Chapter One
Chapter Two
Chapter Three
Chapter Four
Chapter Five
Chapter Six
Chapter Seven
Chapter Eight
Chapter Nine
Chapter Ten
Chapter Eleven
Chapter Twelve
Chapter Thirteen
Chapter Fourteen
Chapter Fifteen
Chapter Sixteen
Chapter Seventeen
Chapter Eighteen
Chapter Ninteen
Chapter Twenty
Chapter Twenty-one
Chapter Twenty-two
Chapter Twenty-three
Chapter Twenty-four
Chapter Twenty-five
Chapter Twenty-six
Chapter Twenty-seven
Chapter Twenty-eight
Chapter Twenty-Nine
Chapter Thirty
Chapter Thirty-one
Chapter Thirty-two
Chapter Thirty-three
Chapter Thirty-four
Chapter Thirty-five
Chapter Thirty-six
Chapter Thirty-seven
Chapter Thirty-eight
Chapter Thirty-nine
Chapter Forty
Chapter Forty-one
Chapter Forty-two
Chapter Forty-three
Chapter Forty-four
Chapter forty-five
Chapter Forty-six
Chapter Forty-seven
Chapter Forty-eight
Chapter Forty-nine
Chapter Fifty
Chapter Fifty-one
Chapter Fifty-two
Chapter Fifty-three
Chapter Fifty-four
Chapter Fifty-five
Chapter Fifry-six
Chapter Fifty-seven
Chapter Fifty-eight
Chapter Fifty-nine
Chapter Sixty
Chapter Sixty-one
Chapter Sixty-two
Chapter Sixty-three
Chapter Sixty-four
Chapter Sixty-five
Chapter Sixty-six
Chapter Sixty-seven
Chapter Sixty-eight
Chapter Sixty-nine
Chapter Seventy
Chapter Seventy-one
Chapter Seventy-two
Chapter Seventy-three
Chapter Seventy-four
Chapter Seventy-five
Chapter Seventy-six
Chapter Seventy-seven
Chapter Seventy-eight
Chapter Seventy-nine
Chapter Eighty
Chapter Eighty-one
Chapter Eighty-two
Chapter Eighty-three
Chapter Eighty-four
Chapter Eighty-five
Chapter Eighty-six
Chapter Eighty-seven
Chapter Eighty-eight
Chapter Eighty-nine
Chapter Ninty
Chapter Ninty-one
Chapter Ninty-two
Chapter Ninty-three
Chapter Ninty-four
Chapter Ninty-five
Chapter Ninty-six
Chapter Ninty-seven
Chapter Ninty-eight
Chapter Ninty-nine
Chapter A Hundred The End
Chapter Fourteen
" جريحة الفؤاد "

كل ما يوغلكِ و يتوغل بكِ لي
أنفاسكِ لي
عِطركِ لي
مبسمكِ لي
أنوثتكِ لي
جمالكِ لي
و
كلكِ تخصيني
أنتِ كلكِ لي .









حانت ساعات ظهر اليوم التالي ، بينما تشانيول و ميرسي أريانا على نفس وضعيتهم نائمين ،هو ينام على صدرها و هي تحضتنه برفق ، فتح عينيه و قد شعر بها تحضنه بذراعيها الرقيقيم فابتسم .

تذكر أحداث البارحة و كل ما فعله بها ، صوت صراخها و نحيبها ما زال عالقاً في مسامعه ، صورة وجهها المُحمر ألماً ، نظراتها الخائفة ، و دفعاتها له حتى تحمي نفسها منه كلها أمام نظره ، نظر لها بأسف يتغلغل به و يقطع قلبه .

تنهد و حاول أن يبدأ معها من جديد منذ اليوم فهو يحترق من الداخل كلما تذكر كيف أخافها
، كيف دفعها ، و كيف شدها من شعرها الذي لطالما عشق رائحته و ملمسه ، الذي لطالما توسده .

أغمض عينيه قليلاً يخاول دفع ندمه جانباً قليلاً إلى أحد حواف قلبه ، نظر لها مبتسماً ثم إعتلاها بخفة دون أن تشعر بحركته ، أخذ يقبل ملامح وجهها الرهيفة برقة شديدة .

تحركت هي بإنزعاج على إثر قبلاته التي تزعج نومها ، تمتمت بنعاس دون أن تفتح عيناها علّه يتركها تنام بهدوء .
ميرسي أريانا : تشانيول دعني قليلاً أنام .
هو كان أعند من يستمع لها فقد نطق مبتسماً بصوت مُحبب بينما يمرر شفاهه على وجنتيها .
تشانيول : أنها الواحدة ظهراً ، لقد نمتِ كثيراً بالفعل .

فتحت عيناها بسرعة و بتفاجئ عندما خرج عقلها من سباته و حلل و فهم ما قاله .
ميرسي أريانا : ماذا تقول ؟! حقاً ؟!
ضحك هو بخفة ثم أومئ لها مبتسماً .
تشانيول : نعم ، و الآن هيا لنستحم معاً قبل أن تعارضي ثم سنخرج لنتناول الفطور في أحد المطاعم و بعدها سنتجول حول المدينة .

تذكرت أحداث الأمس هي لتسير رعشة خوف بجسدها لتردف بتوتر .
ميرسي أريانا : لا ، لا أريد تشانيول ، دعنا نبقى هنا .
أستدرك تشانيول أفكارها و فهم مقصدها من خلف كلماتها المتوترة هذه ليتنهد بضيق ، أردف بعدما قد أختفت الإبتسامة من على شفتيه
تشانيول : لماذا ؟ ألم تسامحيني بعد ؟ ظننتكِ سامحتني !

أسرعت هي بضمه إلى صدرها بعدما نفت سريعاً ، مررت أناملها بين خصلات شعره تسرحه بينما تكلمه بهدوء .
ميرسي أريانا : بل أنا سامحتك ، أنا فقط خائفة إن تعرضنا لموقف كموقف البارحة ، أخاف أن يحدث شيئ سيئ مجدداً .

نطق و قد شعر بحنانها و حبها اللامتناهين و اللامحدودين نحوه ليقول .
تشانيول : لا لن يحدث أعدك حسناً ؟
تنهدت بثقل ثم أومأت له تراضيه ، لكنها حقاً من الداخل لا تريد الذهاب .
ميرسي أريانا : حسناً كما تريد .

رفع رأسه عن صدرها لينظر إلى وجهها قائلاً بإبتسامة .
تشانيول : هيا أريني إبتسامتكِ .
إبتسمت بخجل ليقبل فمها سريعاً ، خرجت هي من طور الصدمة في لحظات قليلة لتبادله و تحيط عنقه بذراعيها ، هي نوعاً ما إعتادت على جموح شخصه .

خرج كلاهما بعدما أنتهيا من تحضير نفسيهما ،
نطقت بمرح بينما يقطعاتن الطرقات و أيديهما متشابكة .
ميرسي أريانا : أين سنذهب ؟!
إبتسم ليبعثر شعرها بخفة قائلاً .
تشانيول : سنذهب لنتناول الفطور ثم سنفكر أين سنذهب .

قفزت أمامه بتشوق تقترح عليه بحماس و إبتسامتها تملئ شدقيها .
ميرسي أريانا : أنا أريد أن نقرر أين سنذهب .
قهقه بخفة ثم أحتضنها إلى جانبه يحدثها بلطف .
تشانيول : حسناً كما تريدين .

دخلا إلى أحد المطاعم التي تطل على البحر و يا لمساوئ الصدف ! رأت ميرسي أريانا نفس مجموعة شباب منذ البارحة ، توترت هي بينما تتمسك بذراع تشانيول بيدها الحرة ، شعرها تضغط على ذراعه لينظر إليها ثم إلى ما تنظر إليه .

ميرسي أريانا : تشانيول إنهم هنا .
أردف بإنزعاج بينما يقطب حاجبيه ، بدى يوبخها على خوفها منهم و هي معه ، هو لا يريدها أن تخاف من أحد و هي تعلم أنها تحت جناحيه يحميها و لا يسمح لنسمة الهواء أن تؤذيها .
تشانيول : و لماذا أنتِ خائفة ؟! تعالي لنفطر ثم سنخرج بسلام و إن سمعتهم يقولون شيئاً عنكِ سأقتلهم .

أردفت هي تتوسله علّه يستجيب لها .
ميرسي أريانا : حبيبي دعنا نحظى بيوم لطيف ، دعنا نخرج من هنا أرجوك .
رفض بقوة و قد إحتدت عينيه
تشانيول : لا !
أصرّت عليه ترجوه .
ميرسي أريانا : أرجوك أرجوك !
أردف بصرامة بينما ينظر لها بحدة أخافتها و جعلتها تصمت .
تشانيول : قلت لا يعني لا .

تنهدت و قد إستيلمت ثم أنكست رأسها للأسفل ، هي خائفة ، خائفة أن يلقوا عليها كلاماً مجدداً كالبارحة فيحدث شجار جديد ، أو يحاولون الإنتقام من تشانيول على ضربه لهم البارحة فوجوههم حقا مهشمة بشكل يثير الشفقة !

دعت الله بداخلها أن يكونوا جبناء كفاية و أن لا يتجرأون على أفتعال المشاكل مع زوجها ، لاحظ تشانيول هالتها الحزينة تلك و كيف تبدو متوترة و خائفة منه ، وضع أصابعه أسفل ذقنها و رفع وجهها إليه ثم قبل جبينها و نظر في عينيها بجدية ، أخذها من يدها ثم جلسا على طاولة بعيدة عنهم كي لا يتغزلوا بها مرة أخرى .

أردف بإبتسامة محاولة منه لينسيها الأمر .
تشانيول : ماذا أطلب لكِ ؟
لكنها رفضت بحزن دون أن تنظر إلى عينيه التي ستخيفها بالتأكيد .
ميرسي أريانا : لا أريد .

تنهد هو بضجر ثم أردف بحدة يهددها .
تشانيول : ميرسي أريانا .
رفعت وجهها إليه سريعاً و نظرت إليه بعينين ذابلتين ثم بررت له بخوف جعل مشاعره نحوها تهتز .
ميرسي أريانا : أريد طبقاً ليس موجود هنا .

رفع حاجبه ثم تسآل بتعجب .
تشانيول : ما هو ؟!
حكت مؤخرة رقبتها بإرتباك بينما تبتسم بحرج لتقول .
ميرسي أريانا : لا أظنك تعرفه لكني أعرف مكان يقدم هذا الطبق ، دعنا نذهب لتناوله .

آمال برأسه قليلاً إلى الجانب رافعاً حاجبه يناظرها بشك .
تشانيول : هل تفعلين هذا لكي نذهب من هنا ؟
نفت برأسها سريعاً بينما تبرر بلطف
ميرسي أريانا : لا أنا حقاً أشتهيه ، دعنا نذهب إلى هناك ، لو سمحت .
أومئ لها موافقاً .
تشانيول : حسناً هيا بنا .

وقفت سريعاً هاتفة بسعادة بينما تجره من يده للخارج و هو يقهقه عالياً
تشانيول : حسناً ، ألهذه الدرجة تريدين تناول هذا الطبق !
أومئت له بلطف بينما إبتسامة سعيدة ترفع شفتيها .
ميرسي أريانا : نعم ، لأنني أخر مرة تناولته في منزل عائلتي ، عندما نعود إلى كوريا سأتصل بأمي لكي تعلمني أياها .

نظر لها بطرف عينه بشك ليقول .
تشانيول : أنكِ تتصلين بخالتي يومياً ، لماذا لم تطلبي منها أن تعلمكِ أياها مُسبقاً ؟
أردفت بخجل هي بينما تحك مؤخرة رأسها .
ميرسي أريانا : إنني أنسى الطريقة .
قهقه بخفة و قد حضنها مجدداً بينما يمشيان .
تشانيول : حسناً حسناً .

و صلا إلى المكان المقصود بعد أن دلته هي على الطرق ، طلبت من النادل بإبتسامة ذلك الطبق الذي تتلهف عليه .
ميرسي أريانا : أريد طبقين من لفائف الدجاج لو سمحت و كأسين من الكولا .
تحمحم النادل خجلاً ثم أومئ و ذهب مرتبكاً فوجهها حسن كفاية ليضيع في تفاصيله و زوجها وحش كفاية ليقتله أن لاحظ نظراته لها.
" حسنا سيدتي "

إنتظرا لدقائق قُضَت في الحديث حتى أتى الطبقان ، وضعهما النادل و أنصرف لتشير ميرسي أريانا له بعينيها أن يتذوقها أولاً ، فعل بينما هي تنظر له بفضول تراقب ردة فعله .
ميرسي أريانا : ما رأيك ؟!

إبتسم بخفة ليتحدث بهدوء .
تشانيول : لذيذة عليكِ أن تسألي خالتي عن الطريقة لأنني سأطلبها منكِ في المستقبل .
إبتسمت له ثم عدلت جلستها لتتناول طعامها .
ميرسي أريانا : بالهناء و شفاء حبيبي ، بالمناسبة ؛ أريد أن نذهب بعدها للملاهي ثم إلى حديقة الحيوانات ثم نذهب لحديقة في مكان هادئ جميل يطل على البحر .

نظر لها بعيناديه المتوسعتين مستنكراً .
تشانيول : كل هذا ؟!
أومئت له بلطف بطريقة لا تجعله يقاوم حلاوتها .
ميرسي أريانا : نعم .

زفر أنفاسه لفرط المشاعر ثم أومئ لها متنهداً .
تشانيول : حسناً كما تريدين ، هيا نذهب .
نفت برأسها بقوة تقول بإندفاع .
ميرسي أريانا : لا ، دعني أكمل طبقي .
قهقه على طفوليتها المفاجئة ثم همس بتحبب .
تشانيول : حسناً ، كُلي عزيزتي .

أنهت طبقها بعد دقائق بينما هو يراقبها بوجه بشوش ثم ذهبت إلى دورة المياه لتغسل يداها و تعدل مكياجها و ثيابها ، رن هاتفها قبل أن تخرج من قبل رقم مجهول ، إستعجبت هي الأمر و لكنها ردت بتوجس على الإتصال الدولي من كوريا .
ميرسي أريانا : نعم ؟!

أتاها صوت شاب بدى مألوفاً جداً بالنسبة لها لكنها لم تستطع تحديد هوية صاحبه .
جونغ كوك : مرحباً جميلتي .
أردفت برسمية و نوت الإغلاق في وجهه .
ميرسي أريانا : أسفة مخطئ .
ردعها صوته عن الإغلاق بوجهها قائلاً بإستنكار .
جونغ كوك : ألستِ ميرسي أريانا ؟

ردت على سؤاله بسؤال متجاهلة سؤاله هو
ميرسي أريانا : من أنت ؟!
أردف بوقاحة و جراءة مقصودة جعلتها تفور غضباً .
جونغ كوك : لا يهم من أنا ، المهم ما أردت أن أقوله لكِ ، أنتِ ستكونين لي أنا و ليس هو ، أنتِ لي ، أنا أحق منه بكِ .

أثارت حنقها كلاماته الوقحة لتردف هي بغضب .
ميرسي أريانا : اسمع يا هذا ، تفاهاتك هذه أذهب و قلها لغيري ، أنا متزوجة الآن و أنا ملك لزوجي فقط ، أحبه و يحبني و لن تستطيع أن تهدم ما بيننا بكلماتك التافهة هذه ، لا تحاول أكثر بعد محاولتك الفاشلة يوم زفافي .

أردف بإعجاب عندما أدرك أنها عرفته .
جونغكوك : ذكية لذلك أحبك .
تنهدت بغضب ثم أغلقت الهاتف بوجهه ، أسندت ذراعيها على الحوض ثم نظرت نحو نفسها بالمرآة .
" يا ترى من هذا الذي يتلاعب بي ؟ أخاف أن أقول لتشانيول لأنني متأكدة وقتها أنه سيسحب الهاتف مني بأفضل الظروف "

تنهدت ثم غسلت يداها ، عدلت مكياجها ، ثم خرجت و كأن شيئاً لم يحدث ، خرجا من المطعم متوجهين لمدينة الملاهي المقصودة ، ما إن دخلا حتى لفت إنتباهها بائع غزل البنات يقف في أحد الزوايا فأردفت بطفولية .
ميرسي أريانا : أريد أن ألعب بجميع الألعاب ، أريد غزل البنات أيضاً .

قهقه بخفة ليقول مستنكراً
تشانيول : و هل أنا تزوجت طفلة ؟!
أومئت برأسها سريعاً قائلة و قد أبرزت شفتيها بدلع .
ميرسي أريانا : نعم أنا طفلة ، أريد غزل البنات.

قبل جبينها مبتسماً ، فكر لو أنهما ليس في مكان عام لألتهم بروز شفتيها إلتهاماً لشدة جمالها ، من حظها أنهما بين حشد عظيم من الناس .
تشانيول : حسناً سأشتري لكِ من كل ما تراه عيناكِ ، سعيدة ؟
أومئت له سريعاً ، ذهب و إشترى لها و له بعد إصرارها غزل البنات ، مضى الوقت و هما يستمتعان بالجوار .

..............................................

في مكان آخر ، إيزابيلا لاحظت أفعال كاثرين الغريبة و عودتها للإنعزال من جديدفذهبت لتكلم كريستين التي تنوب عن ميرسي أريانا بغيابها ، أردفت بتوتر بعدما دخلت إليها في غرفتها و جلست بجوارها على السرير .
إيزابيلا : كريستين ، أن كاثرين غريبة هذه الفترة .

تنهدت كريستين ثم أردفت بهدوء بعدما أومئت .
كريستين : أنني ألاحظ هذا الأمر ، دعينا نذهب إليها أنا و أنتِ و ماريا كونها الأقرب لها بعد ميرسي أريانا و لنرى ما حالها الآن فهي ترفض أن تدخل أحد إلى غرفتها .

أومأت لها إيزابيلا بينما تقف .
إيزابيلا : حسناً هيا بنا إذاً .
ذهبن إلى غرفتها ثلاثتهن ثم طرقن بابها ، هي لم ترد هذه حركة مألوفة عليهن ، قامت كريستين بفتح الباب و دخول إليها دون إذن .

لكن ، ما هذا ؟! علقت صور رافي في كل مكان ، صوت مشغل الصوت يعلو بألحان أغاني بائسة تسمعها كل ما إفتقدت حبيبها ، ليس هذا فقط إنما هي لا ترتدي شيء على جسدها سوى ملابسها الداخلية فقط !

هذا يعني شيء واحد إنها عادت كما كانت بائسة ، الفتيات الثلاث ينظرن لهالتها البائسة في خضم أجواء هذه الغرفة المظلمة بأسى .

تعب ميرسي أريانا عليها إندثر ، كلام الأطباء النفسيين لها إنحدر ، رغبتها بالعودة كما كانت سابقاً إنطمرت ! فها هي تعود كما كانت بائسة حزينة .

جلست كريستين بجانبها على السرير بينما تمعن النظر بما يظهر عليها من حالتها البائسة ، حدثتها كريستين بنبرة لائمة رغم هدوئها .
كريستين : ما هذا ؟! لماذا لا ترتدين شيئاً ؟!

أدارتها إليها من كتفيها لتهزها بخفة بينما الأخرى تنظر للفراغ لا تنظر إلى وجه صديقتها ، شعور باللوعة ملئ كريستين دفعها أن تقول .
كريستين : لا تفعلي هذا مجدداً ، ألا تعرفين كم نعاني جميعاً بسبب حزنكِ ذلك ، أرجوكِ عزيزتي يكفي هذا ، هل ستضيعين عمرك و تسرفين شبابك هكذا ؟!

نطقت أخيراً بإنغماس و نبرة هادئة رغم بؤسها بينما نظراتها مثبته على اللا شيء .
كاثرين : الجميع يظنني رخيصة ، سهلة المنال و كأنني ساقطة ، أنا عبء عليكن و على ميرسي أريانا أنا أعرف ذلك ، لذا أنا لا أريد سوى أموت لأرتاح و أريحكم مني .

جلست بجانبها إيزابيلا ثم زحرتها بنبرة غاضبة إيزابيلا توبخها على كلماتها الأخيرة تلك .
إيزابيلا : غبية أنتِ ؟ كيف تفكرين هكذا ؟ أجيبي ! لا أنتِ حقاً مغفلة و عديمة النفع كما تقولين ، أتظنين أنكِ الوحيدة التي مرت بصعوبات الحياة و ظروفها القاسية ، أنكِ الوحيدة التي بكت ، خافت ، و يأست ، أنظري إلي ، إلى فكتوريا ، و إلى ماريا ، جمعينا قد مررنا بظروف صعبة فهرتنا و لكن كنا أقوى منا
و ها نحن نسند أنفسنا .

نظرت لها كاثرين بنظرة قد أستعجبتها الأخيرة بينما دموعها قد سالت على وجهها بالفعل .
كاثرين : أنتِ لكِ بيكهيون أنا ليس لي أحد .

تنهدت ماريا التي كان الصمت يلتهمها في الزاوية ثم تقدمت لتجلس بجانبها ، وضعت هي كفيها كتفي كاثرين بعطف ثم همست بنبرة حنون .
ماريا : ماذا عنا ؟ ألا تهتمي لأمرنا ؟ أرحمينا أن كنتِ لا تريدين أن ترحمي نفسِك ، نحن بحاجتك كاثرين .

نظرت إليها كاثرين ثم همست و الدمع يحرق وجهها .
كاثرين : سأقتل نفسي و أريحكم من عبئي و أرتاح أنا مني ، أنا بالفعل قد حاولت أن أصمد لأجلكن لكنّي لم أستطع ، لم أنجح ، لكنّي سأكرّ الكرّة و سأعيدها حتى أنجح و أخلص نفسي من قوقعة ظلامي و أخلصكم مني .

إختنقت ماريا بدمعة ثم صرخت بها بين دموعها و شهقاتها المريرة ، تلك الكلمات وقعت على مسامعها و كأنها سكاكين ، هي لا تستطيع أن ترى صديقتها بل أختها بهذه الحالة دون أن تفعل شيء ، لطالما كنّ عشر فتيات كجزء واحد لا يتجزأ و هذا الجزء لا يستطيع خسارة أحداهن و إلا أنحل و تلاشى

ماريا : أهذه وعودكِ لنا ؟ أهذه نتيجة تعبنا عليكِ ؟ أهكذا تجازين ميرسي أريانا التي قضيتِ شهوراً تنامين على صدرها بينما هي لا تناله و لو لدقيقة لأجل راحتك ؟ هي كانت تموت قلقاً عليكِ كانت تُبكي حالكِ بكاءً مريراً ، أهذا جزاء المعروف ؟ قتل نفسِك ؟ أشعري بها هي على الأقل ! يا لكِ من ظالمة ! ظلمتِ نفسِك ، ظلمتِنا ، و ظلمتِ ميرسي أريانا ، نحن لن نسامحك إن تسببتِ لنفسكِ بالأذى ، لن نسامحك ، أنا أعرف أن هناك شيئاً ما بينك و بين كاي .

صرخت بها كاثرين بغضب و بنبرة قوية عالية.
كاثرين : لا تذكرينه أمامي يا ماريا .
ما عادت تستطيع كريستين البقاء على حالتها من الصمت بحكم أنها المسؤولة عن الفتيات بغياب ميرسي أريانا، حدثتها بنبرة قوية .
كريستين : أتعلمين ؟ سأذهب له و سأعرف ماذا حصل بينكما .

نفت كاثرين برأسها و همست بجنون .
كاثرين : لا يحق لكِ ! لا يحق لكنّ ! فقط ميرسي أريانا يحق لها أن تفعل ! لا أحد يحق له أن يتدخل بسلوكي سِواها !

تنهدت بغضب ساخر ثم همست .
كريستين : لا أضمن أن تبقي عاقلة حتى تعود ميرسي أريانا و تفعل هذا بنفسها ، لقد سلمتني أمركِ بالفعل عندما سافرت مع زوجها و أخبرتني أن أفعل ما أراه مناسباً و ما سأفعله مناسب جداً ، ما رأيكِ أن أتصل بها و هي عروس و أفسد سعادتها مع زوجها بسببكِ ؟

إلتفت لتخرج من غرفتها و تبعها الفتاتين دون أن تنبس الأخيرة بحرف ، خرجن من عندها
بينما يسمعن صوت بكائها في الداخل ، تنهدت
كريستين ثم همست بجدية .
كريستين : سأذهب لمسكن الشباب ، أريد أن أعلم ما الذي حدث .

أومأت لها إيزابيلا تجهز نفسها لذهاب مع كريستين .
إيزابيلا : حسناً ، هيا بنا ، سأذهب معكِ .
توترت ماريا أثناء إنشغال الفتاتين لتنطق بصوت خفيض متوتر .
ماريا : هل أستطيع أن أبقى أنا هنا ؟

نظرت لها كريستين ثم تنهدت لتومئ لها و تبتسم ، مسحت على شعرها بلطف ، هي تتفهم حالتها .
كرستين : أبقي هنا و أنتبهي على نفسكِ أنتِ و الفتيات .
أومأت لها بإبتسامة صفراء مزيفة قبل أن تغادر برفقة إيزابيلا .

ذهبتا بسيارة كريستين إلى وجهتهن حيث مسكن الفريق و عندما وصلتا فتح لهنّ بيكهيون صدفة الباب بعد أن قرعن جرسع ليردف بتعجب.
بيكهيون : ماذا تفعلنّ هنا بهذا الوقت ؟
بدت إيزابيلا غاضبة عندما أجابته بإقتضاب .
إيزابيلا : ستعلم الآن .
أومئ لها و أبتعد عن الباب ليدلفن إلى المنزل حيث الأعضاء يجلسون .

أردفت كريستين بجدية عندما طلت عليهم و وجدت ضالتها بينهم .
كريستين : كاي نريد أن نتحدث معك .
أردف بتعجب بينما يشير على نفسه
كاي : أنا ؟ نعم بالتأكيد .

أردفت إيزابيلا بهدوء مبطن بالكثر من الكلام .
إيزابيلا : آسفة يا شباب لكن تستطيعون تركنا وحدنا و أنت بيكهيون أيضاً .
حالما أرادو الإستقامة و الذهاب أردف كاي بهدوء يمنعهم .
كاي : تستطيعين أن تتحدثي بما شأتِ أمام أصدقائي فأنا لا أخفي شيئاً عنهم .
أومأت له كريستين بلامبالاة لتقول .
كريستين : ما دمت لا تمانع لا بأس بالنسبة لنا ، الأمر أننا أردنا أن تبقى صورتك نقية في أعين أصدقائك .

إستطردت إيزابيلا على كلام كريستين جاعلة من الأعضاء ينظرون لها بتعجب حتى بيكهيون
فلطالما كانت لطيفة بالتعامل ، لكنهم إستنتجوا أن هناك أمراً خطير قد حدث يجعلهن باردتين هكذا .
إيزابيلا : ما الذي بينك و بين كاثرين ؟

تنهد كاي ثم أستند على الكنبة بملل ليردف بلامبالاة .
كاي : هل يجب علي أن أجيب الآن ؟
هدرت إيزابيلا بعصبية قلة صبر .
إيزابيلا: أتسبب المشاكل و تثير الفوضى ثم تخرج و كأنك لم تفعل شيء ؟!

أردف بيكهيون بتعجب و هو ينظر لها بعينيه المدهوشتين ، فهو لأول مرة يرى حبيبته غاضبة و صلبة بهذا الشكل الغريب .
بيكهيون : إهدئي إيزابيلا و أنت كاي تكلم ماذا فعلت ؟
أردف كاي بحدة متجاهلاً سؤال بيكهيون .
كاي : لماذا لا تسألونها هي عما حدث بيننا ؟

تنهدت كريستين بغضب لتردف بحدة بينما تحاول السيطرة على إنفعلاتها فكاي جداً مستفز ، أنه يرتكب ذنبه ثم ينكره و بعين قوية.
كريستين : أجب على السؤال لا ترد بسؤال أخر.
وقف كاي بغضب ، صرّ أسنانه قبل أن يرفع سبابته عليهن و يهمس بحدة .
كاي : لن أقول لكنّ شيء .

وقفت إيزابيلا مثلما فعل هو ثم صاحت به بينما دموعها فعلياً قد خرجت من عينيها .
إيزابيلا : أتعلم أنها بسببك حاولت الأنتحار اليوم ؟ لقد كدنا أن نخسرها بسبب ألاعيب الأطفال التي إفتعلتها .

تنفست بقوة لتتابع بنبرة لائمة حاولت من خلالها أن تشعره بالذنب و لو مقدار نُتفة .
إيزابيلا : أتعلم كم تعبنا من أجلها و كم بذلت ميرسي أريانا جهداً عظيماً لتغييرها ؟ أنت بالتأكيد لا تعلم فكل ما يهمك هو رغباتك اللعينة ، أنت أناني بما فيه الكفاية لتحجب بصيرتك عن حالتها النفسية المكشوفة للعيان .

أشارت إليه بسبابته تحدثه بنبرة قوية كما فعل قبل قليل .
إيزابيلا : بسببك عادت هي إلى تلك الحالة التي بقينا سنين و نحن نحاول إخراجها منها ؟ تكلم يا كاي و إلا لن نسمح لك برؤيتها ما دمنا أحياء
و سنحاسبك قضائياً بتهمة الإعتداء و أنت تعلم أن كل نجوميتك ستندثر إن نحن فعلنا ذلك .

تفاجئ جميع الحاضرون و أخذ ينظرون لكاي بتهويل ، وقف بيكهيون بمحاذاة خطيبته ثم ربت على كتفها قائلاً .
بيكهيون : أهدئي إيزابيلا ! ما بكِ ؟!
ثم التفت لكاي يحدثه بنبرة غليظة بنفاذ صبر .
بيكهيون : و أنت تحدث و إلا قتلتك الآن .

تنهد كاي فهو في موقف لا يحسد عليه أبداً ، فلا حل أمامه سوى البوح عما في جعبته .
كاي : لقد أعترفت بحبي لها و هي رفضتني .
إبتلعت كريستين جوفها بتوتر لتحثه على المتابعة .
كريستين : ماذا ؟! و ماذا أيضاً ؟
توتر قليلاً ليجيبها .
كاي : فقط هذا .

أردفت كريستين بحدة و قد تفجع غضبها و قريباً سيعج صراخها المكان إن ما تحدث ذلك الجماد
كريستين : لا تكذب !
رفع بصره إليها ببرود ثم همس .
كاي : و لمَِ سأكذب ؟

تشردقت بسخرية لترد عليه بإبتسامة مستهزئة.
كريستين : ليس و كأنك أول من يعترف لها بحبك ، لقد توسلوها سابقاً ، أنا متأكدة أنك فعلت شيئاً لها .

تنهد هو و شعر أنه بحاجة لإخبارهن بالأمر ليس لأجله بل لأجلها ، إن كان وضعها خطير و هو لا يدرك مدى ذلك لذا يفضل أن يحلّن الأمر بأنفسهن رغم أنه المتسبب .
كاي : لقد تهجمت عليها و أخبرتها أنني سأتزوجها من دون إرادتها .

تنهدت إيزابيلا بغضب ثم همست بثوران .
إيزابيلا : تهجمت عليها ؟! ماذا قالت لك ؟!
أردف و قد شاب صوته شيء من الحزن ، كلما تذكر كلماتها شعر بأن نصل حارقاً قد طعن قلبه .
كاي : قالت أنها تحب شاب أخر و أرتني وشماً على يدها يحمل أسمه .

أردفت كريستين بهدوء بعدما تنهدت .
كريستين : رافي مات منذ زمن .
رفع كا بصره إليها سريعاً .
كاي : ماذا ؟!
تدخل بيكهيون بفضول .
بيكهيون : ماذا تعنين ؟!

همست إيزابيلا بهدوء و هي تستذكر ما تعرفه.
إيزابيلا : رافي حب كاثرين منذ الطفولة ، كانا معاً في نفس الحضانة ، الروضة ، و المدرسة الأبتدائية ، الإعدادية ، و الثانوية ، حتى مدة حبهم تجاوزت الخمسة عشر عاماً بالفعل ، يعرفان بعضهما منذ الحضانة ، قررا بعد أن ينهيا الثانوية معاً أن يتزوجا و فعلاً حضرا تحضيرات الزفاف معاً ، و في يوم الزفاف أثناء قدومه إلى قاعة الإحتفالات وقع حادث و غرقت سيارته بالنهر و لم يتم العثور على جثته ثم أكدوا أن الأسماك أكلته ، كانت هي بأنتظاره ليزفها والدها له لكن زف خبر و فاته و أنقلب الفرح حزن ، دخلت هي بعد ذلك في حالة نفسية متأزمة ، أصبحت تعلق صوره في كل مكان ، ترتدي ثياب شبه عاريه ، لقد أصبحت غريبة جداً ، تعرف أنه مات لكنها لا تقتنع بذلك ، جاهدت ميرسي أريانا لإخراجها من هذه الحالة و نجحت بعد عناء طويل ، بكلام فارغ منك أعدتها كما كانت .

تذكر هالتها الحزينة عندما أخبرته عن الرجل الذي يحبها ليهمس بندم .
كاي : أنا أسف ، أعطوني فرصة لأكلمها .
نظرت نحوه بتعجب لتردف متسآلة .
كريستين : أنت تريد أن تتزوجها رغم معرفتك بذلك ؟
أومئ لها كاي برأسه قائلاً .
كاي : نعم .

أومئت له كريستين ثم أردفت بإحتدام .
كريستين : إذن أسمح لك بالحديث معها دون أن تخيفها و إن وافقت عليك أكلم ميرسي أريانا لأجلك .
هتف سيهون بإبتسامة مطمئنة .
سيهون : هذا جيد !

تبسمت كريستين بخفة لتحدث كاي .
كريستين : تعال غداً و حدثها و إن أردت خذها لمكان لطيف .
وافق كاي سريعاً بينما بالفعل أفكاره شيطانية تلك التي تدور برأسه و ليست وردية لطيفة كما يظنون ، الرجل ميت لذا لا سبب يمنعه عنها ، هو يريدها و انتهى .





...................................

سلااام يا رفاق

تفاعلكم يعكس إهتمامكم أو عدمه
1. ما سبب طفولية ميرسي أريانا المفاجئة ؟ أهو جانب من شخصيتها قد طفا ؟ أم لإنها تفعل ذلك لتتناسى فعلة تشانيول معها ؟

2. رأيكن بقصة كاثرين ؟ و هل الأمر يستدعي الأمر تدهور حالتها النفسية ؟

3. رأيكم بصلابة إيزابيلا الغير معهودة ؟

4. هل كريستين حقا على قدر المسؤولية التي حملتها أيها ميرسي أريانا ؟

5. لماذا خافت ماريا من الذهاب إلى مسكن إكسو ؟

6. ما هي يا ترى نوايا كاي الشريرة ؟

دمتم سالمين ❤
Love ❤
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

© Mercy Ariana Park,
книга «سكر مالح».
Коментарі