها به أسفل هذا السقف ما عاد يجمعها به، ما عادت تحبه.

أصبح الذي يجمعها به ما جمعه بها، قيد الزوجية أمام الناس، لكنها الوحيدة التي كبَّلها هذا القيد و لم يكبله بل هذا القيد كان وسيلته أمام الحرية التي يبتغيها و هي ضحية هذه الحرية.

وضعت له بنطال و قميص خفيفين كي ينام براحة ثم خرجت لتبدل ثيابها في الخارج، عندما عادت كان يتمدد على السرير و يحمل هاتفه إلى أذنها.

أنهى المكالمة على عجلة من أمره، بالفعل لقد سمعت صوت إحدى رفيقيه الماجنين.

إن ما ظهر كاي علناً سيظهر سِراً كما الآن، كم كانت غبية عندما صدقت وعده؟

تمددت بجانبه و منحته ظهرها، شعرت به من خلفها يتحرك ثم إحتضنها من خلفها.

" أذهب و امرح مع رفاقك و انا لا تلمسني"

ابعدت يديه عنها و انزوت بنفسها على طرف السرير، سمعت صوت تنهيدة خرجت من فاهه ثم شعرت به يقترب ليحتضنها مجدداً.

نهضت سريعاً من على السرير لكنه أمسك بمعصمها قبل أن تغادره كاملة.

" إلى أين تظنين نفسكِ ذاهبة؟"

أفلتت معصمها من قبضته و وقفت أمامه بجراءة، ماذا سيفعل اليوم؟ لارا ما عادت تستطيع أن تحكم على نفسها بالمزيد من الصبر و السلوان إذ لكل شيء حده.

" اسمعني جيداً، أنا لستُ دمية بين يديك متى ما أردت إحتضنتها و متى ما أردت رميتها بعيداً"

ارتفع حاجبه متهكماً لجرائتها، هي متى كانت تجرؤ على رفع صوتها في حضرته؟ بل كيف تجرأت أن تستخدم نبرة كهذه في حديثها الموجه إليه لكنها ليست خائفة مما سيفعله الآن.

" هذه الأقنعة التي تتخفى خلفها و تخدع نفسك بها لا تناسبني و لا أستطيع التعايش مع نفسيتك المريضة بعد الآن"

وقف على قدميه أمامها، الغضب الذي تنضحه عيناه بإستماتة يرجوها أن تصمت و إلا حدث ما لا يريده هو حتى.

" الآن أخرج من هنا و لا ترني وجهك ثانية أو أعدني من حيث جلبتني"

تبسم بينما ينظر إلى تلك المرأة المشتعلة أمامه ثم ضحك، ضحك كما لم يفعل من قبل.

" لماذا؟ أنا من أين جلبتكِ؟"

أمسك بكتفيها و هسهس بينما ينظر لها في عينيه التي اصبحت النظرات فيها أحد من السِهام.

" من الشارع"

رفرفت رموشها كي تحبس الدموع خلفها و لا تظهر له لكن ابتسامته اتسعت أكثر، لقد ظهر عليها أنها تود البكاء.

" أتبكين؟ أليست هذه الحقيقة؟"

قربها إليه أكثر فشهقت بتكتم، ليست خائفة لكنها تشعر بالذل، أنفاسه تلمست وجهها بينما تعبر من خلالها الحروف.

" أنا سأبقى كما أنا و إن أردتِ اذهبي، إنني لا أتمسك بك، أنتِ بالنسبة لي كما قلتِ بالضبط، مجرد دمية"

أفلتت نفسها منه و بما أنه إكتشف أنها ستبكي، مسحت تلك الدموع من عينيها قبل أن تنسكب على وجنتيها.

تلك العينين التي لم يرى بهما سوى النعومة و الخجل، الآن يرى من خلالهما إمرأة قوية لا تكسرها كلماته.

" الشارع؟! ذلك البيت الفقير الذي ترعرعت به حفظ لي كرامتي و منحني حريتي بتقرير مصيري."

وخزت صدره بسبابته، تعييراً مباشر.

" حقوق بسيطة، أليس كذلك؟ لكن أنت لم تملكها يوماً رغم بساطتها"

تبسمت بخفة تشمت فيه، إن كانت الأموال تنجب رجل بثلاث شخصيات فلا سهل طريقاً للمال أبداً.

" بسبب أموالك التي تعيرني من نقصها تجردت من كرامتك و حريتك حتى أصبح سيطك يجب المنطقة و ما حولها، أنك السكيّر رفيق فتيات الهوى"

قبض أصابعها على بعضها حتى بانت مفاصله، لم تقول له يوماً كلاماً ساماً هكذا، اليوم بان له أن أوراقه مكشوفة أمامها و أن هذه الأقنعة ستبقى بالية مهما تخفى خلفها و جملّها.

رفع قبضته بينهما لتنظر إليها فابتسمت.

" ماذا ستفعل؟ ستضربني؟ افعل ليس و كأنك لم تفعل من قبل لكن هذه المرة يدي لن تبقى منخفضة"

أمسك بها بقوة من كتفيها و جذبها إليه بعنف شديد.

" أتهدديني الآن؟! ماذا ستفعلين؟ اخبريني!"

حاولت أن تبعده عنها لكنها ما إستطاعت لغلاظة قبضته على ذراعيها.

" أفهمها كما تشاء لكن أعدك بأنك لن تنال حريتك إن أنا نلتها و أظنك فهمت مقصدي جيداً يا أستاذ كيم"

أفلتها فساقت قدميها بعيدة عنه إلى الخارج، تعلم كل شيء و لا يسعه أن يخدعها، أنها اذكى مما توقع.

لارا تعلم أنه يحتفظ بها إلى جانبه ليبقى حراً ليس لأنه يحبها، كلمات الحب و الوعود الزائفة ما عادت تنفع و تحديداً منذ أن عرفت وجه كاي.

.............................




تقف أمام مرآتها الطويلة و أمها تقف خلفها، تنهدت بينما تتأمل إطلالتها في هذا الفستان، فستان أحمر يلملم جنبات جسدها بلا أكتاف و يتسع من أسفل خصرها.

شعرها البني القاتم قامت بتمويجه لينساب على كتفها اليمين و ظهرها بحرية، أحمر شفاهها القاتم يزين شفتيها المليئة.

عيناها تبرق لكن ليس بسعادة، تحب جيمين و لكن ليس كزوج، كرفيق و صديقها المفضل، هكذا يكون جيمين في عينيها.

تنهدت بهمّ إذ كيف عليها أن تتخلص من هذه العلاقة كما إتفقا معاً، إبتسمت بخفة كي لا تلاحظها أمها، يبقى جيمين أفضل من رجل قد يجلبه أباها و يجبرها عليه.

" أنا جاهزة"

أومأت والدتها من خلفها ثم قالت.

" إذن سأنادي جيمين كي تنزلا معاً إلى الأسفل، سنكون بإنتظاركما"

أومأت لها أوكتافيا ثم خرجت والدتها لتنادي جيمين، تحركت من أمام المرآة لتجلس على الأريكة في هذه الغرفة الفسيحة.

حفل الخطوبة يُقام بأكبر فندق في سيول على شرف العروسين الجديدين لكن الحقيقة أنه لعرض الترف.

طرق الباب بخفة، لا تعلم لماذا شعرت بالتوتر الآن و ها هي تضم أصابعها إلى بعضها البعض، سمعت صوت حذاءه يطرق رخام الأرضية و من ثم بصفيره العابث جعلها تضحك.

" من هذه؟ أنا أعلم أنني سأتزوج دب قطبي سمين، من أنتِ؟"

رفعت عيناها إليه فانكتمت ضحكته فجأة، لا يعرف كيف خط الكحل الذي يحدد عيناها جعله يتوقف عن التنفس حتى.

إقترب منها ثم جلس القرفصاء أمامها، أمسك بيديها ليهمس و إبتسامة سعيدة لا تفارق شفتيه.

" تبدين في غاية الجمال يا فيّا، أنتِ رائعة"

هذا التحول الذي يطرأ على جيمين بان لها إذ ما بال هذه الإبتسامة السعيدة في يوم كهذا و ما بال نظراته الغريبة و نبرة صوته المطعمة بالحب؟!

كل هذا اجتمع ليكن تحذيراً لها، جيمين بدأ يقع في حبها رغم أنهما لم يخوضا في هذه العلاقة إلا لإنهائها في الوقت المناسب.

تخشى أن تسير الأمور عكس ما خططا لها.

" تبدو سعيد يا جيمين!"

نبرة صوتها المستنكرة أيقظته في وقت متأخر، كان بالفعل قد أصيب بحمى، حمى الحب.

" يبدو أن تمثيلي أقنعكِ عليكِ أن تظهري مقنعة مثلي"

حُجة بالية تلك التي أخفى مشاعره بظهرها لكن لا شيء يمر على أوكتافيا بسهولة إذ إستنكرت.

" لا حاجة لك للتمثيل أمامي يا جيمين!"

أومئ بإرتباك ثم ابتسم ليقف، مد يده لها ثم دعاها.

" إذن هيا أيتها الأميرة لننزل الآن"

تمسكت بيده و ابتسمت فساعدها بالنهوض، استقبلتهما تصفيق الضيوف الحار، ذراعها تتأبط ذراعه و كلاهما يبتسمان بصدق في هذه اللحظة.

هو يحبها لكن هي... لا تعرف لماذا ابتسمت بصدق!

وقفا معاً إلى المنصة و وضعت بأصبعه خاتمها و وضع بأصبعها خاتمه، بطريقة ما الإرتباط مهما كان هو حدث عظيم، مهما كانت الظروف التي جمعت شخصين في خاتمين فشعور الإنتماء أقوى من كل الظروف.

رفع يدها إلى فمها و قبل كفها بلطف ثم تبادلا رقصة أسفل الضوء و في بقعته منتصف ساحة الرقص.

" بماذا تشعر؟"

همهم يمثل التفكير ثم قال.

" أشعر بالإنتماء! "

اتسعت إبتسامته بينما يقول.

" إليكِ!"

ليست تصرفاته الغريبة فقط بل أقواله.

" إلي؟! لماذا؟ هذا ليس إرتباطاً حقيقاً؟"

تلاشت إبتسامته كما يتلاشى الموج من على شاطئ هادئ.

" لا يهم أن يكون حقيقاً أم لا، نحن مرتبطين رغم ذلك حتى تتفكك هذه العلاقة... يوماً ما"

الكلمات أحياناً تكون أحد من سيف مغلول، كلماته هذه جرحت قلبه و داوت قلقها و شكوكها، أحياناً تلتجئ لأذية نفسك كي لا تؤذي الآخرين.

بيكهيون حضر حفل الخطوبة رغم خلافه مع أبيه و إعتراضه على هذا الأرتباط، لكنها أخته الوحيدة و هي كل ما يملك فوجب عليه الحضور.

يرى في عيني جيمين الحب لأخته، هو علم منذ آخر حديث دار بينهما أن جيمين قد وقع بالفعل بغرام أخته.

أما أوكتافيا فهي التي ضحت بنفسها كي تنقذ صديقها بدأت هذه العلاقة تشكل عبء عليها و خصوصاً أن مشاعر جيمين تحركت إليها بسبب هذه العلاقة.

جال ببصره بين الحضور ليقع على شقيق جيمين الذي يكره، كيم جونغ إن، يقف مع أعضاء عائلته و يحتضن خصر زوجته.

يظهر الولاء علناً لزوجته و في غفلة الأعين تجدن يحوم حول أي أنثى في محيطه، ها هو يقف مع زوجته و ينظر نحو أوكتافيا.

بيكهيون يعرف هذه النوعية جيداً من الرجال، هؤلاء الذين يتخفون بأقنعة اللباقة و الحضارة و ما خلفه هو الأبشع.

نظر إلى زوجته فجأة، جميلة جداً، لكن كل الجمال طمسه الحزن الذي يخيم على ملامحها الناعمة.

إمرأة يافعة لكن روحها كهلة، يستطيع أن يقرأ الوجع في عينيها و يستطيع أن يحزر طبيعة الحياة التي تجمعها بزوج كزوجها.

إيزابيلا لم تأتي، حضر والديها دونها، هي أخيراً إختارت كرامتها على مشاعرها، الحب شعور يُهضم إن أُهين الإنسان في كرامته.

تقدم من العروسين الذين يحتلا مركز ساحة الرقص و سحب أخته في رقصة من خطيبها.

" سأسرقها منك يا جيمين"

تبسم جيمين ثم أشار له بالتفضل و ابتعد قليلاً عنهما، أحاط بيكهيون خصر أخته و هي أحاطت عنقه، إبتسما حينما تلاقت عيونهما.

" ظننت أنك لن تأتي بيك"

" و لِمَ لا آتي؟ كم أخت أملك أنا؟"

عانقته تخبئ وجهها في عنقه.

" شكراً لك بيك "

تبسم بيكهيون بخفة ثم عانقها بقوة حتى تأوهت لكثرة ما ضغط عليها.

" بيك سأشكوك إلى جيمين"

إبتعد فجأة عنها و جهر يسمع من في القاعة.

" انظروا إلى أختي العزيزة تريد أن تشكوني لخطيبها!"

قهقه الحضور و هي خبأت وجهها بين يديها لشدة الحرج حتى إقترب جيمين و احتضنها  قائلاً.

" لا أحد يضايق فيّا "

كان يوم حافل انتهى بضحكات كثيرة رغم التوتر الذي سيطر عليه في بعض الأحيان.

في صباح جديد، قاد جيمين الطريق إلى الجامعة بأوكتافيا، الخاتمين يزينان أيديهما، نزل من السيارة قبلها و ركض كي يفتح لها الباب ثم مد يده لها كي يساعدها في النزول.

قهقهت لتعلق.

" إعتدتك عديم الجنتلة، ما الجديد؟"

ألقى بيدها ثم سار أمامها لتلحقه ركضاً و تلقي بذراعها على كتفه.

" هذا جيمين الذي أعرفه"

بينما يدخلان معاً إلى محارب الجامعة أنظار الطلاب كانت موجه لهم، تارة إلى الخاتمين تارة إلى الوجهين.

دخلت أوكتافيا إلى محاضرتها و تبعها جيمين فالتفتت إليه.

" لكن الأستاذ كيم قد فصلك!"

" لكنه الأستاذ كيم جونغ إن شقيقي"

همهمت و قد انعقدت ملامحها بلا فهم تنتظر توضيحاً حتى قال.

" علم أبي و أمره بأن يعيدني و أمرني أن أعود، عدتُ لأجلك، لا أستطيع أن أتركك وحدك هنا"

تبسمت لتعانقه فرحة.

" أنا سعيدة جداً، هكذا ستبقى معي"

همهم لها بإبتسامة و هي إتكأت برأسها على كتفه حتى دخل الأستاذ كيم، كانت محاضرة مثل غيرها لكن الطلاب ما كانوا كما المعتاد.

نظراتهم تجول بين الأستاذ كيم و الثنائي أعلى المدرج، فضيحة كبيرة هذه التي ستنتشر و في أول يوم لخطبة هذه الثنائي.

.........................................


سلااااااااااام

أخيراً وصلنا مع بعض للبارت العاشر.

أتمنى ما تملوا لأنو سير الأحداث شوي بطيء بس اوعدكم أنو التشويق قرييييييب.

البارت القادم بعد 60 فوت و 60 كومنت.

١. رأيكم بجيمين و التطور الواضح في مشاعره؟

٢. رأيكم بأوكتافيا و إعتراضها على الأرتباط إلا لصالح جيمين؟

٣. رأيكم بفعلة الأستاذ كيم و إلى ماذا يهدف؟

٤. رأيكم ببيكهيون و علاقته المتوترة مع خطيبته و إلى ماذا ستؤول إليه قصتهما؟

٥. رأيكم بالبارت ككل و توقعاتكم للقادم؟

دمتم سالمين
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤
Love





© Mercy Ariana Park,
книга «تفاح محرم».
Коментарі